خلاف «الخسائر والأضرار» يمدد «كوب 27»

جانب من جلسة استخلاص النتائج الجمعة (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة استخلاص النتائج الجمعة (الشرق الأوسط)
TT

خلاف «الخسائر والأضرار» يمدد «كوب 27»

جانب من جلسة استخلاص النتائج الجمعة (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة استخلاص النتائج الجمعة (الشرق الأوسط)

مددت الخلافات حول «الخسائر والأضرار»، مؤتمر المناخ «كوب 27» في شرم الشيخ؛ إذ بعدما كان مقرراً أن يُختتم المؤتمر، الذي بدأ في السادس من الشهر الحالي، مساء أمس، منحت الرئاسة المصرية الأطراف المتفاوضة وقتاً إضافياً للاتفاق على النقاط «الخلافية»، وحلحلة الملفات «الشائكة»، على أمل الوصول إلى صيغة نهائية تلبي طموحات شعوب العالم المناخية.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مناقشة مسوّدة البيان الختامي، أمس، إن «رئاسة المؤتمر ملتزمة بإنجازه بحلول مساء السبت»، داعياً الأطراف المتفاوضة إلى «تكثيف جهودها للوصول إلى اتفاق بشأن النقاط الخلافية». وعادة ما يتم تمديد مفاوضات مؤتمر المناخ ليوم أو اثنين، للوصول إلى اتفاق بالإجماع.
وشهدت المفاوضات على مدار الأيام الماضية، نقاشات موسعة حول ملفات وُصفت بـ«الشائكة والصعبة»، وعلى رأسها ملف تمويل «الخسائر والأضرار»؛ إذ تطلب الدول النامية من الدول المتقدمة تعويضها عن الخسائر والأضرار التي لحقت بها من تبعات التغيرات المناخية، ولا سيما أن الدول المتقدمة تتحمل المسؤولية الكبرى عن زيادة الانبعاثات.
ومساء الخميس، تقدم الاتحاد الأوروبي بمقترح «مفاجئ» يتضمن «إنشاء صندوق لتمويل الخسائر والأضرار». وقال فرانس تيمرمانز، نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إن «الاتحاد يوافق على إنشاء صندوق للخسائر والأضرار، بشرط أن يتم توجيهه لدعم أكثر الفئات ضعفاً».
وقال مصدر مطلع على المفاوضات، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المجموعة (77 والصين) - تضم عدداً من الدول النامية - تتحفظ عن المقترح الأوروبي، لكونه يشترط توجيه التمويل للدول الضعيفة، من دون أن يحدد تعريفاً واضحاً لها، إلى جانب مطالبته بمساهمة الصين والهند في الصندوق».
... المزيد


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


فرنسا تحل 4 جماعات من اليمين واليسار المتطرفين

علم فرنسا (رويترز)
علم فرنسا (رويترز)
TT

فرنسا تحل 4 جماعات من اليمين واليسار المتطرفين

علم فرنسا (رويترز)
علم فرنسا (رويترز)

قال مصدر حكومي شارك في اجتماع نظمته ​الرئاسة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن باريس تعتزم حل ثلاث جماعات من اليمين المتطرف وواحدة من اليسار المتطرف، دون أن يذكر ‌أسماء الجماعات.

ووفقاً لـ«رويترز»، يأتي ‌هذا القرار ​في ‌أعقاب ⁠مقتل ​الناشط اليميني ⁠المتطرف كونتان دورانك (23 عاماً) في شجار مع أشخاص يشتبه بأنهم نشطاء من اليسار المتطرف في ليون يوم ⁠14 فبراير (شباط).

وأثار ‌مقتله ‌صدمة في البلاد ​وكشف ‌عن انقسامات سياسية عميقة، وأطلق ‌على الواقعة «لحظة تشارلي كيرك» في فرنسا، في إشارة إلى الناشط المحافظ ‌الأميركي الذي قتل بالرصاص العام الماضي.

ومنذ عام ⁠2016، ⁠حلت الحكومة الفرنسية 19 جماعة من اليمين المتطرف وخمساً من جماعات اليسار المتطرف. وذكر المصدر أن السلطات حددت أكثر من 5000 شخص ينتمون إلى جماعات اليمين واليسار ​المتطرف في فرنسا.


الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا دعماً للمرحلة الانتقالية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله الوفد الأوروبي في دمشق أمس (المجلس الأوروبي - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله الوفد الأوروبي في دمشق أمس (المجلس الأوروبي - د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا دعماً للمرحلة الانتقالية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله الوفد الأوروبي في دمشق أمس (المجلس الأوروبي - د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله الوفد الأوروبي في دمشق أمس (المجلس الأوروبي - د.ب.أ)

يعتزم الاتحاد الأوروبي إعادة هيكلة إطار العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تهدف إلى مواكبة المرحلة الانتقالية الجارية في البلاد، والانتقال من سياسة تركز على معاقبة رموز النظام السابق إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بإدارة التحول السياسي والاقتصادي، وفق ما أفاد به موقع «يوراكتيف».

ونقل موقع «شبكة شام»، بحسب تقرير غير رسمي وزّعه الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء، أن التوجه الجديد يقضي بتحويل بوصلة العقوبات نحو الجهات التي قد تعرقل المرحلة الانتقالية، بدلاً من حصرها بالشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.

ويتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطراف فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار، إضافة إلى شبكات تهريب المخدرات. ويشير التقرير إلى ضرورة «تكييف نظام العقوبات» بما ينسجم مع قرار الاتحاد الأوروبي استئناف الانخراط السياسي والاقتصادي مع سوريا بصورة أكثر فاعلية.

ويلفت التقرير أن الاتحاد بات ينظر إلى نظام العقوبات الحالي على أنه امتداد لمرحلة سابقة، وقد يساهم في إحجام المستثمرين عن دخول السوق السورية، خشية التعقيدات القانونية أو المخاطر المرتبطة بالعقوبات.

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عبد الباسط عبد اللطيف (يسار) استقبل نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني والفريق المرافق الثلاثاء (سانا)

وأرسل الجهاز الدبلوماسي إشارات إلى احتمال رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات، باعتبارهما مؤسستين لا تزالان مدرجتين، وذلك بهدف «تسهيل التعاون» مع السلطات الجديدة في مرحلة ما بعد الأسد.

وتأتي هذه الخطوات في سياق انفتاح أوروبي متدرج على الحكومة السورية الجديدة، إذ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها إلى دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن الاتحاد الأوروبي سيقدم دعماً مالياً بقيمة 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027، من خلال دعم إعادة الإعمار في سوريا.

الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) في دمشق (إ.ب.أ)

جاء هذا الإعلان خلال زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى كل من دمشق وبيروت، حيث التقى المسؤولان كبار المسؤولين السوريين، وناقشا آفاق التعاون المستقبلي.

ودعا كوستا، في منشور عبر منصة «إكس»، بعد لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، سوريا إلى المضي قدماً بوتيرة سريعة في إعادة بناء البلاد، وضمان القيام بعملية انتقالية سلمية وشاملة.

وأفادت الرئاسة السورية في حينها، بأن الرئيس الشرع ناقش مع كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وسبل تطوير علاقات التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً في مجالات إعادة الإعمار، وترسيخ الاستقرار في البلاد والمنطقة.

طاقم تلفزيوني يقوم بتصوير حلقة من المسلسل التلفزيوني «الأعداء السوريون» وسط حلب 13 فبراير (أ.ب)

وذكر بيان للرئاسة السورية أن الجانبين بحثا أيضاً ملفات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة، والملفات الإنسانية وقضايا اللجوء في أوروبا.

وصرّحت المسؤولة الأوروبية، في زيارتها لسوريا، أن الاتحاد الأوروبي يريد بدء محادثات بشأن إحياء اتفاق تعاون مع سوريا، وأنه سيطلق شراكة سياسية جديدة مع البلاد، بما في ذلك إجراء محادثات رفيعة المستوى في النصف الأول من العام الحالي، بحسب وكالة «رويترز».

يذكر أن التقرير الدبلوماسي أشار إلى بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978 بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، التي جُمّدت عقب حملة القمع التي شنّها النظام السابق ضد المتظاهرين قبل أكثر من عقد.