نصر الله يرفض اقتراح باسيل البحث عن مرشح ثالث للرئاسة اللبنانية

TT

نصر الله يرفض اقتراح باسيل البحث عن مرشح ثالث للرئاسة اللبنانية

يواكب الفريق السياسي المؤيد لـ«حزب الله» وخصومه المسار العام لعلاقته برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، في ضوء اجتماعه الأخير بالأمين العام للحزب حسن نصر الله، الذي استمر 6 ساعات وخُصّص للبحث في انتخاب رئيس للجمهورية، وانتهى بلا نتائج ولم يكن مريحاً؛ لأن باسيل لا يزال يرفض إخلاء الساحة الرئاسية لزعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية.
وكشف هذا الفريق، لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل أخطأ في تقديره لردّ فعل نصر الله، ليس برفضه إخلاء الساحة لفرنجية فحسب، وإنما لمبادرته إلى طرح مرشّح ثالث لرئاسة الجمهورية يتوافق عليه مع فرنجية، برعاية وضمانة مباشرة منه، مما اضطر الأخير إلى إقفال الباب أمام طرحه لينتهي الاجتماع بلا نتائج! ولفت إلى أن باسيل أخطأ مرتين في ردّه على نصر الله؛ الأولى عندما تَسرّع في رفضه إخلاء الساحة لفرنجية؛ كونه الأوفر حظاً، بدلاً من أن يُبقي الباب مفتوحاً أمام التواصل في ضوء الضمانات السياسية التي قدّمها له بكفالة من نصر الله شخصياً، في حين لم يكن مضطراً ثانيةً ليقترح البحث عن مرشح ثالث.
وأكد الفريق نفسه أن باسيل تَصرّف في اللقاء وكأنه يلتقي نصر الله لأول مرة، فبدلاً من أن يعطي نفسه فسحة من التأمل تتيح له أن يختلي برئيس الجمهورية السابق ميشال عون، بمشاركة فريقه السياسي، لبلورة موقف يقطع الطريق على انسداد الأفق بينهما بمعاودته التواصل لاحقاً مع نصر الله، استعجل حرق المراحل، ولم يكن مضطراً ليقترح عليه التوافق لاختيار مرشح آخر في منتصف الطريق بينه وبين فرنجية، برعاية مباشرة من نصر الله.
ورأى أن باسيل برفضه دعم فرنجية يسهم في إضعاف موقف فريق «الممانعة» الذي يتريّث في اتخاذ قراره النهائي بترشيح فرنجيه لرئاسة الجمهورية؛ لأنه من غير الجائز تقديمه إلى اللبنانيين على أنه المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي ويفتقد إلى الحيثية المسيحية. وقال إن باسيل يتصرف وكأنه نسخة من ميشال عون بالمفهوم السياسي دون أن يأخذ في الاعتبار أن الظروف الكارثية التي يرزح تحت وطأتها البلد غيرُ تلك التي كانت قائمة وأدت إلى انتخاب عون رئيساً بعد تعطيل جلسات الانتخاب واستمر لعامين ونصف العام.
وتابع أن عون لم يُنتخب رئيساً إلا بعد أن توصّل إلى تسوية مع رئيس تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وأخرى مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وهذا لن يتأمّن لباسيل الذي لم يبق له حليف سوى «حزب الله».
وأكد أنه لا مجال الآن للخوض في طبيعة علاقة باسيل بـ«حزب الله» التي تتراوح بين هبة باردة، وأخرى ساخنة، دون أن يعني هذا الكلام أن الطرفين أوشكا على الطلاق السياسي؛ لأن تحالفهما سيبقى صامداً، ما دام الحزب يتّبع سياسة النفَس الطويل في استيعابه لباسيل، رغم أنه يصر على استهداف حليفه الطبيعي رئيس المجلس النيابي نبيه بري بوصفه حليفاً استراتيجياً لا غنى عنه لقطع الطريق على من يراهن على إقحامهما في «حرب الإخوة» سياسياً هذه المرة، والتي حصلت في الماضي.
واعتبر الفريق نفسه أن علاقة نصر الله بباسيل تمر بحالة من الفتور دون أن ينقطع تواصل الحزب معه عبر مسؤول التعبئة والارتباط وفيق صفا. وقال إن إعادة التواصل بينهما تفرض على باسيل مراجعة حساباته لتنقيتها من الخلل الذي أصابها. وأضاف أن «حزب الله» يواكب الجهود غير المرئية التي يقوم بها باسيل لتصويب علاقته بواشنطن من خلال رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه. وقال إن محاولاته لن تلقى أي اعتراض من الحزب الذي تَعامل معها على أنها تأتي في سياق معاقبته على تحالفه مع الحزب.
لكن كل هذا، بحسب الفريق نفسه، لا يدحض ما صار يتردّد داخل كوادر الحزب بأن علاقة باسيل بنصر الله تمر بحالة من الفتور دون أن تنعكس على تواصل صفا معه.
وتوقّف أمام إصرار فرنجية على عدم الدخول مباشرة في سجال سياسي مع باسيل؛ التزاماً منه بترك الأمر لدى نصر الله الذي يتولى متابعة ملف العلاقة بين الحليفين اللدودين وتعبيد الطريق أمام محور الممانعة في تبنّيه ترشيح زعيم تيار «المردة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.


إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».

وأعلنت قيادة الجيش، أمس، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».