يُسر العتيبي... من أروقة التعليم لقيادة شباب السعودية

رأست وفد المملكة في مجموعة شباب «العشرين»

من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
TT

يُسر العتيبي... من أروقة التعليم لقيادة شباب السعودية

من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)

قبل عدة سنوات كان جل حلم الشباب متقوقعاً في محيطه، وإن تسابقت الخطوات فهي قصيرة لا تخرج عن الأولويات الملموسة، إلا أن هذا الحال تغير، وأصبحت الأحلام تحلق خارج الحدود الضيقة، مع وجود مؤسسة «مسك» التي غيّرت المفهوم وبنت أحلام الشباب على أرض صلبة وفي مسارات مختلفة.
رئيسة وفد شباب السعودية في مجموعة شباب العشرين، وممثلة المملكة في «التنوع والشمول» يُسر العتيبي، نموذج لأحد هذه الكوادر الشابة التي برزت في فترة وجيزة بعد أن اجتازت برنامج «القيادة»، أحد البرامج التي أعدتها مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية (مسك) لتمكين المجتمع من التعلم والتطور والتقدم في مجالات الأعمال والمجالات الأدبية والثقافية والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية، من خلال البرامج والمبادرات وعقد شراكات عالمية على أعلى المستويات.
وكانت «يُسر»، الحاصلة على شهادات عليا في الإدارة الدولية من المملكة المتحدة، والسياسة والقانون، التي تعلمت عن كثب من المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان في لوكسمبورغ، والمنظمة البحرية الدولية في لندن، والبرلمان البريطاني في وستمنستر، تحتاج إلى الملهم والبوصلة التي توجهها نحو النجاح؛ قد وجدت ضالتها في البرنامج الذي توج إمكاناتها وصقل قدراتها في الحوار والنقاش لتقود فيما بعد وفد الشباب في مجموعة العشرين.
واختير الوفد السعودي في قمة شباب العشرين، والممثل لصوت شباب المملكة من مؤسسة محمد بن سلمان (مسك) الخيرية بعد أن اجتازوا مراحل من التدريب والتطوير في مجال التمثيل الدولي في برنامج «الأصوات المتمكنة»، وقدم الوفد في تمثيل صوت الشباب السعودي الاقتراح والتصويت على السياسات العامة الشبابية.
تقول يُسر زامل العتيبي، نائبة رئيس شركة «يسر» القابضة في قطاع التعليم، ورئيس وفد المملكة في مجموعة شباب العشرين لـ«الشرق الأوسط»، إن الوفد الذي جرى اختياره لتمثيل المملكة تجاوز برنامج «القيادة»، وهذا البرنامج درب على مدار 12 أسبوعاً مئات من الشباب المؤهلين لإتقان فنون «التفاوض، المهارات المختلفة».
وتابعت، أن «اختياري لترؤس الفريق مسؤولية كبيرة لي ولكافة أعضاء الفريق الذين أثق بهم لما يمتلكون من علم ومعرفة بالملفات التي جرى طرحها»، موضحة أن تحديد المسارات كان بناء على أهلية كل ممثل للمسار الذي يطرحه، بمعنى أن كل عضو من الشباب كان مهتماً بملف يشكل جزءاً كبيراً من طبيعة عمله في البلاد، ومن ذلك مسار الشمولية والتنوع، الذي كنت أعمل عليه في قطاع التعليم، والذي كان له دور كبير في هذا الجانب، وهكذا باقي المسارات التي جرى طرحها في اجتماعات إندونيسيا».

الفريق السعودي المشارك في اجتماعات شباب «العشرين» (الشرق الأوسط)

وعن المسارات التي جرى طرحها في مجموعة شباب العشرين مؤخراً في إندونيسيا، قالت يُسر، إن الملف الذي كانت كافة النقاشات والحوارات تدور حوله، هو التعافي بعد جائحة «كورونا»، الذي تضمن 4 مسارات شملت «مسار التوظيف والعمل، مسار التحول الرقمي، والبيئة والكوكب المستدام والقابل للعيش، ومسار الشمولية والتضمين».
وأضافت: «أبرز المخرجات تمثلت في المبادرة السعودية نحو التحول الرقمي، التي كانت محور الاهتمام، لأنها طبقت هذا المفهوم على المستوى المحلي، وهو التفكير في الإنسان وصحته عند التحول الرقمي كجزء من مخرجات وأهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030». ولفتت العتيبي إلى أن هذه المسارات اختيرت لكونها أبرز المشاكل التي يوجها الشباب بعد جائحة «كورونا». وأشارت إلى أن طرح النقاش حول الطاقة والطاقة البديلة يأتي ضمن مسار الكوكب المستدام، ولكن المخرجات كان لا بد أن يكون فيها شيء من المنطق حول تنويع الطاقة، وأن يغطي هذا التنوع الاحتياج، موضحة أن من مخرجات هذا العام الاتفاق على تحقيق مرونة مستقبلية من الأزمات البيئية، والتأكد من توفر فرص وظيفية فعالة للشباب، والالتزام بخلق بيئة عادلة وشمولية تمكن الجميع مع التركيز على الجانب الإنساني في عملية التحول الرقمي، إضافة إلى دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وبالعودة للحديث عن تجربتها في ترؤس وفد شباب المملكة، قالت إنها تشعر بالفخر كونها من السعودية التي تدعم تمكين الشباب في مختلف التخصصات، وإنها أحست بذلك في اجتماعات العشرين الأخيرة، ورأت حجم الدعم التي توفرها السعودية لكافة شبابها من الجنسين للوصول إلى القمة وتحقيق «رؤية المملكة 2030».
ولعب وفد شباب المملكة دوراً فعالاً في دعم وتحقيق التعاون الدولي فيما يخص نشر الوعي واحترام قيم وثقافات المجتمعات، مع رفع كفاءة مصادر الطاقة وفعاليتها من خلال المبادرات الخضراء والاقتصاد الدائري، كذلك تمكين الشباب في بيئة العمل ومجالات ريادة الأعمال، والتفكير بالإنسان عند التحول الرقمي.
يشار أن مؤسسة «مسك» حققت وعلى مدار 10 أعوام أرقاماً قياسية في مختلف الأنشطة، فقد بلغ عدد المستفيدين من المؤسسة قرابة 6 ملايين مستفيد، وأطلقت أكثر من 6 آلاف ورشة عمل، وقرابة 600 برنامج مختلف، كما نظمت 729 فعالية، ودعمت 515 شركة ناشئة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.