اعتقال ابنة شقيقة خامنئي لانتقادها «النظام الدموي»

نائب كردي يطالب بمساءلة الرئيس الإيراني ووزير الداخلية

فريدة مرادخاني تتحدث في تسجيل فيديو تداولته شبكات التواصل الاجتماعي أمس
فريدة مرادخاني تتحدث في تسجيل فيديو تداولته شبكات التواصل الاجتماعي أمس
TT

اعتقال ابنة شقيقة خامنئي لانتقادها «النظام الدموي»

فريدة مرادخاني تتحدث في تسجيل فيديو تداولته شبكات التواصل الاجتماعي أمس
فريدة مرادخاني تتحدث في تسجيل فيديو تداولته شبكات التواصل الاجتماعي أمس

اعتقلت السلطات الإيرانية فريدة مرادخاني، ابنة شقيقة المرشد علي خامنئي، بعدما سجلت مقطع فيديو تصف فيه السلطات التي يقودها خالها بـ«النظام الدموي قاتل الأطفال» على إثر قمع الاحتجاجات.
ودعت مرادخاني، وهي ناشطة معروفة في مجال حقوق الإنسان، الحكومات الأجنبية إلى قطع علاقاتها بطهران بسبب حملة القمع العنيفة التي تقوم بها السلطات لكبح احتجاجات حاشدة أطلقت شرارتها وفاة شابة وهي قيد احتجاز الشرطة. وكتب شقيقها، محمود مرادخاني على «تويتر»، أنَّها اعتُقلت الأربعاء بعد استدعائها. وانتشر الفيديو أمس بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي.
واشتكت مرادخاني من أنَّ العقوبات التي فُرضت على النظام بسبب حملته القمعية كانت «مثيرة للضحك»، معتبرة أنَّ الإيرانيين تُركوا «بمفردهم» في كفاحهم من أجل الحرية.
بموازاة ذلك، وجه عضو البرلمان من مدينة مهاباد، النائب جلال محمود زاده، انتقادات حادة إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية بسبب استخدام الذخائر الحية ضد المحتجين، وطالب بمساءلة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير داخليته، أحمدي وحيدي.
وأكد النائب أنَّ 105 من المحتجين قتلوا في المدن الكردية خلال الاحتجاجات التي تهزُّ إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي.
...المزيد



تحديات محلية وخارجية أمام زعيم نيبال الجديد

من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
TT

تحديات محلية وخارجية أمام زعيم نيبال الجديد

من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)

يواجه باليندرا شاه، زعيم نيبال الجديد، العديد من التحديات المحلية والخارجية. فعلى الصعيد المحلي، هناك تحدي إدارة التوقعات؛ إذ يُنتظر منه إصلاحات سريعة، قد لا تتحقق كلها على أرض الواقع.

ويذكر أنه داخل نيبال، تتجذر البيروقراطية، ولا يزال الفساد متغلغلاً في الهياكل المؤسسية. ويتطلب تغيير هذا النظام إرادة سياسية مستدامة، وإذا تعثرت الإصلاحات، قد يتحول الحماس الشعبي سريعاً إلى خيبة أمل.

اقتصادياً، تعتمد البلاد على عمل ملايين المواطنين في الخارج. وتشكل التحويلات المالية المرسلة من المهاجرين في اليابان ودول الخليج وجنوب شرق آسيا نسبة كبيرة من دخل البلاد. وفي السنوات الأخيرة، تراوحت هذه التحويلات بين 23 في المائة و28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وفي السنة المالية 2024 - 2025، بلغت هذه التدفقات مستوى قياسياً، ومثلت 28.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الأرياف غالباً ما تعتمد الأسر على ابن أو ابنة أو أحد الوالدين العاملين في الخارج.

ولقد أعادت هذه الهجرة الواسعة تشكيل المجتمع النيبالي وسياسته. ومع أن كثيرين من العمال المغتربين لا يستسهلون الاقتراع في الانتخابات، لا يزال هؤلاء يؤثّرون على السياسة بشكل غير مباشر؛ إذ يحثّون أفراد أسرهم في الوطن على دعم المرشحين الإصلاحيين.

هذا، وتتجذر مشاعر الغضب الذي يغذي هذا التحول السياسي في الاقتصاد. ووفق الكثير من الشباب النيباليين، لا يتعلق قرار مغادرة البلاد بالفرص المتاحة في الخارج، بل بانعدامها في الوطن. وقد تكون رواتب الوظائف على المستوى المبتدئ متدنية للغاية، لدرجة أن تكاليف المعيشة الأساسية في المدن - كالإيجار والمواصلات والطعام - تستنزف الدخل الشهري بسرعة.

ومع تولي بالين قيادة البلاد، سيكون التوقع الشعبي الأبرز توفير فرص عمل كي لا يشعر الشباب بأنهم مجبرون على مغادرة البلاد. وحقاً، يشيد مؤيدوه بأسلوبه في الحكم، واصفين إياه بالجريء والحاسم.

في المقابل، قد تبرز ديناميكيات الحزب الداخلية تحدياً آخر أمام الزعيم الجديد. وربما يجد رابي لاميتشاني، الصحافي السابق المعروف بشخصيته القوية، صعوبة في البقاء بعيداً عن دائرة الأضواء داخل حزب أسهم في تأسيسه. وتشير ردود فعله السابقة، بما في ذلك غضبه الشديد بعد إجباره على الاستقالة من منصب وزير الداخلية عام 2023 بسبب تساؤلات حول جنسيته، إلى أن مثل هذه التوترات قد تتصاعد.

أما بالنسبة للتحديات الخارجية، فيتمثل أحد أهمها في الحفاظ على التوازن الدقيق بين الجارتين القويتين، الهند والصين، في ظل وجود مصالح للولايات المتحدة كذلك.

وحقاً، لطالما أثّر موقع نيبال الجغرافي بين العملاقين الآسيويين على دبلوماسيتها؛ ما استلزم من الحكومات المتعاقبة اتباع استراتيجية دقيقة، تحافظ على التعاون الاقتصادي مع كليهما، مع حماية سيادة نيبال واستقلالها الاستراتيجي.

وحسب المحلل السياسي بورانجان أشاريا، المقيم في كاتماندو: «تتسم العلاقات مع الهند بحساسية بالغة؛ نظراً للروابط الاقتصادية والثقافية العميقة. فالهند هي أكبر شريك تجاري لنيبال، وتوفر طرق العبور الرئيسة لوارداتها وصادراتها. ومع ذلك، انتاب العلاقات الثنائية بعض التوتر بين الحين والآخر؛ بسبب الخلافات السياسية والنزاعات الحدودية، خاصة الجدل الدائر حول قضية حدود كالاباني-ليبوليك-ليمبيادورا، الذي تصاعد بعدما أصدرت نيبال خريطة سياسية جديدة عام 2020 تطالب فيها بالأراضي المتنازع عليها. كما أسهمت الاضطرابات التجارية والتصورات العامة للتدخل الهندي في السياسة الداخلية لنيبال في خلق توترات من حين لآخر».

في الوقت نفسه، عمدت نيبال إلى توسيع نطاق تعاونها مع الصين، خاصة بعد انضمامها إلى «مبادرة الحزام والطريق»، التي اقترحت بكين من خلالها مشاريع بنية تحتية وربط في منطقة الهيمالايا. ولكن بينما تُتيح هذه المبادرات فوائد اقتصادية محتملة، فإنها تُثير كذلك مخاوف استراتيجية بشأن استدامة الديون والتنافس الجيوسياسي. بالتوازي، في حين سعت الولايات المتحدة إلى إشراك نيبال في برنامج «الشراكة الأمنية» التابع لها، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي، روّجت الصين لمبادرتها الأمنية العالمية؛ ما يعكس تنافساً جيوسياسياً أوسع نطاقاً على النفوذ داخل نيبال.

هنا يقول الباحث الصيني تشو فنغ: «تكمن القيمة الاستراتيجية لنيبال في قدرتها على الحفاظ على علاقات ودية مع جارتيها مع السعي لتحقيق أولوياتها التنموية». وبالمثل، يرى المحلل الاستراتيجي الهندي سي. راجا موهان أن على كاتماندو تجنب التحول إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي، «ويتمثل التحدي الدائم الذي يواجه كاتماندو، في الحفاظ على التوازن بين الهند والصين، من دون السماح لساحتها السياسية الداخلية، بأن تتحول ساحةً لتنافس القوى العظمى».


تحديات محلية وخارجية أمام زعيم نيبال الجديد

من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
TT

تحديات محلية وخارجية أمام زعيم نيبال الجديد

من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)
من الاضطرابات التي عكست سخط الشارع النيبالي في الفنرة الأخيرة. (آ ب)

يواجه باليندرا شاه، زعيم نيبال الجديد، العديد من التحديات المحلية والخارجية. فعلى الصعيد المحلي، هناك تحدي إدارة التوقعات؛ إذ يُنتظر منه إصلاحات سريعة، قد لا تتحقق كلها على أرض الواقع.

ويذكر أنه داخل نيبال، تتجذر البيروقراطية، ولا يزال الفساد متغلغلاً في الهياكل المؤسسية. ويتطلب تغيير هذا النظام إرادة سياسية مستدامة، وإذا تعثرت الإصلاحات، قد يتحول الحماس الشعبي سريعاً إلى خيبة أمل.

اقتصادياً، تعتمد البلاد على عمل ملايين المواطنين في الخارج. وتشكل التحويلات المالية المرسلة من المهاجرين في اليابان ودول الخليج وجنوب شرق آسيا نسبة كبيرة من دخل البلاد. وفي السنوات الأخيرة، تراوحت هذه التحويلات بين 23 في المائة و28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وفي السنة المالية 2024 - 2025، بلغت هذه التدفقات مستوى قياسياً، ومثلت 28.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الأرياف غالباً ما تعتمد الأسر على ابن أو ابنة أو أحد الوالدين العاملين في الخارج.

ولقد أعادت هذه الهجرة الواسعة تشكيل المجتمع النيبالي وسياسته. ومع أن كثيرين من العمال المغتربين لا يستسهلون الاقتراع في الانتخابات، لا يزال هؤلاء يؤثّرون على السياسة بشكل غير مباشر؛ إذ يحثّون أفراد أسرهم في الوطن على دعم المرشحين الإصلاحيين.

هذا، وتتجذر مشاعر الغضب الذي يغذي هذا التحول السياسي في الاقتصاد. ووفق الكثير من الشباب النيباليين، لا يتعلق قرار مغادرة البلاد بالفرص المتاحة في الخارج، بل بانعدامها في الوطن. وقد تكون رواتب الوظائف على المستوى المبتدئ متدنية للغاية، لدرجة أن تكاليف المعيشة الأساسية في المدن - كالإيجار والمواصلات والطعام - تستنزف الدخل الشهري بسرعة.

ومع تولي بالين قيادة البلاد، سيكون التوقع الشعبي الأبرز توفير فرص عمل كي لا يشعر الشباب بأنهم مجبرون على مغادرة البلاد. وحقاً، يشيد مؤيدوه بأسلوبه في الحكم، واصفين إياه بالجريء والحاسم.

في المقابل، قد تبرز ديناميكيات الحزب الداخلية تحدياً آخر أمام الزعيم الجديد. وربما يجد رابي لاميتشاني، الصحافي السابق المعروف بشخصيته القوية، صعوبة في البقاء بعيداً عن دائرة الأضواء داخل حزب أسهم في تأسيسه. وتشير ردود فعله السابقة، بما في ذلك غضبه الشديد بعد إجباره على الاستقالة من منصب وزير الداخلية عام 2023 بسبب تساؤلات حول جنسيته، إلى أن مثل هذه التوترات قد تتصاعد.

أما بالنسبة للتحديات الخارجية، فيتمثل أحد أهمها في الحفاظ على التوازن الدقيق بين الجارتين القويتين، الهند والصين، في ظل وجود مصالح للولايات المتحدة كذلك.

وحقاً، لطالما أثّر موقع نيبال الجغرافي بين العملاقين الآسيويين على دبلوماسيتها؛ ما استلزم من الحكومات المتعاقبة اتباع استراتيجية دقيقة، تحافظ على التعاون الاقتصادي مع كليهما، مع حماية سيادة نيبال واستقلالها الاستراتيجي.

وحسب المحلل السياسي بورانجان أشاريا، المقيم في كاتماندو: «تتسم العلاقات مع الهند بحساسية بالغة؛ نظراً للروابط الاقتصادية والثقافية العميقة. فالهند هي أكبر شريك تجاري لنيبال، وتوفر طرق العبور الرئيسة لوارداتها وصادراتها. ومع ذلك، انتاب العلاقات الثنائية بعض التوتر بين الحين والآخر؛ بسبب الخلافات السياسية والنزاعات الحدودية، خاصة الجدل الدائر حول قضية حدود كالاباني-ليبوليك-ليمبيادورا، الذي تصاعد بعدما أصدرت نيبال خريطة سياسية جديدة عام 2020 تطالب فيها بالأراضي المتنازع عليها. كما أسهمت الاضطرابات التجارية والتصورات العامة للتدخل الهندي في السياسة الداخلية لنيبال في خلق توترات من حين لآخر».

في الوقت نفسه، عمدت نيبال إلى توسيع نطاق تعاونها مع الصين، خاصة بعد انضمامها إلى «مبادرة الحزام والطريق»، التي اقترحت بكين من خلالها مشاريع بنية تحتية وربط في منطقة الهيمالايا. ولكن بينما تُتيح هذه المبادرات فوائد اقتصادية محتملة، فإنها تُثير كذلك مخاوف استراتيجية بشأن استدامة الديون والتنافس الجيوسياسي. بالتوازي، في حين سعت الولايات المتحدة إلى إشراك نيبال في برنامج «الشراكة الأمنية» التابع لها، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي، روّجت الصين لمبادرتها الأمنية العالمية؛ ما يعكس تنافساً جيوسياسياً أوسع نطاقاً على النفوذ داخل نيبال.

هنا يقول الباحث الصيني تشو فنغ: «تكمن القيمة الاستراتيجية لنيبال في قدرتها على الحفاظ على علاقات ودية مع جارتيها مع السعي لتحقيق أولوياتها التنموية». وبالمثل، يرى المحلل الاستراتيجي الهندي سي. راجا موهان أن على كاتماندو تجنب التحول إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي، «ويتمثل التحدي الدائم الذي يواجه كاتماندو، في الحفاظ على التوازن بين الهند والصين، من دون السماح لساحتها السياسية الداخلية، بأن تتحول ساحةً لتنافس القوى العظمى».


بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
TT

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

يتطلع آرسنال لمواصلة صحوته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحصد انتصاره الرابع على التوالي، حينما يستضيف إيفرتون، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ30 للمسابقة. وتقدم آرسنال خطوة مهمة نحو التتويج باللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، عقب فوزه على توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية للمسابقة، معوضاً تعادله مع برنتفورد ووولفرهامبتون.

وعزز آرسنال صدارته لترتيب البطولة عقب تلك الانتصارات، حيث يمتلك الآن 67 نقطة، بعد خوضه 30 مباراة، مستفيداً من تعثر أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، صاحب الـ60 نقطة من 29 لقاءً، الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي 2 - 2 مع ضيفه نوتنغهام فورست، في المرحلة الماضية.

ومن المتوقع أن يفتقد آرسنال، الذي تعادل 1 - 1 مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني، الأربعاء، ببطولة دوري أبطال أوروبا، خدمات لاعب الوسط وقائده مارتن أوديغارد مرة أخرى، حيث لا يزال يعاني إصابة في الركبة. ولن تكون مهمة آرسنال سهلة في مواجهة إيفرتون، صاحب المركز الثامن برصيد 43 نقطة، الذي تغلب على مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، حيث سيحاول فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز، الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الإمارات.

ويأمل مانشستر سيتي في مداواة جراحه، خلال لقائه مع مضيفه وستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، برصيد 28 نقطة، السبت أيضاً، في الملعب الأولمبي بالعاصمة البريطانية لندن. وتلقى سيتي لطمة قوية في بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال، ليصبح قريباً للغاية من وداع المسابقة القارية. ومن المتوقع أن يجري الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بعض التغييرات في صفوف فريقه، لمنح عناصره الأساسية الفرصة للاستعداد بشكل أفضل للقاء المرتقب مع الفريق الملكي. وربما يرغب غوارديولا في الإبقاء على أنطوان سيمينيو في القائمة الأساسية للفريق، لا سيما بعدما سجل اللاعب الغاني الدولي 7 أهداف في 13 مباراة منذ انضمامه للنادي السماوي قادماً من فريق بورنموث، في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما ستكون الفرصة مواتية أمام مشاركة المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، الذي أحرز هدفين في فوز مانشستر سيتي 3 - 1 على نيوكاسل في كأس إنجلترا، قبل أن يلعب لمدة 8 دقائق فقط أمام الريال. من جانبه، فإن وستهام سيحاول بكل تأكيد الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، لتحقيق المفاجأة وحصد النقاط الثلاث؛ أملاً في إنعاش آماله بالبقاء بالبطولة، خاصة وأنه لا يبتعد سوى بفارق الأهداف فقط خلف مراكز الأمان.

يرغب كاريك في عودة يونايتد لطريق الانتصارات بعد الخسارة أمام نيوكاسل (رويترز)

ويرغب مانشستر يونايتد في العودة لطريق الانتصارات من جديد، خلال لقائه المنتظر مع أستون فيلا، الأحد، على ملعب «أولد ترافورد»، معقل الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر»، حيث سيسعى كلا الفريقين للبقاء بالمراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل. وتلقى مانشستر يونايتد خسارة مباعتة 1 - 2 أمام مضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية للبطولة، ليبقى فريق المدرب مايكل كاريك في المركز الثالث برصيد 51 نقطة. ولا يختلف الحال أيضاً بالنسبة لأستون فيلا، الذي خسر صفر - 2 أمام مضيفه وولفرهامبتون، قبل أن يتلقى خسارة مدوية 1 - 4 أمام ضيفه تشيلسي، في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، ليصبح في المركز الرابع، برصيد 51 نقطة أيضا، بفارق 6 أهداف خلف مانشستر يونايتد. ويطمح تشيلسي لاستعادة اتزانه من جديد، عقب خسارته الكبيرة 2 - 5 أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بدور الـ16 لدوري الأبطال، الأربعاء، عندما يستضيف نيوكاسل. وجاء فوز تشيلسي على أستون فيلا في المرحلة الماضية، لينعش حظوظ الفريق اللندني في التقدم نحو أندية المربع الذهبي، حيث بات في المركز الخامس حالياً برصيد 48 نقطة. ويضع تشيلسي آمالاً كبيرة في اللقاء على مهاجمه جواو بيدرو، الذي أحرز 8 أهداف في آخر ثماني مباريات للفريق الأزرق.

لكن خطط فريق المدرب ليام روسينيور سوف تصطدم بأطماع نيوكاسل، صاحب المركز الثاني عشر بـ39 نقطة، في الاستفادة من أدائه الرائع أمام برشلونة الإسباني بدوري الأبطال. وكان نيوكاسل قريباً من الفوز على برشلونة 1 - صفر، غير أنه تلقى هدفاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، عبر لامين جمال، نجم الفريق الكاتالوني من ركلة جزاء، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1، يوم الثلاثاء الماضي. ويرى إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، أن مواجهة تشيلسي، ستكون بمثابة فرصة جيدة لفريقه لخوض بروفة قوية قبل مباراته المنتظرة مع برشلونة في جولة الإياب بملعب «كامب نو»، يوم الأربعاء المقبل.

يتطلع آرسنال للبناء على تخطيه توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية (رويترز)

في المقابل، يخوض ليفربول (حامل اللقب)، مواجهة ليست بالسهلة ضد ضيفه توتنهام، القابع في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، على ملعب «آنفيلد»، الأحد، والذي يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط، مع تبقي 9 مباريات على نهاية الموسم الحالي. ويثير وضع توتنهام في المسابقة قلقاً متزايداً، وكذلك الأرقام، حيث تلقى الفريق العريق 6 هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ النادي الممتد لما يقارب 144 عاماً. كما عانى توتنهام، الذي لم يغب عن الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبعينات القرن الماضي، من غياب الانتصارات عنه في 11 مباراة متتالية بالمسابقة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ النادي أيضا.

وتجرع توتنهام الهزيمة في المباريات الأربع الأولى لمديره الفني المؤقت الكرواتي إيغور تيودور، وهو ما لم يحدث أيضاً من قبل لأي مدرب في الفريق. ويبدو أن الأمور في طريقها للتفاقم بالنسبة لتوتنهام، الذي لا يزال يعاني آثار خسارته المذلة 2 - 5 أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في دوري الأبطال، يوم الثلاثاء الماضي، حيث يخوض لقاء ليفربول في ظل تشكيلة منهكة بسبب الإصابات والإيقافات، فضلاً عن فقدان الثقة بالنفس. ولا يمر ليفربول بظروف جيدة هو الآخر، حيث خسر صفر - 1 أمام مضيفه غلاطة سراي التركي، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال، وربما يبقي الهولندي آرني سلوت، مدرب الفريق، نجمه الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في اللقاء. ولا تزال الشكوك قائمة بشأن مشاركة البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمى ليفربول، أمام توتنهام، في ظل استمرار معاناته من الإصابة، التي تسببت في عدم سفره مع الفريق لتركيا.

وتشهد المرحلة المقبلة الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي بيرنلي ضيفه بورنموث، وسندرلاند مع برايتون، السبت، في حين يلعب كريستال بالاس مع ليدز يونايتد، ونوتنغهام فورست مع فولهام، الأحد، وتختتم المنافسات بمواجهة برنتفورد مع ضيفه وولفرهامبتون، يوم الاثنين المقبل.