أفريقيا... هل تكون ملفاً خلافياً في قمة ماكرون وبايدن؟

خبراء: باريس تسعى للحفاظ على «بقايا» نفوذها... وواشنطن لمحاصرة «التمدد» الصيني

ماكرون وزوجته بريجيت لدى نزولهما في قاعدة أندروز في ميريلاند، أول من أمس (أ. ف. ب)
ماكرون وزوجته بريجيت لدى نزولهما في قاعدة أندروز في ميريلاند، أول من أمس (أ. ف. ب)
TT

أفريقيا... هل تكون ملفاً خلافياً في قمة ماكرون وبايدن؟

ماكرون وزوجته بريجيت لدى نزولهما في قاعدة أندروز في ميريلاند، أول من أمس (أ. ف. ب)
ماكرون وزوجته بريجيت لدى نزولهما في قاعدة أندروز في ميريلاند، أول من أمس (أ. ف. ب)

بموازاة نقاط الاتفاق العديدة بين الولايات المتحدة وفرنسا، تبرز أفريقيا كملف مرشح لأن يشهد «تبايناً» في المصالح ووجهات النظر، بين البلدين، خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أميركا في الفترة الحالية من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2022. بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن سعي باريس للحفاظ على «بقايا» نفوذها، في حين تتجه واشنطن لمحاصرة «التمدد» الصيني.
ويعتقد الدكتور محمد يوسف الحسن، الباحث والمحلل السياسي التشادي، أن أفريقيا «ستكون حاضرة» بالفعل على أجندة القمة الفرنسية - الأميركية، فالبلدان يتمتعان بنفوذ «واسع» في القارة، ولهما «تطلعات واضحة»، لزيادة تلك المصالح، في ظل تنافس عالمي متنامٍ للوجود في العديد من الدول الأفريقية.
ويقول الحسن لـ«الشرق الأوسط» إن «ملفي الإرهاب والطاقة، هما الأبرز فيما يتعلق بالقارة الأفريقية، لا سيما في ظل اتساع نشاط الجماعات الإرهابية بدول الغرب الأفريقي ودول الساحل، إلى جانب احتمالية أن تكون أفريقيا مورداً مهماً للطاقة التي تحتاجها أوروبا والولايات المتحدة على السواء»، مشيراً إلى تقديرات مجلس الأمن القومي الأميركي التي تشير إلى أن أميركا اتجهت في السنوات الأخيرة إلى استيراد 25 في المائة من مجموع احتياجاتها النفطية من أفريقيا».
في المقابل، يرى السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن مساحة التباين في الرؤى الأميركية والفرنسية تبدو «محدودة»، فهي في النهاية تعكس المصالح الغربية في القارة الأفريقية، والمصلحة الأولى، حتى وإن كان هناك تفاوتاً في الأولويات، تتعلق بـ«مواجهة التمدد الصيني والروسي والتركي والإيراني في دول القارة».
ويقول حليمة لـ«الشرق الأوسط» إن «القمة الفرنسية - الأميركية ربما توفر اتفاقاً ثنائياً للتعامل مع نفوذ (فاغنر) الروسية، والتي باتت تمثل رقماً مهماً في منطقة الغرب الأفريقي ودول الساحل، وتسبب إزعاجاً حقيقياً للنفوذ الغربي، فالدول الأفريقية تتعاون الواحدة تلو الأخرى مع (فاغنر)، وبالتالي تفتح المجال أمام تعاظم الوجود الروسي في تلك المنطقة الاستراتيجية».
ويرى مراقبون أنه في حين تسعى فرنسا إلى الحفاظ على «ما تبقى» من نفوذ لها في القارة الأفريقية، وتعويض «خسائر» متوالية لصالح منافسين إقليميين في مقدمتهم روسيا، فإن الولايات المتحدة لا يبدو أنها تعول كثيراً على النفوذ الفرنسي المتراجع في القارة، بل تسعى إلى الدخول مباشرة للحيلولة دون تمدد «الخطر الصيني»، الذي يبدو أنه «لا يحظى» بنفس الأولوية لدى القيادة الفرنسية.

صراع استراتيجيات
وشكّل التنافس الأميركي - الفرنسي على بناء المصالح والتحالفات داخل القارة الأفريقية أحد الملفات «الخلافية» في الفترة الأخيرة، وتجسد أحد أوجه التنافس في إصدار كل دولة لاستراتيجية منفصلة بشأن القارة، وإن اتفقت البلدان على مصدر الخطر على مصالحهما في القارة الثرية بالموارد الطبيعية، والتي تشكل نحو 33 في المائة من مجمل الموارد المتوافرة في العالم، فهي منتج رئيسي لأكثر من 70 في المائة من المعادن المهمة للصناعات العالمية، كما تستأثر بنحو 25 في المائة من الإنتاج العالمي من الذهب والأحجار الكريمة عالية القيمة مثل الألماس، إضافة إلى النفط والغاز، وتستحوذ أيضاً على 65 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة عالمياً، و10 في المائة من المياه العذبة المتجددة.
وأعلنت فرنسا في التاسع من نوفمبر الماضي، أنها بصدد إعداد استراتيجية جديدة في أفريقيا، لا تقتصر فقط على إعادة النظر في وجودها السياسي والعسكري، لكنها تتضمن إصلاح سياستها بشأن المساعدات التنموية، من خلال رفع ميزانيتها، وزيادة التركيز على دول أفريقيا جنوب الصحراء، وإعطاء الأولوية للمنح بدل القروض.
في المقابل، كشفت واشنطن في 8 أغسطس (آب) الماضي عن «وثيقة توجيهية جديدة» تتضمن «إعادة صياغة شاملة لسياستها في أفريقيا جنوب الصحراء لمواجهة الوجود الروسي والصيني ومكافحة الإرهاب».
وأكدت الوثيقة التي نشرتها الخارجية الأميركية أن «للولايات المتحدة مصلحة كبيرة في ضمان إبقاء المنطقة مفتوحة ومتاحة للجميع، وأن الحكومات والشعوب يمكنها بنفسها اتخاذ خياراتها السياسية». وأضافت أن تلك المجتمعات المفتوحة «تميل عموماً إلى العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ومواجهة الأنشطة الضارة لجمهورية الصين الشعبية وروسيا والجهات الأجنبية الأخرى».
ويشير الباحث التشادي إلى أن «واشنطن تستهدف بالدرجة الأولى محاصرة الصين ومنع تغلغلها في أفريقيا، في وقت تجاوزت فيه الاستثمارات الصينية المباشرة في القارة ملياري دولار، كما أنشأت بكين 25 منطقة للتعاون التجاري في 16 دولة أفريقية خلال عام 2021».
ويقول الحسن إن «الولايات المتحدة ستحتاج إلى تعزيز حضورها في القارة، وهي تدرك أن فرنسا تتراجع عسكرياً واقتصادياً في أفريقيا، ولم يعد وجودها مرحباً به في كثير من البلدان، وهو ما سيفتح المجال أمام لاعبين أقوياء مثل روسيا والصين، وبالتالي ستجد الإدارة الأميركية نفسها مضطرة للعمل منفردة وبمعزل عن فرنسا لتحقيق مصالحها الاستراتيجية في أفريقيا».
ويتفق معه حليمة في أن «الولايات المتحدة ستكون معنية بشكل أكبر بمواجهة النفوذ الصيني»، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أن «النفوذ الغربي في أفريقيا يصب في اتجاه استراتيجي واحد، وكل دولة تدرك مساحات نفوذ الدول الغربية الأخرى، ففرنسا لا تزال حاضرة في الدول الفرنكوفونية، وبريطانيا في الدول الأنجلوفونية، والولايات المتحدة بحكم كونها الدولة العظمى في العالم تحتفظ بعلاقات ونفوذ قوي في كلا الكتلتين، وهي تسعى إلى تنميتها في ظل التنافس مع الصين وروسيا».
وتستبق زيارة الرئيس الفرنسي إلى واشنطن، القمة الأميركية - الأفريقية، التي ستستضيفها العاصمة الأميركية بعد أقل من أسبوعين، وبحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية، وقد وجه بايدن دعوة إلى 49 من القادة الأفارقة لحضور القمة، فيما أكد 45 رئيس دولة وحكومة أفريقية حضورهم القمة، بحسب الخارجية الأميركية.
ويرى مراقبون أن القمة الأميركية - الأفريقية، ستكتسب «أهمية مضاعفة»، في ظل مجريات الحرب الروسية - الأوكرانية، وعدم قدرة موسكو على استضافة نسخة روسية من هذه التجمع.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.


ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن أولى الاستثمارات اليابانية في مشاريع الطاقة والمعادن الأساسية، مع مضي البلدين قدما في اتفاقهما التجاري قبيل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي إلى الولايات المتحدة.

وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال أن «اليابان حاليا بصدد المضي قدما رسميا وماليا في المجموعة الأولى من الاستثمارات بموجب التزامها البالغ 550 مليار دولار للاستثمار في الولايات المتحدة». وأوضح أن هذه الاستثمارات تشمل ثلاثة مشاريع: أحدها في النفط والغاز في تكساس، والثاني يتّصل بتوليد الكهرباء في أوهايو، والثالث على صلة بالمعادن النادرة في جورجيا.

وأعلنت الصحافة اليابانية في 12 فبراير (شباط) أن ثلاثة مشاريع كانت محور مناقشات متقدمة لاستثمار إجمالي يناهز 40 مليار دولار.

واعتبر ترمب أن المشاريع ما كانت لتترجم على أرض الواقع لولا الرسوم الجمركية. وتابع «إنها فترة محفِّزة وتاريخية للغاية للولايات المتحدة واليابان».

وكان البلدان أعلنا في نهاية يوليو (تموز) توقيع اتفاق تجاري ينص على تحديد الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات اليابانية المستوردة بنسبة 15 بالمئة، مقابل استثمار إجمالي قدره 550 مليار دولار من جانب الشركات اليابانية.

وينصّ بروتوكول الاتفاق على ترك القرار لواشنطن بشأن وجهة الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة. وستدرس لجنة يابانية-أميركية المشاريع المقترحة، لكن الخيار سيكون لترمب.

بعد اختيار المشاريع سيصار إلى الطلب من طوكيو توفير التمويل اللازم في غضون 45 يوما. وبحسب البروتوكول، سيتقاسم اليابانيون والأميركيون بالتساوي عائدات كل مشروع وصولا إلى استعادة اليابان قيمة استثماراتها.


قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)

رفض قاض متخصص في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي، الذي جرى اعتقاله العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وشرح محامو المهداوي تفصيلاً قرار قاضي الهجرة في مذكرة قدموها، الثلاثاء، إلى محكمة استئناف اتحادية في نيويورك كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عن الطالب من احتجاز تابع لسلطات الهجرة في أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.