«ما علاقة الحب بذلك» يفتتح مهرجان البحر الأحمر

يعرض بمرح للعلاقة الجادة بين ثقافتين شرقية وغربية

شازاد لطيف وليلي جيمس في لقطة من الفيلم
شازاد لطيف وليلي جيمس في لقطة من الفيلم
TT

«ما علاقة الحب بذلك» يفتتح مهرجان البحر الأحمر

شازاد لطيف وليلي جيمس في لقطة من الفيلم
شازاد لطيف وليلي جيمس في لقطة من الفيلم

فيلم الافتتاح للدورة الثانية من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» هو إنتاج بريطاني - هندي بعنوان «ما علاقة الحب بذلك» (What ‪›‬s Love Got to do With it)، من كتابة جميما خان وإخراج شيخار كابور. الذي سابقاً ما أخرج، بنجاح، فيلمين عن تاريخ المملكة البريطانية هما «إليزابث» (1998) و«إليزابث: العصر الذهبي» (Elizabeth‪:‬ The Golden Age) سنة 2007.
هذه المرة يشير كابور إلى موضوع مهم مُقولب رومانسياً ومتمتع بلمسات كوميدية. من خلاله يعود إلى ما اشتهرت به سينما بوليوود من أفلام ميلودرامية وعاطفية. أفضل من العديد منها، لكن من شاهد أفلام كابور السابقة سيجد أن تلك كانت أكثر توهجاً وقيمة من هذا العمل.
ليس لأن الفيلم رديء أو ضعيف، بل لأن الموضوع، من بعد تجليات المخرج في التاريخ البريطاني على نحو تميز فيه عن محاولات المخرجين البريطانيين أنفسهم ممن هدفوا لتقديم حكاياتهم عن ملكات وملوك بريطانيا في القرون السابقة، يتمنى لو أنه اختار ما يبقى في البال طويلاً كما حال تلك الأعمال.

دوافع ومبررات
يطرح «ما علاقة الحب بذلك» موضوع الزواج المبرمج مسبقاً ومن خلاله تباين الثقافات والعادات بين الأجيال. إنه عن مخرجة أفلام اسمها زاو (ليلي جيمس) تصل إلى مفترق طريق صعب، كون مشاريعها من النوع الذي لا تريد شركات الإنتاج تمويلها، لأنها لن تكون، في عرف تلك الشركات، تجارية.
تجد حبل الإنقاذ لوضعها في شخصية صديق وجار لها اسمه كاز (شازاد لطيف) الذي يسر لها بأنه وافق على زواج من امرأة لم يرها أو يعرفها من قبل. هذا ما يقودها إلى قرار تحقيق فيلم عنه وعن اختياراته، وبالتالي عن الاختلاف الاجتماعي والثقافي بين المسلمين الذين وُلدوا في بريطانيا، وتمسك بعضهم، مثل كاز، بالتقاليد المحافظة التي تسمح لهم، في عصر حاضر، بقبول مبدأ الزواج من شريك حياة لم يلتقِ أي من طرفيه بالآخر من قبل.
تقرر زاو أن الموضوع يستحق فيلماً ما يتيح للعلاقة بينهما التطور والمصارحة ضمن مساحة مرتاحة نفسياً ما يساعد على طرح أوجه الصواب والخطأ حول هذا الموضوع. تلاحقه بالكاميرا وبالأسئلة. بعض المواجهات تفتقر إلى حدة فعلية تترك أثراً. بعضها الآخر يكرر مفاداً سبق ذكره وفي أحيان كثيرة لا يترك الحوار ما يوازي الموضوع عمقاً.
هذا الموضوع ناتج عن سيناريو يكتفي بالعرض ويستخدم الحوار كتسهيل مهام ذلك العرض. هذا الاختيار ينتقل كاملاً إلى الفيلم فإذا به لا يتقدم كثيراً في اتجاه عرض المبررات والدوافع، بل يسبح فوق السطح حتى حينما يتطلب المشهد عمقاً. على ذلك، مهارة السيناريو تكمن في توفير شخصيتين من جيلين سابقين لكل منهما خبرة مختلفة. هناك والدة زاو (إيما تومسون)، ووالدة كاز (شيبانه عزمي). تتحول كل شخصية لمرآة تعكس وجهة النظر المخالفة وتكشف عن رأيها المستوحى، طبيعياً، من حياتها الخاصة، تؤدي شبانا عزمي شخصية تمثل الوجه الآخر من هذا اللقاء بين الشرق والغرب. هي الأم التي تزوجت بالأسلوب نفسه واكتشفت، لاحقاً، تبعات مثل هذا الزواج.
كل من تومسون وعزمي تمثلان الفرصة المناسبة لفتح حوارات حول الموضوع عاكسة الرأي الآخر والمضاف وعارضة لذلك لبعض تاريخ العلاقة بين الثقافتين المتعايشتين في الغرب. كلاهما (عزمي وتومسون) أيضاً توفرا أداء أفضل من أداء الباقين. لدى كل منهما خبرة مغايرة وطويلة تسمح لها بالانسجام التام مع مقتضيات الشخصيتين وتناقضاتهما.

مشكلات أساسية
حين يتعرف كاز لأول مرة على الفتاة التي سيتزوج منها ميمونا (ساجال علي)، فإن ذلك يتم من خلال خدمة «زووم» ويكتشف أنها ليست بشعة أو كبيرة أو غير مناسبة شكلاً له. ماذا لو كانت؟ لا نعرف المؤكد أنها تلعب دور الضحية. قبل أن نعرف، لاحقاً، أن تلك الفتاة المحافظة لديها «بويفرند»، وأن والديها هما من أجبراها على التعرف على كاز. طمعاً كذلك بمنصبه وحياته المستقرة في الغرب. ردة فعل كاز مبهمة لحين وصول الفيلم إلى نهاياته، حيث عليه الاختيار بين اتجاهين متناقضين. واحد يواكب حياته المحافظة مسلماً، والآخر يلج به في عداد قبول الواقع المختلف الذي كان حذراً منه.
هناك مشكلات أساسية في هذا الطرح. أولها أن المبرر مفقود بالنسبة لما يدفع كاز للموافقة على زواج مبرمج أساساً، يعيش الشاب حياة عصرية كاملة ويؤم أركانها بثبات ومن دون عقد ما يدفع للسؤال عن هذا التناقض المرتسم على الشاشة كوضع آني، وليس كحالة فعلية تكتنز المسببات الكافية.
هذا ما يقود إلى أن الفيلم لا يذهب لما وراء تقديم الحالات (وبينها هذا الاختلاف الثقافي) في خضم المواجهة بين التقاليد المتوارثة وبين الواقع الحاضر. هذا ما يأتي على حساب بناء الشخصيات وتطويرها عوض مجرد طرحها واقعاً حاضراً. يستطيع الفيلم النفاذ بمثل هذا الاختيار لو أن السيناريو كان تتابعاً لنتائج وليس عرضاً لأحداث.

مهارات
إذا حذفنا هذه العوائق (الذي يمكن تجاهلها إذا ما كانت غاية الفيلم ترفيهية محضة)، فإنه ينجز تماماً ما يتطلع إليه. صنعة لامعة تستفيد كثيراً من خبرة المخرج وموهبته لكنها تتوجه به وبالفيلم، إلى نطاق الأعمال الكوميدية والعاطفية التي قلما تستطيع تجاوز هنات السيناريو وخلو غالبية الشخصيات من مبررات دائمة لما تقوم به.
على ذلك، إدخال عنصر السينما داخل السينما، أو على الأقل، عنصر التحقيق الريبورتاجي عن قضية كهذه ناجح. ما يميل المخرج إليه هو إثراء الحكاية على نحو فني باختياراته من اللقطات وبسلاسة سرده، وبتعدد ألوان وتصاميم المشاهد ذاتها.
يُحسب للمخرج شاخور أيضاً حياده، كمفكر وسينمائي، بالنسبة لما يطرحه. هو ليس في وارد الحكم على فعل الزواج المرتب مسبقاً وليس في وارد تفضيل الثقافة الغربية على الشرقية. ربما هذا ما يفضي في النهاية إلى أن يتمسك الفيلم بناصية الترفيه المطلق خلال عرض موضوع شائك كهذا، وإلى تلك الملاحظة حول افتقاده الحدة في المشاهد التي كان يُنتظر منها أن تقول أكثر مما تعرض.
«ما علاقة الحب بذلك» يحتوي على الإيقاع الذي ينتقل بسلاسة وسرعة. هذا بدوره لا يترك وقتاً لتعميق الحالة، لكنه يساهم في إرسائه، في الوقت نفسه، شروط العمل السهل والطيع. هو عودة المخرج شيخار كابور لصنف السينما التي نشأ عليها في الهند. لكن عوض الانتقال إلى الهند (أو باكستان، حسب الشخصيات)، نقل الهند ونوعية أفلامها المزودة بالموسيقى والغناء والرقص لجانب كوميدية المواقف إلى بريطانيا حيث يعمل ويعيش ويتآلف.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نائب وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمان ألا تُفرض علينا الحرب مجدداً

تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
TT

نائب وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمان ألا تُفرض علينا الحرب مجدداً

تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)
تخت روانجي يُطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن إيران تريد ضمانات تحول دون فرض حرب جديدة عليها في المستقبل، مشدداً على أن بلاده تسعى إلى منع تكرار ما وصفه بفرض النزاع عليها من الخارج، في وقت يشتد فيه النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال تخت روانجي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران: «نريد أن نضمن ألا تُفرض الحرب مرة أخرى على إيران».

وأضاف: «عندما بدأت الحرب في يونيو (حزيران) الماضي، وبعد 12 يوماً كان هناك ما سُمّي بـ(وقف الأعمال العدائية)... لكن بعد ثمانية أو تسعة أشهر أعادوا تنظيم صفوفهم وكرّروا الهجوم»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتابع: «لا نريد أن نُعامل بهذه الطريقة مرة أخرى في المستقبل». وقال إن طهران أبلغت دول الجوار قبل اندلاع المواجهة أنها ستعتبر الأصول والقواعد الأميركية أهدافاً مشروعة إذا شاركت الولايات المتحدة في أي هجوم ضد إيران.

وأضاف: «قبل بدء الحرب، وفي مناسبات مختلفة، أبلغنا جيراننا بأنه إذا انخرطت أميركا في عدوان على إيران، فإن جميع الأصول الأميركية وجميع القواعد الأميركية ستكون أهدافاً مشروعة لإيران».

وأكد أن إيران تعتبر تحركاتها العسكرية دفاعية، قائلاً: «نحن نتحرك دفاعاً عن النفس، وسنستمر في الدفاع عن النفس طالما كان ذلك ضرورياً».

وأشار تخت روانجي إلى أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل جاءت قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات التي كانت مقررة بين واشنطن وطهران، وذلك بعد ثلاث جولات تفاوض سابقة بين الطرفين.

وكانت سلطنة عمان قد تحدثت في وقت سابق عن «تقدم كبير» في المفاوضات التي كانت تتوسط فيها بين الجانبين.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تلقت اتصالات من دول وصفها بـ«الصديقة» بشأن إنهاء النزاع، من دون أن يحدد تلك الدول.

وأوضح: «بعض الدول الصديقة تواصلت معنا لمحاولة إنهاء الحرب».

وأضاف أن طهران أبلغت تلك الدول موقفها بوضوح، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون جزءاً من تسوية شاملة.

وقال: «نقول لهم الشيء نفسه، وهو أننا نريد أن يكون وقف إطلاق النار جزءاً من صيغة شاملة لإنهاء الحرب بالكامل». كما تطرق المسؤول الإيراني إلى الوضع في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن الجيش الأميركي استهدف سفناً إيرانية لزرع الألغام في المنطقة. لكن تخت روانجي نفى هذه الاتهامات خلال المقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «في مياهنا الإقليمية في المنطقة الجنوبية القريبة من الخليج (...)، نتخذ تدابير احترازية لنكون مستعدين لحماية مياهنا ووطننا». وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستعدادات الدفاعية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها.

وأكد أن إيران سمحت لسفن من دول عدة بعبور مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

وقال: «لقد تحدثت إلينا بعض الدول بالفعل بشأن عبور المضيق، وقد تعاونا معها». غير أنه أوضح أن طهران تميز بين الدول التي تشارك في الهجمات ضدها وتلك التي لا تشارك. وأضاف: «نعتبر أن الدول التي انضمت إلى العدوان لا ينبغي أن تستفيد من المرور الآمن عبر مضيق هرمز».

وفي سياق آخر، تطرق نائب وزير الخارجية الإيراني إلى تقديرات تتحدث عن احتمال تهديد النزاع لبقاء النظام السياسي في إيران. وقال إن القيادة الإيرانية لا ترى أن الوضع الحالي يشكل خطراً وجودياً على الجمهورية الإسلامية. وأضاف: «لقد تجاوزنا تلك المرحلة».

وتابع: «شعر الأميركيون والإسرائيليون بأنه في غضون 24 أو 48 ساعة سينهار النظام بأكمله، لكن ذلك لم يتحقق».

وأكد أن السلطات الإيرانية تعتقد أن الدولة ما زالت قادرة على الصمود في مواجهة الضغوط. وقال: «العدو يدرك أن هذا النظام قوي بما يكفي ليصمد».

وأشار تخت روانجي إلى أن طهران ترى أن مسار الأزمة لا يمكن أن يُحسم عسكرياً فقط، بل يحتاج إلى ترتيبات أوسع تضمن إنهاء المواجهة بشكل نهائي.

وقال إن إيران تسعى إلى اتفاق يضع حداً للنزاع ويمنع تكرار الظروف التي أدت إلى اندلاعه. وأضاف أن طهران تعتبر أن أي تسوية يجب أن تعالج جذور الأزمة، وليس فقط وقف القتال مؤقتاً.

وقال: «ما نريده هو إطار شامل يضمن إنهاء الحرب بالكامل». وأكد أن بلاده ستواصل العمل على هذا الهدف عبر القنوات الدبلوماسية، بالتوازي مع استعدادها للدفاع عن نفسها إذا استمرت المواجهة.

وأضاف: «سنواصل الدفاع عن أنفسنا طالما كان ذلك ضرورياً».


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


نتنياهو: «حزب الله» سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو: «حزب الله» سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، أول مؤتمر صحافي له منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأكد في مستهلّ كلامه أن «حزب الله سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه».