روسيا تحصّن جبهات القتال... و10 ملايين أوكراني من دون كهرباء

لندن تقول إن موسكو تستعد لاحتمال تحقيق قوات كييف اختراقاً جديداً

جنود أوكرانيون في موقع غير محدد في منطقة دونيتسك في شرق البلاد التي تدور فيها حالياً معارك ضارية بين الطرفين (أ.ب)
جنود أوكرانيون في موقع غير محدد في منطقة دونيتسك في شرق البلاد التي تدور فيها حالياً معارك ضارية بين الطرفين (أ.ب)
TT

روسيا تحصّن جبهات القتال... و10 ملايين أوكراني من دون كهرباء

جنود أوكرانيون في موقع غير محدد في منطقة دونيتسك في شرق البلاد التي تدور فيها حالياً معارك ضارية بين الطرفين (أ.ب)
جنود أوكرانيون في موقع غير محدد في منطقة دونيتسك في شرق البلاد التي تدور فيها حالياً معارك ضارية بين الطرفين (أ.ب)

في وقت أعلنت أوكرانيا، أن أكثر من عشرة ملايين من مواطنيها يعيشون من دون كهرباء بعد ضربات روسية جديدة على منشآت البنية التحتية في البلاد، أكدت وزارة الدفاع البريطانية، في تقرير استخباراتي، أمس (الجمعة)، أن روسيا تحصّن حالياً مواقعها وتعيد تنظيم صفوف قواتها بعد انسحاب جيشها من الضفة الغربية لنهر دنيبرو بما في ذلك مدينة خيرسون، جنوب أوكرانيا. وواصلت القوات الروسية هجماتها بالقذائف والصواريخ على مناطق مختلفة من أوكرانيا، واستهدف العديد منها البنية التحتية للطاقة، بينما استمر القتال العنيف في منطقتي لوجانسك ودونيتسك في شرق البلاد. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أمس (الجمعة)، أن قواتها استخدمت أسلحة بعيدة المدى الخميس لضرب منشآت دفاعية وصناعية، من بينها «منشآت لتصنيع صواريخ».
وأوضح تقرير الاستخبارات البريطانية، أن الروس أنشأوا نظاماً جديداً للخنادق قرب الحدود مع شبه جزيرة القرم، وكذلك قرب نهر سيفيرسكي – دونيتس في إقليمي دونيتسك ولوغانسك اللذين أعلنت روسيا ضمهما إلى أراضيها. وأشار إلى أن بعض هذه التحصينات الجديدة يُقام على بعد 60كلم خلف خطوط القتال الحالية؛ ما يوحي بأن المخططين الروس يجرون تحضيرات لاحتمال تحقيق القوات الأوكرانية اختراقاً جديداً. وتابع، أن هناك احتمالاً لأن يقوم الروس بإرسال بعض القوات التي سُحبت من خيرسون لتعزيز وتوسيع العمليات الهجومية الجارية قرب مدينة بخموت بمنطقة لوغانسك.
وجاءت المعلومات البريطانية بالتزامن مع إعلان روسيا، الجمعة، أنها تقوم بأشغال تحصين في شبه جزيرة القرم التي ضمتها، بعد انسحاب جنودها من خيرسون. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سيرغي أكسيونوف، الحاكم الذي عيّنته موسكو بعد ضم شبه الجزيرة الأوكرانية في 2014 «تجري أعمال التحصين تحت سيطرتنا على أراضي القرم من أجل ضمان سلامة سكان القرم». لكنه شدد على أن أمن شبه جزيرة القرم يتم «بشكل رئيسي من خلال الإجراءات التي ستُنفذ على أراضي منطقة خيرسون»، المتاخمة لشبه الجزيرة في جنوب أوكرانيا.
ويأتي هذا الإعلان بعدما قامت القوات الروسية بانسحاب «مذل» من المنطقة الأسبوع الماضي على أثر فشلها في احتواء هجوم مضاد شنّه جنود أوكرانيون. وسمح انسحاب الجنود الروس الذين غادروا عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه، لقوات كييف من جعل أسلحتها أقرب إلى شبه جزيرة القرم التي استهدفت مرات عدة في الأشهر الأخيرة، بحسب ما ذكر تقرير الوكالة الفرنسية. ويُشار إلى أنه في أكتوبر (تشرين الأول) دُمر جزئياً جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية في تفجير شاحنة مفخخة، وهو هجوم نسبته موسكو إلى كييف. كما نُفذت هجمات أخرى نُسبت إلى القوات الأوكرانية في القرم، ولا سيما ضد الأسطول الروسي في سيباستوبول، أو ضد العديد من البنى التحتية العسكرية الروسية في شبه الجزيرة.
في غضون ذلك، حُرم أكثر من عشرة ملايين أوكراني من الكهرباء، الجمعة، غداة ضربات روسية جديدة على مدن عدة، بينها كييف حصلت خلال أول تساقط للثلوج في البلاد فيما يمكن أن تهبط درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات في الأيام المقبلة. وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، أن «نحو نصف» البنى التحتية المرتبطة بالطاقة في أوكرانيا «خرجت عن الخدمة» جراء سلسلة ضربات روسية استهدفتها منذ مطلع أكتوبر. وقال في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، إن «نحو نصف نظام الطاقة التابع لنا خرج عن الخدمة»، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تقديم «المزيد من الدعم» في مواجهة هذا الوضع. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الخميس خلال خطابه اليومي المتلفز «في الوقت الحاضر، هناك أكثر من عشرة ملايين أوكراني من دون كهرباء»، لا سيما في منطقة كييف. وقال زيلينسكي «مواقع مدنية هي ا
لهدف الرئيسي. روسيا تخوض الحرب ضد الكهرباء والتدفئة الموجهة إلى الناس عبر تفجير محطات كهربائية ومنشآت طاقة أخرى». ورد الكرملين، الخميس، قائلاً، إن معاناة المدنيين في أوكرانيا سببها رفض كييف التفاوض. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن «هذا نتيجة لعدم رغبة الجانب الأوكراني في تسوية المشكلة وبدء مفاوضات ورفضه السعي إلى أرضية تفاهم».
وسقطت أولى الثلوج في أوكرانيا الخميس. وحذر الحاكم الإقليمي أوليسكيي كوليبا، الأربعاء، من أن الأسبوع المقبل سيكون «صعباً» مع درجات حرارة يمكن أن تصل إلى ما دون 10 درجات مئوية.
وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرينيرجو» (Ukrenergo) تمديد انقطاع التيار الكهربائي، الخميس، بسبب «تدهور الوضع». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشركة قولها عبر «فيسبوك»، إنه «بسبب البرد القارس، زاد استهلاك الكهرباء في مناطق أوكرانيا»؛ مما «زاد من تعقيد الوضع في النظام الكهربائي، بعدما كان صعباً بالفعل»، مضيفة، أنّ الأمر أدى إلى «قيود أوسع» على استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد. وأشارت الشركة إلى أنّ «هذا إجراء ضروري للحفاظ على استقرار نظام الطاقة بعد الهجوم الصاروخي الروسي السادس الذي استهدف منشآت الطاقة»، في إشارة إلى القصف الأخير.
من جانبها، تحدثت شركة «ديتيك» (DTEK) الأوكرانية الخاصة عن «دمار غير مسبوق» تعرض له نظام الطاقة. وقال رئيس مركز أبحاث الطاقة أولكسندر خارتشينكو «نعيش الآن في وضع استمرارية البقاء، إنها جبهة الطاقة».


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.