نجاة قيادي في «تحالف سني» من محاولة اغتيال وسط بغداد

لقطة من فيديو متداولة للملا يتحدث فيه بعد خروجه من المستشفى
لقطة من فيديو متداولة للملا يتحدث فيه بعد خروجه من المستشفى
TT

نجاة قيادي في «تحالف سني» من محاولة اغتيال وسط بغداد

لقطة من فيديو متداولة للملا يتحدث فيه بعد خروجه من المستشفى
لقطة من فيديو متداولة للملا يتحدث فيه بعد خروجه من المستشفى

أعلن النائب السابق في البرلمان العراقي حيدر الملا والقيادي الحالي في تحالف «العزم»، بزعامة مثنى السامرائي، تعرضه لمحاولة اغتيال، مساء أول من أمس الأربعاء، وسط العاصمة العراقية بغداد. وأكد الملا، الذي سبق أن اتهم جهات سياسية سنية بإقصائه من الانتخابات المبكرة التي أجريت، العام الماضي، بسبب الصراع مع خصوم سياسيين، أنه «يعرف مَن حاول اغتياله وسوف يتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لذلك». وقال إن محاولة الاغتيال حصلت عند خروجه من مكتب النائب في البرلمان العراقي محمود القيسي، حيث أوقفته سيارتان وسط الطريق وانهال من كان فيهما عليه وعلى اثنين من مرافقيه بالضرب بواسطة آلات حادة، مشيراً إلى أن المحاولة أدت إلى «شج» في رأسه وكسر ذراعه نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث أُجريت له جراحة استمرت 4 ساعات.
وفي حين حذر الملا أية «جهة سياسية أوعشائرية أو تحت أي عنوان آخر تتدخل في القضية سوف أعدها بمثابة شريكة في الجريمة»، أشاد بموقف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، مؤكداً أن «الجناة لن يفلتوا لأننا عرفناهم» دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وبعد خروجه من المستشفى ظهر الملا وسط جموع من المواطنين، وجهد هندسي يرافقه في حي العامرية؛ أحد أحياء غرب بغداد، حيث يقوم بعمليات تبليط وإكساء، مما عدّه في فيديو نشره بأنه «بمثابة رد على أولئك الذين لا يريدونني أن أعمل لصالح أبناء المنطقة».
يُذكر أن الملا كان قد رُشح ضمن تحالف «العزم» السني في منطقة العامرية التي يتنافس عليها «العزم» بزعامة مثنى السامرائي، مع تحالف السيادة السني الآخر بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم تحالف «عزم» بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر.
وفي الوقت الذي تبدو فيه محاولة اغتيال الملا بمثابة تصفية حسابات بين تكتلين سُنيين يمتدان من بغداد إلى بعض محافظات غرب العراق، ولا سيما الأنبار وصلاح الدين، فإنها من جانب آخر تمثل تحدياً لحكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني. ففي غضون أقل من شهر على تشكيل الحكومة ورغم الاستقرار الأمني في بغداد وفي المحافظات الأخرى ما عدا بعض تعرضات تنظيم «داعش»، فإن محاولتي اغتيال جرتا في بغداد؛ إحداهما عملية اغتيال المواطن الأميركي في بغداد، والتي لم تظهر نتائجها بعدُ، ومحاولة اغتيال النائب السابق والقيادي الحالي حيدر الملا. وكان السوداني قد عدّ عملية اغتيال المواطن الأميركي ستيفن ترول وسط بغداد بعد أيام قليلة من تشكيل حكومته «عملية مقصودة» لإرباك وضع حكومته، لكنه لم يصدر موقفاً حيال محاولة الإغتيال التي تعرّض لها الملا، مما يعني أن خيوط محاولة إغتيال الملا واضحة المعالم. وطبقاً لتصريح الملا في الفيديو الذي ظهر به وسط مؤيديه، فإن معرفة الجهة التي حاولت تنفيذ محاولة الإغتيال أعفت إلى حد كبير حكومة السوداني من تبِعات التقصير الأمني.
إلى ذلك أكد سياسي سني مستقل، لـ«الشرق الأوسط» أن «ما بدا أنها محاولة اغتيال تعرَّض لها الملا هي في الواقع وطبقاً لكل المعطيات، ليست كذلك»، مبيناً أن «الملا نفسه ومن خلال ما صرح به يعرف الجهة التي حاولت التصدي له وهم خصومه السياسيون الذين يعرفهم، وقد حاول ضمناً الإعلان عنهم عندما قال إنه يعرفهم بعناوينهم الوظيفية ومواقعهم، ومن ثم فإنه مثلما بدا أن الجهة التي تناوئ الملا وتحالفه السياسي وهو العزم، أرادت من هذه العملية توجيه رسالة للملا، فإنه من جانبه بعث لهم رسالة بشأن استمراريته في عمله أياً كانت الصعوبات»، موضحاً أن «العملية لو كانت اغتيالاً لنُفذت بطريقة أخرى قوامها أسلحة نارية وليس هراوات».
إلى ذلك عدّ تحالف «العزم» الذي ينتمي إليه الملا، «ما حصل للقيادي فيه حيدر الملا بمثابة بلطجة سياسية وأن من قام بها مدفوعون من جهة سياسية عاجزة وفاشلة»، على حد وصف البيان الذي استنكر العملية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أصيب ستة جنود فرنسيين، الخميس، في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق، وفق ما أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية.

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة التي أشارت إلى أنه «تم نقلهم فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.