قوة تقودها واشنطن تنشر 100 سفينة مسيرة بمياه الخليج بحلول 2023

قطع بحرية من الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيفية - رويترز)
قطع بحرية من الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيفية - رويترز)
TT

قوة تقودها واشنطن تنشر 100 سفينة مسيرة بمياه الخليج بحلول 2023

قطع بحرية من الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيفية - رويترز)
قطع بحرية من الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيفية - رويترز)

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا في مؤتمر في البحرين اليوم (السبت) أن قوة مخصصة للأنظمة غير المأهولة في الخليج ستنشر أكثر من 100 سفينة مسيرة في مياه المنطقة الاستراتيجية بحلول العام المقبل.
وكان كوريلا يتحدث بعدما اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران هذا الأسبوع بما وصفته بأنه هجوم بطائرة من دون طيار على ناقلة نفط تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي محملة بالوقود قبالة عُمان.
والهجوم هو الأحدث في سلسلة من الحوادث في المنطقة الغنية بالنفط وسط توترات متصاعدة بين الخصمين اللدودين واشنطن وطهران تسببت كذلك بحوادث بين قواتهما البحرية.
وقال كوريلا في مؤتمر «حوار المنامة» السنوي: «بحلول هذا الوقت من العام المقبل، ستنشر قوة - 59 أسطولاً يضم أكثر من 100 سفينة فوق سطح (البحر) وتحته غير مأهولة، تعمل وتتواصل معاً».
تم إطلاق القوة - 59 في سبتمبر (أيلول) 2021 في البحرين، مقر الأسطول الخامس، بهدف دمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في عمليات الشرق الأوسط بعد سلسلة من هجمات الطائرات بدون طيار ضد السفن ألقي باللوم فيها على إيران.
وقال كوريلا إنه بالإضافة إلى السفن غير المأهولة، فإن الولايات المتحدة «تبني برنامجاً تجريبياً هنا في الشرق الأوسط للتغلب على الطائرات بدون طيار مع شركائنا»، من دون تفاصيل إضافية.
وأضاف الجنرال الأميركي «مع تقدم تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، فقد يكون (تطوير) أعدائنا للطائرات المسيرة أكبر تهديد تكنولوجي للأمن الإقليمي».


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الأربعاء، أحدث مسعى يقوده الديمقراطيون للحد من صلاحيات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خوض الحرب ضد إيران، في وقت يترنّح فيه وقف إطلاق النار الهش، وتخنق حصارات متبادلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تترك المفاوضات المتعثرة المرحلة التالية من الصراع في دائرة الغموض.

وفشل طرح المشروع للتصويت بواقع 52 صوتاً مقابل 47، في نتيجة انقسمت إلى حد كبير على أسس حزبية؛ إذ عارضه الجمهوريون ومعهم ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان، بينما أيّده الديمقراطيون وانضم إليهم جمهوري واحد هو السيناتور راند بول.

رابع محاولة

وهذه رابع مرة خلال الأسابيع الأخيرة يحاول فيها الديمقراطيون، من دون نجاح، دفع الكونغرس إلى إعادة تأكيد صلاحياته بشأن الحرب، مع استمرار الصراع مع إيران الذي دخل شهره الثاني. وتعكس هذه الإخفاقات المتكررة متانة دعم الجمهوريين لترمب؛ إذ تخلّى حلفاؤه في «كابيتول هيل» عن ممارسة الرقابة على الحرب، وسعوا مراراً إلى تفادي فرض قيود فعالة على صلاحياته.

الرئيس الأميركي ترمب يستقبل مجموعة من طلاب الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض، يوم 20 مارس (رويترز)

ومع ذلك، ومع اقتراب موعد التصويت، فقد أشار بعض المشرعين الجمهوريين إلى تراجع صبرهم مع استمرار الصراع، وتداعياته الاقتصادية على ناخبيهم، وتصاعد لهجة الرئيس المتشددة.

وقال السيناتور جوش هاولي: «آمل أن نكون بصدد التوصل إلى استراتيجية خروج لإنهاء هذا النزاع بما يحفظ مصالحنا الأمنية ويخفض أسعار البنزين»، في إشارة إلى الحرب التي دخلت أسبوعها السابع.

كما رأى جمهوريون آخرون أن على الإدارة بذل جهد أكبر لتوضيح أهدافها وخطتها، معربين عن رغبة قوية في إنهاء الصراع سريعاً.

مهلة 60 يوماً

وقال السيناتور مايك راوندز إنه إذا كان الرئيس يتوقع دعم الكونغرس لاستمرار النزاع بعد مهلة الـ60 يوماً (الفترة التي يتيحها القانون للرئيس لنشر القوات المسلحة في أعمال قتالية دون موافقة الكونغرس) فعلى مسؤولي الإدارة «الحضور وتقديم شرح كامل وإقناعنا بالمسار والخطة».

ومن المقرر أن يحلّ في 1 مايو (أيار) المقبل الموعد القانوني لترمب لسحب القوات الأميركية أو طلب تمديد لمدة 30 يوماً. وكان السيناتور بيل هاغرتي قد لمح، الثلاثاء، إلى أن مثل هذا التمديد قد لا يكون ضرورياً، قائلاً: «سينتهي هذا قريباً».

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

وخلال عطلة استمرت أسبوعين، قال بعض الجمهوريين إنهم سمعوا مخاوف من ناخبيهم بشأن الصراع، الذي دفع بأسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، ورفع تكاليف الغاز الطبيعي بأكثر من 80 في المائة، وأدى إلى قفزة في أسعار الأسمدة؛ مما زاد الأعباء على المزارعين.

وفرضت التصويت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث، التي عدّت الحرب تُمثل أحدث دليل على تراجع الرئيس عن وعوده خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وقالت في بيان قبل التصويت: «من الواضح أن شيئاً من هذا لا يجعل أميركا أكبر أماناً، ولا يخفض الأسعار، ولا ينهي الحروب كما وعد». وأضافت: «الأميركيون سئموا الكذب، ولا يمكن للجمهوريين الاستمرار في التفرج والتخلي عن مسؤولياتهم بينما يواصل ترمب الانزلاق خارج السيطرة على حساب أمننا القومي».

رهان الديمقراطيين

ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي ازدياد الإحباط داخل صفوف الجمهوريين إلى انقسام الحزب، بما يفضي إلى انضمام عدد كافٍ منهم لتوجيه توبيخ للرئيس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «لم أشهد منذ وقت طويل هذا المستوى من الإحباط»، مضيفاً: «كان هناك دائماً قدر من الاستياء الجمهوري من ترمب، لكن هذا الاستياء يبلغ ذروته».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

من جانبه، عقد السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل لقاءات في ولايته خلال الأسابيع الأخيرة وتلقى أسئلة من الناخبين بشأن الحرب، مضيفاً أن رده كان: «علينا فقط أن ننتظر ونرى». وأضاف توبرفيل، الذي صوّت ضد المشروع: «أعتقد أننا بحاجة إلى ترك الرئيس يتولى التعامل مع هذا الملف».

وفي خطاب حديث قدّم فيه تحديثاً بشأن الحرب، قال ترمب إن إدارته «على المسار الصحيح لتحقيق جميع الأهداف العسكرية الأميركية قريباً، قريباً جداً»، مضيفاً: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة».

ومنذ ذلك الحين، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، فيما جرت محادثات دبلوماسية بين الجانبين لكنها انتهت من دون نتيجة. كما تصاعد التوتر مع فرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية.

وخلال تلك الفترة الحساسة، كان الكونغرس في عطلة.

ومع عودة المشرعين إلى واشنطن، بدأ كثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الضغط للحصول على مزيد من المعلومات.

وقال هاولي إن أعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يشاركون في لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية، اللتين تلقتا سلسلة من الإحاطات السرية منذ بدء الحرب، لم يتلقوا تحديثات بشأن تطورات الحرب، مشيراً إلى أنه وآخرين «لم يتلقوا أي إحاطة منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)» الماضي. وأضاف: «أرحب بمزيد من الإحاطات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
TT

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)

لا يبدو أن أمام الولايات المتحدة وإيران خياراً كبيراً سوى التوصل إلى اتفاق. ويشير تحليل لشبكة «سي إن إن» إلى أن هذه الحقيقة غير المعلَنة، منذ اندلاع الحرب، تبدو أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة من وقف إطلاق النار.

بالنسبة لواشنطن، بدت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد، رغم طولها، وكأنها تحرُّك مدروس لتعزيز أوراق الضغط الأميركية. وجاء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية سريعاً؛ ما يشير إلى أن هذا التصعيد كان مطروحاً مسبقاً، وفق التحليل.

ووفق التحليل، فرغم أن تأثير الحصار الاقتصادي سيحتاج إلى وقت ليظهر بالكامل، فإن تحقيقه حتى نسبة 60 في المائة من أهدافه كفيل بإلحاق ضرر إضافي باقتصاد طهران، وكذلك بحلفائها، مثل الصين، المعتمدين على نفطها.

ضغوط سياسية تدفع نحو الاتفاق

وترى «سي إن إن»، أن فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن صراحة رغبته في التوصل إلى اتفاق، ويؤكد أن إيران ترغب بذلك أيضاً.

لكن، ومع ارتفاع التضخم وأسعار الوقود، واحتجاجات قاعدته الشعبية، يبدو أن ترمب في حاجة ملحّة إلى إنجاز اتفاق.

في المقابل، يظل من الصعب تحديد ما إذا كانت مواقفه المتقلبة تعود إلى أسلوب تفاوضي غير تقليدي أم إلى ارتباك، ويشير التحليل في هذا المجال إلى أن إرباك الخصم له حدود، وقد يعطي انطباعاً بالفوضى أو اليأس، ما يعكس حجم الحاجة إلى اتفاق.

إيران: صمود ظاهري

إيران، رغم خطابها القوي وقدرتها على إظهار التحدي تبدو في وضع أكثر إلحاحاً للسعي إلى اتفاق، حسبما أوضح التحليل، مشيراً إلى أن الدعاية لا تعكس الواقع، والضربات التي استهدفت أكثر من 13 ألف هدف تركت آثاراً كبيرة على قدراتها.

والأضرار الناتجة عن 39 يوماً من القصف واضحة، في حين تعاني مؤسساتها العسكرية والأمنية من خسائر كبيرة. ورغم تصاعد خطاب التشدد، فإن ذلك لا يلغي التحديات الكبيرة التي تواجهها في إدارة الدولة وإعادة بناء قدراتها.

ضعف إقليمي غير مسبوق

وبحسب التحليل، فإن إيران تستمد جزءاً من قوتها الظاهرة من قدرتها على الصمود، لا من انتصار عسكري حاسم، لكنها تمر بمرحلة ضعف إقليمي غير مسبوقة، بعد أن دخلت في مواجهات مع عدد من جيرانها. كما أن مواقف الدول المحيطة بها تتسم بالحذر أو الانقسام؛ ما يجعل البيئة الإقليمية أقل تقبلاً لها.

اتفاق ممكن... والخلاف على التفاصيل

في ظل هذه المعطيات، يرى التحليل أن العودة إلى مواجهة شاملة أقل احتمالاً من التوصل إلى تسوية تفاوضية، خصوصاً مع تقارب مواقف الطرفين، بعد جولة محادثات استمرت 16 ساعة في باكستان.

ويتفق الجانبان على إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تراجع قدرة طهران على استخدامه كورقة ضغط بسبب الحصار الأميركي.

وبات الخلاف يتركز أكثر على التفاصيل، لا على جوهر الاتفاق.

الملف النووي: أرقام قابلة للتسويات

ويتفق الطرفان على وقف تخصيب اليورانيوم، لكن الخلاف يدور حول مدة هذا التعليق؛ إذ تطالب إيران بخمس سنوات، بينما تسعى واشنطن إلى 20 عاماً. ووفق «سي إن إن»، تبدو هذه الفجوة قابلة للتسوية عبر حلول وسط.

كما تراجعت قدرات إيران النووية بفعل الضربات، بينما يبقى ملف مخزون اليورانيوم المخصَّب قضية مرتبطة بالسيادة، ويمكن التعامل معه عبر آليات رقابة دولية.

كيف يمكن لواشنطن وطهران تسويق أي اتفاق على أنه انتصار لكل طرف؟

ولا تبدو نقاط الخلاف المتبقية أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عقبات مستعصية، بل أقرب إلى تفاصيل صغيرة تتعلق بالكبرياء والتموضع. ولا يمكن لأي من الطرفين قبول اتفاق لا يستطيعان الادعاء بأنه انتصار، وفق التحليل.

ويوضح أن إيران تشعر بأن قدرتها على الردع العسكري لا تزال قائمة، وأنها أظهرت ما يكفي من القوة والقدرة على الإزعاج بحيث تجعل أي هجوم جديد أقل احتمالاً، لا أكثر.

بالمقابل، أغضب ترمب تقريباً الجميع خلال الشهرين الماضيين(من البابا ليو إلى إسرائيل)، وهو بحاجة إلى الخروج من أول حرب كبرى يختارها باتفاق يمكن لأنصاره (السابقين) أن يقدموه على أنه أفضل من العالم الذي كنا نعيش فيه قبل 28 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب، رغم اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وتضرر أسواق الطاقة، وفق التحليل.

وبالتالي، يشير التحليل إلى أن سؤالين سيلاحقان ترمب: هل يبدو أي اتفاق شامل مع إيران أفضل من الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في عام 2015، والذي ألغاه ترمب في ولايته الأولى؟

ووفق التحليل، سيكون من الصعب تحديد ذلك؛ فالبنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لدمار كبير، ويسعى ترمب إلى تركها دون مواد مخصبة أو القدرة على إنتاج المزيد، وهو هدف يبدو في متناول اليد.

أما السؤال الثاني، فيتعلق بشكل إيران التي ستخرج من هذه الحرب: دولة أضعف بكثير، ومتضررة، وبنية تحتية قد تحتاج إلى جيل كامل للتعافي. لكن قدرتها على الصمود واضحة، ومن المرجح أن تكون الحرب، خلال العام الماضي، قد أنهت أي أصوات معتدلة كانت ترى أن إيران لا تحتاج إلى وسائل قوية للدفاع عن نفسها.

ويختم التحليل متوقعاً أن يتمكن ترمب من التوصل إلى اتفاق يقلّص قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. لكن التداعيات غير المقصودة لأول حرب كبرى يختارها بدأت بالظهور بالفعل. وأولى هذه التداعيات أن المتشددين في إيران يشعرون، بلا شك، بأنهم بحاجة إلى سلاح نووي الآن أكثر من أي وقت مضى.


ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.