50 اتفاقية بـ50 مليار دولار في قمة السفر العالمي بالرياض

الإعلان عن 28 مبادرة لتطوير بيئة الأعمال في مجالات أنشطة السياحة

انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

50 اتفاقية بـ50 مليار دولار في قمة السفر العالمي بالرياض

انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت كُشف فيه عن توقيع أكثر من 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين السعودية وأطراف أخرى، وبين شركات مختلفة بقيمة تتجاوز 50 مليار دولار على هامش أعمال قمة السفر والسياحة في الرياض أمس بمشاركة 3 آلاف مختص ومشاركة 57 وزيرا من حول العالم، أكد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، أن قطاع السياحة سيخلق 126 مليون فرصة عمل جديدة في العقد القادم. ولفت الخطيب إلى أن مشروع تطوير بوابة الدرعية، التي تؤرخ لمقر الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة وبتوجيه من القيادة، انطلق قبل عامين، معلنا عن افتتاح أول جزء من التطوير الذي سيتم الإفصاح عنه سنويا، ويمتد إلى 7 أعوام مقبلة.
- ملايين الوظائف
وقال الخطيب في الكلمة الافتتاحية أمام قمة السفر والسياحة أمس بالرياض: «نتفهم جميعا أهمية التلاقي، عبر الصناعة والحكومة وخارجها، للعمل معا في بناء مستقبل أكثر أماناً ومرونة واستدامة... هنا في الرياض، جمعنا المزيد من وزراء السياحة والمديرين التنفيذيين أكثر مما سبق، لذا دعونا نغتنم هذه الفرصة ونستخدمها بحكمة، ويجب أن تأتي الشراكات عبر القطاعين العام والخاص أولاً لدفع العمل قدما. سيفيد ذلك الجميع».
وأضاف الخطيب «الفرصة المتاحة لنا كقادة للسياحة هي تركيز طاقات هذا التحدي، وتوجيهها نحو إنشاء صناعة مناسبة للمستقبل لأجل صناعة أكثر استدامة ومرونة، وأفضل قدرة على تكوين الثروة وإتاحة الفرص، في الأماكن التي تشتد الحاجة إليها. مع تعافي القطاع بشكل أقوى، يجب أن نضع الناس والكوكب في المقام الأول في صميم كل قرار نتخذه».
واستطرد «السياحة ستخلق 126 مليون فرصة عمل جديدة في العقد القادم. هذا يعني أن 1 من كل 3 وظائف جديدة يتم إنشاؤها ستكون في قطاعنا».
وأكد الخطيب أن المملكة تعيد تصور السياحة مع الاعتماد على قوة الشراكة، وضمان عدم تخلف أحد عن الركب، «ولدينا الآن 6 تريليونات دولار من الفرص الاستثمارية حتى عام 2030 هنا في المملكة... الالتزام المشترك بالشراكة سيدفع الصناعة العالمية إلى الأمام... في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أطلقنا المركز العالمي للسياحة المستدامة كمنظمة متعددة البلدان وأصحاب المصلحة المتعددين لقيادة وتسريع حملة قطاعنا إلى صافي انبعاثات صفرية».
- الاستدامة والشباب
وقال الخطيب: «في إطار المبادرة السعودية الخضراء أطلقنا أكثر من 60 مبادرة في العام الماضي للقيام بذلك، تمثل الموجة الأولى من المبادرات أكثر من 186 مليار دولار»، مشيرا إلى أن المملكة، تدرك أن المسافرين والمستثمرين يريدون سياسات تعزز الاستدامة في الصناعة، معلنا عن رحلة انطلقت حاليا تجعل المملكة رائدة في مجال السياحة المستدامة.
وزاد «لا بد أن نتأكد من أننا نستثمر في مستقبل الشباب، حيث إن ثلثي السكان تحت سن الـ35... نحن نشجعهم على أن يصبحوا قادة سياحة الغد... أطلقنا برنامجاً لتدريب 100 ألف شاب سعودي كل عام في هذا القطاع».
وقال الخطيب: «إعلان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد أمس عن إنشاء مطار الملك سلمان الدولي الجديد، عمليا، سيضعنا في طليعة العالم وسيعزز عنصر السياحة، وستساعدنا مشاريعنا الضخمة».
وتابع «هنا في المملكة نثبت أن مزج الأفكار والاحتفاء بتراثنا وتشكيل المستقبل، والاعتراف بالحكمة، ورعاية الشباب وصفة للنجاح. يُخلق النجاح من خلال الشراكات. لذا، في بداية ما أعرف أنه سيكون أسبوعاً مهماً لقطاعنا، أود أن أترك لكم فكرة أخيرة. لدينا القدرة على تشكيل القطاع وثقافات الجسر وتحويل المجتمعات. نحن محظوظون لأننا في وضع يمكننا من إحداث التغيير. يجب ألا ندع هذه الفرصة تفوتنا. دعونا نضمن، هنا في الرياض، أننا نقدم بالفعل مستقبلاً أفضل للسفر».
- مبادرات منتظرة
في هذه الأثناء، وبينما كشفت وزارة السياحة السعودية، عن خطة تعزز عملية التطوير التنظيمية في العديد من المجالات بالشراكة مع القطاع الخاص، مفصحة عن 28 مبادرة سيتم إطلاقها هذا العام لتطوير بيئة الأعمال مع القطاع الخاص في مجال السياحة، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن المملكة تنظر في استثماراتها وخططها لقطاع السياحة انطلاقا من دوره الحيوي في دعم سائر قطاعات الاقتصاد الكلي، نظرا لتأثيراته الواسعة على مختلف الأنشطة.
وأضاف الفالح في جلسة حوارية ضمن جلسات قمة السفر والسياحة بعنوان «السفر من أجل مستقبل أفضل» أن القطاع السياحي يتمتع بنموه السريع، ما جعل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يحدد أهدافا كبيرة وواضحة يتوجب على قادة القطاع تحقيقها، وذلك لأن أنشطة السفر والسياحة هي بطبيعتها على رأس الأنشطة الأوسع تأثيرا على الاقتصاد الكلي بحكم ارتباطها بسائر القطاعات، إلى جانب دورها كأداة من أدوات القوة الناعمة لصناعة صورة الدول وسمعتها، مؤكدا أن القطاع قادر على توليد عوائد مرتفعة على كل المستويات.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أهمية التنسيق الحكومي وترابط عمل جميع الجهات الحكومية والوزارات، مشيرا في هذا السياق إلى أن كافة الوزارات في المملكة تدرك أهمية تكامل أدوارها لتحقيق النجاح في مختلف القطاعات، بما فيها قطاع السياحة، الذي سيستفيد بالتأكيد من التطور الحاصل على مختلف الصعد في المملكة، متمنيا أن تتطور الأطر القانونية التشريعية عالميا لتواكب التطور التكنولوجي الحاصل بما يسهل السفر والسياحة والترابط الإنساني.
وأكد على وجود تطوير للأطر القانونية الداعمة لقطاع السياحة، فضلا عن الأنشطة التي تشكل ركائز أساسية في عمل القطاع، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات القائمة على الابتكار لقدرتها على تقديم أكبر قيمة مضافة للقطاع، رغم كونها الأكثر هشاشة بمواجهة الأزمات والتحديات، مستعيدا في هذا السياق تجربة المملكة في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال جائحة (كوفيد - 19) من خلال التمويل وتمديد أقساط الديون من أجل الحفاظ على هذه الشركات.
- مبادرات وشراكة
من جهتها، شددت الأميرة هيفاء آل سعود، نائب وزير السياحة في المملكة، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النموذج التنموي لقطاع السياحة في المملكة، والتي تمكنت بفضل جهودها المستمرة من تسجيل نمو في أعداد المسافرين وصل إلى 121 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وشددت الأميرة هيفاء على أن السعودية تعتبر التعاون على المستوى الدولي من جهة، والتعاون بين القطاعين العام والخاص من جهة أخرى، عنصرا أساسيا لنجاح قطاع السياحة في تحقيق أهدافه، مشيرة إلى أن التصميم والعمل المشترك لتحقيق الأهداف هما من بين أبرز عوامل نجاح تجربة المملكة الرائدة في تطوير القطاع السياحي وزيادة حجمه في الاقتصاد الوطني وحصته من الناتج المحلي.
وأضافت أن فهم الترابط والتكامل ضمن قطاع السياحة من جهة، وبينه وبين العمل الحكومي من جهة أخرى أمر أساسي، ما سمح بتطوير خطط عمل فعلية لتطوير السياحة في المملكة قادرة على استحداث وظائف، وتخريج عشرات الآلاف من الشباب المتدربين الذين باتوا اليوم مسؤولين بدورهم عن إعالة عائلات بأكملها.
وكشفت عن خطة تعزز عملية التطوير التنظيمية في العديد من المجالات بالشراكة مع القطاع الخاص، مفصحة عن 28 مبادرة ستنطلق هذا العام لتطوير بيئة الأعمال مع القطاع الخاص في مجال السياحة، مشددة على الدور الحيوي الذي تلعبه المملكة على صعيد صنع القرار ودعم قطاع السياحة عالميا قائلة: «المملكة لا تكتفي بالحديث عن التعاون، بل تمارسه عمليا، فخلال رئاستها لمجموعة العشرين، كانت أول دولة تجمع القطاع العام للتعامل مع جائحة (كوفيد - 19) بالشراكة مع القطاع الخاص».
- عودة التعافي

من جهته، شدد زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، على التعافي القوي لقطاع السفر والسياحة والدروس التي استفادها العالم والمؤسسات العاملة في القطاع من التجارب السابقة، لافتا إلى الحاجة لتطوير آليات الدعم اللوجيستي والمالي والتنسيق الدائم مع الحكومات، إلى جانب ضرورة تطوير الهياكل التشريعية والتنظيمية والأنظمة التعليمية لمواكبة المتغيرات.
وأشاد بولوليكاشفيلي بالتطور المتسارع لقطاع السياحة في المملكة، معتبرا أنه يمثل نموذجا رائدا على المستوى الدولي، «قبل ثمانية أعوام لم يكن أحد يتخيل أن تكون المملكة اليوم في المكانة التي بلغتها على المستوى السياحي، واليوم تتحقق في المملكة إنجازات كبرى على هذا الصعيد».
- العنصر البشري
من جانبه، شدد أنتوني كابوانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماريوت الدولية، على أهمية العنصر البشري في القطاع السياحي الذي خسر 60 مليون وظيفة خلال العامين الماضيين بسبب الجائحة، معتبرا أن السعودية تمثل نموذجا مثالا للمشاركة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير موارد بشرية عاملة قادرة على تطوير القطاع وتحسين تجاربه.
من ناحيته، ذكر بيرفرانشيسكو فاجو، الرئيس التنفيذي لشركة «إم إس سي» للرحلات البحرية، أن الإقبال على الرحلات البحرية يزداد عالميا في الفترة الراهنة، كما تتعزز بموازاته أطر التعاون الدولي لتسهيل الرحلات، مشيدا في هذا الإطار بالعمل المشترك مع المملكة لتطوير وجهات لرحلات بحرية، وكذلك تجربة المملكة على صعيد الاستدامة، وخاصة حماية الحيد البحري في البحر الأحمر.
وفي السياق نفسه، أوضح جريج أوهارا، المؤسس والمدير العام لشركة «سيتاريس»، أن قطاع السفر والسياحة استرجع عافيته بقوة رغم الإغلاقات المستمرة في بعض الدول، وشدد على ضرورة أن تسعى جميع الدول إلى تحديد جهات حكومية تمتلك القدرة على إدارة القطاع وبناء الشراكات مع القطاع الخاص، بحيث تنصب جهود القطاع العام على تطوير البنية التحتية في حين يتولى القطاع الخاص جذب المسافرين باعتبار أن التجارب والخدمات اليوم هي الأمر الذي يميز كل وجهة عن سواها.
- دعم 10 آلاف منشأة صغيرة في القطاع السياحي السعودي
> أعلن صندوق التنمية السياحي، أمس الثلاثاء، إطلاق برامج لدعم 10 آلاف منشأة صغيرة ومتوسطة سعودية، وذلك في إطار دعمه للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وبموجب البرامج سيقدم صندوق التنمية السياحي دعمه المالي وغير المالي للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج «عون السياحة»، الذي يتكون من ثلاثة برامج فرعية هي «تفعيل التجارب»، و«الابتكار» و«الضيافة»، حيث تغطي هذه البرامج مختلف الاحتياجات المالية لهذه الشريحة من المنشآت، سواء لإطلاق المشاريع التجارية الجديدة أو لغرض توسيع الأعمال، وذلك على مستوى سلاسل القيمة في القطاع السياحي.
ويقدم الصندوق دعمه غير المالي من خلال تعزيز المنظومة الشاملة لقطاع السياحة، من خلال مركز نمو السياحة الذي يستهدف تحفيز الابتكار ورعاية المواهب، وتزويد رواد الأعمال بالأدوات المناسبة لبناء مجتمع سياحي قوي ومساعدتهم على بناء أعمال ناجحة عالية المستوى في المملكة.
- إعلان عن البصمة المناخية في قطاع السياحة للمرة الأولى عالمياً
> وفي مبادرة هي الأولى من نوعها، كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة عن بيانات جديدة توضح، بيانات البصمة المناخية الخاصة بقطاع السفر والسياحة العالمي، مفصحا أن ذلك يشمل البحث المتكامل عبر 185 دولة في جميع قارات العالم، في إطار بيانات تحدث سنويا.
وأعلنت جوليا سيمبسون، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة، في كلمة لها عن نتائج البحوث البيئية والاجتماعية أنه بفضل المشروع، الذي يعتبر أحد أكبر المشاريع البحثية من نوعها على الإطلاق، سيتمكن المجلس العالمي للسفر والسياحة وللمرة الأولى، من تقديم تقارير دقيقة وتتبع تأثير مختلف الأنشطة الخاصة بالقطاع على البيئة.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن قطاع السفر والسياحة العالمي مسؤول عما يصل إلى 11 في المائة من نسبة جميع الانبعاثات العالمية. ومع ذلك، يُظهر البحث الرائد للمجلس العالمي للسياحة والسفر أن إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في القطاع بلغ 8.1 في المائة فقط في عام 2019 على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.