جو بايدن أول رئيس أميركي يطفئ 80 شمعة في البيت الأبيض

غموض حول ترشحه من جديد للرئاسة في 2024

بايدن في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
بايدن في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

جو بايدن أول رئيس أميركي يطفئ 80 شمعة في البيت الأبيض

بايدن في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
بايدن في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

لم يسبق أن أطفأ رئيس أميركي موجود في منصبه 80 شمعة على كعكة عيد ميلاده، غير أن الرقم الذي وصلت إليه سن بايدن يشكل علامة بارزة ستكون لها تداعيات لا يمكن إنكارها في ظل تفكيره في الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية في عام 2024.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن البيت الأبيض لم يكشف إلى الآن عن أي خطط للاحتفال، في وقت جرى التركيز بدلاً من ذلك على الاستعدادات لحفل زفاف حفيدة بايدن أمس السبت.
غير أن بايدن نفسه يمزح بشأن سنه الكبيرة. فقد قال عبر قناة «إم إس إن بي سي»: «لا أستطيع حتى أن أقول كم سيكون عمري»، مضيفاً: «لا يمكنني حتى أن أنطقه»،
مع ذلك، يتجاهل الرئيس الأميركي الأسئلة بشأن ما إذا كان يجب أن يسعى إلى إعادة انتخابه، على اعتبار أنه سيبقى في السلطة حتى يبلغ من العمر 86 عاماً، ويجيب بكلمة: «راقبوني».
قبل عام، وبعد فحص طبي مكثف، قال الأطباء إن بايدن كان يعاني من عدد قليل من الأمراض البسيطة وخلصوا إلى أنه «قادر على القيام بواجباته».
الرئيس النحيف الذي لا يدخن ولا يشرب، لا يزال نشيطاً بدنياً كما أنه لم يواجه أي مشكلات صحية كبيرة منذ خضوعه لعملية بعد إصابته بتمدد في الأوعية الدموية الدماغية هدد حياته في عام 1988.
وأعطى الباحثون بايدن متوسط عمراً نظرياً متوقعاً يصل إلى نحو 97 عاماً.
في نهاية كل أسبوع تقريباً، يتوجه بايدن إلى منزل عائلته في ولاية ديلاوير للنقاهة. وفي بعض الصور الجماعية مع زملائه من قادة العالم، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، يظهر الرئيس الأميركي المسن مثل أبٍ لهم.
ويبقى الواقع الطبي في غير صالح بايدن، فمع تقدم السنوات تزداد مخاطر التدهور المعرفي أو المرض أو حتى الآثار الناتجة عن أي حوادث طفيفة.
كما أن لحظات ارتباك بايدن باتت أكثر تواتراً، وكذلك عثراته اللفظية، الأمر الذي يستغله الجمهوريون، ناشرين تغريدات وتصريحات ساخرة منه.
قبل بضعة أسابيع بحث بايدن، أثناء مخاطبته الجمهور، عن عضوة متوفاة في الكونغرس كما لو كانت حاضرة، وسأل: «أين جاكي؟».
تقترح الأحداث التاريخية أن الرئيس الذي يُشارف على نهاية فترة ولايته الأولى، سيترشح لولاية ثانية.
ومن الأمثلة على ذلك، رونالد ريغان الذي أعيد انتخابه في عام 1984 عن عمر يناهز 73 عاماً، رغم الجدل بشأن سنه.
وقالت راشيل بيتكوفر الخبيرة الاستراتيجية الديمقراطية، إنه عندما يسعى رئيس لإعادة انتخابه «فإنه ينقذ الحزب من انتخابات أولية حزبية مكلفة ومثيرة للانقسام»، ما يسمح له بتركيز الموارد على الانتخابات العامة.
ولكن في استطلاعات الرأي، ترفض غالبية واضحة من الأميركيين فكرة حصول بايدن على ولاية ثانية.
وأطلقت مجموعة ديمقراطية هي «روتس آكشن» (RootsAction) حملة «لا تترشح جو» معتبرة أنه «لا يملك حقاً تلقائياً في إعادة الترشح».
من بين الأسئلة المطروحة ما إذا كان الرئيس الذي ولد خلال الحرب العالمية الثانية يمكنه حشد الناخبين الشباب في عام 2024، حتى لو كانت سياساته مواتية لهم في قضايا مثل إلغاء تجريم الماريغوانا والإعفاء من قروض الطلاب.
ولكن إذا لم يكن بايدن، فمن الذي قد يترشح؟
لا تحظى نائبة الرئيس كامالا هاريس بشعبية، وقد يُنظر إلى الديمقراطيين البارزين الآخرين مثل وزير النقل بيت بوتيجيج، على أنهم لا يتمتعون بالخبرة الكافية.
وقال خبير الاتصالات السياسية في جامعة كانساس روبرت رولاند: «إذا كان هناك منافس لرئيس في المنصب، فيجب عموماً أن يكون شخصية ملهبة للمشاعر وقوية جداً.... الشخصية الأبرز هنا هو بيرني ساندرز».
غير أن السيناتور الاشتراكي عن ولاية فيرمونت «أكبر سناً من بايدن» ويبلغ من العمر 81 عاماً، وفقاً لرولاند.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يثور غضباً من حكم قضائي بوقف بناء صالة الاحتفالات بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يثور غضباً من حكم قضائي بوقف بناء صالة الاحتفالات بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب غضباً بعد أن أصدر القاضي الاتحادي ريتشارد ليون أمراً قضائياً مؤقتاً يوقف بناء صالة الاحتفالات الضخمة التي يتفاخر بها ترمب في موقع الجناح الشرقي من البيت الأبيض.

الحكم الذي جاء في 35 صفحة، يشترط موافقة صريحة من الكونغرس قبل استئناف الأعمال، عادّاً أن الرئيس يفتقر إلى السلطة القانونية لتمويل وتنفيذ مشروع بقيمة 400 مليون دولار دون تفويض تشريعي. وعُلّق تنفيذ القرار 14 يوماً لتجنب تعقيدات لوجيستية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (د.ب.أ)

لم ينتظر ترمب طويلاً، ولجأ إلى منصته المفضلة «تروث سوشيال» ليهاجم الحكم بشدة، واصفاً إياه بـ«غير المنطقي»، ومؤكداً أن المشروع «متوافق مع الميزانية ومتقدم عن الجدول الزمني». وأضاف أنه ممول بالكامل من تبرعات خاصة من «الأثرياء والشركات الكبيرة»، دون أن ينفق دافعو الضرائب دولاراً واحداً. ووصف «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» الذي رفع الدعوى بـ«جماعة يسارية متطرفة من المجانين»، كما هاجم مجدداً رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، عادّاً مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي بمبلغ (2.5 مليار دولار) دليلاً على «عدم الكفاءة وربما الفساد».

بدورهم، أعلن مسؤولو البيت الأبيض فوراً بدء خطوات الاستئناف ضد الحكم القضائي، فيما رأى مراقبون أن الحكم أشعل فتيل خلاف قانوني وسياسي حاد يتجاوز مجرد «صالة احتفالات» إلى جوهر توازن السلطات في الديمقراطية الأميركية.

القاعة الأكبر والأجمل

على مدى أشهر، روّج ترمب لمشروع بناء «صالة احتفالات عظيمة وجميلة» متفاخراً بأنها ستكون الأكبر في تاريخ البيت الأبيض، بمساحة 90 ألف قدم مربعة. ووصفها بأنها إضافة فاخرة لاستضافة الاحتفالات الرسمية والدبلوماسية، و«هدية» من شركات وأثرياء. وبدأت بالفعل أعمال الهدم في الجناح الشرقي التاريخي العام الماضي في جزء من رؤيته لـ«تحديث» مقر الرئاسة، لكن الدعوى القضائية كشفت مخاوف جدية تتعلق بعدم إجراء تقييمات بيئية وتاريخية كاملة، وتجاوز السلطة التنفيذية حدودها.

ورفض القاضي ليون - المعيّن من قبل الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن - خطة البناء، مؤكداً أنه لا يوجد قانون يمنح الرئيس السلطة التي يدّعيها. وشدّد على أن «الرئيس ليس مالكاً شخصياً للبيت الأبيض»، بل هو ملكية عامة تاريخية تحتاج إلى رقابة تشريعية للتعديلات الكبرى.

تمويل من القطاع الخاص

صورة تظهر الرافعات البرجية المُستخدمة في بناء قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض بواشنطن 31 مارس 2026 (أ.ب)

كان الرئيس ترمب قد خطط لتمويل بناء صالة الاحتفالات عبر صندوق خيري، بتبرعات من شركات كبرى مثل «أمازون»، و«غوغل»، و«بلانتير»، ومساهمة شخصية منه. وكانت ميزانية المشروع تقدر بـ200 مليون دولار، ثم ارتفعت إلى 400 مليون. وبينما أكدت الإدارة أن هذا التمويل الخاص يحمي المشروع من استقطاع من الميزانية الفيدرالية، لكن القاضي حذر من «التعقيد» ومخاطر تضارب المصالح، خصوصاً أن بعض المانحين يحملون عقوداً حكومية بمليارات الدولارات.

وقد أعطى القاضي للكونغرس سلطة الموافقة التشريعية الصريحة لأي أعمال، لكن الكونغرس يواجه انقساماً قوياً، حيث يدعم الجمهوريون مشروع بناء صالة الاحتفالات بقوة، ويعدونه ضرورة لتحديث البيت الأبيض و«هدية للأمة».

وقد وصف النائب بيرون دونالدز الجمهوري من فلوريدا الانتقادات الموجهة للمشروع بأنها «متلازمة الغضب من ترمب»، مؤكداً أن البيت الأبيض يحتاج إلى صالة احتفالات. وأعرب عدد من الجمهوريين أن التمويل الخاص يعفي المشروع من الحاجة إلى موافقة الكونغرس، واتهموا الديمقراطيين باستخدام القضاء لعرقلة إنجازات ترمب.

انتهاك لتوازن السلطات

أما الديمقراطيون، فيعارضون الاستمرار في البناء دون مراجعة شاملة، ويطالبون بتقييم تاريخي وبيئي، ويحذرون من «الفساد» الناتج عن تبرعات الشركات. ويرى الديمقراطيون هذا المشروع، انتهاكاً لتوازن السلطات، ويطالبون بحماية التراث الوطني، وأنه يفتح الباب لتغييرات مستقبلية دون رقابة.

ويقول المحللون إن الحكم القضائي يعد نقطة تحول في الجدل حول صلاحيات الرئيس في إجراء تعديلات في البيت الأبيض. ويعيد إحياء نقاشات تاريخية حول تجديدات سابقة، لكن حجم المشروع (400 مليون دولار) وتوقيته يجعله أكثر إثارة.

سياسياً، يستغل ترمب الحكم لتعزيز صورته بأنه ضحية الدولة العميقة والقضاة المعادين، أما الديمقراطيون، فيستخدمونه للضغط على المانحين وكشف تضارب المصالح. ويقول المحللون إنه إذا نجح الاستئناف أو حصلت موافقة الكونغرس (وهو أمر مرجح نتيجة الأغلبية الجمهورية)، فقد يستمر البناء. لكن الأمر يتجاوز الصراع حول صالة احتفالات إلى سؤال جوهري، هل يحق للرئيس إعادة تشكيل رموز السلطة دون رقابة، أم أن الكونغرس لا بد أن يكون حارس التوازن والمراقب؟


ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.