مجلس الوزراء يستنكر الأعمال الإجرامية التي استهدفت نقاط تفتيش في سيناء المصرية

الملك سلمان يوجه بمضاعفة الجهود لتوفير ما يحتاجه المعتمرون والزوار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤوسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤوسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
TT

مجلس الوزراء يستنكر الأعمال الإجرامية التي استهدفت نقاط تفتيش في سيناء المصرية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤوسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤوسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة (واس)

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كل الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بمضاعفة الجهود خلال هذه الأيام من شهر رمضان المبارك لتوفير كل ما يحتاجه المعتمرون والزوار أثناء رحلتهم لأداء مناسك العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف سواء في الحرمين الشريفين أو الطرق المؤدية لهما.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، مساء أول من أمس في قصر الصفا بمكة المكرمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي عبر في مستهلها عن الشكر والثناء لله عز وجل على ما تشهده المدينتان المقدستان «مكة المكرمة، والمدينة المنورة»، هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الكريم من توافد المعتمرين والزوار، وما يحظون به من رعاية وعناية واهتمام وسط جهود مكثفة ومشروعات عملاقة يجري العمل بها على مدار الساعة في التوسِعات الكبرى للحرمين الشريفين والمشروعات المرتبطة بهما، مؤكدًا، أن ما تقوم به السعودية من جهود وما تنفقه من المليارات على هذه المشروعات «يأتي انطلاقًا من حرصها على عمارة الحرمين الشريفين التي شرفها الله عز وجل بخدمتهما، وعلى تحقيق المزيد من الراحة والاطمئنان لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، وفي إطار جهودها المستمرة والدءوبة والمخلصة لخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أرجاء العالم، سائلاً الله سبحانه أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وسائر أعمالهم الصالحة».
من جهة أخرى، جدد مجلس الوزراء استنكار بلاده للأعمال الإجرامية التي استهدفت سلسلة نقاط تفتيش بسيناء في جمهورية مصر العربية وما نتج عنها من ضحايا وإصابات، معربًا عن العزاء والمواساة لمصر رئيسًا وحكومةً وشعبًا ولأسر الضحايا.
وأوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، تابع في هذا السياق باهتمام بالغ ما تفضل به خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته الميمونة للمدينة المنورة من توجيهات وتأكيد على أهمية الحرص على متابعة العمل في مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي والمشروعات المرتبطة بها، وذلك خلال اطلاعه على العرض الخاص لمشروعات توسعة المسجد النبوي والمنطقة المركزية، كما رفع المجلس الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على تدشينه الكثير من المشروعات التنموية بمنطقة المدينة المنورة.
كما أكد المجلس أن رعاية خادم الحرمين الشريفين لحفل تسليم جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، وجائزة الأمير نايف التقديرية، ومسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوي «تجسد عنايته واهتمامه بكل ما فيه خدمة الإسلام وإعلاء شأن المسلمين»، وما تحظى به الجائزة من رعاية منذ صدور الموافقة على إنشائها، وتأكيدًا لعناية الدولة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم «لأنهما مصدرا التشريع الإسلامي».
وهنأ المجلس خادم الحرمين الشريفين على اختياره شخصية العام لخدمة القرآن الكريم لجهوده ورعايته واهتمامه بخدمة كتاب الله العزيز والعناية به وخدمة حفظته، وذلك خلال الحفل الذي أقامته الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم تكريمًا للفائزين بالجائزة العالمية الثامنة في خدمة القرآن الكريم تحت رعايته.
وبين الوزير الطريفي، أن مجلس الوزراء اطلع على مضمون الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين إلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن، كما استمع إلى جملة من التقارير عن تطور الأحداث وتداعياتها في المنطقة والعالم، ورحب في هذا الشأن بالبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في الكويت، وما اشتمل عليه من تأكيد على أن أمن وسلامة المجتمعات الخليجية «كل لا يتجزأ»، وأن دول الخليج العربي «ستبقى عصية على الإرهابيين الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ الإسلامية لتحقيق أهدافهم الدنيئة».
وأضاف أن المجلس استعرض عددًا من الموضوعات في الشأن المحلي، مثمنًا لخادم الحرمين الشريفين على توجيهه بصرف أكثر من 1.8 مليار ريال لمستفيدي الضمان الاجتماعي معونة لشهر رمضان المبارك من خارج أموال الزكاة، وذلك ضمن حرصه وعنايته بالأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي وإعانتهم على قضاء حوائجهم في هذا الشهر المبارك.
وقدم مجلس الوزراء العزاء لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد والأسرة المالكة، في وفاة الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود أمير منطقة الحدود الشمالية، ولأشقاء وأبناء الفقيد، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، حيث وافق على اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي 1434 - 1435هـ.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، عددًا من الإجراءات من بينها: «استمرار هيئة الرقابة والتحقيق في متابعة قضايا الجرائم التي وقعت قبل تاريخ 26 / 7 / 1434هـ وباشرت إجراءات التحقيق أو الادعاء فيها، فإن كان من بين هذه القضايا ما يحتاج إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بالقبض أو الاسترداد، فتحيلها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقيق والادعاء فيها وفقًا لنظامها، ومباشرة هيئة التحقيق والادعاء العام قضايا الجرائم الواقعة قبل تاريخ 26 / 7 / 1434هـ، التي لم تقم هيئة الرقابة والتحقيق بمباشرة إجراءات التحقيق أو الادعاء فيها».
ووافق مجلس الوزراء على تعيين، عبد الله بن ناصر بن سليمان العامر على وظيفة «وكيل الوزارة للأحوال المدنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوكالة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، ونقل الدكتور أحمد بن محمد بن حمد السناني من وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون المناطق» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية إلى وظيفة «وكيل الرئيس العام لشؤون الشباب» بالمرتبة ذاتها، بالرئاسة العامة لرعاية الشباب.
كل من: حسن بن عبده بن حسين العذيقي على وظيفة «وكيل الإمارة المساعد» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة نجران، وعبد الله بن أحمد بن صالح الراشد على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بذات المرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل، وأسامة بن إبراهيم بن إبراهيم المرداس على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة 14 بوزارة العدل، وعبد الله بن دبيان بن إبراهيم الدبيان على وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة جازان.
واطلع مجلس الوزراء على التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام المالي 1434 - 1435هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد في التقرير ووجه حياله بما رآه.



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.