«ديور» تعيد إحياء حقيبة ديانا

برناديت شيراك أهدتها إلى الأميرة البريطانية عندما زارت باريس

ديانا وحقيبتها (غيتي)
ديانا وحقيبتها (غيتي)
TT

«ديور» تعيد إحياء حقيبة ديانا

ديانا وحقيبتها (غيتي)
ديانا وحقيبتها (غيتي)

هناك من قطع الثياب ما يكتسب شهرة عالمية بفضل الشخصيات التي ارتدته. ومن هذه القطع الحقيبة ذات اللون النيلي التي حملتها ديانا سبنسر، طليقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث، عند حضورها سهرة في متحف نيويورك للفن الحديث في عام 1996. كان ذلك هو العام الذي تم فيه الإعلان الرسمي عن انفصالها عن زوجها الأمير الذي كان ولياً للعهد يومذاك. وبفضل شهرة الأميرة تحولت تلك الحقيبة إلى عنوان للابتكار والتصميم الراقي، خصوصاً أنها تحمل توقيع «ديور».
اليوم، تعيد دار «ديور» الباريسية طرح 200 نسخة من حقيبة ديانا لتكون في متناول من تحب من نساء الجيل الجديد وأنيقات العالم، وبالأحرى من تمتلك القدرة على اقتنائها؛ لأن سعرها يتجاوز 5 آلاف دولار. فهذه الحقيبة لا تقتصر على الجلد الحريري الناعم الذي صُنعت منه، ولا على حجمها المتوسط الأنيق الذي يجعلها مناسبة للنهار وللسهرات، بل لأن مصممها اختار لها اسماً تذكارياً مميزاً هو «ليدي ديور». وبهذا فإنها باتت تعتبر قطعة فنية تتبادلها صالات المزاد، ويرتفع سعرها كلما تعتّقت. ليس هذا فحسب، فلحقيبة ديانا حكاية جرى التخطيط لها بتكتم وراء جدران «الإليزيه»، القصر الرئاسي الفرنسي، وكأنها من أسرار الدولة.
ففي 25 من سبتمبر (أيلول) 1995، فرشت باريس السجادة الحمراء لضيفة ذات وقع خاص. لقد حضرت الليدي ديانا إلى العاصمة الفرنسية خصيصاً لحضور معرض لأعمال الرسام بول سيزان أقيم تحت قبة «القصر الكبير». وبهذه المناسبة أقامت الفرنسية الأولى، برناديت شيراك، حفل شاي على شرف ديانا. ورغم أن الضيفة كانت منفصلة عن ولي العهد، لكن الطلاق لم يكن قد وقع بشكل رسمي، ثم إن شهرتها كانت قد طبقت العالم، والعيون تتابعها حيثما تنقلت وحلّت. ولم يكن العاملون في قسم المراسم في «الإليزيه» هم وحدهم المتأهبون لاستقبال ديانا، بل سرت موجات سحرية في أوصال العاملين في المبنى الذي يضم متجر «ديور» الرئيسي في باريس.
أرسلت مدام شيراك مساعدتها فرنسواز دوما، رئيسة قسم الاستقبال في القصر الرئاسي، في مهمة خاصة إلى المتجر الواقع في جادة «مونتين»، قرب «الشانزليزيه». كان عليها أن تتسلم الهدية التي تمثل أناقة صناعة الموضة الفرنسية الراقية، وتعكس تقدير زوجة الرئيس شيراك للأميرة البريطانية الشابة. هدية متفردة من نوعها، اختيرت بعناية من فريق المجموعة الصناعية المالكة لـ«ديور» التي يديرها الفرنسي برنار آرنو، ثم إن آرنو هو أثرى رجل في فرنسا وهو الراعي الداعم لإقامة معرض «سيزان».
نبعت فكرة الهدية قبل أسبوع من الزيارة. وتركت مدام شيراك الاختيار لجان بول كلافري، مستشار آرنو الذي كان مقرباً من ديانا أيضاً. لقد كانت من أبرز زبونات الدار. وبعد التداول مع الثري الفرنسي استقر الرأي على حقيبة ما زالت قيد التصنيع في ورشة «ديور»، والاسم المقترح لها «شوشو». إن نموذج التصميم لا يزال قيد المراجعة والتطوير ولن ينزل إلى البيع قبل الخريف التالي، لكن الورشة دخلت في الإنذار لتنتهي في أيام قلائل من صنع النسخة الأولى التي ستُهدى لديانا.
في صالة «السفراء» التاريخية في «الإليزيه»، بعد ظهر اليوم المحدد للدعوة، احتست الضيفة البريطانية الشاي مع سيدة القصر بحضور برنار آرنو وزوجته. ولما فتحت ديانا العلبة والتمعت عيناها واحمر وجهها سروراً، تأكد الحاضرون من أنهم أحسنوا الاختيار. بعد ذلك لم تتأخر الأميرة في استعراض الهدية الباريسية. فهي قد حملتها في خريف العام نفسه في أثناء رحلة لها إلى بوينس آيرس في الأرجنتين، وبعد ذلك في زيارة لمدينة برمنغهام البريطانية. أما أكثر مناسبة لفتاً للنظر فكانت حين ظهرت حاملة الحقيبة وهي تخطو على السجادة الحمراء مرتدية فستاناً نيلياً مكشوف الكتفين في سهرة أقيمت في متحف نيويورك للفن الحديث. لقد تسلطت عليها عشرات الكاميرات؛ لأن ذلك كان بعد طلاقها المدوي مباشرة.
شعر المسؤولون في دار الأزياء أن ألفة خاصة قد نشأت بين تلك الحقيبة وبين صاحبتها. لذلك اقترحت الدار على الأميرة أن تطلق على منتوجها ذاك اسم «ليدي ديور». ووافقت ديانا على الفور. وهي قد واصلت طلب نسخ من جميع التنويعات الجديدة التالية للحقيبة إلى رحيلها المفاجئ في باريس، صيف 1997.



اتهام مهندسين من سيليكون فالي بنقل بيانات إلى إيران

شعار وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
شعار وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

اتهام مهندسين من سيليكون فالي بنقل بيانات إلى إيران

شعار وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
شعار وزارة العدل الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى ثلاثة مهندسين في سيليكون فالي، يُشتبه بنقلهم بيانات سرّية إلى إيران، تهم سرقة أسرار تجارية من شركة «غوغل» وشركات تكنولوجية أخرى، حسب بيان صادر، الخميس، عن وزارة العدل الأميركية.

ووفق لائحة الاتهام، كان المشتبه بهم الثلاثة، وهما شقيقتان وزوج إحداهما، يعملون في شركات تكنولوجية كبرى متخصّصة في معالجات الحواسيب المحمولة.

وتتراوح أعمارهم بين 32 و41 عاماً، وقد استغلّوا مناصبهم «للوصول إلى معلومات سرّية وحساسة»، حسب الوزارة. وينحدر الثلاثة من أصول إيرانية، فيما حصلت إحدى الشقيقتين على الجنسية الأميركية.

وحسب البيان، قاموا لاحقاً «بتهريب مستندات سرّية وحساسة، بما في ذلك أسرار تجارية مرتبطة بأمن المعالجات والتشفير وتكنولوجيات أخرى، من (غوغل) وشركات تكنولوجية أخرى إلى جهات خارجية»، من بينها إيران.

«سيليكون فالي» (رويترز)

وقال المدعي العام كريغ ميساكيان في البيان: «سنلاحق بحزم الأفراد الذين يسرقون تكنولوجيات متقدمة وحساسة لأغراض غير مشروعة أو لصالح دول تسعى إلى الإضرار بنا»، بهدف حماية «الابتكار الأميركي».

من جهته، وصف العميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي سانجاي فيرماني، الذي شارك في التحقيق، القضية بأنها «خيانة عن سابق تصور».

ووفق لائحة الاتهام، نقلت الشقيقتان مئات الملفات، بما في ذلك أسرار تجارية، خلال عملهما لدى «غوغل».

وكانت «غوغل» قد رصدت نشاطاً غير قانوني لإحداهما، وسحبت منها صلاحية الوصول إلى موارد الشركة في أغسطس (آب) 2023. ويُعتقد أنها وقّعت لاحقاً إفادة خطية نفت فيها مشاركة أي معلومات سرّية خارج الشركة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، سافرت مع زوجها إلى إيران، وكانت تحمل هاتفها الذي يحتوي على نحو 24 لقطة شاشة من حاسوب عملها.


المجتمع الدولي لا يحبذ إنجاز انتخابات لبنان وسلاح «حزب الله» يتصدر اهتمامه

صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
TT

المجتمع الدولي لا يحبذ إنجاز انتخابات لبنان وسلاح «حزب الله» يتصدر اهتمامه

صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)
صور لمرشحين للانتخابات البلدية في جنوب لبنان العام الماضي (رويترز)

إصرار الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في مايو (أيار) المقبل، لا يعني بالضرورة أنها ستجري كما يرغبون، في ضوء ما يتناقله عدد من الزوار على لسان مرجع سياسي، بقوله إن «الانتخابات، من وجهة نظري حاصلة، ونحن نستعد لخوضها، ولا مبرر لتأجيلها، لكن عليكم بالخارج الذي يبدو بأنه لا يحبذ إنجازها، ويفضّل ترحيلها إلى ما بعد استكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة».

اجتماع ثلاثي يجمع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام خلال أحد لقاءاتهم في قصر بعبدا (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

ومع أن القوى السياسية تتصرف على أساس أن الانتخابات حاصلة في موعدها، فإن حظوظ إنجازها، كما يُنقل على لسان المرجع نفسه، أخذت تتراجع وتتقدم عليها حصرية السلاح التي يُفترض بأن تشغل حيزاً من أولويات المجتمع الدولي، وهذا يفسر انكفاء الموفدين إلى بيروت عن الدعوة لإنجازها في موعدها.

ورغم أن الكتل النيابية تعد العدة للتقدم من وزارة الداخلية والبلديات بلوائح بأسماء مرشحيها، حتى لا تقتصر طلبات الترشح على «الثنائي الشيعي» كما هو حاصل الآن، فإن «الثنائي» فوجئ برد طلب ترشُّح الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم عباس فواز عن المقعد الشيعي في الدائرة 16، بذريعة أنها ليست قائمة لتعذُّر إصدار المراسيم التطبيقية لتوزيع المقاعد الـ6 عليها التي هي من صلاحية المجلس النيابي الذي يتوجّب عليه إصدارها.

فرد الداخلية طلب ترشُّح فواز، الذي يعد من المقربين من بري، يعني تعليق العمل بالدائرة الـ16، مع أنه كان سدد رسم الترشُّح وقدره 200 مليون ليرة، وهذا ما يتعارض وإجراء الانتخابات على أساس اعتماد القانون النافذ، كما يدعو رئيس البرلمان نبيه بري، ما لم تنعقد جلسة تشريعية للنظر في التعديلات المقترحة على القانون لكن انعقادها، يحتاج توافق الكتل النيابية على تسوية لإخراج الموضوع من التأزم في ضوء تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي بين فريق يؤيد اعتماد القانون النافذ بدعم من «الثنائي» و«التيار الوطني الحر»، وآخر تتزعمه أحزاب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» وعدد من النواب المستقلين والتغييريين يطالب بصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16 لتمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، في مقابل إعطاء الحق للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم، وبحسب قيودهم في لوائح الشطب. وبات بحكم المؤكد بأن فوّاز وبدعم من «الثنائي» سيتقدم بطعن أمام مجلس شورى الدولة رداً على رفض ترشحه، ويمكن أن ينضم إليه لاحقاً «التيار الوطني الحر» الذي كان رئيسه جبران باسيل هدد بالطعن في حال امتنعت الداخلية قبول طلبات الترشّح عن هذه الدائرة.

لكن استعداد الكتل النيابية للتقدم بلوائح بأسماء مرشحيها لخوض الانتخابات لا يعني، كما يقول المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، الإقبال بكثافة للترشح، وتحديداً من «الثنائي» و«التيار الوطني»، ولا يمكن تحييد الظروف الداخلية عما يدور في الإقليم، بدءاً بترقّب مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية مع ارتفاع منسوب التهديد لإيران بلسان الرئيس دونالد ترمب بتوجيه ضربة استباقية لإلزامها التسليم بشروط واشنطن لإنجاحها.

لذلك، فإن الغطاء السياسي الخارجي لإجراء الانتخابات بدأ يتضاءل، وهذا ما انعكس على عدم حماسة سفراء اللجنة «الخماسية» لإنجازها في موعدها، والذين استعاضوا عن الإصرار سابقاً على إتمامها بمواقف لافتة غلب عليها تساؤل بعضهم، وأولهم السفير الأميركي ميشال عيسى، حول إمكانية إتمامها في موعدها، وإن كانوا يتجنبون أمام زوارهم الدعوة لتأجيلها، ويتركون القرار النهائي لذوي الشأن، أي الكتل النيابية التي تدخل في مبارزة لإبعاد الشبهة عنها بأنها تحبّذ ترحيل الاستحقاق النيابي، وإن كانت ستضطر للبحث عن مخرج في حال تعذر إجراء الانتخابات يقضي بالتمديد للبرلمان، وهذا ما يحرجها أمام محازبيها، ويدفعها للبحث عن ابتداع صيغة تخفف الأسباب الموجبة التي دعتها لاتخاذ خطوة غير شعبية.

رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في قصر بعبدا (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

لذلك، فإن سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني، بحسب المصدر يبعدون أنفسهم عن الدخول طرفاً بتحديد موقف واضح من إجراء الانتخابات، أكان سلباً أم إيجاباً، ويتركون للقوى المحلية استقراء موقف المجتمع الدولي، وتقديرهم لدوافعه في ضوء التوقعات بأن الأسابيع المقبلة ستشهد تكثيف الدعوات الخارجية لتطبيق حصرية السلاح وتقديمها على الاستحقاق النيابي، مع دخول الخطة التي وضعتها قيادة الجيش في مرحلتها الثانية بحصريته في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى الأولي.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي غربي مواكب لما يدور في الإقليم، بدءاً بشد الحبال، وتبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بأنه ليس في وسع الرؤساء الثلاثة إلا أن يدعوا يومياً لإجراء الانتخابات، وأن الخلاف على القانون الذي ستجري على أساسه قد يكون السبب المعلن للتمديد للبرلمان لحجب الأنظار عن عدم حماسة المجتمع الدولي لإتمامها ما لم يسبقها إلزام «حزب الله» بحصرية السلاح. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس في وارد السماح للحزب بتجديد شرعيته الشعبية على أساس احتفاظه بسلاحه.

ولفت إلى أن التمديد للبرلمان، على الأقل من وجهة نظره، سيبقى الخيار الأكثر ترجيحاً؛ لأن نزع سلاح الحزب يتقدم على إجراء الانتخابات التي تبقى معلّقة على إنضاج التسوية في الإقليم بما يسمح بانتخاب النواب على قياسها مع أنها ما زالت موضع تجاذب، وقال إن ترحيل الاستحقاق النيابي لا يعود إلى التريُّث بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين واشنطن وطهران فحسب، وإنما لإصرار المجتمع الدولي على تقديم حصرية السلاح على الانتخابات بصرف النظر عن الخلاف حول القانون، وإن كان البعض يعزوها إلى ترقُّب الضربة الاستباقية التي يلوّح بها ترمب، وكيف سيرد عليها «حزب الله» في ضوء تهديد أمينه العام نعيم قاسم بالتدخل؟

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت سبتمبر الماضي إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)

وعليه، فإن تحبيذ المجتمع الدولي عدم إجراء الانتخابات سيؤدي، انطلاقاً من حساباته، إلى تقليص نفوذ «حزب الله» في بيئته، في حال تقرر إجراؤها بعد إلزامه بتسليم سلاحه، انطلاقاً من أنها ستتلازم مع إنضاج التسوية في الإقليم التي ستنسحب على لبنان بخلاف تلك التي أنتجها مؤتمر الحوار الوطني الذي استضافته دولة قطر في ربيع 2008، وكان وراء إلزام الحكومة العتيدة في حينها والتي تشكلت في أعقابه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

وبكلام آخر، لن يكون هناك مكان لهذه الثلاثية التي لم تعد قائمة، بحسب البيان الوزاري لحكومة الرئيس سلام التي يتمثل فيها الحزب بوزيرين، بينما يصر قاسم على استحضارها لرفع معنويات جمهوره، ومن ثم، فإن الانتخابات ستجري على قاعدة أنه لم يعد من سطوة لسلاح الحزب على الشارع الشيعي؛ لأن ترحيل الانتخابات لا يعود فقط للخلاف حول القانون، وإنما يتجاوزه إلى عدم حماسة الخارج بإجرائها في مايو المقبل.


الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
TT

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)

ندَّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الجمعة، بحُكم عدّه «شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه» و«غير متناسب»، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعاً سنغالياً موقوفين في المغرب منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بالسجن بين ثلاثة أشهر وعام واحد.

وكان المتهمون يُحاكمون أمام محكمة الرباط بتهم «الشغب»، وهي تهم تشمل أعمال عنف، خصوصاً ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق مقذوفات، على خلفية أعمال شغب شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية.

وحُكم على تسعة منهم بالسجن لعام واحد وغرامة قدرها 5000 درهم (نحو 460 يورو)، وستة آخرين بستة أشهر وبدفع غرامة 2000 درهم (180 يورو). أما الثلاثة الباقون فحُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم (90 يورو).

وقال رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السنغالي، بكاري سيسيه، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعرب عن عميق استيائنا وحيرتنا بعد الحُكم الصادر بحق المشجعين السنغاليين الثمانية عشر. هذا القرار الذي يتسم بقسوة غير مفهومة يثير غضباً شديداً».

وأضاف: «ما نعدّه شكلاً من أشكال الظلم الصارخ ضد مواطنينا يثير القلق. تقع مشاجرات في العديد من الملاعب حول العالم، بما في ذلك كل عطلة نهاية أسبوع في المغرب، من دون أن تؤدي إلى مثل هذه العقوبات. لذلك يبدو أن التعامل مع هؤلاء المشجعين كان غير متناسب».

وقال محامي المتهمين السنغاليين الفرنسي - السنغالي، باتريك كابو، المسجَّل بنقابة المحامين في جيرس بفرنسا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، تعليقاً: «إنه أمر غير مفهوم»، مندّداً بأن موكليه يُستخدمون كـ«كبش فداء».

وحُكم على فرنسي حوكم إلى جانب السنغاليين لرميه زجاجة ماء بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم.

وتُوّج منتخب السنغال باللقب عقب فوزه على المغرب (1 - 0)، بعد التمديد في نهائي فوضوي شهد أحداث شغب عقب احتساب ركلة جزاء للمغرب، في الوقت بدلاً من الضائع من الشوط الثاني، بعد إلغاء هدف للسنغال.

وحاول مشجعو «أسود التيرانغا» اقتحام أرض الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية. وفي الوقت الإضافي سجَّل باب غاي هدف الفوز للسنغال.

كما ألقى عدد من مشجعي السنغال مقذوفات على أرض الملعب، من بينها كرسي واحد على الأقل.