250 عاماً بعد الاستقلال... «الحلم الأميركي» لا يموت

تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
TT

250 عاماً بعد الاستقلال... «الحلم الأميركي» لا يموت

تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)
تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)

أيّاً كان تعريف «الحلم الأميركي»، فإنه لا يزال يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه، مهما كبرت التحدّيات، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومع احتفال البلاد بمرور 250 عاماً على استقلالها، يدرك كثيرون، سواء كانوا أميركيين أو مهاجرين، أن واقع السعي وراء هذا الحلم تعتريه خيبات لا تُحصى وجهد لا ينتهي.

يقول بائع الفاكهة راينالدو غوتييريز إغليسياس (60 عاماً)، المولود في كوبا والمقيم في ميامي منذ 15 عاماً، إن «الحلم الأميركي هو العمل الجادّ... يتحقّق خطوة بخطوة».

ويضيف أن «هذا البلد يوفّر فرصاً كبيرة، ويفتح أمامك الطريق لتحقيق ما تسعى وراءه».

ويتابع: «مرّت عليّ أوقات، عملت فيها في وظيفتين أو ثلاث. كان عليّ إعالة أسرتي. مع ذلك، ما زلت أسعى إلى تحقيق هذا الحلم».

ورغم الجدل القائم حول تراجع إمكانيات الصعود الاجتماعي، لا يزال ثمة إيمان راسخ في الثقافة الشعبية الأميركية، بأن العمل الجاد يمكن أن يحسّن حياة المرء.

مع ذلك، فإن فرصة حياة أفضل لا تزال تجذب الناس من مختلف أنحاء العالم، بغضّ النظر عن خلفياتهم، ومستوياتهم المادية أو التعليمية.

يُعدّ امتلاك منزل أحد عناصر الحلم الأميركي (أ.ب)

«لا ضمانات»

بالنسبة إلى تريستان كومتي (28 عاماً)، الفرنسي الأصل والمتخصص في شركات التكنولوجيا الناشئة في سان فرانسيسكو، فإن «الحلم الأميركي هو حلم رائد أعمال ينتقل إلى بلد تسهل فيه المخاطرة».

ويرى أن «الأمر المدهش هنا هو وجود أشخاص كثيرين لديهم دائماً ما يضيفونه عندما تبدأ مشروعاً».

لكن حتى بالنسبة إليه، فإن الولايات المتحدة أضحت بلداً محفوفاً بالمخاطر، لافتاً خصوصاً إلى واقع أن «المدينة مكلفة جداً، والتأشيرات غير مستقرّة».

ويوضح: «أنا هنا الآن ولديّ دخل، لكن لا توجد ضمانات أن يستمرّ الحال على ما هو عليه بعد تسعة أشهر أو سنة».

ويقول: «عليّ أن أتقبّل واقع أنني لا أعرف ما الذي ينتظرني في المستقبل، وأنه سيكون عليّ اتخاذ أفضل القرارات الممكنة اليوم».

و«الحلم الأميركي» الذي صِيْغ كمصطلح في ثلاثينات القرن الماضي، غالباً ما يستحضر صور عائلات تعيش في الضواحي، ووظائف مستقرة، وعطلات على الشاطئ.

وقد أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» أن 69 في المائة من الأميركيين يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق هذا الحلم، وهي نسبة، وإن كانت لا تزال مرتفعة، لكنها انخفضت بأربع نقاط مئوية منذ عام 2024.

وحسب مشاركين في الاستطلاع، فإن العناصر الرئيسية لهذا الحلم تشمل الحرية الشخصية والاستقرار المالي وامتلاك منزل والنجاح والصعود الاجتماعي.

لكنّ بعض الذين نجحوا في الولايات المتحدة، مثل سيدة الأعمال كارمن باريتو، يرون أن تحقيق «الحلم الأميركي» أصبح أكثر صعوبة.

تقول باريتو، وهي من أصل فنزويلي وتعيش في فلوريدا منذ 15 عاماً: «لقد منحني هذا الحلم شعوراً عميقاً بالإنجاز من خلال ثلاثة مشاريع ناجحة توفر لي الحرية والدخل والسعادة».

وتضيف: «يتمسّك كثيرون بالحلم الأميركي، لكن في ظل صعوبة الأوضاع، لا يمكنك أن تكون مثل سمك السلمون الذي يسبح عكس التيار، لأنك ستتعب، وتُنهَك، وقد يدمّرك ذلك».

الأسرة والاستقرار من أبرز تجليات «الحلم الأميركي» (أ.ب)

صراع وأمل

من جهته، يقول جيريال يونغ (44 عاماً)، وهو نادل يعيش في بنسلفانيا: «في الثمانينات والتسعينات، لم يكن عليك أن تعمل بهذا العناء لكسب لقمة العيش».

ويضيف: «اليوم، تحتاج إلى 65 إلى 75 ساعة عمل أسبوعياً فقط لتدفع فواتيرك».

ويشعر يونغ بأنه ضحية لاستغلال الشركات الكبرى، لكنه، حاله حال كثيرين، يرفض الاستسلام، مضيفاً: «أعتقد أن التغيير آت».

أما كريسا توسلي، المعلمة الأميركية من أصل إيراني في أتلانتا، فتقول: «أستطيع أن أنظر إلى حياتي هنا وأقول إنني أعيش الحلم الأميركي بالفعل، لديّ الأمان، وحرية التعبير، ويمكنني ارتداء ما أريد كامرأة».

وتضيف: «الحلم الأميركي ليس مثالياً، وفيه كثير من العيوب، لكنْ لدينا شيء مميز جداً يستحق الحماية».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
آسيا نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل إليس في مقر الوكالة في لانغلي (حسابه عبر منصة «إكس»)

الصين تنتقد نائب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية بعد تلميحه إلى التجسس عليها

ندّدت الصين بـ«منطق اللصوصية» لدى نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل إليس، بعدما ألمح إلى أن الوكالة تتجسس عليها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أثناء ترؤسه اجتماعاً حكومياً في طهران (د.ب.أ)

بزشكيان يقر بـ«خطورة الضغوط» على إيران... ومساعٍ جديدة للوساطة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الجمعة، إن الضغوط المفروضة على بلاده «بلغت مرحلة حرجة وخطيرة» عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي أمس إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكّم أفضل في تطوره.

جاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» ومقرها في كاليفورنيا، مُتّهماً إياها بالتخفيف من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من «أن تُبطئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا. كذلك، حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي»، المنافِسة لـ«أنثروبيك»، سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) إلى التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداءً إلى الحكومة الأميركية طالب بـ«تأخير» طرح الأدوات الأكثر تقدماً.

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، تصريحاته حول انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء تداعيات الحرب، وعلى رأسها أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، عقب لقائه رئيسة البلاد كاثرين كونولي، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

وربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب وأسعار الطاقة، قائلاً إن أسعار النفط «ستنهار» بشدة بمجرد انتهاء القتال.

كما جدد تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وقال إن الأمور «ستسير على ما يرام» فيما يتعلق بإيران.

وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في ضمان انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال ترمب إن الحرب ستنتهي قريباً، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن إيران تمتلك صواريخ قادرة على استهداف مدن أوروبية.

بزشكيان: لا نحتاج شرطياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب، مشدداً على أن السلام يمثل أولوية لطهران. وقال بزشكيان، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن الشرق الأوسط «ليس بحاجة إلى شرطي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن أمن المنطقة «لا تضمنه سوى الأطراف الرئيسية فيها والدول التي تشكلها».

وأكد، وفق ما نقلته الرئاسة الإيرانية: «على الرغم من كل ما تعرض له شعبنا، لا نرغب في الحرب ولا في استمرارها»، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى جعل علاقاتها مع الدول المجاورة والمسلمة «أكثر عقلانية وثباتاً».

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز فعلياً عبر الهجمات والتهديدات ضد السفن. وأدى ذلك إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ترتيبات جديدة للملاحة

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على احتمال التوصل إلى ترتيبات جديدة للملاحة، ألمح بزشكيان إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط ذلك بإنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري واعتداءاتها العسكرية على الموانئ الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا» إن بزشكيان أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي» الهندية. وتأتي هذه التصريحات قبل اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان، يوم الاثنين، أشار إليه بزشكيان، لمناقشة قضايا إقليمية، بينها حركة الملاحة في المضيق.

وكانت إيران وسلطنة عُمان تجريان منذ أشهر مفاوضات بشأن تنظيم الملاحة عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.

وكانت تقارير إيرانية قد تحدثت عن اتفاق مرتقب بين طهران ومسقط بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، بحضور وزراء خارجية دول عربية مطلة على الخليج، على أن يُرفع الاتفاق لاحقاً إلى المنظمة البحرية الدولية.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قلل، يوم السبت، من احتمال توقيع اتفاق بشأن المضيق خلال اجتماع يوم الاثنين. ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاجتماع سيتيح مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، بينها مضيق هرمز، لكنه لن ينتهي بالضرورة إلى اتفاق بشأن الممر المائي.

وأوضح أن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ما ترفضه سلطنة عُمان.

وأعلنت البحرين أنها لن تشارك في الاجتماع المتوقع يوم الاثنين مع إيران. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المنامة «لن تكون طرفاً في أي اجتماع يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مشددة على أن الحوار لا يمكن أن يتجاوز ما وصفته بالوقائع، ومذكّرة بأن البحرين تعرضت خلال الحرب لهجمات من إيران استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.

دعوة لـ«بريكس» للعب دور في السلام

وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بعدما أطلقت الولايات المتحدة وإيران النار على ناقلات نفط، الأمر الذي ساهم في دفع أسعار الخام العالمية إلى الارتفاع.

وفي نيودلهي، دعا، يوم السبت، الرئيس الصيني شي جينبينغ مجموعة «بريكس» إلى أداء دور في إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال شي، في كلمة خلال قمة المجموعة، إن بكين ستعمل مع الدول الأعضاء الأخرى للاضطلاع بدور «صانع للسلام»، مشيراً إلى أن الحرب «لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».

وتضم مجموعة «بريكس» البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات. وقال شي إن بلاده ستتولى رئاسة المجموعة العام المقبل وستستضيف قمتها التاسعة عشرة.

موسكو تعزز وجودها في «بوشهر»

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وفي ظل استمرار الحرب وتداعياتها على المنشآت الإيرانية، أعلنت شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية عزمها زيادة عدد المتخصصين العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى نحو 150 شخصاً في المستقبل القريب.

وكانت الشركة، التي تبني وحدتين جديدتين في بوشهر، قد أجلت مئات الموظفين بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية إن الكونغرس بحاجة إلى التحرك لتمويل طلب الإدارة الأميركية، البالغ 1.5 تريليون دولار، إذا كان الجيش سيعمل على إعادة بناء مخزوناته من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية وأسلحة الضربات بعيدة المدى التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب مع إيران.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، إن البنتاغون يحتاج إلى التمويل لتلبية احتياجات القوات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إصلاح نظام المشتريات وإبرام عقود طويلة الأجل مع شركات الصناعات الدفاعية.

وأكد دافي أن كامل المبلغ المطلوب ضروري لتحقيق أهداف إدارة ترمب، مضيفاً أن البنتاغون سيعمل مع الكونغرس خلال الأشهر المقبلة لضمان توفير التمويل.

كما أوضح أن تمكين الوزارة من إبرام عقود إنتاج تمتد سبع سنوات مع شركات الدفاع من شأنه تحفيز الصناعة على ضخ استثمارات وزيادة معدلات إنتاج الذخائر الرئيسية.

وتأتي هذه المطالبة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر التي يربط ترمب توقيت انتهائها، على نحو لافت، بموعد محتمل لنهاية الحرب مع إيران وانخفاض أسعار النفط.


واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (السبت)، ​أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الإبحار في أوقات ‌محددة فقط ‌لضمان ​توفير ‌الحماية العسكرية ⁠لها، ​وذلك بعد ⁠أن صعدت إيران من هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً.

وتقدم واشنطن منذ ⁠مايو (أيار) حماية ‌جوية ‌للسفن التي ​ترغب ‌في الإبحار عبر مسار ‌يمر بمحاذاة ساحل سلطنة عمان على الجانب الجنوبي للمضيق.

وقالت الصحيفة، ‌نقلاً عن رسائل بريد إلكتروني ⁠أرسلها ⁠مركز التنسيق البحري الأميركي إلى المستشارين البحريين، إن الفترة التي تتم خلالها حماية السفن تم تقليصها إلى فترتين زمنيتين محددتين يومياً منذ ​بداية ​شهر سبتمبر (أيلول).

وتتعرض الملاحة في مضيق هرمز لاضطراب شديد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في حين أدت المواجهات والهجمات على السفن إلى تقليص حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن 7 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وهو عدد يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة، بحسب بيانات شركة «كبلر».