«مصيدة الفئران» تتجه إلى برودواي بعد 70 عاماً في لندن

«مصيدة الفئران» لأغاثا كريستي تحمل الرقم القياسي العالمي لموسوعة غينيس لأطول مسرحية في العالم (نيويورك تايمز)
«مصيدة الفئران» لأغاثا كريستي تحمل الرقم القياسي العالمي لموسوعة غينيس لأطول مسرحية في العالم (نيويورك تايمز)
TT

«مصيدة الفئران» تتجه إلى برودواي بعد 70 عاماً في لندن

«مصيدة الفئران» لأغاثا كريستي تحمل الرقم القياسي العالمي لموسوعة غينيس لأطول مسرحية في العالم (نيويورك تايمز)
«مصيدة الفئران» لأغاثا كريستي تحمل الرقم القياسي العالمي لموسوعة غينيس لأطول مسرحية في العالم (نيويورك تايمز)

استمتع رواد المسارح في لندن، على مدى السنوات السبعين الماضية، بمحاولة التعرف على هوية القاتل في مسرحية «مصيدة الفئران»، الرواية البوليسية الباقية من أعمال أغاثا كريستي. والآن، سوف يحظى جمهور برودواي الأميركي بالفرصة في محاولة لحل لغز هذه الرواية.
اكتشف رواد المسارح المتحمسون، يوم الجمعة، موقعاً على شبكة الإنترنت لتكرار عروض برودواي، الذي أعلن أن مسرحية لغز جريمة القتل، الذي تحمل شركة إنتاجه اللندنية رقماً قياسياً في موسوعة غينيس العالمية لأطول المسرحيات عرضاً التي شهدها العالم، ستُعرض في برودواي للمرة الأولى في عام 2023.
لم يذكر الموقع أي تفاصيل عن تاريخ بدء العرض، أو موقعه، أو أبطاله، لكنه قال إن مجموعة الإنتاج ستعكس «إعادة تصميم رائعة» لمسرحية «ويست إند» الأنيقة، حتى أنها ستستعير «آلة الرياح» التي تُستخدم في إثارة العاصفة على خشبة المسرح. وفي يوم الجمعة أيضاً، أكد آدم شبيغل، المنتج البريطاني للمسرحية الشهيرة، نقل العرض المسرحي إلى نيويورك، وذلك في مقابلة هاتفية من مسرح سانت مارتن في لندن، حيث كان يستضيف عرضاً مبكراً خاصاً من مسرحية «مصيدة الفئران» احتفالاً بعيد ميلادها السبعين. وقال إنه «ليس مستعداً» للإفصاح عن أي تفاصيل عن جولة برودواي، لكنه أصر على أن الأمور جارية. وأضاف: «يا إلهي، أجل، سيحدث ذلك في عام 2023».
وهو يقدم العرض الآن بالتعاون مع كيفين ماكولوم، المنتج الحائز على جائزة «توني»، الذي ساعد أخيراً في نقل مسرحية «سيكس» الموسيقية الشعبية، التي تدور حول زوجات الملك هنري الثامن، من لندن إلى برودواي كذلك.
ومن غير الواضح لماذا لم تصل «مصيدة الفئران»، التي بدأت مسرحية إذاعية في لندن، إلى برودواي من قبل قط. فعلى مدى عقود من الزمان، حتى عندما كانت المسرحية في منتصف عمرها، وما زالت بعيدة عن السبعينية، خلع عليها بعض النقاد صفة «المفارقة التاريخية»، فأشاروا إلى تصميمها على الطراز العتيق، حيث كانت النوافذ المتموجة أقرب شيء إلى تأثيرها الخاص.
افتتحت المسرحية في نيويورك، ذات مرة، خارج مسارح برودواي في عام 1960. في دار «ميدمان بلاي هاوس» للعرض المسرحي. وكتب لويس فانك في صحيفة «نيويورك تايمز» قائلاً: «لن تثيركم مسرحية مصيدة الفئران كثيراً، وهي لن تخذلكم أيضاً». لكن عرض المسرحية لم ينتقل إلى برودواي أبداً. لعب دور البطولة في المسرحية الأصلية لعام 1952 الممثلان البريطانيان ريتشارد أتينبورو رفقة شيلا سيم، اللذين كانا متزوجين وقتذاك. بأخذ ذلك بعين الاعتبار، عرضت المسرحية الشهيرة أكثر من 28915 مرة في لندن، وشاهدها أكثر من 10 ملايين شخص، تماماً كما أعلنت إدارة العمل الفني يوم الجمعة في بيان صحافي. ولقد حضرت الملكة إليزابيث الثانية حفل الذكرى السنوية الخمسين لعرض المسرحية في عام 2002.
وقبل ذلك بعشرية كاملة، عندما كانت المسرحية تحتفل بمرور ستين عاماً على استمرار عرضها، كتب بن برانتلي من صحيفة «نيويورك تايمز» أن رؤية المسرحية في لندن كان أشبه «بكونها جزءاً من رحلة ميدانية إلى موقع تاريخي»، لأنه وجد نفسه محاطاً بالعديد من السياح، وأطفال المدارس هناك. لكنه وقع في عشق لغزها الهادئ. وقال: «أوه، يا لسعادتي، إنها لوحة أدلة مفعمة بالحياة». ومن ثَم تابع قائلاً: «لذا، نعم، تُصدر (مصيدة الفئران) صريراً خاصاً، كما هو الحال لدى المنازل القديمة، وهو جزء لازم من سحرها الأخاذ».
توقف عرض المسرحية طويلة الأجل في «ويست إند» بسبب إغلاق جائحة «كورونا» لفترة طويلة. وقال شبيغل إن فكرة الانتقال إلى برودواي ظهرت بعد إعادة عرض «مصيدة الفئران» بفترة وجيزة في مايو (أيار) 2021. ومنذ ذلك الحين، كما قال شبيغل: «ربما كان لها السريان الأكثر نجاحاً في حياتها. وتجددت لدينا فجأة فكرة جديدة عن الكيفية التي قد تنجح بها في أي مكان آخر، وبدت نيويورك مكاناً جيداً لذلك».
جُهزت مسرحية «مصيدة الفئران» لمشاركة محدودة، وفقاً للموقع المذكور. ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد ينتهي بها الأمر لسبعين عاماً أخرى، كما في لندن، اعترض شبيغل قائلاً: «قد يكون هذا طموحاً بعض الشيء، لكننا قد نهدف إلى القمر أيضاً». حيثما ينتهي الحال بمسرحية «مصيدة الفئران» إلى العرض في برودواي، فهناك أمر واحد مضمون بشأن الإنتاج، قال شبيغل: «إنها ستُنهي كل أداء آخر لنفس المسرحية بطبيعة الحال»، كما فعلت في لندن، حيث يطلب أحد أعضاء فريق العمل من الجمهور الاحتفاظ بهوية القاتل لأنفسهم. وقد ساعد الالتماس بعدم إفساد العرض على إبقاء نهاية المسرحية مفاجئة طوال 70 عاماً.
*خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

يوميات الشرق العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

ينافس العرض المسرحي الإسباني «حديقة الهيسبيريديس» على جوائز المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تكوينات سينوغرافية لعبت دوراً في العمل المسرحي (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

«الناعشون»... صرخة مسرحية لإعادة الرشد إلى العالم

قد يبدو اسم «الناعشون» للوهلة الأولى ذا وقع صادم، إلا أنه بمجرد أن يُسدل الستار على أحداث العمل يوقن المشاهد أنه الأنسب.

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق العرض يشارك ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (إدارة المهرجان)

كوميديا «ديلارتي» الإيطالية تُطل في «القاهرة التجريبي» بروح مصرية

يعتمد العرض المسرحي المصري - الإيطالي «قصة حب جولدوني في فنيسيا» على إعادة تقديم تقاليد كوميديا ديلارتي الإيطالية بروح مصرية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)
يوميات الشرق أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

رغم مسيرته الطويلة، يرى كميل سلامة أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم...

فيفيان حداد (بيروت)

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
TT

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)

قال المخرج الفلسطيني حسام أبو دان إن فيلمه الروائي الطويل الأول «غزة 13» هو أول فيلم روائي يتم تصويره داخل قطاع غزة بعد الحرب ويكون صناعة فلسطينية كاملة، مؤكداً في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يروي واقعة حقيقية شهدها، ويعكس الآمال والأحلام التي أطاحت بها حرب الإبادة، لافتاً إلى أن التصوير تم في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعرض أحد أفراد طاقم التصوير لإصابة لا يزال يعالج منها، إذ كان يجري التصوير على بعد أمتار قليلة من أماكن وجود الجنود الإسرائيليين، كما عَبّر عن سعادته أن يكون العرض الافتتاحي للفيلم بالدورة الـ51 من مهرجان تورونتو السينمائي بكندا الذي يقام في الفترة من 10 سبتمبر (أيلول) إلى 20 الجاري.

وأدرج مهرجان «تورونتو» الفيلم ضمن الاختيارات الرسمية وداخل أحد أهم أقسام المهرجان المخصص للأعمال السينمائية العالمية التي تجمع بين القيمة الفنية والبعد الإنساني، والذي يعني بالأصوات الجديدة والمتميزة من جميع أنحاء العالم، ويضم هذا القسم 54 فيلماً من 50 دولة.

وبينما عبّر أبو دان عن سعادته بعرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى بمهرجان عريق، فإنه في الوقت ذاته يؤكد أنه لم يفاجأ باختيار الفيلم لأن قصص غزة تستحق أن تصل للعالم، وقد أشاد مسؤولو المهرجان بمستوى العمل وأعجبوا به لأنه يناقش قضية مهمة تتعلق بتأثير الحرب على المجتمع الغِزي وعلى حياة الناس.

المخرج الفلسطيني حسام أبو دان (حسابه على فيسبوك)

الفيلم بطولة فراس المصري وغسان سالم وحنا عطا الله ومريم زيارة؛ يستكشف من منظور إنساني تفاصيل الصمود والروابط العائلية من خلال علاقة أب وابنته المراهقة وتعاملهما مع مواقف الحياة اليومية وسط ظروف صعبة داخل مخيم للاجئين بغزة. وعن فكرة الفيلم يقول مخرجه إنها خطرت في باله بعد أن عاش جانباً من هذه الظروف الصعبة التي جعلته أكثر تأملاً لما فعلته حرب الإبادة بالمجتمع الفلسطيني، وأضاف: «عرض الكثير من الأخبار والأفلام عن كل شيء في غزة، حتى بتنا نرى بعض الأمور التي فقدناها أشياء بسيطة، رغم أنها لم تكن كذلك أبداً بل هي أمور إنسانية في غاية الأهمية».

ويضرب مثلاً بذلك، قائلاً: «في نشرات الأخبار يذكرون عدد الشهداء الذين فُقدوا في حرب الإبادة، ثم يقولون وبشكل عارض إن نساء فقدن أجنتهن بسبب ظروف الحرب والنزوح، كما لو كانت قصة عابرة، غير أنها بالنسبة لي مؤثرة جداً؛ لأن هذه الحرب هدمت الآمال والأحلام، لذا كان حماسي تجاه القصة نابع من أن هناك زوايا أخرى مهمة انعكست عليها ظروف الحرب بشكل كامل».

لم يكن تصوير الفيلم الذي تصل مدته إلى 77 دقيقة أقل صعوبة من واقع القصة، بحسب المخرج الفلسطيني الذي يقول: «تم تصوير العمل في ظروف غاية في الصعوبة، في ظل الحرب وقلة الإمكانيات، كنا نصور حسب الظروف، وحاولنا قدر الإمكان أن نبحث عن أماكن تحقق ما يتطلبه الفيلم وتؤَمن فريق العمل، وقد كنا على بعد أمتار من اعتداءات جنود الاحتلال، وأُصيب زميلنا خالد أبو حنان إصابة بالغة في اليوم الرابع من بدء التصوير، وهو لا يزال يتلقى العلاج».

ملصق مشاركة الفيلم الفلسطيني بمهرجان تورونتو (حساب المخرج على فيسبوك)

استغرق تصوير الفيلم نحو 12 يوماً، وتم وضع خطة لتقليل طاقم العمل وترتيب كل شيء، وتابع أبو دان: «بتوفيق من الله أكملنا العمل، رغم تصوير الفيلم في ظل ظروف معقدة تختلف عن الظروف التي يعمل بها أي سينمائي بالعالم، وحرصنا على تهيئة الأدوار بشكل صحيح بين فريق العمل، كنا 5 أشخاص هم عدد الطاقم الميداني، وكان كل شخص مكلفاً بأكثر من مهمة، اخترنا مواقع تصوير تكون قريبة من بعضها، وكان التنقل يتم بحرص تام».

ويلفت حسام أبو دان إلى أن فيلم «غزة 13» هو أول فيلم طويل يتم تصويره وتنفيذ كل أعماله داخل غزة بعد الحرب، عدا مرحلة الصوت التي جرت بين لبنان وباريس، مشيراً إلى أنه نفسه لم يغادر غزة منذ اندلعت الحرب في 2023. وفيما يعد الفيلم أول عمل روائي طويل لأبو دان، فإنه صور أيضاً فيلماً وثائقياً عن غزة، كما أخرج عدداً من المسلسلات التلفزيونية ومن بينها «شارة نصر جلبوع»، «ميلاد الفجر»، و«عنقود».

وقبل أن يُعرض «غزة 13» في عرضه العالمي الأول بمهرجان تورونتو السينمائي تلقى المخرج الفلسطيني حسام أبو دان عروضاً لمشاركة الفيلم في عدة مهرجانات دولية وعربية، وقال إن الفيلم بدأ يتجه لمساره العالمي، وهناك جولة من المهرجانات الدولية تنتظره بعد «تورونتو»، و«هذا فخر كبير لنا لاستمرار حضور قصص غزة ورسالتها للعالم عبر السينما».


مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)
TT

مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)

دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى «وسيلة لطمس آثار» الجرائم.

وقالت ألبانيزي، في بيان، إن «عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها في غزة يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية، أو أن تحول دون انتشال رفات البشر والتعرف على هويات أصحابه».

وشددت ألبانيزي التي عيّنها مجلس حقوق الإنسان لكنها لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، على أن «الأنقاض في غزة تحتوي على رفات بشر وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية».

وأسفرت الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة 174 ألفاً آخرين منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة في القطاع الخاضع لسلطة حركة «حماس» تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

تصاعد الدخان في مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان النزاع قد اندلع إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وفي تقرير نُشر في أبريل (نيسان)، قدّر كل من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حجم الأنقاض في غزة، الناجمة عن المباني المدمرة أو المتضررة، بنحو 68 مليون طن.

استناداً إلى السلطات الفلسطينية، أشارت ألبانيزي إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص يُعتقد أنهم لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين أن «نحو 70 في المائة من مساحة غزة تخضع لقيود على الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية».

ولفتت ألبانيزي إلى أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها في ما يتعلق بالاتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية.

مع ذلك، ذكرت أنها تلقت في أغسطس (آب) «معلومات موثوقة» من مصادر متعددة تشير إلى عملية تتضمن «إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع».

وأوضحت المقررة التي تخضع لعقوبات أميركية على خلفية انتقادها لكيفية معاملة إسرائيل للفلسطينيين، أن الأنقاض في قطاع غزة المدمر «تُعد جزءاً من مسرح جريمة ومقبرة، وتشكل دليلاً مادياً على ما حدث خلال حملة قصف وحشية وعبثية استمرت عامين».

وقبل إزالة هذه الأنقاض أو تدميرها، يجب وفق ألبانيزي «انتشال الرفات البشري، وتحديد هوية أصحابه بكرامة، وتوثيق المواقع والمواد بشكل منهجي، والحفاظ على الأدلة».

وأكدت ضرورة «أن تدرك الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عملية الإزالة أنها قد تتعرض للمساءلة الجنائية في حال أتلفت أدلة على جرائم دولية».

Your Premium trial has ended


سحب قرعة كأس الاتحاد السعودي للسيدات

قرعة النسخة الرابعة من كأس الاتحاد السعودي للسيدات (الاتحاد السعودي)
قرعة النسخة الرابعة من كأس الاتحاد السعودي للسيدات (الاتحاد السعودي)
TT

سحب قرعة كأس الاتحاد السعودي للسيدات

قرعة النسخة الرابعة من كأس الاتحاد السعودي للسيدات (الاتحاد السعودي)
قرعة النسخة الرابعة من كأس الاتحاد السعودي للسيدات (الاتحاد السعودي)

أسفرت قرعة النسخة الرابعة من كأس الاتحاد السعودي للسيدات للموسم الرياضي 2026 - 2027 عن مواجهات دور الـ16، في بطولة تشهد مشاركة 16 فريقاً، ويتطلع خلالها النصر إلى الدفاع عن لقبه.

وجاءت القرعة وفق مستويين استناداً إلى ترتيب الأندية في الموسم الماضي، إذ ضم المستوى الأول النصر والأهلي والاتحاد والقادسية والهلال والعلا ونيوم والترجي، بينما ضم المستوى الثاني شعلة الشرقية والهمة واليرموك ونجمة جدة واتحاد النسور والشمس والقنفذة والحجاز.

وتقام منافسات البطولة بنظام خروج المغلوب بدءاً من دور الـ16، وسط منافسة منتظرة بين الأندية على لقب النسخة الرابعة.

ورصد الاتحاد السعودي لكرة القدم جوائز مالية تبلغ 1.7 مليون ريال، بواقع مليون ريال للبطل، و500 ألف ريال للوصيف، و200 ألف ريال لصاحب المركز الثالث.

وأكدت عالية الرشيد، مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن استمرار البطولة للموسم الرابع يعكس النمو المتواصل للمنافسات النسائية، مشيرة إلى أن البطولة تمنح اللاعبات مزيداً من الفرص لإبراز قدراتهن، وتطوير مستوياتهن الفنية.

وكان النصر قد تُوج بلقب النسخة الماضية بعد فوزه على الهلال في المباراة النهائية، بينما حل العلا ثالثاً، في حين سبق للأهلي التتويج بلقبي النسختين الأولى والثانية.