بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا... ويتمسك بالأراضي المحتلة

يبلغ شولتس أن ضرب البنى التحتية الأوكرانية «لا مفر منه»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا... ويتمسك بالأراضي المحتلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

رفضت موسكو شروط الرئيس الأميركي جو بايدن لإجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو ليست مستعدة للدخول في محادثات إذا كان شرط واشنطن أن تغادر روسيا أوكرانيا، وطالب بيسكوف الولايات المتحدة بقبول أن تحتفظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي احتلتها، في حين ندد بوتين (الجمعة) بالسياسات الغربية «المدمرة» الداعمة لكييف، وقال للمستشار الألماني أولاف شولتس، إن الضربات الروسية المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، «ضرورية ولا مفر منها».
وقال المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين سوف يواصل العملية العسكرية في أوكرانيا، لكنه منفتح، في الوقت نفسه، على إجراء مفاوضات.
وجاء تصريح بيسكوف خلال مؤتمر عُقد عبر الهاتف، في رد على سؤال بشأن تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن، عن إمكانية إجراء محادثات مع بوتين حال انسحبت روسيا من أوكرانيا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيسكوف القول: «تتواصل العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، ولكن في نفس الوقت من المهم أيضاً التأكيد أن الرئيس بوتين كان، ولا يزال، منفتحاً للتواصل من أجل إجراء مفاوضات».
وأضاف: «بالطبع أفضل في سبيل تحقيق مصالحنا أن يكون من خلال الوسائل الدبلوماسية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598726974415208448
وكان الرئيس الأميركي بايدن، قال إنه سوف يتحدث مع نظيره الروسي بشأن الحرب في أوكرانيا إذا ما كان بوتين جاداً بشأن إنهاء الغزو، بعدما اكتفى بالقول سابقاً إنه يمكن لقادة أوكرانيا أن يقرروا متى يجرون محادثات سلام.
وقال بايدن، الخميس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: «أنا مستعد للتحدث مع السيد بوتين إذا كان لديه اهتمام بالبحث عن وسيلة لإنهاء الحرب».
وأفاد الكرملين، في بيان صدر بعد مكالمة هاتفية بين بوتين وشولتس هي الأولى منذ منتصف سبتمبر (أيلول): «تمت الإشارة إلى أن القوات المسلحة الروسية تفادت لفترة طويلة الضربات الصاروخية العالية الدقة على بعض الأهداف في أوكرانيا، لكن هذه التدابير باتت ضرورية ولا مفر منها بمواجهة هجمات كييف الاستفزازية».
وقال الكرملين، في بيان (الجمعة)، إن «الرئيس الروسي دعا الجانب الألماني إلى إعادة النظر في مقارباته في سياق الأحداث الأوكرانية».
وجرت المكالمة الهاتفية بين بوتين وشولتس بمبادرة من الجانب الألماني.
وجاء في البيان: «تم لفت الانتباه إلى الخط المدمر للدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا التي تزود نظام كييف بالأسلحة وتدرب الجيش الأوكراني».
وشدد بوتين على أن الضربات الروسية على أهداف في أوكرانيا كانت رد روسيا الحتمي على استفزازات كييف، بما في ذلك الهجوم الإرهابي على جسر القرم.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن القوات المسلحة الروسية امتنعت منذ فترة طويلة عن شن ضربات صاروخية موجهة ضد أهداف معينة على أراضي أوكرانيا، ولكن هذه الإجراءات أصبحت الآن رداً قسرياً وحتمياً على الهجمات الاستفزازية التي تشنها كييف على البنية التحتية المدنية الروسية، بما في ذلك جسر القرم ومنشآت الطاقة الروسية.
ونوّه الرئيس الروسي إلى أن حادث تخريب أنابيب خط «نورد ستريم» يجب أن يخضع لتحقيق تشترك فيه الكيانات الروسية المختصة. وأوضح بوتين: «العمل الإرهابي ضد خطوط أنابيب الغاز (نورد ستريم 1) و(نورد ستريم 2) تتطلب ظروفه إجراء تحقيق شفاف بمشاركة الهياكل المتخصصة الروسية».
كما ناقش الطرفان «صفقة الحبوب»، وشددا على ضرورة تنفيذها بعناية مع إزالة الحواجز أمام الشحنات والإمدادات الروسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598689462342791168
وينظر المحللون إلى أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا قد يدفع لحدوث انشقاقات في الوحدة الأوروبية - الأميركية التي يحرص بايدن على التمسك بها.
وقد وضع كل طرف شروطه لرؤية مسار دبلوماسي تفاوضي؛ إذ تصر واشنطن على الانسحاب الروسي الكامل من أوكرانيا ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب.
وكان الرئيس زيلينسكي قد قال في وقت سابق، إنه منفتح على «محادثات سلام حقيقية» مع روسيا، ووضع شروطاً لإجراء المحادثات تتضمن إعادة السيطرة الأوكرانية على أراضيها، وتعويض كييف عن غزو موسكو، وتقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى العدالة.
وفي المقابل، تضع موسكو شروطها الخاصة بالاعتراف بسيطرتها على الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها في منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب، بالإضافة إلى لوهانسك ودونيتسك.
وقال بوتين، إنه لا يشعر بأي ندم على ما يسميه «العملية العسكرية الخاصة» لروسيا ضد أوكرانيا، ووصفها بأنها لحظة فاصلة مع وقوف روسيا في وجه الهيمنة الغربية المتغطرسة بعد عقود من الإذلال في السنوات التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وفي حديثه للصحافيين، قال بيسكوف: «إن الولايات المتحدة لا تعترف بالأراضي الجديدة كجزء من الاتحاد الروسي، مما يعقد بشكل كبير البحث عن أسباب محتملة للنقاش المتبادل».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598405321717940232
وتصر روسيا على أن رفض الغرب الاعتراف بضم تلك الأراضي هو العائق أمام إجراء محادثات سلام والتوصل إلى حل وسط محتمل.
وذهبت تحليلات الخبراء والدبلوماسيين إلى أن الجانبين، الأوكراني والروسي، يعتقدان أنهما قادران على الانتصار؛ فالجانب الروسي مستمر في حملة لاستهداف البنية التحية المدنية في أوكرانيا، وضرب شبكات الطاقة الأوكرانية بالصواريخ، وتعتقد موسكو أيضاً أن بإمكانها إضعاف كييف وتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا مع حلول فصل الشتاء.
وأفاد الموقع الإلكتروني للحكومة الألمانية، بأن برلين تستعد لتسليم 7 دبابات من طراز «جيبارد» لأوكرانيا، لتضاف إلى 30 دبابة للدفاع الجوي تُستخدم بالفعل لمحاربة الجيش الروسي.
وذكرت مجلة «دير شبيغل»، التي كانت أول من أورد عدد الدبابات الإضافية التي كان من المقرر في البداية تكهينها، أنها ستصل إلى أوكرانيا في ربيع عام 2023. وأضافت المجلة أن إرسال الدبابات السبع، التي تخضع حالياً لعملية إصلاح لدى شركة تصنيع الأسلحة «كراوس مافاي فيجمان»، ومقرها ميونيخ، يهدف لمساعدة أوكرانيا في حماية مدنها وبنيتها التحتية من القصف الروسي.
ولم تذكر الحكومة متى تعتزم تسليم الدبابات، التي قالت إنها جاءت من مخازن الشركات المصنعة.
وأوضحت «دير شبيغل»، أن الحكومة تعتزم إرسال المزيد من الذخيرة لدبابات «جيبارد» مع الدبابات الإضافية. وينطوي توريد هذه الذخيرة على إشكالية؛ لأن سويسرا التي تمتلك مخزوناً من الذخيرة، ترفض توريدها، وتؤكد على وضعها المحايد.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

250 عاماً بعد الاستقلال... «الحلم الأميركي» لا يموت

تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
TT

250 عاماً بعد الاستقلال... «الحلم الأميركي» لا يموت

تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)

أيّاً كان تعريف «الحلم الأميركي»، فإنه لا يزال يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه، مهما كبرت التحدّيات، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومع احتفال البلاد بمرور 250 عاماً على استقلالها، يدرك كثيرون، سواء كانوا أميركيين أو مهاجرين، أن واقع السعي وراء هذا الحلم تعتريه خيبات لا تُحصى وجهد لا ينتهي.

يقول بائع الفاكهة راينالدو غوتييريز إغليسياس (60 عاماً)، المولود في كوبا والمقيم في ميامي منذ 15 عاماً، إن «الحلم الأميركي هو العمل الجادّ... يتحقّق خطوة بخطوة».

ويضيف أن «هذا البلد يوفّر فرصاً كبيرة، ويفتح أمامك الطريق لتحقيق ما تسعى وراءه».

ويتابع: «مرّت عليّ أوقات، عملت فيها في وظيفتين أو ثلاث. كان عليّ إعالة أسرتي. مع ذلك، ما زلت أسعى إلى تحقيق هذا الحلم».

ورغم الجدل القائم حول تراجع إمكانيات الصعود الاجتماعي، لا يزال ثمة إيمان راسخ في الثقافة الشعبية الأميركية، بأن العمل الجاد يمكن أن يحسّن حياة المرء.

مع ذلك، فإن فرصة حياة أفضل لا تزال تجذب الناس من مختلف أنحاء العالم، بغضّ النظر عن خلفياتهم، ومستوياتهم المادية أو التعليمية.

يُعدّ امتلاك منزل أحد عناصر الحلم الأميركي (أ.ب)

«لا ضمانات»

بالنسبة إلى تريستان كومتي (28 عاماً)، الفرنسي الأصل والمتخصص في شركات التكنولوجيا الناشئة في سان فرانسيسكو، فإن «الحلم الأميركي هو حلم رائد أعمال ينتقل إلى بلد تسهل فيه المخاطرة».

ويرى أن «الأمر المدهش هنا هو وجود أشخاص كثيرين لديهم دائماً ما يضيفونه عندما تبدأ مشروعاً».

لكن حتى بالنسبة إليه، فإن الولايات المتحدة أضحت بلداً محفوفاً بالمخاطر، لافتاً خصوصاً إلى واقع أن «المدينة مكلفة جداً، والتأشيرات غير مستقرّة».

ويوضح: «أنا هنا الآن ولديّ دخل، لكن لا توجد ضمانات أن يستمرّ الحال على ما هو عليه بعد تسعة أشهر أو سنة».

ويقول: «عليّ أن أتقبّل واقع أنني لا أعرف ما الذي ينتظرني في المستقبل، وأنه سيكون عليّ اتخاذ أفضل القرارات الممكنة اليوم».

و«الحلم الأميركي» الذي صِيْغ كمصطلح في ثلاثينات القرن الماضي، غالباً ما يستحضر صور عائلات تعيش في الضواحي، ووظائف مستقرة، وعطلات على الشاطئ.

وقد أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» أن 69 في المائة من الأميركيين يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق هذا الحلم، وهي نسبة، وإن كانت لا تزال مرتفعة، لكنها انخفضت بأربع نقاط مئوية منذ عام 2024.

وحسب مشاركين في الاستطلاع، فإن العناصر الرئيسية لهذا الحلم تشمل الحرية الشخصية والاستقرار المالي وامتلاك منزل والنجاح والصعود الاجتماعي.

لكنّ بعض الذين نجحوا في الولايات المتحدة، مثل سيدة الأعمال كارمن باريتو، يرون أن تحقيق «الحلم الأميركي» أصبح أكثر صعوبة.

تقول باريتو، وهي من أصل فنزويلي وتعيش في فلوريدا منذ 15 عاماً: «لقد منحني هذا الحلم شعوراً عميقاً بالإنجاز من خلال ثلاثة مشاريع ناجحة توفر لي الحرية والدخل والسعادة».

وتضيف: «يتمسّك كثيرون بالحلم الأميركي، لكن في ظل صعوبة الأوضاع، لا يمكنك أن تكون مثل سمك السلمون الذي يسبح عكس التيار، لأنك ستتعب، وتُنهَك، وقد يدمّرك ذلك».

الأسرة والاستقرار من أبرز تجليات «الحلم الأميركي» (أ.ب)

صراع وأمل

من جهته، يقول جيريال يونغ (44 عاماً)، وهو نادل يعيش في بنسلفانيا: «في الثمانينات والتسعينات، لم يكن عليك أن تعمل بهذا العناء لكسب لقمة العيش».

ويضيف: «اليوم، تحتاج إلى 65 إلى 75 ساعة عمل أسبوعياً فقط لتدفع فواتيرك».

ويشعر يونغ بأنه ضحية لاستغلال الشركات الكبرى، لكنه، حاله حال كثيرين، يرفض الاستسلام، مضيفاً: «أعتقد أن التغيير آت».

أما كريسا توسلي، المعلمة الأميركية من أصل إيراني في أتلانتا، فتقول: «أستطيع أن أنظر إلى حياتي هنا وأقول إنني أعيش الحلم الأميركي بالفعل، لديّ الأمان، وحرية التعبير، ويمكنني ارتداء ما أريد كامرأة».

وتضيف: «الحلم الأميركي ليس مثالياً، وفيه كثير من العيوب، لكنْ لدينا شيء مميز جداً يستحق الحماية».

Your Premium trial has ended


ترمب: نمضي في المحادثات مع إيران بشكل جيد جداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية، 1 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية، 1 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: نمضي في المحادثات مع إيران بشكل جيد جداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية، 1 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية، 1 يوليو 2026 (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الأمور ‌بين ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران ⁠تسير على ​ما يرام، ⁠مضيفا أن الاجتماعات في قطر ⁠سارت ‌على نحو ‌جيد.وصرّح ​ترمب ‌للصحافيين ‌قبل مغادرته في رحلة: «عملية نزع ‌السلاح النووي الإيراني تسير على ⁠ما ⁠يرام. عقدوا اجتماعات جيدة جدا، وسنرى ما سيحدث».

وكانت مصادر دبلوماسية مطلعة على المفاوضات الأميركية - الإيرانية كشفت عقد الجانبين محادثات فنية غير مباشرة في الدوحة الأربعاء، وأن ​قطر وباكستان ⁠تضطلعان بدور الوساطة في هذه المحادثات.


ميلات كيروس... أول امرأة من جيل «زد» تهزم نائبة مخضرمة بتمهيدية كولورادو

المرشحة الديمقراطية للكونغرس ميلات كيروس تتحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مسرح برودواي (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية للكونغرس ميلات كيروس تتحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مسرح برودواي (أ.ب)
TT

ميلات كيروس... أول امرأة من جيل «زد» تهزم نائبة مخضرمة بتمهيدية كولورادو

المرشحة الديمقراطية للكونغرس ميلات كيروس تتحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مسرح برودواي (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية للكونغرس ميلات كيروس تتحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مسرح برودواي (أ.ب)

تستعد ميلات كيروس، الوافدة الجديدة إلى الساحة السياسية والاشتراكية الديمقراطية، لتصبح أول امرأة من جيل الألفية تُنتخب لعضوية الكونغرس، بعد فوزها على الديمقراطية ديانا ديجيت، التي شغلت المنصب لخمس عشرة دورة، لما يقرب من 30 عاماً، في الانتخابات التمهيدية عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، وفقاً لتوقعات وكالة «أسوشييتد برس».

وُلدت كيروس، المحامية البالغة من العمر 29 عاماً، في إثيوبيا عام 1997، وهو العام الذي انضمت فيه ديجيت إلى الكونغرس، وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة نوتردام عام 2022.

وفي العام التالي، نشرت كيروس مقالاً على مدونتها تنفي فيه الاتهامات الموجهة لطلاب القانون الذين احتجوا على الحرب الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) بأنهم معادون للسامية. وقد فصلتها شركة المحاماة في نيويورك التي كانت تعمل بها كيروس بعد رفضها حذف المقال، فاتجهت بعدها إلى العمل السياسي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تأييد اشتراكي

وكيروس طالبة دكتوراه من جيل «زد»، هي أحدث المرشحين الذين برزوا من الجناح اليساري للحزب وأطاحوا بالمرشحين المدعومين من المؤسسة الحزبية. ويشمل ذلك مرشحين اثنين يُعرّفان نفسيهما بالاشتراكيين الديمقراطيين، ومرشحاً تقدمياً فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك الأسبوع الماضي.

ميلات كيروس تشارك في منتدى مرشحي الدائرة الانتخابية الأولى التابع لرابطة الناخبات في كنيسة مونتفيو المشيخية في دنفر بتاريخ 28 مايو 2026 (أ.ب)

وبعد إعلان ترشحها للكونغرس، حصلت كيروس على تأييد السيناتور التقدمي بيرني ساندرز، بالإضافة إلى الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين والديمقراطيين العدالة، وهي مجموعات تقدمية شاركت أيضاً في الانتخابات التمهيدية في نيويورك.

ويُضاف فوز كيروس إلى انتفاضةٍ ناشئةٍ ولكنها واضحة، أثارها الإحباط بين بعض الناخبين، وأربكت قيادة الحزب. وتغطي الدائرة الانتخابية الأولى في كولورادو مدينة دنفر ذات الأغلبية الديمقراطية، ومن المتوقع أن تفوز كيروس في نوفمبر (تشرين الثاني) وتصل إلى الكونغرس في يناير (كانون الثاني).

ديانا ديجيت تشارك في منتدى مرشحي الدائرة الانتخابية الأولى التابع لرابطة الناخبات في كنيسة مونتفيو المشيخية في دنفر (أ.ب)

وقالت كيروس أمام جمهورٍ مُتحمس وسط أصوات أبواق السيارات: «نحن ننتصر من الساحل إلى الساحل. نحن نستعيد حزبنا وبلدنا!».

وشهدت الانتخابات الأخرى التي جرت أمس (الثلاثاء) نتائج متباينة للتقدميين. إذ نجح السيناتور جون هيكنلوبر في صدّ منافسة شرسة من السيناتور جولي غونزاليس، التي تُعرّف نفسها بأنها «تقدمية ثورية».

وتقاربت نتائج المرشحين الديمقراطيين المتنافسين على مقعد مجلس النواب الأميركي في الدائرة الانتخابية الوحيدة المتأرجحة بالولاية، حيث فاز المرشح الأكثر تقدمية، النائب ماني روتينيل.

المرشحة الديمقراطية للكونغرس ميلات كيروس تتحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مسرح برودواي... يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 في دنفر (أ.ب)

وتقول كيروس: «هذه مجرد البداية». وصعدت كيروس إلى المنصة تحت لافتة كُتب عليها «السلطة للشعب»، وقالت لمؤيديها إن فوزها هو فوزهم جميعاً. وتابعت كيروس: «هذه حركة، وما زلنا في البداية».

في مواجهة ترمب!

أمام حشد متحمس، كان يغني ويرقص قبل لحظات من صعودها إلى المنصة، عرضت كيروس خططها: مواجهة «دونالد ترمب والأوليغارشية»، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وإقرار «الرعاية الصحية الشاملة للجميع»، وإنهاء «الإبادة الجماعية في فلسطين». ومن بين الذين شكرتهم، ديجيت، لدفاعها عن حقوق المرأة، والسيناتور بيرني ساندرز، الذي أعلن تأييده لها.

ديجيت، وهي مشرّعة أكثر تقدمية، سيطرت بسهولة على مقعدها في مجلس النواب عن دنفر لما يقرب من 30 عاماً، وكانت تحظى بدعم وفد كولورادو الديمقراطي الراسخ في مجلس النواب.

جادلت النائبة الحالية بأن الخبرة في الكونغرس ضرورية الآن لمواجهة ترمب، بينما اتهمت كيروس، المحامية السابقة، ديجيت بعدم الكفاءة. ولم تتحدث ديجيت أو تصدر أي بيان بعد إعلان النتيجة ليلة الثلاثاء.