قتلى وجرحى أتراك جرّاء قصف صاروخي من سوريا

الآلاف يشيعون ضحايا الغارات في المناطق الكردية

جانب من دمار أحدثته الغارات التركية قرب الحسكة (أ.ب)
جانب من دمار أحدثته الغارات التركية قرب الحسكة (أ.ب)
TT

قتلى وجرحى أتراك جرّاء قصف صاروخي من سوريا

جانب من دمار أحدثته الغارات التركية قرب الحسكة (أ.ب)
جانب من دمار أحدثته الغارات التركية قرب الحسكة (أ.ب)

أعلنت أنقرة مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين في الأقلّ جرّاء قصف صاروخي من الأراضي السورية استهدف، الاثنين، مدينة قارقامش الحدودية التركية، فيما كانت المناطق الكردية؛ التي تعرضت للغارات التركية ليل السبت - الأحد، تشيع قتلاها وسط حضور شعبي كثيف.
وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في بثّ مباشر على التلفزيون: «3 من مواطنينا لقوا حتفهم. أحدهم كان طفلاً، وثانيهم مدرّساً»، متوعّدًا بـ«ردّ قوي».
وتحدث وزير التربية، محمود أوزر، من جهته، عن «3 قتلى و10 جرحى».
وكان حاكم محافظة غازي عنتاب، داود غول، تحدث عن إطلاق «5 قذائف (هاون)... باتجاه وسط قارقامش». وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام تركية، منها «وكالة الأناضول» الرسمية، نوافذ مدرسة محطّمة وشاحنة ثقيلة مشتعلة.
وقالت إن القصف استهدف مدرسة ثانوية ومنزلين، بالإضافة إلى شاحنة قرب معبر حدودي يربط قارقامش بمدينة جرابلس السورية.
وكانت قد سقطت قذائف صاروخية من سوريا الأحد على معبر حدودي تركي، ما تسبب في إصابة 8 أشخاص؛ هم: جنديان، و6 من الشرطة التركية. وقبل ذلك، أعلنت أنقرة صباح الأحد شن عملية عسكرية جوية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل نحو 35 شخصاً، بعد أسبوع من اعتداء دام في إسطنبول اتهمت كلاً من «حزب العمال الكردستاني» و«القوات الكردية» في سوريا بالوقوف خلفه.
وعلى الجانب الآخر، شيع الآلاف، الاثنين، 11 شخصاً قتلوا جراء الغارات التركية في إطار عملية أطلقت عليها أنقرة اسم «المخلب - السيف»، وقالت إنها اتسمت بـ«بالنجاح».

تظاهرة كردية ضد تركيا في القامشلي الاثنين (إ.ب.أ)
وأسفرت الغارات عن مقتل 35 شخصاً؛ غالبيتهم مسلحون، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما أعلن المقاتلون الأكراد عن مقتل 10 مدنيين، بعد أن استهدف القصف مناطق حدودية تسيطر عليها «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» وعمودها الفقري «وحدات حماية الشعب» الكردية، خصوصاً مدينتي كوباني (شمال) والمالكية (شمالي شرق).
وفي المالكية، شيع آلاف الأشخاص، الذين توافدوا من قرى ومدن عدة، 11 قتيلاً سقطوا في الغارات التي دمرت محطة كهرباء؛ بينهم مراسل «وكالة هاوار» التابعة للإدارة الذاتية الكردية.
وخلال التشييع، لفت الجثامين بالعلم الكردي الأحمر والأصفر والأخضر، ووضعت صور القتلى عليها، وعلت هتافات المشيعين: «الشهداء لا يموتون»، و:«روج أفا (غرب كردستان) ستبقى». كما وضعت عائلة الصحافي عصام عبد الله كاميرته على نعشه.
وقال شعبان (58 عاماً) خلال التشييع: «نناشد العالم وكل من ينادي بحقوق الإنسان والدول الكبرى» وقف الهجمات التركية التي «تستهدفنا بالطائرات والمسيرات». وأضاف: «لكنها لن تستطيع كسر إرادتنا».
وفي حين أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» مقتل أحد مقاتليها و11 مدنياً، و15 عنصراً من قوات النظام السوري، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مقتل 35 شخصاً هم: 18 من أفراد «قوات سوريا الديموقراطية» وقوات الأمن الكردية، ومجموعات مسلحة أخرى تابعة لها، فضلاً عن 12 من قوات النظام.
وتصنف أنقرة «حزب العمال الكردستاني»، الذي يشن تمرداً ضدها منذ عقود وينشط في العراق، منظمة «إرهابية»، وترى في «وحدات حماية الشعب» الكردية امتداداً له في سوريا.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ركان ناصر الدين، الأربعاء. وقال ناصر الدين: «عدد الشهداء إلى الآن بلغ 634، منهم 91 طفلاً و47 سيدة»، فضلاً عن إصابة أكثر من 1500 آخرين.

عائلات لبنانية نزحت من قراها تتخذ من بيروت ملاذاً آمناً... 2 مارس 2026 (د.ب.أ)

وارتفع عد النازحين المسجلين رسمياً من جراء الحرب إلى 816 ألفاً، «بينهم 126 ألفاً في مراكز الإيواء»، وفق ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مؤتمر صحافي مشترك مع ناصر الدين.


بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
TT

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

ألقت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة بريف اللاذقية على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً بينهم أطفال ونساء، فيما قال وزير الداخلية، أنس خطاب، في تغريدة، إن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وإن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها».

وكان بيان من الأمن الداخلي قد أعلن، الثلاثاء، توقيف عناصر من ميليشيا «الدفاع الوطني»، التي كانت تتبع النظام السابق، «ممن ثبت تورطهم المباشر في المجزرة». وبثت وزارة الداخلية مقطعاً مصوراً يتضمن لقاءات مع ذوي الضحايا وشهود من المنطقة واعترافات للموقوفين.

وقالت «الداخلية» إن التوقيفات جاءت بعد جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة أسفرت عن استكمال التحقيقات والتوصل إلى هوية المتورطين في الجريمة.

وورد في اعترافات الموقوفين أن المجزرة نُفذت بأوامر مباشرة من العميد سهيل الحسن الملقب بـ«النمر»، وزعيم ميليشيا «الدفاع الوطني» في اللاذقية هلال الأسد؛ وهو ابن عم بشار الأسد.

يذكر أن هلال الأسد قُتل مع 7 من عناصره في اشتباكات مع فصائل معارضة بمنطقة كسب بريف اللاذقية خلال مارس (آذار) 2014.

وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

تعليقاً على توقيف المتهمين بارتكاب مجزرة «قشبة»، أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن «الدولة السورية ملتزمة محاسبة جميع المجرمين المتورطين في الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين». وأضاف في منشور له على منصة «إكس» أن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وحقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها»، مشدداً على مواصلة الدولة المحاسبة وفق القانون.

الوزير السوري أوضح أن «مؤسسات الدولة ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية»، وعدّ المجزرة، التي وقعت في قرية «قشبة» عام 2013 وفي أول أيام عيد الفطر بمحافظة اللاذقية، «من الجرائم الدموية التي ارتكبها النظام السابق»، وأن الكشف عن تفاصيلها ومحاسبة المسؤولين عنها «واجب وطني وأخلاقي».

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

وفي إطار متابعة مسار العدالة في القضايا المرتبطة بأحداث الساحل السوري، عقدت محكمة الجنايات في حلب 3 جلسات محاكمة علنية خلال العام الحالي للنظر في قضايا عدد من المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال تلك الأحداث؛ بهدف تعزيز المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وحددت المحكمة تاريخ 15 مارس الحالي موعداً لعقد الجلسة الرابعة.

ونفذت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية نهاية فبراير (شباط) الماضي عملية أمنية مزدوجة بمنطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، استهدفت أحد أهم معاقل ما تسمى «سرايا الجواد». وقد قُتل في العملية متزعمها بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وأُلقي القبض على 6 عناصر آخرين، كما فُجّر مستودع أسلحة وعبوات ناسفة بشكل كامل... فيما قُتل أحد عناصر الأمن، وأصيب آخر بجروح طفيفة، خلال الاشتباك.


إسرائيل تستهدف قلب بيروت وتواصل غاراتها على الضاحية الجنوبية

المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستهدف قلب بيروت وتواصل غاراتها على الضاحية الجنوبية

المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

استيقظت بيروت وضاحيتها الجنوبية فجر الأربعاء على تصعيد عسكري مع دوي انفجار قوي ناتج عن استهداف غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة عائشة بكّار في قلب العاصمة، في ضربة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل لبنان، ووصولها مجدداً إلى أحياء بيروت المركزية، فيما تواصلت الغارات على الضاحية الجنوبية.

استهداف عائشة بكار

وأصابت الغارة شقة داخل مبنى سكني في المنطقة المكتظة في عائشة بكار، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الطابق المستهدف، والشقق المجاورة، فيما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل الجرحى، وإخماد الحريق الذي اندلع في الموقع، فيما عمد الجيش اللبناني إلى نقل الصاروخ الذي لم ينفجر في الشقة بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

عناصر من الدفاع المدني والإسعاف يعملون في محيط المبنى الذي استهدف في عائشة بكار (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الضربة التي أدت إلى مقتل 4 أشخاص بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، بعد أربعة أيام فقط من غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة داخل فندق في منطقة الروشة على الواجهة البحرية لبيروت، حيث قتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين، ما يجعلها الضربة الثانية التي تطال العاصمة خلال فترة قصيرة.

وأدت الغارة إلى أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى، وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية، وصدمة بين السكان. وقال صاحب المقهى والمخبز في الشارع حيث وقعت الغارة فوزي أسمر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: أغلقت (محلي) وصعدت إلى المنزل ثم وقعت الضربة بعد عشر دقائق... ركضت من غرفة لغرفة حتى أخرجت زوجتي وابنتي وحاولت حمايتهما، ثم وقعت الضربة الثانية». ويروي المسعف في الدفاع المدني سامر كنيعو كيف استيقظ مع زملائه، الذين يقع مركزهم قرب المبنى المستهدف، على عصف الضربات، وتناثر الزجاج والردم عليه قبل أن يهرعوا لمساعدة الجرحى.

عناصر الدفاع المدني في محيط المبنى الذي استهدف بغارة إسرائيلية في عائشة بكار (أ.ف.ب)

ويقول: «كان الشباب نائمين وسمعوا الضربة وتحركوا مباشرة على الرغم من أن سياراتنا تضررت، تحركنا بسيارة متضررة وتدخلنا وبدأنا بانتشال الجرحى، بينهم أطفال وكبار، وشهداء».

غموض حول هوية المستهدف

ولم يتم الإعلان عن هوية المستهدف من الجانب الإسرائيلي، فيما أكدت «الجماعة الإسلامية» في لبنان أن أياً من مسؤوليها لم يكن في الموقع المستهدف، بعد المعلومات التي أشارت إلى أن أحد كوادرها كان في المكان.

فرق الإنقاذ تعمل في الموقع المستهدف في عائشة بكار في قلب بيروت (أ.ف.ب)

ولاحقاً أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الضربة قد تكون استهدفت شخصية مرتبطة بحركة «حماس» كانت موجودة داخل الشقة التي شنت عليها الغارة. وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن العملية تندرج ضمن سياسة الاغتيالات التي تعتمدها إسرائيل ضد قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان، وهي سياسة ليست جديدة على بيروت التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات مشابهة طالت شخصيات فلسطينية بارزة.

وكان أبرز تلك العمليات اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت مطلع عام 2024، في ضربة شكلت آنذاك تصعيداً كبيراً.

غارات على الضاحية الجنوبية

ومنذ صباح الأربعاء تجددت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء جديداً لسكان عدد من الأحياء في المنطقة تمهيداً لشنّ غارات. وكشفت «الوكالة الوطنية» عن «استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية»، تلتها غارتان بعد دقائق، قبل أن يعود الجيش الإسرائيلي مساء ويحذر سكان الضاحية من المكوث في المنطقة.

الدخان يتصاعد من مبنى استهدف بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

وبعد غارات استهدفت الضاحية الجنوبية أيضاً خلال الليل، أظهرت صور دماراً كبيراً في أحد المباني، وأضراراً كبيرة في المباني المجاورة، وبقيت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى سوّي بالأرض، وذلك بعدما كان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه شنّ ليلاً «موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية، ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي».