ملك المغرب يشدد في «المنتدى العالمي لتحالف الحضارات» على الحوار «سبيلاً للخلاص»

غوتيريش نبه إلى ازدياد شيوع خطابات الكراهية والتضليل والعنف

صورة تذكارية للمشاركين في منتدى فاس مع أنطونيو غوتيريش (الشرق الأوسط)
صورة تذكارية للمشاركين في منتدى فاس مع أنطونيو غوتيريش (الشرق الأوسط)
TT

ملك المغرب يشدد في «المنتدى العالمي لتحالف الحضارات» على الحوار «سبيلاً للخلاص»

صورة تذكارية للمشاركين في منتدى فاس مع أنطونيو غوتيريش (الشرق الأوسط)
صورة تذكارية للمشاركين في منتدى فاس مع أنطونيو غوتيريش (الشرق الأوسط)

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس، إن تحالف الحضارات يعد ركيزة قوية للسلام، مشدداً على ضرورة إعلاء كلمة الحوار الذي يضطلع به تحالف الحضارات، وضمان سبل نجاحه.
واعتبر عاهل المغرب في رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة التاسعة لـ«المنتدى العالمي لتحالف الحضارات»، الذي تختتم فعالياته اليوم بمدينة فاس المغربية، أنه «لا سبيل إلى الخلاص إلا بالحوار، لكن شرط أن يكون حواراً بين الحضارات، وبين الأجيال والقارات»، داعياً إلى العودة إلى «ما هو جوهري وأساسي في هذا الشأن، ألا وهو العيش المشترك... من أجل إنسانية واحدة تعيد وضع الكائن الإنساني في صلبها».
وأوضح عاهل المغرب في الرسالة، التي تلاها المستشار الملكي أندريه أزولاي، أن تحالف الأمم المتحدة للحضارات يعقد دورته التاسعة على أرض أفريقية، وهو بذلك يعطي إشارة قوية إلى استمراريته وبعده الكوني، مبرزاً أن «قيم تحالف الأمم المتحدة للحضارات، والمثل العليا التي يدافع عنها، هي نفسها منظومة القيم والمثل العليا التي يتبناها المغرب والنموذج نفسه الذي يعتمده»، مشيراً إلى أن المملكة المغربية، باعتبارها من الأعضاء المؤسسين لتحالف الحضارت، «انخرطت في جميع المعارك التي خاضتها المنظمة لأسباب جوهرية تخص هوية المغرب القائمة على الانفتاح والانسجام والتلاحم، والموحدة بانصهار مكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية».
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن المغرب «كان دوماً مناصراً للحوار بين الأديان، ورائداً في التصدي للتطرف». وعبر عن امتنانه لملك المغرب على «التزامه الشخصي والدائم بالدفاع عن الحوار بين الأديان والثقافات، والتسامح والتنوع بوصفها قيماً تثري مجتمعاتنا وعالمنا»، مسجلاً أن «خطابات الكراهية والتضليل والعنف تزداد شيوعاً، وتستهدف بالخصوص النساء والفئات الأكثر هشاشة».
وفي هذا السياق، دعا غوتيريش إلى «مبادرة جماعية كفيلة ببناء تحالف للسلام على المستويين العالمي والمحلي، من أجل الاستجابة لتحديات العصر»، مشدداً على ضرورة «العمل في هذه الوقت المحفوف بالمخاطر، كأسرة إنسانية واحدة غنية بتنوعها، ومتساوية فيما تتمتع به من كرامة وحقوق ومتحدة بفضل تضامنها».
بدوره، قال الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، ميغيل أنخيل موراتينوس، إنه «يتعين أن يكون التحالف مبادرة تدرس، وترصد أوجه التشابه والتآزر القائمة، فلسفياً ودينياً وعملياً، بين مختلف الثقافات والأديان»، مشدداً على ضرورة تسوية هذه الاختلافات بشكل سلمي، من خلال حوار مفتوح، بغية إيجاد الحلول وتفادي توظيفها كمصدر للتوترات، موضحاً أن تحالف الحضارات «يمكن أن يعمل منصة لتيسير الحوار والتفاهم، والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات، التي تحتاج إلى بعضها في جميع الأحوال، لتحقيق الاستمرارية في المستقبل».
أما وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، فقال إن تحالف الأمم المتحدة لحوار الحضارات «ليس مجرد فكرة جيدة، بل خطة عمل صلبة مبنية على ركائز أساسية، تتمثل في الدبلوماسية الاستباقية، والوساطة، والتصدي للتطرف»، مشدداً على ضرورة توفير الوسائل الكفيلة بتمكين هذا التحالف من الاضطلاع بدور مهم، وحتى تتسع وتصل مبادراته إلى أبعد مدى.
من جهتها، قالت نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، خلال مشاركتها في المنتدى، إن العالم يواجه عدداً كبيراً من التحديات والقضايا، التي تحتاج إلى تعاون دولي، وتدخل سريع وحقيقي، منها النزاعات والتغير المناخي وشح المياه، إضافةً إلى ما خلفته الجائحة من تحديات اقتصادية واجتماعية، مشددة على أنه «لا بد من عمل حقيقي وجاد وجماعي لمواجهة هذه التحديات، وإيجاد حلول حقيقية وفعالة لها، ولهذا تأتي مشاركتنا في منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الذي ناقشنا فيه الحاجة الملحة لأنسنة السياسات، التي تُعلي قيمة الإنسان وقضاياه الرئيسية، والتركيز على ما يمكن أن تقدمه الثقافة من حلول حقيقية للوضع الراهن، خصوصاً أن الثقافة تعد الوسيلة الأمثل لتكوين الروابط البشرية والمجتمعية، والعنصر الحقيقي الذي يُثري جودة ونوعية الحياة».
وأضافت الكعبي أن دولة الإمارات، بقيادة رئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حريصة على أداء دورها كمنارة عالمية لنشر قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية. وخلصت الكعبي إلى القول: «نحن في دولة الإمارات نؤمن بأن هذه القيم تشكل ركائز أساسية لتحقيق التنمية والازدهار المستدام في المجتمعات، وتسهم في إحلال السلام في العالم، ودعم تطلعات الشعوب في الحياة الكريمة والرخاء».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.