المظاهرات ضد الإغلاق في الصين تمتد إلى بكين وشنغهاي

المظاهرات ضد الإغلاق في الصين تمتد إلى بكين وشنغهاي

قفزة قياسية في إصابات «كورونا» لليوم الرابع على التوالي
الأحد - 3 جمادى الأولى 1444 هـ - 27 نوفمبر 2022 مـ
لقطة من مقطع فيديو تظهر المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات في شنغهاي (أ.ف.ب)

امتدت المظاهرات التي تشهدها مدن صينية منذ أيام ضد إجراءات الإغلاق الصارمة إلى شنغهاي والعاصمة بكين.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شاهد وفيديو أن مئات المتظاهرين شاركوا في احتجاجات على القيود الصارمة لمكافحة كوفيد في جامعة تسينغهوا في بكين، فيما تشهد مدينة شنغهاي منذ فجر اليوم الأحد، مظاهرات، كما ذكر شهود عيان، احتجاجاً على إجراءات الإغلاق الصارمة التي تطبقها السلطات في إطار سياسة «صفر كوفيد» في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.

وشارك مئات الطلاب من جامعة تسينغهوا المرموقة في بكين اليوم في تظاهرة ضد سياسة الحكومة الصينية لمكافحة وباء «كوفيد-19». وقال أحد الطلاب للوكالة الفرنسية «عند الساعة 11,30 (03,30 ت غ)، بدأ الطلاب في رفع لافتات عند مدخل المقصف ثم انضم إليهم تباعاً مزيد من الأشخاص». وأضاف «الآن هناك ما بين مئتي و300 شخص. أدينا النشيد الوطني ونشيد الأممية وهتفنا (الحرية ستنتصر)».

وتم تداول مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر حشدا أمام مطعم الجامعة، يلتف حول متحدث يصرخ قائلاً «إنها ليست حياة طبيعية، لقد سئمنا، حياتنا لم تكن كذلك من قبل!».

وبين مقطع فيديو آخر يبدو أنه ألتقط في الموقع نفسه طلاباً وهم يهتفون «الديموقراطية وسيادة القانون، حرية التعبير»، لكن سرعان ما تمت إزالته من الإنترنت.


وفي شنغهاي، يظهر في تسجيل فيديو يتم تداوله بشكل واسع على الإنترنت متظاهرون في مكان حددت وكالة الصحافة الفرنسية موقعه الجغرافي في شارع ولوموكي، وسط المدينة، وهم يرددون هتافات تطالب الرئيس شي جينبينغ بـ«الاستقالة»، وتهاجم الحزب الشيوعي الصيني، في تعبير نادر عن عداء للرئيس والنظام في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
https://twitter.com/WallStreetSilv/status/1596600920841678849?s=20&t=TM-957MjvzcMVvOsHwEbEw


وفي مقطع فيديو آخر، نقله شاهد عيان إلى وكالة الصحافة الفرنسية، يظهر أشخاص وهم يتجمعون في وسط شنغهاي لتكريم عشرة أشخاص قتلوا في حريق بأورومتشي في شينجيانغ (غرب الصين). ويتناقل رواد الإنترنت منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين تؤكد أن إجراءات مكافحة «كوفيد» أدت إلى تفاقم المأساة، لأنها أبطأت وصول المساعدة.


وتثير السياسة الصارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» استياءً متزايداً في الصين. وجرت مظاهرات متفرقة تخللت بعضها أعمال عنف في عدد من المدن في الأيام الأخيرة، بما في ذلك بأكبر مصنع لهواتف «آيفون» في العالم يقع في وسط مدينة تشنغتشو وتملكه شركة «فوكسكون» التايوانية العملاقة.


وأعلنت لجنة الصحة الوطنية، اليوم، أن الصين سجلت ارتفاعاً قياسياً في إصابات «كورونا» بلغ 39 ألفاً و791 إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس السبت، منها 3709 إصابات مصحوبة بأعراض و36 ألفاً و82 بلا أعراض.

وسجلت الصين 35 ألفاً و183 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، منها 3474 إصابة مصحوبة بأعراض، و31 ألفاً و709 بلا أعراض.


وباستثناء الحالات الوافدة، سجلت الصين 39 ألفاً و506 إصابات محلية جديدة، منها 3648 مصحوبة بأعراض، و35858 بلا أعراض، ارتفاعاً من 34 ألفاً و909 في اليوم السابق.

وتم تسجيل حالة وفاة جديدة مقارنة مع عدم تسجيل أي وفيات في اليوم السابق، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 5233.

وسجل بر الصين الرئيسي حتى الآن 307 آلاف و802 إصابة مؤكدة مصحوبة بأعراض.

وذكرت منشورات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي أن وقفات احتجاجية نظمت لإحياء ذكرى ضحايا أورومتشي في عدد من الجامعات بجميع أنحاء البلاد.

وصرح شخص شارك في واحد من التجمعات الاحتجاجية في شنغهاي، بأنه وصل حوالي الساعة الثانية صباحاً إلى التجمع. وقال هذا الشاهد إن «مجموعة من الأشخاص الحزينين وضعوا وروداً على الرصيف بينما كانت مجموعة أخرى تردد هتافات».

وأضاف أن «بعض الصدامات المحدودة وقعت، لكن بشكل عام تصرفت الشرطة بتحضر»، موضحاً أن «الشرطة اقتادت شخصين لأسباب مجهولة».

ولم تتأخر الشرطة في فرض قيود على المناقشات عبر الإنترنت حول المظاهرة. فقد حظرت وسم «طريق أورومتشي» على منصة «ويبو» الشبيهة بموقع «تويتر» للرسائل القصيرة في الصين، بعيد نشر صور التجمعات.


ولا تزال المدن الكبرى تواجه صعوبة في احتواء تفشي المرض مع تسجيل كل من تشونغتشينغ وقوانغتشو الجزء الأكبر من الإصابات الجديدة.

وتثير السياسة الصارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» استياءً متزايداً في الصين. وجرت مظاهرات متفرقة تخللت بعضها أعمال عنف في عدد من المدن في الأيام الأخيرة، بما في ذلك بأكبر مصنع لهواتف «آيفون» في العالم يقع في وسط مدينة تشنغتشو وتملكه شركة «فوكسكون» التايوانية العملاقة.

ورغم اللقاحات العديدة المتاحة، وخلافاً للدول الأخرى في العالم، ما زالت الصين تفرض إجراءات عزل فور ظهور إصابات، بما فيها حجر على الذين تثبت إصابتهم بالمرض في مراكز، واختبارات «بي سي آر» شبه يومية للدخول إلى الأماكن العامة.

وأظهرت بيانات الحكومة المحلية أن الإصابات المحلية في بكين استمرت في الارتفاع، حيث ارتفعت 66 في المائة لتصل إلى 4307 إصابات مقارنة مع 2595 في اليوم السابق.

وسجلت مدينة تشونغتشينغ الجنوبية الغربية التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة 8661 إصابة محلية جديدة بـ«كوفيد - 19» بزيادة 15 في المائة تقريباً عن 7721 إصابة في اليوم السابق.

وقالت السلطات المحلية إن مدينة قوانغتشو التي يبلغ عدد سكانها نحو 19 مليون نسمة والواقعة بجنوب الصين سجلت انخفاضاً طفيفاً في الإصابات المحلية عند 7412 مقارنة مع 7419 في اليوم السابق.


الصين فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو