تجنيد كتيبة إسرائيلية لمنطقة التماس مع الضفة الغربية

الجيش قتل فلسطينياً في جنين واعتقل آخرين على صلة بهجوم القدس

إضراب عام في نابلس بعد مقتل خمسة شبان على يد القوات الإسرائيلية (د.ب.أ)
إضراب عام في نابلس بعد مقتل خمسة شبان على يد القوات الإسرائيلية (د.ب.أ)
TT

تجنيد كتيبة إسرائيلية لمنطقة التماس مع الضفة الغربية

إضراب عام في نابلس بعد مقتل خمسة شبان على يد القوات الإسرائيلية (د.ب.أ)
إضراب عام في نابلس بعد مقتل خمسة شبان على يد القوات الإسرائيلية (د.ب.أ)

يبدأ الجيش الإسرائيلي، غداً (الخميس)، تجنيد عناصر، في أول كتيبة مخصصة لحماية مناطق التماس مع الضفة الغربية تم تشكيلها بناء على تعليمات رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، أفيف كوخافي، في أعقاب سلسلة من العمليات الفلسطينية في قلب إسرائيل أدت إلى إطلاق عملية «كاسر الأمواج»، في شهر مارس (آذار) الماضي في الضفة.
وقال موقع «والا» الإسرائيلي إن نشاط قوات الكتيبة «بانتير»، سيركز على تنفيذ كمائن لاعتقال «مقيمين غير شرعيين» (متسللين). وحتى يتسنى لهم أداء مهامهم، سيحصل أفراد الكتيبة على وسائل مراقبة جديدة، تشمل أغراض «خداع تكتيكي» مخصصة للاستخدام في منطقة مفتوحة، ومبنية ومشجرة، وطائرات مسيرة، ووسائل جمع معلومات، ومركبات سريعة للطرق الوعرة.
وسيخوض الجنود والمجندات الأوائل الذين سيتجندون هذا الأسبوع عملية تأهيل في قاعدة الدوريات الحدودية.
في المقابل، فإنه في العملية التي يقودها رئيس أركان القيادة المركزية الجنرال موطي شطريت، يتم بناء مواقع ذات شروط خدمة عالية، وطرق جديدة، وسور، وسياج واقٍ ذي إمكانية تحذير على طول منطقة قلقيلية وسط الضفة الغربية.
وجاء قرار تشكيل الكتيبة بناء على معطيات اطلع عليها كوخافي، في شهر مارس، جاء فيها أن ما لا يقل عن 34.085 فلسطينياً كانوا يعبرون السياج الحدودي أسبوعياً. وفي أعقاب هذه المعطيات، ضاعف الجيش الإسرائيلي بصورة تدريجية أعداد قواته النظامية وقوات الاحتياط على طول خط التماس، مع زيادة عدد الدوريات، وبدأ بإصلاح السياج الحدودي الفاصل، وهذا أدى إلى انخفاض العدد بشكل كبير، لكن حتى اليوم، ومنذ بداية تكثيف القوات الأمنية على السياج الحدودي، يتراوح العدد ما بين 250 و400 أسبوعياً.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي طوّر طرقاً لخفض عدد المتسللين ستتم مضاعفتها، لخفض العدد من مئات إلى عشرات. وشدد المسؤول الأمني على أن بناء السياج الحدودي شمال الضفة الغربية يمكنه أن يفصل أم الفحم عن منطقة جنين، وخَلْق واقع أمني جديد.
يأتي الدفع بالكتيبة الجديدة، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية بتصعيد كبير في العمليات الموجَّهة ضد أهداف إسرائيلية في الفترة المقبلة؛ في الضفة الغربية وفي إسرائيل كذلك.
وكان قادة جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي قد حذروا لجنة رفيعة في «الكنيست»، أمس (الثلاثاء)، بالاستعداد لتصعيد أمني في الأشهر المقبلة. وقال مسؤول أدلى بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في «الكنيست»، إن المؤسسة الأمنية تتوقع زيادة في نطاق ومهنيّة الهجمات الفلسطينية. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية لا تزال قلقة بشأن احتمال تقليد الهجمات، وكذلك احتمال قيام الجماعات المسلحة بإرسال أعضاء لتنفيذ هجمات إطلاق نار في جميع أنحاء الضفة الغربية.
و«الشاباك» قلق بشكل خاص من تنفيذ الهجوم الأخير في مستوطنة أرئيل، وعملية الدهس يوم الثلاثاء بالقرب من «ميغرون» على يد فلسطينيين بحوزتهم تصاريح عمل في إسرائيل. ولطالما أيّد جهاز الأمن الاستمرار في السماح للفلسطينيين بالعمل في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية، من أجل منع انهيار الاقتصاد الفلسطيني.
في غضون ذلك، عمل «الشاباك» والشرطة بشكل مكثف في القدس الشرقية، أمس (الثلاثاء)، بينما قالت «القناة 12» إنه إشارة إلى تقدم في الجهود المبذولة لاعتقال الخلية المسلحة المسؤولة عن زرع العبوتين الناسفتين اللتين انفجرتا في محطات حافلات بالقدس، الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة أكثر من عشرة آخرين.
وأعلنت مصادر إسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن تطور كبير طرأ على التحقيق في العملية المزدوجة التي وقعت في القدس، وقالت إنه تم اعتقال عدد من المشتبه بهم. وذكر موقع «واينت» أنه تم اعتقال مشتبه بهم، في إطار المطاردة التي تمت لخلية المسلحين الذين وضعوا العبوات.
أثناء ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي الشاب محمد توفيق بدارنة (25 عاماً)، وأصاب عدداً آخر بالرصاص، اليوم (الأربعاء)، بعد اقتحامه بلدة يعبد جنوب غربي جنين. واقتحم الجيش البلدة لاعتقال أحد المطلوبين له بعد محاصرة منزله. وقال الجيش إنه اعتقل عبد الغني حرز الله، من نشطاء حركة «حماس»، لتخطيطه من أجل تنفيذ عمليات، وتمت مصادرة مبلغ 50 ألف شيقل (العملة الإسرائيلية) منه.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.


سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
TT

سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)

فرضت العاصمة السورية، الاثنين، قيوداً على بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية.

وقالت محافظة دمشق، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تقرر «منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق»، مشيرة إلى «ورود مجموعة من الشكاوي، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة».

وأضافت: «يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري».

كما فرضت أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية.

وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.

وحظرت السلطات في سوريا في يناير (كانون الثاني) استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام ما أثار جدلاً واسعاً. كما فرضت السلطات في العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.