جهود لحماية المقتنيات الفنية الغالية من المخربين

أحد أفراد طاقم الأمن في متحف ليوبولد يوقف متظاهراً (أ.ب)
أحد أفراد طاقم الأمن في متحف ليوبولد يوقف متظاهراً (أ.ب)
TT

جهود لحماية المقتنيات الفنية الغالية من المخربين

أحد أفراد طاقم الأمن في متحف ليوبولد يوقف متظاهراً (أ.ب)
أحد أفراد طاقم الأمن في متحف ليوبولد يوقف متظاهراً (أ.ب)

يرى هانز بيتر ويبلنغر، مدير متحف ليوبولد في فيينا، أن الأسابيع القليلة الماضية كانت حافلة بالتحديات. في الوقت الذي صعد فيه المحتجون في أوروبا من هجماتهم ضد الفن، اتخذ ويبلنغر تدابير لحماية مجموعة المقتنيات الغالية في مختلف طوابق التحف، التي تضم لوحات شهيرة لغوستاف كليمت وإيغون شيلي. حُظرت الحقائب، وكذلك المعاطف. واستعان المتحف بحراس إضافيين للقيام بدوريات في الطوابق الخمسة.
لم ينجح الأمر. وفي الأسبوع الماضي، دخل أعضاء من جماعة تُسمى «الجيل الماضي» إلى المتحف وألقوا سائلاً أسود اللون على أحد الأعمال الرئيسية للفنان كليمت بعنوان «الموت والحياة». وقال ويبلينغر إن متظاهراً أدخل السائل خلسة إلى المتحف في زجاجة مياه ساخنة معلقة على صدره.
ولم يصب «كليمت»، المحمي بالزجاج، بسوء. لكن ويبلنغر قال، إن فريقه الأمني ما كان ليتمكن من وقف الهجوم إلا بإخضاع الزائرين لتفتيش جسدي مزعج، «كما يجري في المطارات». وأضاف أنه لا يريد حتى التفكير في هذا الاحتمال.
وتابع ويبلنغر: «إذا بدأنا مثل هذه الإجراءات مع الزائرين، فسوف تنتهي الفكرة الكاملة حول ماهية المتحف، إذ إنه مكان لا بد أن يكون دائماً مفتوحاً أمام الناس»، موضحاً: «لا يمكننا صرف أعيننا عن هذه الكينونة».

فنيون في باريس ينظفون تمثال تشارلز راي بعد تلطيخه بطلاء برتقالي (إ.ب.أ)

مع عدم وجود أي إشارة على تراجع الهجمات، يستقر رأي مديري المتاحف في جميع أنحاء أوروبا على توازن جديد بالغ التوتر، إذ يخشون على المقتنيات الخاضعة لرعايتهم، لكنهم غير مستعدين للتنازل عن الترحيب الدائم والارتياح لدى الزائرين. وحتى الآن، لم يلحق التلف بأي شيء بصفة دائمة. لكن يخشى كثيرون وقوع حادثة، أو تصعيداً في أساليب المحتجين، قد يسفر عن تدمير إحدى التحف الفنية.
الحقيقة أن هذه الأفعال، التي بدأت في بريطانيا، يونيو (حزيران)، باتت تزداد من حيث تواترها وجرأتها. في البداية كان المحتجون يلصقون أنفسهم بأطر اللوحات الفنية الشهيرة، لكن منذ لقطات الناشطين وهم يرشون لوحة «زهرة عباد الشمس» لفان غوخ بحساء الطماطم، التي سرعان ما ذاعت عبر مختلف المنصات الاجتماعية في الشهر الماضي، غُمرت مختلف الروائع الفنية بحساء البازلاء، والبطاطا المهروسة، والطحين.
كانت جميع تلك الأعمال محمية بالأطر الزجاجية، ولم تنجح مقذوفات المتظاهرين في المساس بأنسجة لوحات الفنانين. ومع ذلك، يوم الجمعة الماضي، صب متظاهرون في باريس الطلاء البرتقالي مباشرة على منحوتة فضية من أعمال الفنان تشارلز راي، خارج المساحة المخصصة للفنون المعاصرة في «بورصة التجارة».
وفي بيان، صدر في وقت سابق من الشهر الحالي، وقع عليه قادة أكثر من 90 من أكبر المؤسسات الفنية في العالم، بما في ذلك دانييل فايس، المدير التنفيذي لمتحف «متروبوليتان»، وغلين لوري من متحف «الفن الحديث» في نيويورك، قال مسؤولوها إنهم «تأثروا بشدة» من «تعريض» المحتجين للأعمال الفنية للخطر. وأضاف البيان، أن الناشطين «يقللون بشدة من هشاشة هذه الأشياء التي لا يمكن تعويضها».
ولكن، على ما يبدو فإن عدداً قليلاً من المتاحف اتخذ خطوات جريئة لحماية مقتنياته. فقد حظر متحف «النرويج الوطني» رفقة متحف «باربيريني» في بوتسدام بألمانيا الزائرين، مثل متحف «ليوبولد»، من اصطحاب الحقائب أو السترات إلى قاعات العرض في المتاحف. ولم تُجرِ متاحف أخرى أي تغييرات. وفي لندن، لا يزال الزائرون يصطحبون الحقائب في جولات المتاحف، بما في ذلك المتحف الوطني، ومتحف «تيت بريطانيا»، ومتحف «تيت مودرن»، و«المتحف البريطاني». وتفحص المتاحف الأربعة الحقائب قبل الدخول، بيد أن عمليات التفتيش غالباً ما تكون سريعة. وفي متحف «تيت بريطانيا» يوم الجمعة الماضي، سمح حراس الأمن للعديد من الزائرين بالدخول من دون النظر إلى حقائبهم.
وتحدث ويبلنغر، من متحف «ليوبولد» قائلاً، «قد يمكن تحقيق القليل من وراء فحص الحقائب، لأنه من السهل إخفاء عناصر مثل أنابيب الغراء، وإذا أراد شخص مهاجمة قطعة فنية، فسيجد وسيلة لذلك».
ومع عزوف المتاحف عن التحرك، شرع الساسة في التدخل. صرح جينارو سانغوليانو، وزير الثقافة الإيطالي، يوم الأحد، في بيان صحافي، بأن وزارته تبحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها، بما في ذلك اشتراط تغطية جميع اللوحات الفنية في متاحف إيطاليا بالزجاج. وأضاف أن مثل هذا البرنامج سيكون مُكلفاً، مما يسفر عن زيادة في رسوم الدخول إلى المتحف نتيجة لذلك.
وقال ويبلنغر، إن موظفيه واصلوا حماية المقتنيات الفنية بالأطر الزجاجية طوال عقود، لكن لا يمكنهم فعل ذلك بسرعة كبيرة لكل قطعة متبقية. وستكون تكلفة الزجاج غير العاكس باهظة جداً.
وكان روبرت ريد، رئيس قسم الفنون في شركة «هيسكوكس» للتأمين، قد نصح عملاء المتحف بوضع المزيد من الأعمال في مجموعاتهم الفنية خلف الزجاج، لكن سياسات «هيسكوكس» لم تتطلب ذلك. على سبيل المثال، قطعة من الفن المعاصر لا يمكن ببساطة وضعها داخل إطار زجاجي، حسب قول ريد.
أحياناً يكون الحاجز القائم بين اللوحة والجمهور مناوئاً لروح العمل. قالت مابل تابيا، نائب المدير الفني لمتحف «رينا صوفيا» في مدريد، إنها لن تسمح أبداً بعرض أبرز هذه المجموعة، تحفة بيكاسو «غيرنيكا» لعام 1937 المناهضة للحرب، خلف الزجاج. وأضافت: «كانت رمزاً للحرية، ولمحاربة الفاشية». وتابعت، أنها أعادت نشر حرس الأمن أخيراً، حتى يتمكنوا من التركيز على الأعمال عالية المستوى، وهو ما تفعله عادة في أوقات الاحتجاج، لكنها شعرت بأن هناك القليل مما يمكنها فعله. وأضافت: «الإجراء الوحيد الذي قد يؤدي إلى نتيجة ما هو إغلاق المتحف، ونحن لن نفعل ذلك»، مشيرة إلى أن المتاحف هي أماكن يجتمع فيها الناس للتفكير في القضايا المهمة: «نحن بحاجة إلى إبقائها مفتوحة».
واستطر ريد، من شركة التأمين قائلاً: «ليس هناك حل سحري» للتعامل مع الاحتجاجات، وكان مديرو المتاحف يأملون في أن يظل المحتجون «مهذبين من ليبراليي الطبقة المتوسطة»، الذين اتخذوا خطوات لتجنب إلحاق الضرر الدائم بالمقتنيات.
أما فلوريان واغنر (30 عاماً)، عضو جماعة «الجيل الماضي» الذي ألقى بخليط السائل الأسود على لوحة كليمت في متحف «ليوبولد»، فقال عبر الهاتف، إنه كان يعرف قبل الاحتجاج أن العمل الفني محمي بالزجاج. وأضاف أنه تدرب على هذه «الفعلة» 5 مرات في منزله، وأنه كان مقتنعاً بأنها لن تشوه اللوحة. وأوضح: «نحن لا نحاول تدمير القطع الفنية الجميلة، وإنما إحداث صدمة للناس ودفعهم إلى التحرك بشأن تغير المناخ». وأفاد بأنه لن يُنظم أي احتجاجات جديدة، قائلاً: «أعتقد أنني أعربت عن وجهة نظري، وأنا واثق من أن الآخرين في النمسا، وفي جميع أنحاء أوروبا، سيواصلون احتجاجهم، ولن تتوقف إلا عندما تتحرك الحكومات لحل هذه الأزمة».
* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
TT

ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)

أعلن الإماراتي خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، التحدي، واثقاً بأن النادي قادر على إثبات براءته أمام التقارير التي أدانته بارتكاب مخالفات متعددة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وأدانت اللجنة المستقلة المكلفة التحقيق في القضية منذ عام 2023، مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115، وُجهت إليه؛ هي: 80 مخالفة مالية بين عامي 2009 - 2015، و35 تهمة إضافية لعدم التعاون خلال التحقيق. وينفي النادي باستمرار ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد امتلاكه «مجموعة شاملة من الأدلة القاطعة» للدفاع عن نفسه أمام اللجنة المستقلة المكلفة القضية. علماً بأن السيتي تعرض لعقوبة في عام 2020 من جانب «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بوقفه عن اللعب أوروبياً لمدة عامين، إلى جانب غرامة مالية بسبب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، لكن «محكمة التحكيم الرياضي» ألغت هذا الحظر لاحقاً.

وأكد المبارك ثقته وعزم النادي على إثبات براءته، وأنه يسلك الحذر في التعامل مع القضية ذات الطبيعة السرية للغاية للإجراءات القانونية. وقال: «هناك ضجيج كبير يحيط بنا. لم يتغير شيء. لقد واجهنا تحديات معاً من قبل وتغلبنا عليها. لا يزال كثيرون يحاولون عرقلة مسيرة نادينا. لن نمنحهم هذه الفرصة».

لكن تصريحات الرئيس السابق لمانشستر سيتي، ديفيد برنشتاين، لإذاعة «تايمز راديو» تشير إلى عكس ما يتمناه خلدون المبارك، حيث يرى الأول أن الغرامة المالية لن تكون كافية عقوبةً محتملة، داعياً إلى تسريع عملية الاستئناف. وقال برنشتاين، الذي ترأس النادي بين عامي 1998 و2003: «لا أستطيع إبداء رأي بشأن العقوبة. إذا ثبتت إدانتهم، بعد الاستئناف، بهذه التهم، فإن ناديّ المحبوب سيواجه عقوبة قاسية جداً. كل ما يمكنني قوله هو أن المال لن يكون كافياً. ومن المؤسف أن الأمر سيتطلب شيئاً أشد صرامة من ذلك».

وتماشياً مع طبيعة هذه القضية المثيرة للجدل، التي جرت وقائعها حصرياً خلف أبواب مغلقة وسط التزام جميع الأطراف السرية التامة، فلا تزال هناك تفاصيل كثيرة غائبة عن الجماهير؛ إذ لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بأن اللجنة القضائية المكونة من 3 أعضاء قد توصلت إلى حكم نهائي في القضية. كما يمكن لسيتي الاعتراض عليها خلال مهلة 14 يوماً حال صدور قرار بإدانته.

ويهدد كثير من أندية الدوري الممتاز باللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات حال إدانة سيتي بـ«الغش على نطاق واسع»، وستكون فرض عقوبة ضخمة بخصم النقاط تؤدي عملياً إلى هبوط النادي هذا الموسم.

وحذر كريستيان بورسلو، المدير الإداري السابق لليفربول والرئيس التنفيذي السابق لآستون فيلا، بأن الوضع قد «يخرج عن السيطرة». وقال: «لا بد من حسم هذه القضية سريعاً... سيل من الدعاوى القانونية وحالات عدم اليقين التي لا تنتهي على مدى 4 أو 5 سنوات أخرى سيكون أمراً مروعاً جداً بالنسبة للعبة».

وتعرض كل من إيفرتون ونوتنغهام فورست لخصم نقاط خلال موسم 2023 - 2024 بسبب مخالفة واحدة لقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي، لكن سيتي، الذي أحرز 8 ألقاب في الدوري الممتاز، ولقباً في «دوري أبطال أوروبا»، محاصر بأكثر من 115 قضية.

ومن المنتظر أن يصدر الحكم في تلك القضايا خلال 14 أسبوعاً بمجرد النظر في الاستئناف المقدم من سيتي، المطالب بتقديم أدلة جديدة. لكن ماذا لو رُفض الاستئناف؟

وفقاً لـ«القاعدة دبليو 97 (W.97)» الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن «قرار لجنة الاستئناف نهائي»، ولكن حتى هذا القرار يظل خاضعاً لمسار أخير؛ هو «التحكيم». ويعني هذا المسار المثول مجدداً أمام هيئة أخرى تضم شخصيات قانونية بارزة، إلا إن معايير أي جلسة استماع ستكون أشد صرامة، ولن يكون النجاح في «التحكيم» ممكناً إلا إذا ثبت أن الهيئة القضائية أو لجنة الاستئناف قد أساءت استخدام الإجراءات القانونية. وقد خاض نادي مانشستر سيتي مؤخراً عملية تحكيم مع «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» بشأن القواعد المتعلقة بـ«المعاملات مع الأطراف ذات الصلة»؛ وبعد صدور حكم أولي طعن في تطبيقين محددين للقواعد لكنه أقر بسلامتها في المجمل، توصل النادي و«الرابطة» إلى تسوية حالت دون وصول القضية إلى المحاكم.

هل الهبوط مؤكد؟

تشير التقديرات إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - وتلك التي هبطت من المسابقة - تعكف حالياً على تقييم الخسائر المالية المحتملة التي تكبدتها خلال الفترة التي كان فيها مانشستر سيتي يحقق الانتصارات وينتهك القواعد (في انتظار نتيجة الاستئناف). ومن المرجح أن تعقب ذلك موجة من الدعاوى القضائية؛ فعلى سبيل المثال، حل مانشستر يونايتد في المركز الثاني خلف السيتي في موسم 2017 - 2018، وربما يكون قد حُرم بذلك من إحراز لقبه الـ21 في الدوري؛ وهو ما كان سيجعله صاحب الرقم القياسي بوصفه أكثر الأندية فوزاً باللقب. كما قد تُجادل الأندية التي هبطت بأن هبوطها كان نتيجة فقدان نقاط أمام فريق مانشستر سيتي الذي ثبت لاحقاً أنه مارس الغش. ورغم أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فقدت - على ما يبدو - حماسها لاتخاذ إجراءات قانونية بعد التكاليف الباهظة التي تكبدتها المسابقة الموسم الماضي (قُدرت بنحو 50 مليون جنيه إسترليني)، فإنه في حال تأييد الحكم الصادر ضد مانشستر سيتي هذا الأسبوع بشكل نهائي، فمن المؤكد أن موجة جديدة من الدعاوى القضائية ستتبع ذلك.


اعتزال ميسي يضع الأرجنتين أمام مهمة مستحيلة لإيجاد «بطل خارق»

الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
TT

اعتزال ميسي يضع الأرجنتين أمام مهمة مستحيلة لإيجاد «بطل خارق»

الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)

كان وجود ميسي يمنح لاعبي وجماهير الأرجنتين شعوراً بالطمأنينة... وهو أمر ستفتقده بشدة مستقبلاً

لم ينتهِ الأمر بالكامل بعد؛ إذ سيعود ليونيل ميسي يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لخوض مباراة وداعية رسمية ضد بنين. لكن قبل ذلك، ستخوض الأرجنتين مباراتين ستبدأ فيهما تجربة الحياة في غياب أقوى «مُنقذ» عرفته كرة القدم.

يمكن تقسيم مسيرة ميسي الدولية إلى نصفين. تمثّل النصف الأول في العقد الأول من مسيرته، حيث ساد شعور بأنه لا ينسجم تماماً مع الفريق، وأنه ليس «أرجنتينياً بما يكفي»، أو أنه لا يكترث بمنتخب بلاده. كانت تلك نظرة سخيفة دائماً، ويمكننا الآن إدراك أنها كانت مجرد انعكاس لإحباط الجماهير الأرجنتينية بسبب غياب الألقاب والبطولات، رغم وجود واحد من أفضل 3 لاعبين في تاريخ اللعبة ضمن خط هجومهم.

ميسي فاز بـ«الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» 8 مرات ويرصد الـ9 (غيتي)

ثم جاء قرار ميسي الاعتزال، مدفوعاً بحالة من الحزن والأسى بعد إهداره ركلة ترجيح في المباراة النهائية لبطولة «كوبا أميركا» عام 2016 ضد تشيلي. وفجأة، وجدت الأرجنتين نفسها، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات اللاذعة لنجمها الأكبر، مضطرة إلى مواجهة حقيقة صعوبة الحياة من دونه. كان ذلك الاحتمال مرعباً لدرجة أنه أطلق حملة جماهيرية واسعة لحث ميسي على التراجع عن قراره.

روميرو سيخلف ميسي قائداً لمنتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الحين، حظي ميسي بحب الجماهير، ورغم المشاركة الكارثية في «كأس العالم 2018»، فقد نجح في تحقيق لقبين في «كوبا أميركا» 2021 و2024، وبينهما «كأس العالم» عام 2022، فضلاً عن الوصول إلى نهائي مونديال آخر الصيف الماضي.

لطالما طاردت ميسي اتهامات بأنه لم يضاهِ إنجازات دييغو مارادونا بقميص المنتخب الوطني، لكنه في النهاية حقق ألقاباً أكثر.

هذا الاعتزال لن يتراجع عنه هذه المرة؛ فميسي يبلغ من العمر 39 عاماً. ولعل أولئك الذين أقنعوه بتغيير رأيه في عام 2016 كانوا يأملون أن يستمر 6 سنوات إضافية، لكنه بدلاً من ذلك استمر 10 سنوات. لن يكون هناك أي تراجع هذه المرة؛ فالاعتزال الدولي قرار نهائي. ولن تصبح الأرجنتين قادرة، عندما تسوء الأمور، على اللجوء إلى «البطل الخارق» الموجود في صفوفها ومطالبته بإصلاح الأوضاع.

وجاء أفضل مثال على ذلك في اللحظات الأخيرة تقريباً، حين كانت الأرجنتين متأخرة أمام مصر بنتيجة هدفين دون رد قبل 11 دقيقة من نهاية مباراتهما في دور الـ16 لكأس العالم. اعتاد مدربو فرق الشباب في برشلونة الحديث عن تلك الحالة التي تنتاب اللاعب المراهق ميسي حين تظهر عليه علامات الغضب والإصرار، والتي يصبح بعدها قوة لا يمكن إيقافها؛ وهذا بالضبط ما حدث في أتلانتا؛ إذ بدا كأن ميسي قرر ببساطة أن هذه لن تكون مباراته الأخيرة في كأس العالم، لتفوز الأرجنتين دون الحاجة إلى وقت إضافي.

سيجد المتفائلون عزاءً في حقيقة أن أفضل أداء للأرجنتين تحت قيادة ليونيل سكالوني ربما كان في الفوز بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد على البرازيل ضمن تصفيات «كأس العالم» في مارس (آذار) 2025، وهي المباراة التي لم يشارك فيها ميسي. وحتى مع الأخذ في الحسبان الخيارات التكتيكية الغريبة للمدير الفني المنافس دوريفال جونيور، فقد قدمت الأرجنتين أداءً استثنائياً؛ حيث تولى لياندرو باريديس ضبط إيقاع خط الوسط، بينما شكل أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز تعاوناً مذهلاً مع رودريغو دي بول وتياغو ألمادا على الأطراف، في ظل وجود خوليان ألفاريز في مركز رأس الحربة.

ميسي سيكمل مشواره الكروي مع فريق ميامي (ا ف ب)cut out

لكن كرة القدم لا تقتصر فقط على الأوقات التي تسير فيها الأمور على ما يرام. فحتى في الأوقات العصيبة - سنوات الشك تحت قيادة إدغاردو باوزا وخورخي سامباولي، حين كانت المباريات تفلت من السيطرة - كانت هناك دائماً احتمالية أن ينجح ميسي في تصحيح المسار. أما الآن، فيتعين على الأرجنتين التعامل مع مستقبل يفتقر إلى تلك الورقة الرابحة القادرة على حسم الأمور.

ويرى سكالوني أن المباراة الدولية الودية أمام بنين يوم 6 أكتوبر في بوينس آيرس، ستمنح ميسي فرصة «لتوديع الجماهير بالطريقة التي يريدها».

وأوضح: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم. ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

وكان ميسي، المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات، أعلن في أواخر أغسطس (آب) الماضي اعتزاله الدولي عن عمر 39 عاماً، لكنه استُدعي من قبل سكالوني لخوض هذه المباراة الوداعية.

وأوضح المدرب أنه أراد بذلك أن يضع «لبنة في هذا البناء» من أجل إقامة لقاء أخير للنجم الكبير أمام الجماهير الأرجنتينية.

وأضاف: «لقد أسهمت بدوري لأنني أرغب في أن أكون حاضراً في حفل وداعه. وبما أنني لا أعلم ما إذا كنت سأبقى هنا مستقبلاً، فقد فعلنا كل ما بوسعنا لكي يتمكن من المشاركة في هذه المباراة». ورأى سكالوني أيضاً أن مهاجم إنتر ميامي، الذي سجل مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي هدفه رقم 100 مع النادي الأميركي، يستحق الفوز بجائزة «الكرة الذهبية» مجدداً، التي سيعلَن عنها قبل نهاية الشهر المقبل، إذا كان الأمر يتعلق بمكافأة أفضل لاعب.

وقد نفدت تذاكر مباراة وداع ميسي مع منتخب بلاده (80 ألف تذكرة) بسهولة. وصرح كلاوديو تابيا، رئيس «الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم»: «دُعي جميع اللاعبين الذين كانوا في قائمة الفريق التي توجت بكأس العالم في قطر عام 2022 وعائلاتهم أيضاً لحضور (رقصة التانغو الأخيرة لأفضل لاعب في العالم)».

ويمتلك ميسي في رصيده 207 مباريات دولية و125 هدفاً، ويمثل كلا الرقمين إنجازاً قياسياً للمنتخب الأرجنتيني.

وتستعد شركة «أديداس» لتجهيز قميص خاص لميسي في مباراة الوداع، حيث سيحمل شعاراً مخصصاً على شكل حرف «إم (M)» بدلاً من شعار الشركة في موضعه المعتاد، كما يتضمن التصميم تفاصيل ذهبية على شعار المنتخب ورقم القميص.

ومن المقرر أيضاً أن يرتدي ميسي حذاءً مخصصاً للمباراة، يغلب عليه اللون الأبيض مع تفاصيل باللونين الأسود والأزرق واللمسات الذهبية.

وتبدأ حقبة «ما بعد ميسي» بمواجهتي بوليفيا وبوركينا فاسو نهاية هذا الأسبوع. وقد لمح المدرب ليونيل سكالوني إلى أنه سيوقع عقداً جديداً يمتد حتى بطولة «كوبا أميركا» عام 2028، مع خيار التمديد ليشمل «كأس العالم 2030». ورغم أن هذا سيوفر قدراً من الاستقرار، فإنه لا يمكن إخفاء حقيقة أن دورة جديدة قد بدأت، تماماً كما أرسى سكالوني حقبة جديدة بعد «كأس العالم 2018».

وباستثناء ميسي ونيكولاس أوتامندي، اللذين سيعتزلان بعد مباراة الوداع أمام بنين، فقد ضمت قائمة سكالوني 35 لاعباً، كان 20 منهم قد شاركوا في كأس العالم الأخيرة؛ في ظل غياب باريديس وناهويل مولينا بسبب عقوبات الإيقاف الطويلة، مما يُعدّ مؤشراً على استمرارية ملحوظة، وإن كان يُفهم أن نيكولاس تاغليافيكو (34 عاماً) يدرس أيضاً إمكانية اعتزال اللعب الدولي. ومع ذلك، فإن 12 لاعباً من القائمة خاضوا 3 مباريات دولية أو أقل، كما أن دي بول وجيوفاني لو سيلسو، اللذين تجاوزا الـ30 من العمر، لن يشاركا إلا في مباراة بنين؛ مما يمنح المجموعة الجديدة فرصة لإثبات جدارتها في المباراتين الوديتين الأوليين.

ويبدو أن كبرى الفرص، في المدى القصير على الأقل، تكمن في خط الدفاع؛ إذ من المرجح أن يشكل كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز (كلاهما يبلغ من العمر 28 عاماً) ثنائي قلب الدفاع الأساسي، في حين يتنافس كل من فالنتين غوميز (لاعب ريال بيتيس) وتوماس بالاسيوس (المُعار من إنتر ميلان إلى إستوديانتس) على دور البديل.

ومع ذلك، وفي ظل إيقاف مولينا وتقدم تاغليافيكو في العمر وإصابة غونزالو مونتيل، فإن الاهتمام الحقيقي ينصب على مركزَي الظهير، حيث يمكن للاعبين يبلغان من العمر 22 عاماً أن يفرضا نفسيهما بوصفهما خياراً للمستقبل؛ هما: أغوستين غياي (لاعب بالميراس البرازيلي)، ورومان فيغا (لاعب زينيت الروسي).

وفي غياب ميسي، تظل مسألة الخطة التكتيكية مطروحة؛ فرغم أن مباراة البرازيل أظهرت ما يمكن تحقيقه عبر تبادل المراكز حتى في غياب قدر كبير من الإبداع الفردي، فقد يختار سكالوني الاعتماد على جناحين تقليديين. وهنا أيضاً تتوفر خيارات شابة، مثل ليونيل فلوريس (لاعب بوكا جونيورز)، ولاعب روما ماتياس سولي، اللذين قد يلعبان مباراتهما الدولية الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة.

واختار سكالوني المدافع كريستيان روميرو ليكون القائد الجديد للمنتخب الأرجنتيني بعد اعتزال ميسي دولياً. وبشأن ذلك قال: «القائد سيكون روميرو. كان بالفعل القائد الثالث بعد ميسي ونيكولاس أوتاميندي. ويمكن لإيميليانو مارتينيز أيضاً ارتداء شارة القيادة، كما يستطيع رودريغو دي بول ارتداءها، وكذلك لاوتارو مارتينيز».

وسبق لروميرو، البالغ من العمر 28 عاماً، ارتداء شارة قيادة الأرجنتين 3 مرات، خلال الفوز على تشيلي 1 - صفر في تصفيات كأس العالم لعام 2025، وفي مباراة ودية أمام فنزويلا بالعام نفسه، ثم أمام موريتانيا قبل كأس العالم عام 2026.

أما مسألة تعويض ميسي؟ فهذا أمر مستحيل؛ سواء أكان على الصعيد التكتيكي، أم - وربما هذا هو الأهم - بشأن بما كان يمثله لروح الفريق. لا يعني هذا أن الأرجنتين بحاجة إلى ميسي لتقدم أداءً جيداً؛ بل إن البعض قد يجادل بأن الأرجنتين لعبت في تلك المباراة أمام البرازيل بمستوى يفوق ما كانت ستقدمه في وجود ميسي (أو على الأقل بمستوى ميسي المتواضع في الآونة الأخيرة)؛ وذلك بسبب قلة حركته وطبيعة اللعب التي كانت تفرض بناء الخطة بأكملها حوله.

تلك هي دائماً المخاطرة المرتبطة باللاعبين الذين يعتمدون على المهارة الفردية، لكن ميسي كان يتمتع بثبات مذهل في مستواه لدرجة أن الخيار الأعلى منطقية وضماناً كان الاعتماد على عبقريته الاستثنائية، التي تكمن روعتها الحقيقية في إمكانية التعويل عليها دائماً.

ومهما بلغت درجة تنظيم دفاع الخصم، فقد كانت تظل هناك إمكانية - بل واحتمالية كبيرة - بأن يجد ميسي ثغرة؛ ومهما ساءت الأمور، فقد كانت تظل هناك فرصة لأن ينتفض ويحسم الموقف بمفرده.

لقد اكتسبت فرق كثيرة سلاسة جديدة وديناميكية تعتمد أكبر على العمل الجماعي بعد رحيل نجم كبير؛ ورغم أن سقف طموحات الأرجنتين قد يرتفع نظرياً، فإن ميسي كان يمنح شعوراً بالطمأنينة وأملاً في الخلاص، وهو أمر ستفتقده الأرجنتين بشدة خلال الفترة المقبلة.

* خدمة «الغارديان»


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».