حرب أوكرانيا تدخل شهرها العاشر... وإمدادات السلاح تسابق دعوات التهدئة

استهداف البنى التحتية يشل المدن الكبرى... والأطراف تترقب شتاء قاسياً

بوتين يلتقي أمهات الجنود الروس المشاركين في الحرب (أ.ف.ب)
بوتين يلتقي أمهات الجنود الروس المشاركين في الحرب (أ.ف.ب)
TT

حرب أوكرانيا تدخل شهرها العاشر... وإمدادات السلاح تسابق دعوات التهدئة

بوتين يلتقي أمهات الجنود الروس المشاركين في الحرب (أ.ف.ب)
بوتين يلتقي أمهات الجنود الروس المشاركين في الحرب (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الروسية في أوكرانيا شهرها العاشر صباح الجمعة، بدا أن الأطراف المنخرطة في الصراع تواجه صعوبات متزايدة، خصوصاً مع اقتراب استحقاق فصل الشتاء، وتفاقم المشكلات المتعلقة بنقص إمدادات الطاقة الكهربائية ومياه الشرب عن غالبية المدن الأوكرانية. يتزامن ذلك مع تصعيد في سقف مطالبات الجانب الأوكراني على خلفية التقدم المحرز في خيرسون ومناطق الشرق، وخصوصاً حول خاركيف. في الوقت ذاته، تستعد موسكو التي وجهت رسائل حول استعداد لاستئناف عملية التفاوض وفقاً لشروطها المعلنة، تحديات إضافية مع استمرار إمدادات السلاح الغربي، وتداعيات تفاقم العزلة الغربية المفروضة عليها.
- شروط تعجيزية للتفاوض
ومع انقضاء الشهر التاسع للحرب التي غيرت وجه العالم، وأعادت ترتيب أولويات الفاعلين الأساسيين المنخرطين في المواجهة، ما زالت تبدو بعيدة مقدمات وضع حد للمواجهات أو إطلاق عملية سلام في ظل التباعد الواسع في مواقف الأطراف، والشروط «التعجيزية» التي وضعتها موسكو وكييف للجلوس على طاولة مفاوضات. وتتمسك موسكو بشروطها المعلنة لإحراز تقدم في ملف مفاوضات السلام وتحمل الجانب الأوكرانية المسؤولية عن رفض الاعتراف بالأمر الواقع الجديد على الأرض.
وكررت القيادة الروسية مراراً شروطها للسلام، وهي تقوم على الاعتراف بسيادة روسيا على القرم، والاعتراف بنتائج عمليات الضم، ما يعني سيادة روسيا على أجزاء من أوكرانيا، وهو ما تسميه موسكو «التعامل مع الأمر الواقع»، لكن اللافت في هذه النقطة أن انسحاب خيرسون قد يفتح على أسئلة في هذا الشأن، ومع أن موسكو أكدت أن الانسحاب لا يعني التراجع عن قرار الضم، لكن مسؤولين عسكريين أقروا بأن السيطرة الأوكرانية على المنطقة قد تستمر لفترة طويلة. أيضاً من بين الشروط الروسية الأساسية إعلان حياد أوكرانيا وعدم سعيها إلى الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية. وضمان حماية دونباس، والمناطق الروسية المحيطة بها، بما يعني إعلان أوكرانيا بشكل نهائي أنها لن تقوم بأي عمليات عسكرية ضد المنطقة. ويضاف إلى تلك الشروط المعروفة سابقاً، مطالبات روسية بمحاكمات مَن شاركوا في عمليات عسكرية واستهداف للروس.

في المقابل، حددت كييف خمسة شروط للتفاوض مع روسيا هي: استعادة وحدة الأراضي؛ ما يعني الانسحاب الروسي من كل المناطق الأوكرانية، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، لجهة سيادة أوكرانيا على أراضيها، والتعويض عن كافة الأضرار التي تسببت فيها الحرب، ومعاقبة جميع مجرمي الحرب، وتقديم ضمانات بعدم تكرار ما حدث.
هنا يبدو لافتاً أن المطالب الأوكرانية لم تشتمل مبدأ عدم التفاوض مع الرئيس فلاديمير بوتين وانتظار «الحوار مع قيادة روسية جديدة»، وفقاً لمرسوم وقعه زيلينسكي أخيراً. ويبدو التباعد واضحاً في مواقف الطرفين ما انعكس على الأرض في جمود عملية المفاوضات والاكتفاء بتدابير محدودة مثل التوافقات على تبادل الأسرى أو الانخراط في مفاوضات لتسهيل صادرات المواد الغذائية.
- تصعيد ميداني يسابق الشتاء
في الأثناء، تسابق موسكو وكييف حلول فصل الشتاء بمحاولة تحقيق إنجازات واسعة على الأرض، وسط ترقب لتزايد الصعوبات الميدانية مع هطول الثلوج، وتفاقم مشكلات إمدادات الطاقة التي أصابتها المعارك خلال الشهر الأخير بأضرار قاسية. وأسفرت عمليات استهداف البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا عن تدمير نحو نصف منشآت إمدادات الكهرباء ومياه الشرب في المدن الأوكرانية الكبرى، ما يهدد ببقاء غالبية المدن من دون كهرباء في فصل الشتاء، وهذا ما دفع السلطات الأوكرانية إلى الشروع خلال الأسبوع الأخير بتجهيز عمليات إجلاء السكان عن المناطق الأكثر تضرراً، وبعد حملة لإجلاء سكان خيرسون في الجنوب، تحدثت إدارة مدينة كييف عن خطة لإجلاء جزء كبير من سكان العاصمة إلى مناطق أخرى بشكل مؤقت خلال فصل الشتاء.
في الأثناء، بدا أن الجانب الأوكراني الذي شعر بنشوة التقدم المحرز في خيرسون بدأ برفع سقف مطالبه العسكرية، عبر تعزيز الهجمات على طول خطوط التماس دونيتسك ولوغانسك ونيكولايف وزوباروجيا، وعلى طول خطوط المواجهة في مناطق جنوب خاركيف. وتلقت تعهدات المسؤولين العسكريين الأوكرانيين بالوصول بالهجمات المضادة إلى شبه جزيرة القرم في غضون أسابيع، رداً سريعاً وحاسماً من جانب موسكو التي سرعت عمليات تعزيز المواقع العسكرية في شبه الجزيرة، وتزويدها بأسلحة حديثة. بالتزامن مع إعطاء الرئيس الروسي توجيهات خلال اجتماع عسكري قبل يومين بتسريع عملية إنتاج طرازات حديثة من الأسلحة وتوزيعها على القطعات العسكرية، وتحديد مهل زمنية لإنجاز عمليات الإمدادات.
في غضون ذلك، لم تنجح التحذيرات الروسية المتتالية إلى الغرب بوقف عمليات إمدادات السلاح إلى أوكرانيا في وقف التدفق الكبير من الأسلحة والمعدات. وبعد سلسلة زيارات قام بها مسؤولون دبلوماسيون وعسكريون إلى كييف في الأسابيع الأخيرة، كررت بريطانيا، الجمعة، تأكيد التزامها بمواصلة دعم كييف بالسلاح ومستلزمات «تعزيز صمود كييف» خلال زيارة قام بها وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، وأعلن خلالها تقديم مساعدات جديدة للأوكرانيين. وكان رئيس الوزراء البريطاني زار كييف قبل ذلك، وأعلن السبت الماضي عن مساعدة عسكرية تبلغ قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني (57.4 مليون يورو)، ومساعدات إنسانية بقيمة 16 مليون جنيه إسترليني (18.3 مليون يورو). كما أعلنت لندن التي تعد من أكبر مؤيدي كييف منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) الماضي، الأربعاء، عن إرسال مروحيات لدعم الأوكرانيين. وترى موسكو أن استمرار تدفق السلاح الغربي يهدد ليس فقط باستمرار المعارك خلال فصل الشتاء، بل في إضاعة أي أمل في استئناف مفاوضات السلام خلال الفترة المقبلة.
- مخاوف من تصدع الجبهة الغربية
ومع توجيه رسائل روسية عدة خلال الشهر الأخير باستعداد موسكو لاستئناف الحوار، وفقاً للشروط الموضوعة، وتحميل كييف المتواصل المسؤولية عن تعطيل الحوار السياسي، وهو أمر شهد تتويجاً خلال محادثات روسية أميركية جرت في تركيا على مستوى مسؤولين أمنيين بارزين، تنطلق موسكو في موقفها من حاجة الأطراف إلى «هدنة مؤقتة» ربما تكون خلال فصل الشتاء، تمنح الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب مجالات لعملية تفاوضية شاملة. وتحتاج موسكو هذه المهلة لإعادة ترتيب وضعها العسكري ومواصلة تأهيل وحدات المتطوعين، فضلاً عن سد النقص الذي أحدثته الحرب بالمعدات والأسلحة على الجبهات. وهي ترى أن الفرصة مواتية نظراً لأن أوروبا تترقب الفصل البارد بمزيد من القلق بسبب نقص إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار وتفاقم مشكلات التضخم، كما أن واشنطن قد لا تمانع في هدنة مؤقتة لمراجعة ترتيبات المرحلة اللاحقة وتوحيد صفوف حلفائها في أوروبا ومناطق أخرى.
على هذه الخلفية جاءت تحذيرات القيادة الأوكرانية من أن القبول بمنطق الهدنة المؤقتة قد يؤسس للإقرار بشكل غير مباشر بإنجازات الكرملين على الأرض، كما أنه يمنح موسكو فرصة لاستعادة ترتيب قواتها وتعزيز تموضعها العسكري على الأراضي الأوكرانية. وجاءت دعوة الرئيس الأوكراني زيلينسكي الأوروبيين، الجمعة، إلى البقاء صفاً واحداً في مواجهة الحرب الروسية، وخفض سعر النفط الروسي لأقصى حد لتعكس مستوى المخاوف الأوكرانية من حدوث شرخ في الموقف الغربي بسبب المخاوف من صعوبات فصل الشتاء.
أبلغ زيلينسكي مؤتمراً في ليتوانيا: «لا يوجد انقسام، ولا يوجد انشقاق بين الأوروبيين، وعلينا الحفاظ على هذا. هذه هي مهمتنا الأولى هذا العام». وأضاف أن «أوروبا تساعد نفسها. إنها لا تساعد أوكرانيا في الوقوف ضد روسيا، فهذا يساعد أوروبا على الوقوف في وجه العدوان الروسي». كان زيلينسكي شدد في الوقت ذاته على أن بلاده «عصية على الكسر»، في إشارة إلى الغرب بأنه لا يمكن ترك أوكرانيا تقاتل وحدها نيابة عنه. ورأى أن استراتيجية موسكو الجديدة، الهادفة إلى إغراق أوكرانيا في الظلمة، لن تنال من عزيمة البلاد. وقال في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، نشرت الجمعة، إنها «حرب قوة وصمود لنرى من هو الأقوى».
وكان انقسام مواقف حكومات الاتحاد الأوروبي برز بشكل جلي أخيراً خلال مناقشات بشأن مستوى الحد الأقصى لأسعار النفط الروسي؛ بهدف كبح قدرة موسكو على تمويل الحرب. وفشلت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق حول تحديد سقف لسعر النفط الروسي المنقول بحراً يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.