«محادثات» روسية ـ أوكرانية في الإمارات

تناولت تبادل أسرى وتذليل عقبات اتفاق الحبوب

قوات أوكرانيا تقصف مواقع روسية قريبة من خيرسون (أ.ب)
قوات أوكرانيا تقصف مواقع روسية قريبة من خيرسون (أ.ب)
TT

«محادثات» روسية ـ أوكرانية في الإمارات

قوات أوكرانيا تقصف مواقع روسية قريبة من خيرسون (أ.ب)
قوات أوكرانيا تقصف مواقع روسية قريبة من خيرسون (أ.ب)

امتنع الكرملين عن تأكيد أو نفي معلومات إعلامية تحدثت، أمس، عن إجراء ممثلين عن روسيا وأوكرانيا جولة محادثات أخيراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن مصدراً دبلوماسياً روسياً قال لـ«الشرق الأوسط»، إن موسكو ترحب بأي دور تقوم به أبوظبي للوساطة في الملفات المطروحة. وأضاف أن «الإمارات شريك موثوق»، وقد «اقترحت، في وقت سابق، لعب دور وساطة».
وذكرت التقارير أن اللقاء الذي عُقد في الإمارات في 17 من الشهر الحالي، بحث إمكانية استئناف تصدير الأمونيا الروسية مقابل تبادل أسرى الحرب الروس والأوكرانيين.
وبينما قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا أفرجت عن 50 جندياً روسياً كانوا رهن الأسر لديها، ذكر أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، أن كييف تسلمت 48 جندياً وضابطين من روسيا؛ بينهم جنود من البحرية والمشاة وحرس الحدود ومقاتلون محليون.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة على سير المحادثات، أن المفاوضات كانت تهدف، على وجه الخصوص، إلى تذليل العقبات المتبقية أمام تنفيذ صفقة الحبوب، التي جرى تمديدها في 17 نوفمبر.
وتلقّت هذه المعطيات تأكيداً غير مباشر من جانب الإمارات، إذ أكدت الخارجية الإماراتية، أمس، أن الدبلوماسية لا تزال السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الروسية - الأوكرانية. وذكرت لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية الإماراتية، في بيان، أن «الإمارات دعت منذ بداية الأزمة إلى وقف التصعيد وبدء الحوار، وقامت بدعم جميع المبادرات الدبلوماسية في هذا الصدد».
وشددت على أن «الإمارات العربية المتحدة تؤمن إيماناً راسخاً بأن الدبلوماسية لا تزال هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة. وتشارك دولة الإمارات المجتمع الدولي مخاوفه العميقة بشأن تداعيات الوضع الحالي على المدنيين داخل أوكرانيا وخارجها، وعلى السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي».
... المزيد


مقالات ذات صلة

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، حسبما أفاد به مسؤولون إقليميون، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (كييف)

القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
TT

القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)

قبل أن تأخذ اتفاقية تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم طريقها إلى التنفيذ، بادر القضاء اللبناني إلى خطوة مهمة تهدف إلى احتواء حالة الغضب التي سادت بين السجناء الإسلاميين اللبنانيين الذين لم تشملهم هذه الاتفاقية، وسحب فتيل الانفجار داخل السجون وعلى الأرض، لا سيما أن جزءاً كبيراً منهم أمضى سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي من دون صدور أحكام نهائية بحقهم.

الخطوة القضائية تُرجمت في الإجراءات التي اتخذها القضاء العسكري عبر تسريع وتيرة التحقيقات والمحاكمات على نحو ملحوظ، بعد سنوات من البطء والتأجيل المتكرر الذي تسبب بتراكم الملفات والاكتظاظ في السجون.

وأوضح مصدر قضائي أن المحكمة «أعادت ترتيب أولوياتها، فدفعت بملفات الموقوفين، لا سيما ما يُعرف بملفات الإسلاميين، إلى واجهة الجلسات، سواء أمام قضاة التحقيق أو أمام المحكمة العسكرية الدائمة».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن مئات الملفات التي كانت تراوح مكانها «بدأت تشهد تقدماً فعلياً، من خلال تكثيف الجلسات وتقصير المهل بين كل جلسة وأخرى، والبتّ بطلبات إخلاء سبيل الموقوفين»، لافتاً إلى أن الإجراءات المعتمدة «من شأنها أن ترفع الغبن والظلم عن كثير من الموقوفين، لا سيما الذين جرى اعتقالهم في السابق على الوشايات والاتهامات التي تفتقد الأدلة والإثباتات».

تحول في الأداء القضائي

يشكّل السلوك القضائي المستجدّ تحولاً مهماً في أداء القضاء العسكري، الذي فتح صفحة جديدة في التعامل مع قضايا حساسة طالما أثارت الجدل، ويلمس المعنيون بالملفات العالقة أمام المحكمة العسكرية وجود «نهج جديد يرمي إلى تحقيق العدالة، بما يعزز دولة القانون ويصون حقوق الناس، بعيداً عن الاعتبارات الأخرى». ويشدد المصدر القضائي على أن المقاربة الحالية «تنطلق من خلفية قانونية وإنسانية بحتة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي لطالما انعكست سلباً على مسار هذه القضايا».

وأوضح أن الهدف الأساسي هو «إنهاء ظاهرة التوقيف لسنوات طويلة من دون محاكمة، الذي شكل إساءة لمبدأ العدالة وسيادة القانون، فضلاً عن الآثار السلبية المباشر على الاستقرار داخل السجون».

أحكام عادلة وسريعة

لا يكتفي القضاء بهذه الوتيرة، وفق تعبير المصدر القضائي، بل يسعى إلى «إصدار أحكام عادلة وسريعة، بحيث يحصل من تثبت براءته على حريته، فيما تُحسم أوضاع المدانين وفق القانون»، لافتاً إلى أن القضاء «يميّز تماماً بين الموقوفين الأبرياء الذين لا بدّ من إنصافهم، وبين الذين تورطوا بقتال الجيش اللبناني وبالانتماء إلى تنظيم (داعش) الإرهابي، والذين يواجهون العقوبات التي يستحقونها».

تخفيف الاحتقان داخل السجون

ولا يقتصر أثر تسريع المحاكمات على الجانب القضائي والإنساني فحسب، بل يمتد إلى البعد الأمني والاجتماعي أيضاً، إذ يساهم في تخفيف الاحتقان داخل السجون، وامتصاص غضب السجناء اللبنانيين وذويهم الذين بدأوا تحركات احتجاجية على الأرض، رفضاً للتمييز بين السجناء السوريين واللبنانيين، ويسهم في سحب فتيل توترات كادت تتفاقم في أكثر من منطقة لبنانية.

عائلات السجناء الإسلاميين يرفعون صور الشيخ المتشدد أحمد الأسير ويطالبون بالعفو العام في مظاهرة أمام سجن روميه (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأبدى محامون وكلاء في ملفات الموقوفين الإسلاميين ارتياحهم لهذا المسار الجديد، معتبرين أنه «يشكل تحولاً إيجابياً طال انتظاره». وقال أحد المحامين، وهو وكيل عدد من الموقوفين الإسلاميين، إن أداء المحكمة العسكرية «شهد تغيراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، سواء في آلية إدارة الجلسات أو في طريقة التعامل مع طلبات الدفاع».

طاقم قضائي جديد

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا التحول لا يقتصر على ملفات الإسلاميين فحسب، بل يشمل مختلف القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «المنظومة القضائية السابقة التي كانت تتحكم بمفاصل المحكمة العسكرية، راكمت الظلم على الناس، بدليل أن أغلب الموقوفين الإسلاميين من الشمال وصيدا والبقاع الغربي (في إشارة إلى أنهم من أبناء الطائفة السنية)، وهذا كافٍ لإلصاق تهمة الإرهاب بهم».

وربط المحامي هذا التغيير بصدور التشكيلات القضائية الأخيرة، التي أدت إلى «وصول طاقم قضائي جديد إلى المحكمة العسكرية يتعامل مع الملفات من زاوية قانونية صِرفة، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الأمنية التي كانت تُتهم سابقاً بأنها تؤثر في مجريات المحاكمات»، وأوضح أن النهج الحالي «يقوم على دراسة كل ملف على حدة، والاستناد إلى الأدلة والوقائع بدل الأحكام المسبقة أو الضغوط السياسية والحزبية».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تطلب تنسيقاً عسكرياً مباشراً مع لبنان

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تطلب تنسيقاً عسكرياً مباشراً مع لبنان

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

عاد ملف الجنوب اللبناني إلى واجهة النقاش السياسي - الأمني، مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن رغبة في تعديل آلية التنسيق القائمة منذ وقف إطلاق النار، عبر التنسيق مباشرة مع الجيش اللبناني بدلاً من «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)».

الطرح، وإن صدر في الإعلام الإسرائيلي، فتح نقاشاً أوسع بشأن مستقبل القرار «1701» ودور الرقابة الدولية في الجنوب، في وقت يتمسك فيه لبنان بالإطار الأممي ويربط حصراً أي تعديل محتمل بمرجعية الأمم المتحدة.

طرح إسرائيلي جديد

وأفادت تقارير منسوبة إلى المنظومة الأمنية الإسرائيلية بأن «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» العاملة في الجنوب، أصبحت في الآونة الأخيرة ذات «موقف تصادمي تجاه الجيش الإسرائيلي».

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين، خلال محادثات مع جهات أميركية، قولهم إنه «من الأفضل أن يعمل الجيش الإسرائيلي مباشرة مع الجيش اللبناني، دون مرافقة أو وجود (اليونيفيل) قرب الحدود». وعدّوا أن «(اليونيفيل) تسبب ضرراً أكبر من الفائدة».

وأفادت التقارير بأن «تفويض (اليونيفيل) في جنوب لبنان سينتهي بنهاية العام الحالي. وفي الأسابيع الأخيرة رأت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن (اليونيفيل) أصبحت أكثر عدائية تجاه الجيش الإسرائيلي وإسرائيل»، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

الأمم المتحدة مرجعية وحيدة

في المقابل، تقارب بيروت هذه الطروحات من زاوية سيادية - قانونية، تقوم على التمسك بالمرجعية الدولية ورفض تجاوزها تحت أي عنوان. وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في البرلمان اللبناني، النائب فادي علامة، أنّ «المتداول في الإعلام الإسرائيلي لا يُلزم لبنان»، مشدداً على أنّ «المرجعية الوحيدة للبنان تبقى القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة».

وقال علامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ملتزمون القرارات الأممية المرعية الإجراء، لا سيما القرار (1701)، وندعم دور (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) بوصفها الجهة الرقابية الدولية الوحيدة المنبثقة عن الشرعية الدولية، والتي تواكب تنفيذ القرار وتحفظ حق لبنان وسيادته ضمن الإطار الأممي».

عناصر من الجيش اللبناني والـ«يونيفيل» في دورية مشتركة قرب الناقورة جنوب البلاد (أرشيفية - رويترز)

وأضاف: «ما دام هناك قرار دولي صادر عن الأمم المتحدة، فإنّ تعديله أو إنهاءه يكون عبر الأمم المتحدة نفسها. القانون الدولي يفرض وجود رقيب دولي ما دام القرار قائماً، ولا يمكن تجاوز هذه المرجعية. تمسّك لبنان بالشرعية الدولية هو الثابت، وأي نقاش سيبقى ضمن هذا الإطار».

القرار «1701»

وبشأن ما يُثار في إسرائيل عن مستقبل «اليونيفيل» أو إمكان العمل مباشرة مع الجيش اللبناني، قال علامة: «لبنان ملتزم القرار (1701) ويتحرّك في هذا المسار بقرار حكومي واضح، ولا يوجد أي تغيير في الموقف الرسمي. بالنسبة إلينا؛ القرار (1701) وسائر القرارات الأممية هي الأساس».

وأوضح أن لبنان حريص «على أن يكون هناك وجود دولي يحافظ على الطابع الرقابي»، مشيراً إلى أنّ «لبنان في انتظار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في حزيران (يونيو) المقبل، الذي سيحدّد الخيارات المطروحة».

وأضاف: «الخيارات قد تشمل الإبقاء على قوات دولية، أو قوات أوروبية، أو تعزيز عدد المراقبين الدوليين، لكن كل ذلك يبقى في إطار الأفكار إلى حين صدور التقرير الأممي»، مشدّداً على أنّ «أي وجود مستقبلي لقوات دولية يجب أن تكون له مهام واضحة في الإشراف والمتابعة والرصد، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني».

المظلة الدولية شرط قائم

وبالتوازي، قال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الطرح الإسرائيلي الذي يريد التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني من دون العودة إلى «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان» «يثير علامات استفهام»، مشيراً إلى أن «(اليونيفيل) موجودة أساساً ضمن آلية التنسيق القائمة، والتواصل مع الجيش يتم من خلالها ووفق لجنة (الميكانيزم المعتمد)».

وأوضح المصدر أن «الموقف الرسمي اللبناني لا يزال متمسكاً بوجود جهة دولية راعية ومراقِبة»، لافتاً إلى أن «لبنان يصرّ على بقاء مظلة دولية، سواء أكان عبر (اليونيفيل) أم أي صيغة يُتفق عليها دولياً، ما دام القرار (1701) لم يُنفذ بالكامل».

دور أوروبي

وأضاف أن «كل الطروحات لا تزال قيد البحث، بما في ذلك مقترحات أوروبية تتحدث عن دور أوروبي مباشر أو قوة ذات طابع أوروبي بإشراف فرنسي، وربما مهمة محددة تتصل بتدريب الجيش اللبناني وتأهيله لتسلّم مهام إضافية». وشدد على أن «هذه الأفكار لم تتبلور بعد، وهي مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية خلال المرحلة المقبلة».

وشدّد على أن «المبدأ الرسمي حالياً هو التمسك بجهة دولية راعية ومراقبة، فيما لا تزال النقاشات مستمرة، ولم تُحسم أي صيغة نهائية بعد».

ويأتي هذا النقاش في ظل قرار مجلس الأمن، الصادر خلال أغسطس (آب) 2025، تمديد تفويض «اليونيفيل» حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تبدأ عملية تقليص وانسحاب منسقة خلال العام التالي.

وتنتشر القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتؤدي دور قوة فصل ورقابة، فيما تشارك في مراقبة تنفيذ القرار «1701» ودعم الجيش اللبناني في مهامه جنوب الليطاني، ضمن الإطار الذي حدده القرار الدولي.


سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الاثنين إن حركة «حماس» قد تُمنح قريباً مهلة نهائية لإلقاء أسلحتها وإذا لم تستجب لذلك فسيعيد الجيش احتلال قطاع غزة.

وقال سموتريتش في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية «كان»: «نتوقع أن يوَّجه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل». وتابع الوزير، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المسؤول عن الموافقة على العمليات العسكرية الواسعة النطاق، «إذا لم تمتثل (حماس) لهذا الإنذار، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، والجيش الإسرائيلي يستعد لذلك ويضع الخطط اللازمة».

وأضاف سموتريتش: «سيدخل الجيش الإسرائيلي غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)». وعند سؤاله كيف سيقوم الجيش بذلك؟ قال: «هناك بديلان أو ثلاثة ندرسها حالياً».

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

بموجب المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة في غزة والذي أنهى عامين من القتال بين إسرائيل و«حماس»، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى مواقع خلف ما يُسمى «الخط الأصفر»، وما زال يُسيطر على أكثر من نصف القطاع.

أما المرحلة الثانية، التي بدأت رسمياً الشهر الماضي، فتتضمن خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته الحركة بشدة.

وتدعو خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضاً إلى إنشاء قوة حفظ سلام قوامها 20 ألف جندي، تُسمى قوة الاستقرار الدولية، وقد وعدت عدة دول بإرسال قوات للمشاركة فيها.

ولدى سؤاله عن تعامل الجيش الإسرائيلي مع «حماس» في ظل انتشار قوات أجنبية على الأرض، قال سموتريتش إن هذه القوات «ستنسحب بسرعة كبيرة وتسمح للجيش الإسرائيلي بالدخول. وهذا يتم بالتنسيق مع الأميركيين». وأضاف: «في أي حال، لا أتوقع أن تدخل بهذه السرعة لتنتشر في غزة».