مساجد وبنايات «الدرب الأحمر» بالقاهرة تستقبل زوارها بإطلالة جديدة

عقب ترميمها ورفع كفاءتها

حي الدرب الأحمر متحف مفتوح للفن الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
حي الدرب الأحمر متحف مفتوح للفن الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مساجد وبنايات «الدرب الأحمر» بالقاهرة تستقبل زوارها بإطلالة جديدة

حي الدرب الأحمر متحف مفتوح للفن الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
حي الدرب الأحمر متحف مفتوح للفن الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

عقب الانتهاء من مشروعات ترميم وتطوير متنوعة شملت المساجد والبنايات التراثية والمجموعات الأثرية والطرقات والشوارع، يستقبل حي «الدرب الأحمر» التاريخي زواره بإطلالة جديدة من خلال إنشاء مسار سياحي يربط جميع بناياته ومعالمه وآثاره الإسلامية، كي يتمكن الزائر من مشاهدتها جميعاً في جولة واحدة سيراً على الأقدام أو باستخدام سيارات كهربائية صديقة للبيئة تم استحداثها ضمن مشروعات التطوير والتحديث التي ما زالت مستمرة.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار مساء الاثنين، الانتهاء من إعداد وتجهيز مسار سياحي جديد لزائري منطقة آثار الدرب الأحمر يربط بين معالم الحي التاريخي ومجموعاته الأثرية المختلفة ضمن مشروعات تطوير وتحديث مستمرة بالمنطقة تتم بالتعاون بين وزارة السياحة ومؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية.
وقال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن «هذا المسار يتم إعداده لأول مرة بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة لزائري المعالم الأثرية بمنطقة الدرب الأحمر، وربط مجموعة من أهم المباني الأثرية الإسلامية بالقاهرة ببعضها البعض من مساجد وأسبلة تتمتع بأهمية تاريخية وأثرية فريدة، والتي تم الانتهاء من أعمال ترميمها».
موضحاً في تصريحات صحافية أنه «تم تجهيز المسار السياحي بعدد من اللوحات التعريفية والإرشادية لآثار المنطقة، وعدد من السيارات الكهربائية تعمل بالطاقة النظيفة لنقل الزائرين وخاصة كبار السن».
ويربط المسار السياحي الجديد مجموعة من المباني الأثرية ببعضها البعض، منها قبة الأمير طرباي الشريفي، والمجموعة المعمارية للأمير خاير بك، والجامع الأزرق، ومدرسة أم السلطان شعبان وقصبة رضوان، وبيت الرزاز، والسور الأيوبي الشرقي بداخل حديقة الأزهر، وجامع قجماس الإسحاقي، ومسجد الصالح طلائع، وزاوية فرج بن برقوق.
كما تم إنشاء مركز للزوار داخل حديقة الأزهر، مجهز بقاعات عرض ومحاضرات لاستعراض، من خلال عرض تقديمي، تاريخ المنطقة والمباني الأثرية بها، حتى يتسنى للزائرين التعرف بصورة مبدئية على المنطقة وآثارها قبل بدء الزيارة.
وُيعتبر حي الدرب الأحمر التاريخي متحفاً مفتوحاً للآثار الإسلامية، ويضم مجموعات أثرية متنوعة ومساجد وأسبلة بطرز معمارية فريدة، منها المجموعة المعمارية للأمير خاير بك، أحد أمراء المماليك الجراكسة، والتي تطل على شارع باب الوزير، وتتكون من مسجد وقبة ضريحية وسبيل، وتم تشييدها عام ٩٠٨ هجرية، ١٥٠٢ ميلادية، الجامع الأزرق الذي قام ببنائه الأمير «آق سنقر» عام 784 هجرية 1347 ميلادية، ويُعرف بالجامع الأزرق بسبب «بلاطات القيشاني» التي تكسو جدار القبلة ويغلب عليها اللون الأزرق. ومدرسة «أم السلطان شعبان» التي تُنسب إلى «خوند بركة خاتون» إحدى أشهر سيدات العصر المملوكي، وهي أم السلطان الأشرف شعبان.
وقالت مارينا عزت، المشرفة على مشروع المسار السياحي بمؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «مشروعات تطوير حي الدرب الأحمر ما زالت مستمرة، وتشمل أعمال ترميم وصيانة للبنايات والمجموعات الأثرية، وكذلك المنازل السكنية، والشوارع والأزقة وتحديث البنية التحتية للمنطقة»، موضحة أن «استحداث استخدام السيارات الكهربائية الصغيرة (غولف كار) بالمنطقة سبقه عمليات تطوير وتحديث للشوارع والأزقة وإعادة رصفها بطابع تراثي، ليمكن ربط آثار الحي كله بمسار سياحي يمكن الزائر من مشاهدة كافة المعالم بجولة واحدة سيرا على الأقدام أو باستخدام السيارات الكهربائية».
ومن أشهر المساجد التاريخية التي يضمها حي الدرب الأحمر، جامع قجماس الإسحاقي، الذي شيّده الأمير سيف الدين قجماس الإسحاقى الظاهري بين عامي 1480 إلى 1481 ميلادية، ومسجد الصالح طلائع، وهو آخر المساجد التي تم تشييدها في العصر الفاطمي، وأقدم المساجد المعلقة في مصر، وشيده الصالح طلائع وزير الخليفة الفاطمي الفائز ثم الخليفة العاضد.


مقالات ذات صلة

احتفاء بحاتم الطائي في حائل

يوميات الشرق احتفاء بحاتم الطائي في حائل

احتفاء بحاتم الطائي في حائل

تنظم وزارة الثقافة السعودية، في مدينة حائل الواقعة شمال البلاد، يوم الجمعة المقبل، مهرجاناً تحت شعار «في ضيافة الطائي»، وذلك احتفاء بابن المدينة الذي أصبح مثالاً للكرم بين العرب، وأحد أبرز شعرائهم على مدار التاريخ. وتحتفل الوزارة بشخصية حاتم الطائي، وقِيمه الحميدة، وأعماله الخالدة في ذاكرة الشعر العربي، ومكانته الثقافية.

يوميات الشرق سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير يثير جدلاً في مصر

سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير يثير جدلاً في مصر

قللت وزارة السياحة والآثار المصرية من خطورة سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير بميدان الرماية، (غرب القاهرة)، وذلك بعد ساعات من الجدل الذي واكب تداول صور ومقاطع مصورة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لسقوط مياه أمطار على تمثال الملك رمسيس الثاني داخل البهو. ونفت الوزارة، في بيان لها، على لسان اللواء عاطف مفتاح، المشرف على مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به «وجود خطورة من سقوط هذه الأمطار»، مشيراً إلى «أن تمثال رمسيس الثاني لم ولن يتأثر بمياه الأمطار، وأن المتحف وجميع فراغاته في أفضل حالة من الحفظ». وأوضح أن سقوط الأمطار أمر طبيعي ومتوقع ومدروس في أثناء تصميم وتنفيذ المتحف ولا يُمثل أي

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق 3 أنصاب جنائزية في حائل والحِجر السعوديتين

3 أنصاب جنائزية في حائل والحِجر السعوديتين

خرجت من أراضي المملكة العربية السعودية عدد كبير من المنحوتات تشهد لتطوّر هذا التعبير الفني خلال مراحل زمنية متلاحقة. تعود أقدم هذه المنحوتات إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، وهي من الطراز الجنائزي، وأهمّها نصبان يتميّزان بملامحهما الآدمية مصدرهما قرية الكهفة في منطقة حائل، ونصب ثالث مشابه لهما، مصدره منطقة الحِجر في محافظة العلا. تقع منطقة حائل في شمال نجد، في منتصف الجزء الشمالي الغربي من المملكة، وتُعدّ من أقدم مناطق الاستيطان في شبه الجزيرة العربية. وتقع قرية الكهفة في القسم الشرقي من هذه المنطقة.

يوميات الشرق هيكل لأكبر الديناصورات في متحف التاريخ الطبيعي بلندن

هيكل لأكبر الديناصورات في متحف التاريخ الطبيعي بلندن

يُعرض في لندن بدءاً من اليوم الجمعة هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات، في أوّل معرض مماثل في أوروبا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكان هذا الحيوان يعيش قبل نحو مائة مليون سنة في باتاغونيا ويأكل 130 كيلوغراماً من النباتات يومياً. ويُعرَض الهيكل الذي ينتمي إلى عائلة التيتانوصورات والمُسمى «تيتان باتاغونيا» في صالة عرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن. وأكد الباحثون أنّه لو كان بوضعية مستقيمة لكان حجمه مماثلاً لمبنى مؤلّف من 5 طوابق. ويشكل الهيكل العظمي البالغ ارتفاعه 37.2 متر نسخة طبق الأصل لأحد التيتانوصورات الستة التي عُثر عليها بعدما اكتشف مزارع أرجنتيني عظمة ضخمة بارزة من الأرض في عام 2010.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم هيكل عظمي لأكبر الديناصورات يُعرض في لندن

هيكل عظمي لأكبر الديناصورات يُعرض في لندن

يُعرض في لندن بدءاً من الجمعة هيكل عظمي جرى صبّه لأحد أكبر الديناصورات على الإطلاق، في أوّل معرض لهيكل عظمي مماثل في أوروبا، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان هذا الحيوان يعيش قبل نحو مائة مليون سنة في باتاغونيا ويأكل 130 كيلوغراماً من النباتات يومياً. ويُعرَض الهيكل العظمي للحيوان، الذي ينتمي إلى عائلة التيتانوصورات والمُسمى «تيتان باتاغونيا» في صالة عرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.