السجن مدى الحياة لرئيس جزر القمر الأسبق أحمد سامبي بتهمة «الخيانة العظمى»

رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي (الثاني من اليمين) يصل إلى قاعة المحكمة في موروني في 21 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي (الثاني من اليمين) يصل إلى قاعة المحكمة في موروني في 21 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

السجن مدى الحياة لرئيس جزر القمر الأسبق أحمد سامبي بتهمة «الخيانة العظمى»

رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي (الثاني من اليمين) يصل إلى قاعة المحكمة في موروني في 21 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي (الثاني من اليمين) يصل إلى قاعة المحكمة في موروني في 21 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

حُكم، اليوم (الاثنين)، على رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي الذي كان يحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام محكمة أمن الدولة، بالسجن مدى الحياة، على ما أعلن رئيس المحكمة.
وقرارات هذه المحكمة الخاصة مبرمة. وظهر سامبي البالغ 64 عاماً لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي للتنديد بإجراء يعدّه غير عادل، ثم تغيّب عن بقية الجلسات.
وقال المدعي العام علي محمد جنيد الخميس «لقد خان المهمة التي كلفه بها مواطنو جزر القمر».
وسامبي، المعارض الرئيسي للرئيس الحالي غزالي العثماني، متّهم بالتورط في فضيحة برنامج «المواطنة الاقتصادية». وكان الرئيس الأسبق (2006 - 2011) أصدر قانوناً في العام 2008 يتيح بيع جوازات السفر بسعر مرتفع لمن يسعون للحصول على الجنسية.
وتم استخدام البرنامج الذي يُستقبل بموجبه عشرات الآلاف من «البدون» الذين يُعدّون مواطنين من الدرجة الثانية في وطنهم والمحرومون من وثائق الهوية، كوسيلة لتعبئة خزائن الدولة.
واتُهم سامبي باختلاس ثروة في إطار هذا البرنامج. وبلغت الخسائر التي لحقت بالحكومة جراء ذلك أكثر من 1. 8 مليار يورو، وفقاً للمدعي العام، أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي للأرخبيل الصغير الفقير الواقع في المحيط الهندي.
وقال أحد محامي الطرف المدني إريك إيمانويل سوسا «لقد منحوا فاسقين الحق في بيع جنسية جزر القمر كما نبيع الفول السوداني».
لكن من جانبه، قال محامي الدفاع الفرنسي جان - جيل حليمي، لوكالة الصحافة الفرنسية «لم يُعثر على أي أثر لهذه الأموال ولم يكتشف أي حساب».
وكان سامبي الذي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أكثر من أربع سنوات، وهي فترة أطول بكثير من المدة القانونية المحددة بثمانية أشهر، يُحاكم في الأصل بتهمة الفساد. وفي سبتمبر (أيلول)، أعيد تصنيف الوقائع على أنها خيانة عظمى، وهي جريمة، وفق حليمي، «غير موجودة في قانون جزر القمر». وأضاف «سيتعين على المحكمة تحديد مفهوم قانوني» لهذه التهمة.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاتحاد الأفريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأفريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أرشيفية - د.ب.أ)

دعا مجلس ​السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اليوم الثلاثاء، إلى «الإلغاء الفوري» لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال.

ووفقاً لـ«رويترز»، زار ‌وزير ‌الخارجية ‌الإسرائيلي ⁠جدعون ​ساعر ‌منطقة أرض الصومال، اليوم الثلاثاء، في زيارة ندد بها الصومال، وذلك بعد ⁠عشرة أيام من اعتراف ‌إسرائيل رسمياً بالجمهورية المعلنة من جانب واحد بوصفها دولة مستقلة ذات سيادة.

وقال المجلس، في ​بيان، على منصة «إكس»، عقب اجتماع ⁠وزاري: «يندد المجلس بشدة، وبأشد العبارات، بالاعتراف الأحادي الجانب لما يسمى (جمهورية أرض الصومال) من قبل إسرائيل».


نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

 قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

 قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

قُتل تسعة جنود على الأقل من الجيش النيجيري، في هجوم إرهابي نفذته جماعة «داعش في غرب أفريقيا» ضد دورية للجيش كانت تتحرك في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد، وفق ما أكدت مصادر أمنية وعسكرية عديدة.

وقالت المصادر إن عناصر إرهابية استخدمت عبوة ناسفة بدائية الصنع، لاستهداف دورية كانت تتحرك على الطريق الرابط ما بين مايدوغوري وغوبيو، وبعد انفجار العبوة أطلق المهاجمون وابلاً من الرصاص، مما أسفر عن مقتل تسعة جنود وإصابة خمسة آخرين.

جنود من الجيش النيجيري (متداولة)

وأكدت مصادر عسكرية، وأخرى من قوة المهام المدنية المشتركة في مايدوغوري، أن الهجوم وقع ليل الأحد-الاثنين، «وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه من تنفيذ عناصر من جماعة (بوكو حرام) الإرهابية».

وحسب مصدرين أمنيين من «لواء داماساك»، فإن «المسلحين زرعوا لغماً داسته قواتنا. وللأسف، قُتل نحو تسعة جنود على الفور، فيما أُصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة»، وأضاف أحد عناصر قوة المهام المدنية المشتركة المشاركين في عملية الإنقاذ، أبا كاكا توجا، أن مركبة مدرعة دُمّرت عند انفجار اللغم، أعقب ذلك إطلاق نار متقطع من المسلحين.

وقالت صحيفة «أرايز» المحلية، إن الهجوم وقع على بُعد نحو 12 ميلاً من كاريتو، وهي «منطقة ينشط فيها مقاتلو تنظيم (داعش في غرب أفريقيا)، بحرّية، وغالباً ما يقيمون نقاط تفتيش».

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية (متداولة)

ولا تزال الجماعات المسلحة، بما فيها «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، تستهدف القوات العسكرية باستخدام العربات المسلحة والعبوات الناسفة البدائية على الطرق الرئيسية وحول غابة سامبيسا ومنطقة بحيرة تشاد.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، هاجم مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» قافلة عسكرية في المنطقة، مما أسفر عن سقوط عدة إصابات في صفوف الجنود وأفراد قوة المهام المدنية المشتركة الداعمين لعمليات مكافحة الإرهاب الجارية.

في سياق متصل، أعلن الجيش القضاء على خمسة مسلحين وإنقاذ مدنيين مختطفين خلال هجوم منسق في منطقة كوندوغا بولاية بورنو، وقال أحد الضباط إن العملية «نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة بشأن تحركات المسلحين في المنطقة».

وأضاف أن «قوات الجيش بالتعاون الوثيق مع قوة المهام المدنية المشتركة، اشتبكت مع المسلحين عند نقطة عبور معروفة على محور سوجيري، مما أسفر عن تحييد خمسة منهم دون تسجيل خسائر في صفوفنا ». كما أسفرت العملية عن إنقاذ ثلاثة مدنيين كانوا قد اختُطفوا على يد المسلحين الفارين.

عناصر من «داعش غرب أفريقيا» خلال مقطع فيديو دعائي للتنظيم الإرهابي (تواصل اجتماعي)

وأكد أن «نجاح المهمة يعكس التزاماً بمواصلة العمليات الهجومية الاستباقية الرامية إلى إضعاف قدرات الجماعات المسلحة، مع ضمان سلامة المدنيين وحمايتهم».

وأضاف أن «معنويات القوات في مسرح العمليات شمال شرقي البلاد لا تزال مرتفعة، وأن الأجهزة الأمنية تواصل فرض سيطرتها على البيئة العملياتية، رغم التحديات الأمنية المتغيرة»، وشدد على أن الجيش «ماضٍ في تنفيذ تفويضه لتفكيك شبكات الإرهاب وإعادة السلام والاستقرار الدائمين إلى المنطقة».

خطف...

تأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من مصرع 42 مدنياً في هجوم دموي استهدف قرى تقطنها أغلبية مسيحية، على يد عناصر إرهابية يُعتقد أنها فرَّت من ولاية سوكوتو؛ خوفاً من الضربات الأميركية الأخيرة.

لقطة تُظهر دماراً نتيجة غارة نفَّذتها القوات الأميركية على ميليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ونيجيريا تعد أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، حيث تعتمد على صادراتها من النفط والغاز، ومع ذلك، تعيش أزمة أمنية عاصفة، بسبب تنظيمات إرهابية وعصابات تمارس الخطف الجماعي، مع صعود قوي للجريمة.

وفي هذا السياق الأمني الصعب، أفادت تقارير بأن نحو ستة مسلحين اختطفوا أربعة مسافرين بولاية كوارا، وسبق أن اختُطف وجيه محلي وابنه يوم الخميس الماضي، حين اقتحم مسلحون قصره ليلة رأس السنة.

وطالب الخاطفون سكان المنطقة بدفع فدية قدرها 450 مليون نايرا (أكثر من 300 ألف دولار أميركي)، «مقابل الإفراج عن المخطوف وابنه».

ويعتقد أن المجموعة المسلحة نفسها، هي التي هاجمت الطريق الوطني (الاثنين)، واختطفت أربعة مسافرين كانوا في طريقهم إلى إيلورين، عاصمة الولاية، وأفادت المصادر بأن المهاجمين نصبوا كميناً للمسافرين، وأجبروهم على النزول من مركباتهم قبل اقتيادهم إلى داخل الغابة.

وقال مصدر مطلع للصحافيين في إيلورين، إن المسلحين تحركوا بحرّية على الطريق، وأجبروا المركبات على التوقف قبل اقتياد الركاب إلى جهة مجهولة.


تواديرا يفوز بولاية رئاسية ثالثة في أفريقيا الوسطى

رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا (يسار) يحضر مؤتمر حركة «القلوب المتحدة» في بانغي (أ.ف.ب)
رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا (يسار) يحضر مؤتمر حركة «القلوب المتحدة» في بانغي (أ.ف.ب)
TT

تواديرا يفوز بولاية رئاسية ثالثة في أفريقيا الوسطى

رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا (يسار) يحضر مؤتمر حركة «القلوب المتحدة» في بانغي (أ.ف.ب)
رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين أرشانج تواديرا (يسار) يحضر مؤتمر حركة «القلوب المتحدة» في بانغي (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الأولية أن رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فوستين أرشانج تواديرا، فاز بولاية ثالثة في انتخابات الشهر الماضي.

وقاطعت الائتلافات المعارضة الكبرى التصويت بعد أن أتاح استفتاء إزالة حدود الولايات الرئاسية.

وواجه تواديرا (68 عاماً) منافسة من ستة مرشحين، لكن الائتلاف المعارض الرئيسي لم يشارك بعد أن أدان ما وصفه بالبيئة السياسية غير المتكافئة.

وفاز تواديرا بنسبة 76.15 في المائة من الأصوات، وفقا للنتائج الأولية التي أصدرتها السلطة الانتخابية في وقت متأخر أمس (الاثنين).

وتم تسجيل نحو 2.4 مليون ناخب في جمهورية أفريقيا الوسطى للتصويت في انتخابات هي الأولى من نوعها في البلاد، والتي تشمل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية، بالإضافة إلى الانتخابات المحلية التي تجرى لأول مرة منذ عقود.

وسجل مرشحان من المعارضة بالفعل اعتراضهما على النتائج، مستشهدين بما تردد عن ممارسات مخالفة ارتكبتها الهيئة الوطنية للانتخابات وعمليات تزوير على نطاق واسع.

وأعلن أنيسي جورج دولوجيليه، الذي حل ثانياً وحصل على 14.66 في المائة من الأصوات، يوم الجمعة الماضي أنه الفائز في الانتخابات. ويقول المحللون إن تواديرا عزز سلطاته داخل مؤسسات الدولة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وغرقت البلاد في صراع منذ عام 2013 بعد أن استولى المتمردون على السلطة وأجبروا الرئيس آنذاك فرنسوا بوزيزي على ترك منصبه.

وخفت حدة الصراع بعد توقيع اتفاق سلام عام 2019 بين الحكومة و14 جماعة مسلحة. وانسحبت ست من الجماعات الأربع عشرة لاحقا من ذلك الاتفاق.

يشار إلى أن جمهورية أفريقيا الوسطى واحدة من الدول التي سجلت فيها مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة للمرتزقة نشاطاً لأول مرة في القارة الأفريقية. وكانت المجموعة مسؤولة عن أمن تواديرا، ولكن حدة التوترات تزايدت بينه وبين وروسيا بسبب مطالبة موسكو بأن تحل وحدة «فيلق أفريقيا» العسكرية الروسية محل مجموعة «فاغنر»، وتلعب رواندا، القوة الإقليمية، أيضا دوراً مؤثراً في البلاد.