تونس تستعد لانتخابات بلا أحزاب

مشهد سياسي جديد وأزمة اقتصادية خانقة

الرئيس قيس سعيّد في لقطة تذكارية مع القادة المشاركين في «قمة البلدان الفرنكوفونية الـ88» في جربة (أ.ب)
الرئيس قيس سعيّد في لقطة تذكارية مع القادة المشاركين في «قمة البلدان الفرنكوفونية الـ88» في جربة (أ.ب)
TT

تونس تستعد لانتخابات بلا أحزاب

الرئيس قيس سعيّد في لقطة تذكارية مع القادة المشاركين في «قمة البلدان الفرنكوفونية الـ88» في جربة (أ.ب)
الرئيس قيس سعيّد في لقطة تذكارية مع القادة المشاركين في «قمة البلدان الفرنكوفونية الـ88» في جربة (أ.ب)

انطلقت في تونس الحملة المخصصة للانتخابات العامة المثيرة للجدل، والتي تقرّر تنظيمها يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بهدف تشكيل مجلس نواب جديد. وتابعت قيادات معظم الأحزاب وجبهات المعارضة توجيه دعوات إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد لتأجيل هذه الانتخابات أو إلغائها؛ لعدة أسباب أهمها تباين المواقف من المسار السياسي العام و«الإجراءات الاستثنائية» التي بدأت قبل سنة ونصف السنة. كذلك يشير أصحاب دعوات التأجيل أو الإلغاء إلى القانون الانتخابي الذي تدعي المعارضة أنه فرض «شروطاً تعجيزية» على الراغبين في الترشح، وأبدل التصويت على القوائم بالتصويت على الأفراد، ما جعل الإقبال على المشاركة فيها ضعيفاً جداً، خاصة بين النساء. غير أن هذه الانتخابات التي قد تكرّس تغييرات جوهرية في المشهد السياسي الوطني ومزيداً من التهميش للأحزاب والمجتمع المدني، لقيت تأييداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وكان ماكرون قد التقى قبل أيام في جزيرة جربة السياحية التونسية، على هامش «قمة البلدان الفرنكوفونية»، الرئيس سعيّد ثم أعلن في تصريح صحافي عن دعمه للمسار السياسي والانتخابي الذي يقوده الرئيس التونسي منذ قراراته «الاستثنائية» في 25 يوليو (تموز) 2021، وبينها حل البرلمان والحكومة والمجلس الأعلى للقضاء وتعطيل العمل بـ«دستور 2014»، وبعدد من القوانين القديمة. ولذا، ثمة من يتساءل الآن عن الاتجاه المستقبلي لتونس التي تستعد لمحطات اقتصادية واجتماعية ووطنية ودولية، بينها إبرام اتفاق مالي مع صندوق النقد الدولي، في حين يخشى مراقبون من تفاقم الاضطرابات الاجتماعية والأمنية... وتعمّق الأزمة السياسية.
على الرغم من توسع رقعة المعارضين، داخل تونس، للمسار الانتخابي والسياسي الحالي ودائرة الطعن في شرعية «الهيئة العليا للانتخابات» (غير المنتخبة) بعد حل الهيئة المستقلة السابقة المنتخبة، تمضي السلطات قدماً في تطبيق «خارطة الطريق» التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد قبل سنة وشهرين، ولقيت ترحيباً «مشروطاً» من قبل عواصم غربية عديدة بينها واشنطن وباريس وبروكسل.
الجدير بالذكر أن تلك «الخارطة» تضمّنت تنظيم استشارة إلكترونية شارك فيها رسمياً 6 في المائة من الناخبين، واستفتاءً شعبياً على مشروع دستور جديد شارك فيه 30 في المائة حسب السلطات. وتقرّر تنظيم انتخابات نيابية جديدة خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ثم انتخابات «الغرفة الثانية للبرلمان» بعد نحو 6 أشهر. ولقد رحّب أنصار المسار السياسي والانتخابي للرئيس سعيّد بهذه الخطوات المبرمجة، وأعلنوا دعمهم لها في سلسلة من البلاغات والمؤتمرات الصحافية التي وصفوا فيها أنفسهم بـ«حراك الشعب يريد» و«حراك 25 يوليو».
وفي هذا السياق، اعتبر صلاح الدين الداودي، الناشط السياسي اليساري المساند للرئيس سعيّد، أن الانتخابات المقبلة ستكون «استكمالاً لمسار إعادة بناء المؤسسات الدستورية»... بعد حل البرلمان والمؤسسات السابقة المتهمة بالفساد وخدمة أجندات بعض الأحزاب التي تحكّمت في المشهد السياسي في العشرية الماضية، بينها أحزاب «حركة النهضة» و«نداء تونس» و«تحيا تونس»، والشركاء في حكومات الحبيب الصيد ويوسف الشاهد وهشام المشيشي.
أيضاً، جدد عبيد البريكي، الوزير السابق في حكومة يوسف الشاهد والقيادي السابق في اتحاد نقابات العمال، دعمه للمسار السياسي والانتخابي الذي يتزعمه سعيّد، لكنه رأى أنه يجب أن يكون «تشاركياً». ومن جهته، نوه وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين بعد لقاءات مع الرئيس سعيّد شملت التحضيرات الأمنية لتنظيم انتخابات الشهر المقبل بـ«جاهزية» القوات الأمنية ومصالح الوزارة لتأمين «السير العادي» لهذه المحطة السياسية بالتنسيق مع «الهيئة العليا للانتخابات» التي يرأسها القاضي فاروق بو عسكر.

برلمان موظفين... وذكور
غير أن نشطاء مستقلين في المجتمع المدني، بينهم المنذر الشارني عضو «المنظمة التونسية لمكافحة التعذيب»، وحسين بوشيبة عضو هيئة «الحقيقة والكرامة»، وجمال بركات عن فرع منظمة العفو الدولية بتونس، يواصلون انتقاداتهم للمسار الانتخابي الحالي وللمناخ السياسي والحقوقي الذي ستجرى فيها «العملية الانتخابية الحالية». وأورد هؤلاء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنهم يشككون في «كامل المسار السياسي والحقوقي الحالي»، ويعتبرون أنه «لن يُفرِز برلماناً حقيقياً».
وطالب شاكر الحوكي، الناشط السياسي وأستاذ القانون الدستوري في الجامعة التونسية، بـ«إلغاء هذه الانتخابات الصورية»، وإدخال إصلاحات «سياسية حقيقية»، بينها احترام استقلالية الإعلام والقضاء، وإلغاء العقوبات المفروضة على 57 قاضياً منذ أشهر، «وتكريس الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية». ولاحظت الناشطة السياسية المستقلة فاطمة كمون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «غالبية المتنافسين على عضوية المجلس المقبل ذكور ثلاثة أرباعهم من صغار الموظفين في الدولة ومن العاطلين عن العمل؛ لأن القانون الانتخابي الجديد اشترط تفرّغ أعضاء البرلمان المقبل».
أما المحامي والوزير السابق مبروك كرشيد، ورفاقه في حزب «الراية الوطنية»، فعادوا إلى المطالبة بتأجيل هذه الانتخابات، معتبرين أن الإصرار على تنظيمها في الظروف الحالية، رغم مقاطعة معظم الأحزاب وقوى المجتمع المدني لها، سيتسبب في «ضعف الإقبال عليها». ولقد ذهبت أبعد من ذلك شيماء عيسى، الناشطة السياسية وعضو «جبهة الخلاص الوطني»؛ إذ شككت في «شرعية المسار الانتخابي والسياسي الحالي جملة وتفصيلاً». وقالت عيسى إن الأحزاب العشرة التي انخرطت في «جبهة الخلاص الوطني»، بزعامة أحمد نجيب الشابي، تطالب أولاً بـ«وضع حد للقرارات الاستثنائية الصادرة منذ يوليو (تموز) 2021، ومنها الانقلاب على شرعية البرلمان المنتخب بصفة شفافة ونزيهة في 2019 بحضور عشرات آلاف المراقبين التونسيين والأجانب».

قطيعة بين السلطة والأحزاب
الحقيقة أنه حسب سلسة من التحركات والتصريحات على الصعيدين الشعبي والرسمي خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، يبدو أن انتخابات 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ستزيد على الأرجح من تعميق القطيعة بين قصر الرئاسة في قرطاج والأحزاب وقوى المجتمع المدني، كما ورد على لسان المحامي العياشي الهمامي رئيس «الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات»، القريبة من المعارضة ومن «جبهة الخلاص الوطني» وتجمع «مواطنون ضد الانقلاب». واعتبر الحقوقي والأكاديمي جوهر بن مبارك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المشهد السياسي الجديد الذي يدفع نحوه أنصار الرئيس سعيّد سيكون مختلّاً بسبب وجود إرادة واضحة لإقصاء الأحزاب والقوى الوسيطة بين السلطة والمعارضة ومختلف هيئات المجتمع المدني المستقلة عن السلطة». وأيضاً في لقاء مع «الشرق الأوسط»، تساءلت الأكاديمية والخبيرة القانونية منى كريم: «هل يمكن تنظيم انتخابات والحديث عن تنافس سياسي في ظل إقصاء الأحزاب والقائمات المستقلة التي يفترض أن تعرض على المواطنين عبر وسائل الإعلام برامج اقتصادية اجتماعية سياسية متناقضة؟ وهل يمكن الحديث عن ديمقراطية وتعددية في ظل استبعاد الأحزاب السياسية من المشهدين الإعلامي والسياسي؟».
وفي السياق ذاته، أعلنت المحامية عبير موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر، خلال مؤتمر صحافي عقدته قبل أيام، أن حزبها تقدّم بطعون أمام المحاكم في شرعية المسار السياسي والانتخابي الحالي، وأيضاً في شرعية «الهيئة العليا للانتخابات»، وفي « قرارات سلطة الانقلاب». كذلك أعلنت موسي أن حزبها وجّه مراسلة رسمية إلى الرئاسة الفرنسية عبر سفارة باريس في تونس؛ للاحتجاج على تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون في تونس، قبل أيام. ورأت فيها موسي -حسب كلامها- مساندة من الرئيس الفرنسي لـ«الانقلاب»، ورحّب فيها بـ«الانتخابات الصورية الحالية، التي تجرى في مناخ ليس فيه أي فصل بين السلطات، بعد المراسيم الرئاسية التي منحت رئيس الجمهورية صلاحيات غير محدودة، بما فيها حق حل المجلس الأعلى للقضاء والحكومات والبرلمان».

الورقة الدولية
من جهة أخرى، دخل كمال الجندوبي، الوزير السابق ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عام 2011، والمستشار الحقوقي للأمم المتحدة، على الخط مع ثلة من الحقوقيات والحقوقيين البارزين، بينهم المحامية والناشطة السياسية بشرى بالحاج احميدة؛ إذ عقد الجندوبي ورفاقه العائدون من جنيف وباريس قبل أيام مؤتمراً صحافياً في العاصمة التونسية أكدوا فيه تدويل «ملف انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الديمقراطية والقيم الكونية» في تونس. ورد الجندوبي ورفاقه باسم عدد من منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية على التقرير الذي قدّمته الحكومة التونسية أخيراً في جنيف إلى «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة. وانتقد العائدون بحدة الاتهامات التي وجهها الرئيس سعيّد أخيراً إلى الشخصيات المعارضة والمستقلة التي شاركت في جنيف وباريس ضمن مظاهرات نظموها على هامش اجتماعات أممية حقوقية رسمية. وكان سعيّد قد اتهم هؤلاء المعارضين بالتعامل مع «المخابرات الأجنبية»، ومع عصابات «الاتجار في المخدرات». وهو ما ردت عليه بقوة «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة وقيادات عدة أحزاب سياسية، بينها غازي الشواشي زعيم حزب «التيار الديمقراطي»، وجبهة «الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية الخمسة» التي دعت بدورها إلى مقاطعة انتخابات الشهر المقبل. إلا أن الرئيس التونسي نفى في تصريح صحافي على هامش ترؤسه أشغال «قمة البلدان الفرنكوفونية الـ88» أن يكون من أنصار الديكتاتورية، واستدل بـ«هامش الحريات الكبير» الذي يتمتع به كثير من الإذاعات ووسائل الإعلام الخاصة في تونس، رغم انتقاداتها اللاذعة للسلطات وترويجها أخباراً «غير صحيحة».

تغييرات في النص القانوني للانتخابات
في هذه الأثناء، على الرغم من انطلاق «الحملة الانتخابية» التونسية رسمياً، يتابع عدد من زعماء الأحزاب وخبراء القانون توجيه انتقادات لاذعة لنص القانون الجديد للانتخابات، الذي صدر في شكل «مرسوم من رئيس الجمهورية» ألغى القانون الانتخابي القديم. وهذا الأخير كانت قد صادقت عليه البرلمانات المنتخبة السابقة. وفي هذا الإطار، حذّر أمين الحلواني، الخبير في القوانين الانتخابية والناشط في المجتمع المدني، من كون «المرسوم الرئاسي عدد 55» المتعلق بالانتخابات سوف «يقلب العملية الانتخابية من جوهرها». ولاحظ النقيب السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني أن ما وصفه بالتغييرات «الغريبة» شملت أهم النقاط في أي قانون انتخابي، ألا وهي نظام الاقتراع وتقسيم الدوائر وشروط الترشح. وهذه كلها تغييرات رأى أنها «لم تستند إلى مؤشر أو مقياس علمي واضح».
وحول الموضوع نفسه، انتقد المحامي والوزير السابق رضا بالحاج طريقة تقسيم «المرسوم الرئاسي» للدوائر الانتخابية. وقال إنه يشاطر وجهة النظر التي تعتبر أنه سيتسبب في بروز ظواهر خطيرة من بينها «العصبية القبلية» والاعتماد على أموال المهرّبين ورجال الأعمال الفاسدين؛ لكونه ألغى «التمويل العمومي» للمرشحين ولحملاتهم الانتخابية. ومن جانبه، علّق الخبير القانوني والأكاديمي الصغير الزكراوي بالقول إن «نقطة الضعف الرئيسة في القانون الانتخابي الجديد هي اعتماده نظام الاقتراع على الأفراد في دورتين، في بلد تعوّد ناخبوه على الاقتراع على القائمات، حيث يكون التوجه السياسي والبرنامج الانتخابي المقياس الرئيسي في اختيار المرشحين... أما اليوم فإن وجاهة الشخص ونفوذه في جهته (منطقته) هي الأساس في الاختيار، من دون اهتمام بالبرنامج أو المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما سيضاعف فرص تدخل لوبيات المال السياسي».
وأخيراً، في ظل حرمان قرار «منع التمويل العمومي» جماعات الشباب والفئات المتوسطة والهشة والمرأة من الترشح لضعف إمكانياتها المالية، توقع الخبير القانوني والأكاديمي شاكر الحوكي أن تكون الانتخابات المقبلة «معركة بين أصحاب المال والنفوذ والوجاهة».

مؤشرات وتوقعات عن بدء العد التنازلي

*وسط المناخ العام في تونس «تبين غالبية المؤشرات أن كامل المشهد السياسي مهدد بتغييرات جوهرية، ستتضح معالمها حسب درجة المشاركة في الاقتراع وفي المسار السياسي الذي يتزعمه الرئيس قيس سعيّد»، كما يقول عالم الاجتماع محمد الجويلي. ومن ناحية أخرى، فإن كل طرف في السلطة والمعارضة يتحدث عن بدء العد التنازلي للطرف المقابل: ذلك أن وزراء حكومة نجلاء بودن يتسابقون في إظهار ولائهم للرئيس سعيّد وفي وصف الأحزاب «بالفاشلة». وفي المقابل يمضي زعماء المعارضة وعشرات منظمات المجتمع المدني التونسية، داخل البلاد وخارجها، في تصعيد خطابهم ضد السلطة، واتهام الهيئة الحالية المشرفة على المسار الانتخابي بأنها «فاقدة للشرعية» و«منصَّبة»... وأنها عينت من قبل رئيس السلطة التنفيذية ضمن مسار لا يراد منه تعميق الديمقراطية، بل تكريس حكم الفرد بتعلة أن البلاد في مرحلة إجراءات استثنائية، على حد تعبير الحقوقي اليساري والخبير الأممي المستقر في فرنسا كمال الجندوبي، والناشطة الحقوقية بشرى بالحاج احميدة، والأكاديمية فتحية السعيدي. هؤلاء جميعاً توجهوا جميعا بنداءات لكبار صنّاع القرار في تونس، وأيضاً في العالم، من أجل التدخل «لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان»، على حد تعبير سميرة الشواشي نائبة رئيس البرلمان المنحل والقيادية في حزب «قلب تونس».
وبالتزامن مع هذا، تعاقبت تحركات عدد من قادة الأحزاب الاجتماعية واليسارية بينهم الفاضل عبد الكافي زعيم حزب «آفاق تونس»، ولطفي المرايحي زعيم الحزب الشعبي الجمهوري، وحمّة الهمامي زعيم حزب العمال؛ للدعوة إلى حوار وطني ينقذ البلاد من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتراكمة، «في سياق احترام استقلالية القضاء والإعلام والفصل بين السلطات ومقومات المسار الديمقراطي».

مشهد من شاطئ حمامات في تونس (أ.ف.ب)

بوادر انفراج في الوضعين الاقتصادي والاجتماعي
> يذكر أن الانتخابات المقررة في تونس خلال الشهر المقبل، والتي تقول السلطات إنها ستخرج البلاد من «مرحلة الإجراءات الاستثنائية»، تنظم في مرحلة تشهد تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة والقطاع الخاص والنقابات والطبقات الشعبية. وبعد نحو سنة ونصف السنة من «الحصار المالي الدولي» للسلطات التونسية للضغط عليها حتى «تستأنف المسارين الديمقراطي والبرلماني»، برزت مؤشرات انفراج في علاقة الحكومة التونسية بصندوق النقد الدولي وبعض العواصم الأوروبية، وخاصة باريس. ومن المتوقع، بالتالي، أن تؤثر النتائج السياسية لهذه الانتخابات على اجتماع المجلس التنفيذي لصندوق النقد المقرّرة لنهاية الشهر الحالي، والذي يتوقع أن يصدر فيه موقفه النهائي من تقديم قرض لتونس قيمته نحو 2 مليار دولار أميركي، من المبرمج تقديمه على 4 دفعات خلال العامين المقبلين. وهنا يرى محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على هذا القرض ستعطي «الضوء الأخضر» للمؤسسات المالية العربية والدولية لتستأنف تعاملها مع تونس بشروط ميسرة.
وفي هذه الأثناء، صادق مجلس الوزراء التونسي على «موازنة تكميلية» للعام الحالي، أقرت بوجود عجز مالي يقدر بنحو 10 مليارات دينار تونسي، أي نحو 3 مليارات دولار أميركي. ومن ثم، حذّر رضا الشكندالي، أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية، من فرضية استفحال العجز خلال العام المقبل؛ بسبب مضاعفات جائحة كوفيد-19، وحرب أوكرانيا، والزيادات في «كتلة الأجور والرواتب وجرايات التقاعد»، ومسلسل الإضرابات، بما في ذلك القطاعات التي توفر عادة مداخيل كبيرة للدولة بالعملات الأجنبية مثل الفوسفات والأسمدة والنفط والسياحة والنقلين البحري والجوي.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».