لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

وزيرة الدولة البرتغالية ريتا ماركيز لـ«الشرق الأوسط»: إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
TT

لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة

أفصحت ريتا ماركيز وزيرة الدولة البرتغالية للسياحة عن اعتزام بلادها إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً، مشيرة إلى أن مشاركتها بالقمة العالمية التي استضافتها الرياض أخيراً، كانت مناسبة مهمة لمشاركة الأفكار المعززة للنقاط المشتركة، مثل السياحة المستدامة، باعتبارها التحدي الهيكلي للنظام البيئي السياحي في جميع أنحاء العالم وفرصة للحصول على استنتاجات ومقترحات مثمرة للنظام البيئي السياحي.
وأكدت ماركيز على جاهزية بلادها لمشاركة أفضل الممارسات والمشاركة في تصميم برامج تبادل التدريب مع السعودية، وإقامة حوار مثمر وعلاقة تعاون، مضيفة أنه من المثمر التمكن من إبرام اتفاقية نقل جوي دولي بين البرتغال والمملكة، والتعاون حول الاتجاهات والسياسات المستقبلية مثل الاستدامة أو الرقمنة أو أشكال جذب الاستثمار للابتكار والأبحاث.

- النظام البيئي
وأضافت في حوار لـ«الشرق الأوسط»: «بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع السياحة في تعزيز العلاقات بين الدول، والوزن الذي يحمله هذا النظام البيئي بالنسبة للبرتغال والمملكة بالإضافة إلى التزامنا ومبادرتنا في المنظمات الدولية المتعلقة بالقطاع، سنتمكن من تطوير التعاون، ونشارك ممارساتنا الجيدة وتبادل المعرفة وبرامج تطوير المهارات، بجانب خططنا وبرامجنا المتعلقة بالاستدامة أو الابتكار.

- التدفقات التجارية
أوضحت ماركيز قائلة: «تعاني البرتغال من عجز تجاري مع السعودية غير أن إجمالي صادراتنا في عام 2022، ستحقق أفضل نتائجها منذ عام 2017. وفيما يتعلق بالخدمات، لدينا عجز تجاري، ونأمل أن تتجاوز الأرقام في عام 2022، تلك التي تم الحصول عليها خلال فترة ما قبل الجائحة، حيث كانت المملكة العميل الـ39 والمورد الـ26 في عام 2021».
ووفق الوزيرة البرتغالية، بلغ إجمالي الصادرات البرتغالية من السلع والخدمات إلى المملكة في عام 2021، 142 مليون يورو والواردات تصل إلى 326 مليون يورو، حيث كانت السعودية العميل الـ40 والمورد الـ24 من أصل 67 دولة في العالم، مشيرة إلى أن التزام بلادها جعلها نقطة مرجعية على المستوى العالمي في مختلف الجوانب.
وزادت: «بالنظر إلى التجارة في السلع فقط، بلغت الصادرات البرتغالية بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) للعام الحالي 125 مليون يورو، بزيادة كبيرة 54.7 في المائة إذا قارناها بنفس الفترة من عام 2021، بينما بلغت الواردات السعودية في هذه الفترة 546 مليون يورو وسجلت رقماً قياسياً، زيادة أكبر على أساس سنوي 107 في المائة. مع الأخذ في الاعتبار الأرقام المعروفة بالفعل لعام 2022، يمكننا افتراض أن التجارة الثنائية للسلع والخدمات ستسجل زيادة كبيرة هذا العام، لاستئناف التدفقات التجارية السابقة للوباء».
وأضافت ماركيز: «فيما يتعلق بالتجارة الثنائية في السلع، لا يزال هناك مجال كبير للتحسين، فيما يتعلق بالتدفقات الإجمالية (خصوصاً الصادرات البرتغالية) وتكوين التجارة. تتركز وارداتنا من المملكة بشكل حصري تقريباً على مجموعتين فقط من المنتجات، «المواد الكيميائية» (51.5 في المائة من الإجمالي بين يناير وسبتمبر 2022 والوقود المعدني والزيوت 48 في المائة من الإجمالي».
وأوضحت كذلك: «بالنسبة لصادراتنا إلى المملكة، فهي أكثر تنوعاً، مع (الوقود المعدني والزيوت) 33.9 في المائة من الإجمالي بين يناير وحتى سبتمبر 2022 منذ عام 2017... هذه هي السنة الأولى التي نصدر فيها هذه المجموعة من المنتجات إلى المملكة، السلع المصنعة الأخرى 14.4 في المائة، المنتجات الزراعية والأغذية 14.3 في المائة، (المواد الكيميائية) 10.1 في المائة و(الآلات والأجزاء) 8.5 في المائة».
واستطردت: «علينا بذل المزيد من أجل زيادة تنويعها. ينطبق نفس المنطق تماماً على التجارة في الخدمات بما في ذلك السياحة، حيث نتوقع زيادة التدفقات مع تكثيف رحلات الطيران والرفع التدريجي للقيود المفروضة على السفر لأسباب صحية».

- الضغوط والأزمات
وقالت الوزيرة البرتغالية خلال الحوار: «مع كل الضغوط والأزمات الكبرى مثل الوباء، ثم الصراع المسلح في حدودنا الأوروبية، أزمة الطاقة، أو التضخم المتزايد... هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها ولكن أيضاً هناك مجموعة جديدة من الفرص، وكل منهما يمكن أن يواجه ب الالتزام العميق والعمل الجاد».
وزادت: «من المهم جداً إبراز القدرة الابتكارية للشركات ومديري الوجهات وابتكار مناهج تجارية جديدة ومفاهيم خدمة جديدة وتجارب أحدثت ثورة كاملة في العرض السياحي... يمكننا رؤيتها بوضوح في البرتغال في السنوات الأخيرة حيث أحدث دخول لاعبين جدد في السوق والمستثمرين الدوليين وجذب العلامات التجارية العالمية ثورة في ديناميكيات مناطقنا وحسن جاذبيتها».
وأضافت: «بطبيعة الحال، كنا بحاجة أيضاً إلى معالجة المشكلات ومواجهة التحديات من خلال السياسات العامة والمبادئ التوجيهية المناسبة لدعم أصحاب المصلحة في القطاع، أي الأكثر هشاشة... تم تصميم هذه السياسات والبرامج العامة للإرشاد والمساهمة من أجل مستقبل أفضل في القطاع وككل للاقتصاد».

- حالة البرتغال
وأوضحت: «وفي البرتغال لدينا العديد من الاستراتيجيات والخطط المستمدة من السياسات العامة، والتي توجه وتدعم القطاع من زيادة المرونة والقدرة على مواجهة الأزمات وتعزيز المهارات والتدريب والتأهيل وإعادة تأهيل المهنيين ودعم التحول الرقمي، وفرض الانتقال إلى اقتصاد مستدام بتقليل البصمة الكربونية واعتماد نموذج أعمال أكثر استدامة، من خلال تنفيذ أنظمة إدارة الطاقة الذكية، والمياه والنفايات وليس البلاستيك وسياحة أكثر مسؤولية».
وقالت ماركيز: «كانت الأولوية الأخرى في الاستراتيجية البرتغالية هي الدعم الفعال للابتكار، من خلال تعزيز شبكة من الحاضنات والمسرعات في البلاد والمواهب المرتبطة بها، والمستثمرين المؤسسيين والنظام العلمي والتكنولوجي والشركات، كمتسلمين نهائيين لعملية الابتكار... هناك برنامج ناجح آخر هو المشروع البرتغالي النظيف والآمن الذي أكمل بالفعل المرحلتين الأوليين من المشروع حيث ركز على العناصر العلمية للمساعدة في ضمان الثقة اللازمة لاستئناف النشاط، سواء على جانب الطلب أم على جانب العرض، وتغطية السياحة بأكملها سلسلة القيمة، تتكيف مع المتطلبات الحالية في مجال الصحة العامة».
وتابعت: «من خلال المبادرة البرتغالية للسياحة، تلقت الشركات والمهنيون معلومات وتدريباً على الحد الأدنى من التدابير الضرورية للمسافة الاجتماعية والنظافة وتنظيف المؤسسات. في وقت ذهب إصدار الإرشادات الجديد 2022 إلى أبعد من ذلك باستهداف تمكين الشركات من أزمات الصحة العامة المحتملة الأخرى أو المواقف الخطرة الناشئة عن الظواهر المتطرفة أو القيود الدولية».

- وجهة مستدامة
فيما يتعلق بالاستدامة قالت الوزيرة ماركيز: «أنشأنا أيضاً خطة السياحة المستدامة 2020 - 2023 كجزء من استراتيجية السياحة البرتغالية لعام 2027، والتي تستند إلى تأكيد السياحة كمركز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في جميع أنحاء الإقليم، ما يجعل البلاد واحدة من أكثر الوجهات السياحية تنافسية واستدامة في العالم... قمنا من خلال العديد من الإجراءات والمشاريع المدرجة في خطة السياحة المستدامة إلى المساهمة في تحفيز الاقتصاد الدائري في السياحة، وتعزيز الانتقال إلى نموذج اقتصادي قائم على منع وتقليل وإعادة استخدام واستعادة وإعادة تدوير المواد والطاقة».
ووفق ماركيز يجري الآن تنفيذ العديد من المبادرات التي ستسهم أيضاً في جعل البرتغال وجهة مستدامة بشكل متزايد وقادرة على ضمان تمتع الأجيال القادمة بالأصول التي تميزها كبلد، بما في ذلك مبادرات تغيرات تغير المناخ، وتعزيز التنقل المستدام ومكافحة عدم المساواة الاجتماعية في القطاع. وأضافت: «عملنا بجد وعبّرنا عن التزامنا ودعمنا للأعمال حتى نفترض بفخر أن نكون مرجعية وقادة في مثل هذه الجوانب، وتصورنا لمستقبل أفضل».

- الأزمة الأوكرانية
في وقت أكدت فيه تغلُّب بلادها على نقص الطاقة والغاز والطعام في ظل مقاطعة روسيا، شددت ماركيز، أن روسيا تمثل 3 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي و1.7 في المائة من إجمالي الصادرات... مشيرة أنه بالنظر إلى التجارة في القيمة المضافة، يتعرض الاتحاد الأوروبي للمدخلات الروسية المباشرة بنسبة 1 في المائة من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها، ويمثل الطلب النهائي الروسي 0.7 في المائة، من إجمالي إنتاج الاتحاد الأوروبي».
ومع ذلك وفق ماركيز، فإن روسيا أكثر انكشافاً على الاتحاد الأوروبي، حيث يُعزى 7.4 في المائة من إجمالي القيمة المضافة الروسية إلى المدخلات المباشرة القادمة من الاتحاد الأوروبي، بينما يمتص الطلب النهائي للاتحاد الأوروبي 9.4 في المائة من إجمالي الإنتاج الروسي، مؤكداً أنه لا توجد منطقة أخرى مهمة بالنسبة لروسيا مثل الاتحاد الأوروبي، إذ تأتي الصين في المرتبة الثانية.
واستطردت: «الصناعة الروسية تشكل بالنسبة مدخلات الاتحاد الأوروبي لما يقرب من 11 في المائة من إجمالي القيمة المضافة المنتجة، أكثر من أي دولة أخرى... الصناعة الروسية معرضة بشدة للمدخلات الصينية، بينما تتركز صناعة الاتحاد الأوروبي في القطاعات كثيفة الطاقة، بينما تتركز المدخلات الروسية في الآلات والسيارات والمعدات والمستحضرات الصيدلانية، حيث ضربت العقوبات روسيا أكثر في هذه القطاعات».
وأضافت: «منذ بدء الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تراقب أوروبا آثارها المباشرة وغير المباشرة على سوق الاتحاد الأوروبي... منذ وجودي هنا كوزيرة دولة للسياحة في البرتغال، أتابع بشكل خاص تأثيرات النظام البيئي السياحي في وقت نضع الأعين على الأهداف الرئيسية في تقييم الوجهات والقطاعات الأكثر تضرراً على المديين القصير والطويل، من أجل فهم احتياجاتهم بشكل أفضل ومعرفة ما يمكن القيام به لدعمهم».
وفي مواجهة هذا التحدي الجيوسياسي قالت ماركيز: «حددنا الحاجة قصيرة الأجل لضمان احتياطيات الطاقة اللازمة للاستهلاك الصناعي والمحلي في الاتحاد الأوروبي... البرتغال اليوم أقل اعتماداً على إمدادات الطاقة من روسيا، لذلك تمكنا بطريقة ما من تأمين الإمدادات».

- معاناة السياحة
ولفتت إلى أن السياحة عانت باعتبارها قطاعاً فرعياً من الدرجة الثالثة، حيث يعتبر التنقل وإدارة التوقعات من العناصر الحاسمة للقدرة التنافسية للقطاع، حيث لها تأثير كبير في أوروبا بطريقة مباشرة وغير مباشرة، بسبب هشاشة القطاعات الأخرى التي لها تأثير على السياحة، كما في النقل الجوي والأغذية الزراعية... من وجهة نظر البرتغال، نحن جغرافياً في الطرف المقابل لأوروبا، لم نشهد آثاراً سلبية مباشرة من وصول السياح باستثناء واضح من أصل روسي».
وأضافت: «هناك انخفاض في السوق داخل الاتحاد الأوروبي، بسبب تخصيص الموارد التي عادة ما يتم إنفاقها على الإجازات أو الرحلات الترفيهية لتوفير المال أو شراء السلع الأساسية... علاوة على ذلك أسهم ارتفاع التضخم في انخفاض الطلب على حزم العطلات وكذلك تؤدي الزيادة في أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة السفر خصوصاً لمسافات طويلة، بالإضافة إلى ندرة بعض المواد الخام التي لها تأثير أيضاً تأثير واضح على الإنتاج الصناعي».
وتابعت ماركيز: «لكن مع سياساتنا واستراتيجياتنا، يظل الوضع ملء بالتأثير والتحديات... لكن تمكنا حتى الآن من إدارته والتغلب عليه، والحفاظ على الاهتمام الطبيعي المناسب ومتابعة الموقف، وإعداد آليات الأزمات الطارئة في حالة الحاجة إليها».

- رواندا أول دولة أفريقية تستضيف قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة 2023
> أعلنت القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، التي اختتمت أعمالها الخميس الماضي في الرياض أن العاصمة الرواندية كيغالي، ستكون المدينة المضيفة لعام 2023، وهي المرة الأولى التي يزور فيها الحدث قارة أفريقيا.
وينتظر أن تعرض رواندا، موطن البرنامج الدولي لحماية الغوريلا، قوة السياحة المستدامة لحماية التنوع البيولوجي وخلق مجتمعات مزدهرة.
وشهدت قمة الرياض حضور أكثر من 85 دولة وأكثر من 50 وزيراً الحدث الأكثر نفوذاً في مجال السياحة والسفر، وأعلن فيها برنامج البحوث البيئية والاجتماعية التي تستهدف تحليل البيانات من 185 دولة وتقديم تفاصيل البصمة المناخية لقطاع السفر والسياحة الدولي لأول مرة على مستوى العالم.
وأطلقت القمة كذلك تقرير الأثر الاقتصادي للمدن الذي يوضح أن المدن لا تزال تمثل مراكز قوة في السياحة العالمية، وستقود تعافي القطاع والاقتصادات حول العالم.
وقالت جوليا سيمبسون، رئيسة مجلس قمة السفر والسياحة العالمي ومديرها التنفيذي في الكلمة الختامية: «ستكون السعودية الوجهة الرئيسية للزوار حيث تستثمر 800 مليار دولار في عرض المملكة على العالم... من البحر الأحمر إلى الجبال المغطاة بالثلوج... السعودية مليئة بالمفاجآت».
وأضافت: «نحن متحمسون للغاية لاستضافة رواندا للقمة العالمية القادمة في عام 2023... وهي دولة رائعة تشتهر بأعمال الحفاظ على البيئة، وتبني رواندا سمعتها كوجهة لا بد من زيارتها».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية».


النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط، في حين صرّحت إيران بأنها لا تزال تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 103.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل.

وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة، يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من مراجعة المقترح، صرّح وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، بأن إيران لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيُشدد العقوبات على إيران إذا لم تُقر طهران بهزيمتها العسكرية.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار». وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعاً للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.

ويتضمن اقتراح ترمب المكون من 15 بنداً، والذي أُرسل عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على الخطة.

وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.

الهند تشتري أول شحنة إيرانية من الغاز

في غضون ذلك، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، بحسب مصادر.

وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت، الأربعاء، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، الأربعاء، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.

ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات السوق.

وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2024، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.


مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.