تركيا استخدمت مجالاً جوياً تسيطر عليه أميركا وروسيا في ضربات جوية بسوريا

الطائرة المسيّرة التركية «بيرقدار» استُخدمت في عمليات القصف التركي شمال سوريا (أرشيفية - رويترز)
الطائرة المسيّرة التركية «بيرقدار» استُخدمت في عمليات القصف التركي شمال سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا استخدمت مجالاً جوياً تسيطر عليه أميركا وروسيا في ضربات جوية بسوريا

الطائرة المسيّرة التركية «بيرقدار» استُخدمت في عمليات القصف التركي شمال سوريا (أرشيفية - رويترز)
الطائرة المسيّرة التركية «بيرقدار» استُخدمت في عمليات القصف التركي شمال سوريا (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر تركية ومن المعارضة السورية إن طائرات حربية تركية اخترقت المجال الجوي الذي تسيطر عليه روسيا والولايات المتحدة لأول مرة، لمهاجمة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، ورجّحت حشد تركيا حلفاء سوريين لتوسيع الحملة ضد هذه الوحدات.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، وقعت الغارات بطائرات (إف - 16) في الأيام القليلة الماضية مع تصعيد تركيا ووحدات حماية الشعب من الضربات المتبادلة التي أدَّت إلى مقتل مدنيين على جانبي الحدود، عندما قالت أنقرة إنها كانت تردّ بعد انفجار أوقع قتلى في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) بإسطنبول.
وفي حين أنّ تركيا نفَّذت عدة عمليات كبيرة في شمال سوريا في السنوات القليلة الماضية، فقد استخدمت طائرات مسيّرة في الكثير من الضربات الجوية، بالنظر إلى أنّ واشنطن المتحالفة مع «قوات سوريا الديمقراطية» التي تقودها «وحدات حماية الشعب»، وموسكو حليفة دمشق، تسيطران على جزء كبير من المجال الجوي في الشمال السوري.
وقد يشير استخدام تركيا للمجال الجوي الذي تسيطر عليه روسيا والولايات المتحدة، إلى نفوذ أنقرة المتزايد لدى موسكو وواشنطن. فقد عمدت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى موازنة موقفها الدبلوماسي منذ غزو روسيا لأوكرانيا. فانتقدت الغزو، لكنها عارضت العقوبات الغربية على روسيا. ولم تردّ وزارة الدفاع الروسية ووزارة الخارجية الأميركية بعد على طلبات للتعليق على الاختراق التركي لمجاليهما الجوي.
وقال مصدر بوزارة الدفاع التركية إن الطائرات لم تُستخدم قط في الأجواء السورية أو الروسية أو الأميركية في الضربات الجوية الأخيرة على قواعد المسلحين الأكراد في سوريا، وإن الطائرات قصفت جميع الأهداف من داخل المجال الجوي التركي.
ومع ذلك، قال مسؤول أمني تركي كبير وشخصيتان بارزتان في المعارضة السورية على اتصال بالجيش التركي، لـ«رويترز»، إن طائرات مقاتلة حلّقت داخل الأراضي السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب المدعومة من الولايات المتحدة، وإن أنقرة على اتصال مع روسيا بشأن هذا الأمر.
وقال المسؤول الأمني التركي: «استخدمت الطائرات التركية المجال الجوي الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة وروسيا. وأُجري بعض التنسيق مع هذين البلدين».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مقتل أكثر من 100 وإصابة نحو 1000 بالقصف الإسرائيلي على دوار النابلسي في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل أكثر من 100 وإصابة نحو 1000 بالقصف الإسرائيلي على دوار النابلسي في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد تلفزيون الأقصى اليوم الخميس بمقتل أكثر من 100 وإصابة نحو 1000 في القصف الإسرائيلي على دوار النابلسي جنوب غربي مدينة غزة.

واستهدفت قوات إسرائيلية مدنيين كانوا ينتظرون شاحنات مساعدات في المنطقة، وفق ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية في وقت سابق اليوم، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت وزارة الصحة في غزة أمس الأربعاء إن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على غزة بلغ 29 ألفاً و954 قتيلاً، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 70 ألفاً و325 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

تجاوزت حصيلة القتلى الذين سقطوا في قطاع غزة في الحرب التي تخوضها إسرائيل ضدّ حركة «حماس» منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) عتبة «الـ30 ألفاً»، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع»، صباح اليوم (الخميس).

وقال المتحدث باسم الوزارة الطبيب أشرف القدرة إنّ «عدد الشهداء تجاوز الـ30 ألفاً» بعدما وصل إلى مستشفيات القطاع ليل الأربعاء - الخميس «79 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السنّ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، قالت وكالة شهاب الإخبارية، اليوم (الخميس)، إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة.


«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
TT

«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)

في اليوم الـ145 للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، ما زالت إسرائيل، كما يبدو، عاجزة عن تحقيق هدفها المعلن، وهو القضاء على حركة «حماس» وجناحها المسلح «كتائب القسام». وفيما فشل الإسرائيليون حتى الآن في الوصول إلى قيادة «القسام» التي تبدو صامدة، برغم أنها موضوعة على رأس قائمة الاغتيالات، فإنهم نجحوا في إنزال خسائر فادحة في صفوف مسلحي «حماس»، وسط تقديرات بمقتل ما بين 12 ألفاً وستة آلاف، وهي أرقام يتعذر التحقق من صدقيتها.

وترصد «الشرق الأوسط» في تحقيق لها من غزة كيف عجزت إسرائيل عن الوصول إلى قائد «القسّام» محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، كما أنها لم تستطع الوصول إلى قادة ألوية خان يونس ورفح وغزة. وفي المقابل، تمكنت من اغتيال قادة ألوية الشمال والمنطقة الوسطى من غزة وقادة آخرين في الصف الأول، بالإضافة إلى كثير من قادة الصفين الثاني والثالث.

وتمتلك «القسام» منظومة عسكرية متكاملة تتشكل من 5 ألوية هي: لواء الشمال، ولواء غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح. وفي كل لواء كتائب عدة تتشكل من سرايا وفصائل وتشكيلات عسكرية. ولدى «القسّام»، وفق الإعلانات الإسرائيلية، 24 كتيبة. ويبدو ذلك صحيحاً؛ إذ قالت مصادر «الشرق الأوسط» إن العدد التفصيلي يتوزع كالآتي: 6 كتائب في الشمال، ومثلها في غزة، و4 في الوسطى، و4 في خان يونس، ومثلها في رفح. وتضم كل كتيبة، وفق المساحة الجغرافية للمناطق، ما بين 600 مقاتل حداً أدنى، و1200 حداً أقصى. ولا يوجد رقم واضح لأعداد المقاتلين في «القسّام»، لكن تقديرات حصلت عليها «الشرق الأوسط» تشير إلى أن عددهم، قبل الحرب، كان يتراوح بما بين 25 ألفاً و30 ألفاً.


تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة على سير المحادثات الرامية لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» إنه رغم وجود عقبات «ثمة تقدم، وهناك مرونة تبديها» الحركة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «(حماس) معنية بالتوصل إلى اتفاق قبل رمضان، ومستعدة لإبداء مرونة ما».

يأتي ذلك فيما كثف الوسطاء اتصالاتهم من أجل الدفع بصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين قبل رمضان، ودخلوا في نقاش حول التفاصيل الدقيقة لبنود التهدئة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أمس، إن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد «حماس» حيال بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح المخطوفين، بعد اجتماعهم مع كبار مسؤولي الحركة.

في السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «نحن متفائلون بالتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين؛ كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

من جهة أخرى، تستخدم إدارة الرئيس بايدن كل ثقلها السياسي لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها، وتبدو (الإدارة) في عجلة من أمرها لإبرام صفقة هدنة في رمضان. ونشر موقع «أكسيوس» أن إدارة بايدن منحت الحكومة الإسرائيلية مهلة حتى مارس (آذار) للتوقيع على رسالة تتعهد فيها بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

على الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية تستهدف أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ووضع جدول زمني للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وحث المجتمع الدولي وعدد من الدول الغربية النافذة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.


«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعاد «حزب الله» تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان عبر قيام «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بقصفها «معسكر غيبور»، و«ثكنة المطار في بيت هلل» شمال فلسطين المحتلة برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد.

وبينما قالت مصادر «حماس» إن آخر عملية نفذتها كانت منذ نحو 50 يوماً، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمر مرتبط بأسباب ميدانية حصراً»، وضع خبراء عودة العمليات في إطار الربط مع المباحثات الجارية لهدنة غزة.

وعدّ مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إعادة تفعيل هذه العمليات «تأكيداً على مبدأ وحدة الساحات وتثبيته بمعنى أن (حماس) كما تقاتل في غزة هي أيضاً تقاتل في لبنان، وبالتالي أي تسوية ستحصل يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، حيث إنه لا إمكانية لفصل مسار عن الآخر».


العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)

قالت مصادر عراقية إن «حركة النجباء» تستغل الهدنة «المؤقتة» مع الأميركيين لتصفية «جواسيس» كانوا يسربون معلومات عن قادة الفصائل الموالية لإيران ومواقعها في البلاد.

وأكد زعيم «حركة النجباء» أكرم الكعبي، الأحد الماضي، أن «الهدوء الحالي تكتيك مؤقت للمقاومة لإعادة التموضع والانتشار، خاصة بعد أن أعطى بعض الخونة والعملاء معلومات عن المقاومة ومواقعها للمحتل»، على حد تعبيره. وجاء بيان الكعبي، بعد هدنة فرضتها إيران على الفصائل لـ«حمايتها من الانكشاف التام أمام الضربات الأميركية».

وقالت مصادر خاصة إن «النجباء» وافقت على الهدنة لكسب الوقت في ملاحقة «عشرات المشتبه بهم كجواسيس لواشنطن»، وكانت لديهم قائمة بأشخاص من توجهات مختلفة تشمل متعاونين مع الفصيل، أو إعلاميين أو موظفين في الحكومة، وفقاً للمصادر.

في السياق نفسه، أفادت المصادر أن الحركة كانت ترفض الانخراط في الهدنة بسبب خلافها العميق مع حركة «عصائب أهل الحق».


قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
TT

قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين إثر غارة إسرائيلية على بلدة كفرا بجنوب البلاد، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ضربت بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في منطقتي كفرا وصديقين بجنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن مدفعيته استهدفت أيضا بلدة حولا في جنوب لبنان.


بعد استهداف إسرائيل للشرطة... مسلحون ملثمون يراقبون الأسعار في أسواق رفح

جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بعد استهداف إسرائيل للشرطة... مسلحون ملثمون يراقبون الأسعار في أسواق رفح

جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال عضو في جماعة أهلية إن مسلحين ملثمين في غزة بدأوا دوريات لمنع التجار من استغلال الوضع والتربح في رفح التي يلوذ بها أكثر من مليون نازح فلسطيني هرباً من الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبعد مرور نحو خمسة أشهر على الحرب، ارتفعت الأسعار في غزة مع توقف دخول جميع الواردات التجارية بعد بداية القتال في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ولا تصل إلا كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.

ويعيش معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة الآن في رفح بالقرب من المعبر الحدودي مع مصر، معظمهم في خيام وملاجئ مؤقتة أخرى، بعد فرارهم من الدمار في أجزاء أخرى من القطاع.

وأظهرت صور نشرتها منصات التواصل الاجتماعي رجالاً ملثمين بجوار طاولات البيع في الأسواق. وفي إحدى الصور ظهر رجلان مسلحان ببنادق، وفي صورة أخرى ظهر ستة رجال مسلحين بهراوات.

وظهرت في الصور عصابات على رؤوس الرجال المسلحين بالهراوات مكتوب عليها باللغة العربية «لجنة الحماية الشعبية».

وقال رجل وصف نفسه بأنه عضو في اللجنة عبر اتصال هاتفي مع الوكالة، إن تحركهم فرضته الظروف لإنفاذ القانون والنظام؛ لأن دوريات الشرطة اختفت من الشوارع بعد أن استهدفتها الضربات الإسرائيلية.

وقال الرجل الذي تحدث مشترطاً عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام الإسرائيلي، إن تحركهم يستهدف «معاقبة من يقوم باستغلال حاجات الناس».

وبدأت الحرب بعد أن اقتحم مقاتلون من حركة «حماس» إسرائيل وقتلوا 1200 شخص واحتجزوا 253 رهينة، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية. وأدت الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية بعدئذ إلى مقتل نحو 30 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية في غزة التي تديرها «حماس».

وشاهد الدورية في سوق رفح، اليوم الأربعاء، محمد أبو عماد، وهو خريج جامعة يبلغ من العمر 24 عاماً فر من منزله بمدينة غزة في وقت مبكر من الحرب، ويعيش الآن في خيمة.

وقال إن الشرطة كانت مشهداً مألوفاً في رفح إلى أن استهدفتها الغارات في الآونة الأخيرة، وكانت تشرف على تنظيم الطوابير الطويلة أمام المخابز والمتاجر والبنوك.

وقال أبو عماد إنه يشعر بالقلق من ظهور رجال ملثمين يفرضون النظام العام. وأضاف: «يمكن هذا شي كويس، بس إن شاء الله يتعاملوا بشكل جيد من الناس... إحنا بنفضل أنه تنتهي الحرب وترجع الشرطة الحقيقية».


وفاة 6 أطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
TT

وفاة 6 أطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، اليوم (الأربعاء)، إن طفلين آخرين لقيا حتفهما في «مجمع الشفاء الطبي» نتيجة الجفاف وسوء التغذية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف القدرة، في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، أنه بذلك يرتفع عدد وفيات الأطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال القطاع إلى 6 وفيات.

وطالب المتحدث باسم الوزارة المؤسسات الدولية بـ«التحرك الفوري لمنع الكارثة الإنسانية بشمال قطاع غزة»، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أمام «اختبار أخلاقي وإنساني لوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة».

كان القدرة قد قال في بيان نشرته الوزارة أمس: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة»، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في «مستشفى كمال عدوان».

كما حذر مدير المستشفى، حسام أبو صفية، في تصريح للوكالة، من أن أعداد وفيات الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية ستزداد خلال الفترة المقبلة «في حال لم يتم تدارك الوضع الإنساني الصعب».


مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

TT

مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

تشهد إدلب، شمال غربي سوريا، منذ أيام خروج ناشطين بمظاهرات شعبية ضد زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، في «ساحة الساعة» وسط مدينة إدلب. ويطالب المتظاهرون برحيل الجولاني، وبالكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسراً، في سجون «الهيئة».

ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات: «نريد قضاء مستقلاً نزيهاً يحاكم القوي قبل الضعيف والقائد قبل الجندي»، و«صدق الجولاني حين قال إنه لا يوجد لديه سجون، فالحقيقة لديه مسالخ بشرية وليست سجوناً».

ظهر يوم الأحد وسط دوار سرمدا المزدحم، بريف إدلب الشمالي، وقف عدد من الشبان والشيوخ حاملين لافتات كتبت عليها شعارات جريئة تنتقد التعامل الأمني لفصيل «الهيئة» المسيطر على المنطقة، وإلى جانبهم وقف عناصر أمنيون ملثمون يحملون الأسلحة ويفتشون المارة.

أعداد المشاركين في ذلك اليوم، لم تتجاوز العشرات، لكنها كانت كثيرة في نظر المتابعين للحال الأمنية في منطقة إدلب، وحدثاً نادر الحدوث خلال ساعات النهار وفي مكان عام يعدّ عقدة مرور يمر به الآلاف كل يوم... «لست خائفاً من الاعتقال»؛ قال عبد الرحمن المشارك في التظاهر لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن بعض من أتوا للمشاركة خافوا من الوجود الأمني ولم يرفعوا شعاراتهم.

عناصر «هيئة تحرير الشام» في مواجهة متظاهرين عند «باب الهوى» الحدودي مع تركيا خلال ديسمبر 2019 احتجوا على الغارات المستمرة على مناطقهم (أ.ب)

استخدمت «الهيئة» خلال الأعوام السابقة الرصاص والاعتقال في تفريقها الاحتجاجات الشعبية التي انتقدت هيمنتها على منطقة إدلب، لكن عبد الرحمن شعر أن تغطية الإعلام للحدث «تعطيه الحماية» للتعبير عن «غضبه».

«سبب التظاهر الغضب من تراكم سلوكيات الهيئة»؛ قال الناشط الشاب، وتابع: «انفجرنا بعد أن شهدنا وفاة شخص تحت التعذيب. هذا الفصيل يتولى إدارة المحرر (المنطقة الخارجة عن سيطرة السلطات السورية)، ونحن لا نعلم ماذا يفعل تماماً لهذا الدور، لذلك نزلنا نعبر عن غضبنا ونطالب بانتخابات لإدارة المنطقة».

تكررت المظاهرة مساءً في مدينة إدلب، وزادت أعداد المشاركين في مظاهرة أخرى في اليوم التالي، كما تصاعدت نبرة المطالب التي صدحت بـ«إسقاط الجولاني (زعيم الهيئة)، وحل جهاز الأمن العام، وتبييض السجون من المعتقلين».

«هيئة تحرير الشام» التي تمكنت من انتزاع المنطقة من سيطرة النظام السوري عام 2015، متعاونة مع عدد من الفصائل المعارضة ضمن «جيش الفتح»، فرضت هيمنتها على إدلب وأريافها وريف حلب الغربي بعد اقتتال مع حلفائها السابقين وطردها بعضهم وتحجيم آخرين.

وفي عام 2017 أنشأت «الهيئة» ذراعاً مدنية تحت اسم «حكومة الإنقاذ»، استولت على إدارة المنطقة من «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف السوري المعارض»، لتتولى جميع القطاعات السياسية والأمنية والاقتصادية، عن طريق إرضاء السكان تارة وإسكاتهم تارة أخرى بالرصاص والاعتقال.

ونفذت «الهيئة» خلال العام الماضي أكبر حملة اعتقالات شملت المئات من قاداتها والعناصر التابعين لها، فيما عرف بـ«ملف العمالة»؛ إذ اتهمت المعتقلين بعمالتهم للنظام السوري وحلفائه وبدأت تحقيقها، الذي اختتم الشهر الماضي بالبدء بإطلاق سراحهم تباعاً وسط مظاهر احتفالية لم تتمكن من إخفاء آثار التعذيب التي حملتها أجسادهم.

أبو محمد الجولاني زعيم الهيئة (الثاني يميناً) يناقش تفاصيل مع قادة ميدانيين في ريف حلب (أ.ب)

أصدرت «الهيئة» عبر معرفاتها على «تلغرام» بياناً في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي أعلنت فيه عن الإفراج الفوري عن الموقوفين ممن لم تثبت إدانتهم، مع «إيقاف من يثبت بحقه تجاوز الإجراءات المسلكية ضد الموقوفين»، في إشارة إلى استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.

استخدام التعذيب والاعتقال التعسفي من قبل الفصيل المسيطر في المنطقة التي عانت من آثار 13 عاماً من الحرب نتيجة معارضة النظام السوري وهيمنته على كل مفاصل الحياة العامة واستخدامه القمع الأمني المفرط، أثار انتقادات متصاعدة من قبل السكان خلال الأشهر الماضية، لكن المظاهرة التي تكررت لاحقاً خلال ساعات الليل في مدينة إدلب، كانت على خلفية الكشف عن مقتل أحد المعتقلين تحت التعذيب في سجون «الهيئة» ودفنه منذ أشهر دون الإفصاح عن مصيره.

اعتقلت «الهيئة» عبد القادر الحكيم، المعروف باسم «أبو عبيدة تل حديا» والذي كان أحد عناصر فصيل «جيش الأحرار»، قبل 10 أشهر، وفي حين علم أقرباؤه بمقتله قبل 5 أشهر، فإنهم لم يتأكدوا من ذلك قبل 24 فبراير (شباط) الحالي، حينما تبين بعد مطالبتهم بالكشف عن مصيره أنه قد قتل تحت التعذيب ودُفن سراً.

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

الباحث في مركز «جسور للدراسات»، وائل علوان، قال لـ«الشرق الأوسط» إن قضية «العمالة» أوضحت المشكلات الداخلية التي تعانيها «الهيئة» ونزاع قاداتها وتراجع تماسكها الأمني، وهو ما أتاح الفرصة لمعارضيها لتصعيد الضغط لتغيير سلوكها الأمني ولإتاحة تقدم فصائل أخرى تريد المشاركة في الوجود العسكري والحوكمة بالمنطقة.

لا يتوقع علوان أن تقوم «الهيئة» بتصعيد التعامل الأمني مع المتظاهرين، بل أشار إلى أنها قد تتجه لتقديم بعض التنازلات على المستويين الإداري والأمني، متيحة تقدم مكونات مجتمعية أكثر من كونها فصائلية، مستبعداً قدرة واستعداد الفصائل الأخرى في المنطقة على استثمار الفرصة للعودة وتولي أي من الملفات الأمنية أو الإدارية أو العسكرية، ورجح أن الهيئة «لن تضعف إلى الحد الذي يجعلها تتراجع عن كونها الفاعل الرئيسي في إدلب».

مكتب العلاقات العامة التابع لوزارة الإعلام في «حكومة الإنقاذ» وصف الأحداث الأخيرة المتعلقة بالتعذيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بـ«الخلل الكبير» الذي بدأ التحقيق فيه لمحاسبة المسؤولين عنه، وعدّ التظاهر «رد فعل طبيعياً للناس» وداعماً للاستمرار في الثورة ومبادئها.

على الرغم من تلك التصريحات والسماح بالتظاهر والتغطية الإعلامية للاحتجاجات دون تهديد أو اعتقال للمشاركين، فإن حالة الخوف والترقب ما زالت مهيمنة على السكان في المنطقة، الذين يتابعون التطورات الأخيرة في خشية من تصاعد عسكري وأمني يكون فيه المدنيون من أكبر الضحايا.