النرويج لتجهيز طائراتها «إف ـ 35» بصواريخ متطورة جداً

TT

النرويج لتجهيز طائراتها «إف ـ 35» بصواريخ متطورة جداً

وقّعت حكومة النرويج مع الحكومة الأميركية، اتفاقية بقيمة 5 مليارات كرونة نرويجية تقريباً، لشراء وتجهيز طائراتها من طراز «إف - 35» بصواريخ جو - جو من طراز «أمرام - دي».
وقال المدير العام لوكالة المواد الدفاعية النرويجية، غرو جايير، إن هذه الصواريخ ستكون بمثابة السلاح الرئيسي المستخدم للدفاع عن المجال الجوي النرويجي على مدى العقود العديدة المقبلة، ويمثل العقد أكبر عملية شراء منفردة للأسلحة للقوات المسلحة النرويجية.
وقال وزير الدفاع النرويجي بيورن غرام إن الاتفاقية مهمة للغاية لكل من القدرات الدفاعية للنرويج والتعاون الدفاعي الأميركي النرويجي.
وأضاف: «يسعدنا جداً أن النرويج ستتمكن الآن أيضاً من الوصول إلى مثل هذه الصواريخ المتقدمة. هذا الاستحواذ الكبير على صواريخ جو - جو متوسطة المدى، سيطلق العنان لإمكانات (إف - 35)، التي بدورها ستعزز قدراتنا الدفاعية المستقبلية. هذا مهم بشكل خاص في ضوء الوضع الأمني اليوم».
ويعتبر صاروخ «أمرام - دي» نسخة مطورة من صاروخ سبق استخدامه في طائرات «إف - 16» ونظام الدفاع الجوي «ناسامس». ويتميز الصاروخ بدفع أكثر قوة وأنظمة توجيه محسنة ورابط بيانات، وسيمنح الطائرات المقاتلة النرويجية قدرة أفضل على مكافحة التهديدات الجوية الحديثة. وتم تجهيز طائرة «إف - 35» بأجهزة استشعار تمكنها من تحديد نطاق أوسع من التهديدات على مسافات أكبر بكثير من الطائرات السابقة.
ومن خلال هذه الاتفاقية، ستحصل تلك الطائرات النرويجية أيضاً، على إمكانية الوصول إلى سلاح يحتوي في حد ذاته على تحسينات كبيرة من حيث المستشعرات والمدى، وسيكون فعالاً ضد كل شيء، بدءاً من الطائرات من دون طيار وصواريخ «كروز» إلى الطائرات المقاتلة الأخرى، بحسب غرو جايير. وسيستمر تسليم تلك الصواريخ حتى عام 2028. ويشكل العقد وتكلفته جزءاً من تقديرات التكلفة الإجمالية لبرنامج طائرات «إف - 35» النرويجي، حيث يتم تخصيص أجزاء كبيرة من الأموال المتبقية لأسلحة مختلفة، بما في ذلك صاروخ «أمرام - دي» وصواريخ ضاربة أخرى.
ووقعت النرويج أيضاً اتفاقية تعاون صناعي موازية مع شركة «رايثيون» الأميركية لتصنيع الصواريخ، وهي شركة تتعاون بالفعل بشكل وثيق مع صناعة الدفاع النرويجية، الشريكة أيضاً في تصنيع صواريخ (ناسامس)».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

العالم موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

موسكو تعلن طرد 10 دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 دبلوماسياً روسياً

أعلنت روسيا اليوم (الأربعاء)، طرد عشرة دبلوماسيين نرويجيين رداً على طرد أوسلو 15 موظفاً في السفارة الروسية لديها اتهمتهم بالتجسس في منتصف أبريل (نيسان)، وسط تدهور العلاقات الدبلوماسية لموسكو منذ بدء الغزو لأوكرانيا. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها استدعت السفير النرويجي لديها روبرت كفيلي وأبلغته بعمليات الطرد هذه «في إطار إجراءات انتقامية»، معبّرة عن «احتجاجها الشديد» على طرد النرويج الدبلوماسيين الروس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق دراسة: المضادات الحيوية لا تقلل خطر الوفاة لدى مرضى العدوى الفيروسية

دراسة: المضادات الحيوية لا تقلل خطر الوفاة لدى مرضى العدوى الفيروسية

أوضحت دراسة جديدة أن المضادات الحيوية التي يتم إعطاؤها لمعظم المرضى الذين يدخلون المستشفيات جراء الإصابة بعدوى فيروسية حادة كإجراء وقائي ضد العدوى البكتيرية المشتركة، قد لا تزيد من فرص البقاء على قيد الحياة، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وحقق الباحثون في تأثير استخدام المضادات الحيوية على البقاء على قيد الحياة في أكثر من 2100 مريض في مستشفى في النرويج بين عامي 2017 و2021، ووجدوا أن إعطاء المضادات الحيوية للأشخاص المصابين بعدوى الجهاز التنفسي الشائعة لن يقلل على الأرجح من خطر الوفاة في غضون 30 يوماً. وفي ذروة الجائحة، تم وصف المضادات الحيوية لنحو 70 في المائة من مرضى «كوفيد-19» في بعض البلد

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
علاج واعد للسرطان

علاج واعد للسرطان

طوَّر باحثون من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، وشركة فرعية تابعة للجامعة تسمى «إيه بي آي إم ثيربايوتيكس»، عقّاراً واعداً للسرطان يستهدف الخلايا السرطانية فقط، ومن ثم لا يؤدي لمشكلة تساقط الشعر لدى المرضى. واستغرق تطوير هذا الدواء 18 عاماً، وأكثر من 20 مليون يورو، وجرى اختباره الآن على 20 مريضاً بالسرطان كانوا مرضى داء عضال.

حازم بدر (القاهرة)
الرياضة الإصابة تبعد هالاند عن النرويج

الإصابة تبعد هالاند عن النرويج

سيغيب المهاجم الغزير إرلينغ هالاند عن مباراتي النرويج ضد إسبانيا وجورجيا في مستهل التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2024 لكرة القدم، بسبب إصابة في الفخذ، وفق ما أعلن الاتحاد النرويجي للعبة الثلاثاء. واشتكى هالاند الذي سجل منتصف الأسبوع الماضي خمسة أهداف مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ضد لايبزيغ الألماني في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، أعقبها بثلاثية «هاتريك» ضد بيرنلي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، من آلام في الفخذ بعد المباراة الأخيرة السبت. وقال الاتحاد النرويجي إن ابن الـ22 عاماً غادر المعسكر التدريبي للمنتخب في ماربيا في إسبانيا للخضوع لمتابعة طبية مع ناديه.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
يوميات الشرق دراسة تحسم الدور المفيد للمكسرات في صحة القلب

دراسة تحسم الدور المفيد للمكسرات في صحة القلب

عادة ما يثير الربط بين تناول بعض الأطعمة وتحقيق فوائد صحية، حالة من الجدل، بين خبراء متحمسين للغاية، وآخرين ينفون، وفريق ثالث يأخذ موقفاً وسطياً بين الاثنين، وهذا ما حدث في الربط بين تناول المكسرات وتحقيق فوائد مهمة لصحة القلب. وأكدت دراسات هذه الفوائد، فيما نفتها دراسات أخرى، وذهبت دراسة سويدية نُشرت في مجلة «القلب» عام 2018.

حازم بدر (القاهرة)

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.


نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)
بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا الفصل العنصري في بلادها، وصولاً إلى رئاسة لجنة التحقيق الأممية التي خلصت إلى ارتكاب إسرائيل «إبادة جماعية في غزة»، واضعةً مسؤولية إنصاف الفلسطينيين أمام المجتمع الدولي.

وسط هذه المسيرة، شاركت نافي بيلاي في محاكمة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في رواندا، وإرساء سوابق في مواجهة العنف الجنسي، ثم العمل في المحكمة الجنائية الدولية، وقيادة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأعلنت «لجنة نوبل» النرويجية، الجمعة، فوز القاضية الجنوب أفريقية والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام 2026» تقديراً لـ«جهودها في ‌تعزيز السلام والقانون الدولي».

وذكرت ​لجنة «نوبل» أن نافي بيلاي (85 عاماً) حاسبت قادة دول، وجلبت الأمل لضحايا ‌العنف والصراع، وأظهرت بوصلة أخلاقية ثابتة خلال مسيرتها المهنية الطويلة. وأضافت: «هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون ​مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام ‌(الفصل العنصري) إلى عملها قاضيةً في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا».

جريمة إبادة على الهواء

في غزة، واجهت نافي بيلاي أحد الفصول الصعبة في مسيرتها الطويلة مع العدالة؛ فترأست لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي خلصت في سبتمبر (أيلول) 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت «إبادة جماعية في غزة».

نافي بيلاي ترأست «لجنة التحقيق» الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة (إ.ب.أ)

وقالت القاضية الجنوب أفريقية، في حوار مع جريدة «الأهرام» المصرية في نسختها الفرنسية نُشر العام الماضي، إن التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق الأممية بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة خلصت إلى ارتكاب إسرائيل أربعة من الأفعال الخمسة التي تشكّل جريمة الإبادة الجماعية في غزة. وأوضحت أن هذه النتيجة استندت إلى فحص الأدلة والشهادات، وربط نمط العمليات على الأرض بتصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين، مشيرةً إلى توثيق قتل الفلسطينيين وإلحاق أذى جسدي ونفسي جسيم بهم، وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدميرهم، واستهداف قدرتهم على الإنجاب.

وأضافت أن أكثر ما صدمها هو استمرار هذه الجرائم أثناء التحقيق فيها، واصفةً ما يحدث في غزة بأنه «إبادة جماعية على الهواء مباشرة»، يشاهدها العالم عبر التلفزيون.

لعل ذلك ما دفع إسرائيل إلى التنديد بمنح القاضية الجنوب أفريقية جائزة «نوبل»، وزعمت تل أبيب أن ذلك يُضفي شرعية على «الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل»، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة «إكس» الجمعة.

في المقابل، أشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقاضية، منوهة بدفاعها عن «حقوق المظلومين». وقالت الوزارة في بيان، الجمعة، إن بيلاي «كرست حياتها للتأكيد على أولوية القانون باعتباره ركيزة النظام الدولي، والعدالة باعتبارها سمته المميزة»، و«سعت إلى الحقيقة ودافعت عن حقوق المظلومين في جنوب أفريقيا وفي العالم، بما فيه فلسطين، بكل نزاهة وشجاعة وشرف». ورأت أن منحها «نوبل» هو «جائزة مستحقة تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي».

قضايا «الفصل العنصري»

تعدّ صراحة القاضية الجنوب أفريقية جزءاً من شخصيتها التي تتّسم بالحزم والإصرار على الوصول إلى الحقيقة؛ فهي نشأت في ظلّ نظام جعل التمييز جزءاً من القانون والحياة اليومية.

وُلدت عام 1941 في دوربان - ثالث أكثر مدينة اكتظاظاً في جنوب أفريقيا - لأسرة من أصول هندية، وكان والدها سائق حافلة.

المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بعد إعلان فوزها بجائزة «نوبل للسلام» لعام 2026 بقصر العدل في نورمبرغ بألمانيا يوم 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

وفي عام 1967، أصبحت أول امرأة تفتتح مكتب محاماة في إقليم ناتال، وتولت الدفاع عن مناهضي «الفصل العنصري»، وكشف التعذيب، والمساهمة في تثبيت حقوق المعتقلين السياسيين في سجن «جزيرة روبن»، أحد أبرز رموز القمع خلال عهد «الفصل العنصري». وعاشت بيلاي مفارقة المحامية التي تدافع عن موكليها داخل جهاز قضائي يميز ضدها هي أيضاً؛ فخلال سنوات عملها تحت «الفصل العنصري» لم يكن مسموحاً لها بدخول غرف القضاة، ثم أصبحت عام 1995، بعد انهيار النظام، أول امرأة غير بيضاء تُعين قاضية بالإنابة في المحكمة العليا ببلادها.

وامتد دورها إلى صياغة ضمانات المرحلة الجديدة. وأسهمت، ضمن الائتلاف الوطني للنساء، في إدراج بند «المساواة» في الدستور، الذي يحظر التمييز على أسس تشمل العرق والجنس والدين والتوجه الجنسي. وعندما انتُخبت قاضية بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا عام 1995، وتولت رئاستها بين عامَي 1999 و2003، شاركت في تحويل شهادات الناجين إلى أدلة تُفحص أمام القضاء، مع التمسك بإجراءات المحاكمة العادلة التي تمنح الأحكام صدقيتها.

وكانت قضية جان بول أكاييسو، رئيس بلدية تابا في رواندا، من أبرز محطات عمل بيلاي؛ إذ شاركت في الحكم الذي أدانه بالإبادة الجماعية، وأقرّ بأن اغتصاب «نساء التوتسي» استُخدم وسيلة لتدمير جماعتهن، ليرسي الحكم سابقةً قانونية تعتبر الاغتصاب فعلاً من أفعال الإبادة عندما يثبت ارتكابه بهذه النية.

بيلاي تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

وشاركت كذلك في إدانة رئيس الوزراء الرواندي الأسبق جان كامباندا، الذي أقر بالذنب في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وفي الحكم على مسؤولين إعلاميين استخدموا منصاتهم للتحريض على الإبادة.

ومن محكمة رواندا إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي عملت فيها بين عامَي 2003 و2008، ثم منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حتى عام 2014. واختارتها لجنة «نوبل» النرويجية تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، وسط ضغوط متزايدة على مؤسسات العدالة.

إعادة إبراز قضايا حقوقية

قالت الوزيرة المصرية السابقة مشيرة خطّاب لـ«الشرق الأوسط»، إن منح القاضية الجنوب أفريقية الجائزة في هذا التوقيت يسلط الضوء على أهمية إعادة إبراز قيم حقوق الإنسان، والسعي للمحافظة عليها وإعلائها، التزاماً بالمواثيق والقوانين الدولية التي توافقت عليها الدول بعد الحرب العالمية الثانية، لافتة إلى أن هذا الأمر يُحسب للقائمين على منح الجائزة بسبب صعوبة الظروف الدولية التي يبرز فيها تراجع واضح للاهتمام بحقوق الإنسان.

وأثنت خطّاب، التي شغلت منصب سفيرة مصر لدى جنوب أفريقيا سابقاً، على الموقف الشجاع الذي اتخذته بيلاي ودورها في لجنة التحقيق التي تشكلت ووثّقت الانتهاكات التي جرت في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن اللجنة التي ترأستها عملت على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفق الأطر القانونية الدولية.


غوتيريش: العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية «ضربة قاسية» للعدالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب)
TT

غوتيريش: العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية «ضربة قاسية» للعدالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن «قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع» لهذه الإجراءات.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحافيين، إن «قرار اليوم يمثّل ضربة قاسية لمساعينا المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها».

وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الأمين العام يجدد دعمه الثابت لاستقلال المحكمة ومسؤوليها».

وأعلن وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، الجمعة، «وحدة موقفهم» في دعم المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة العقوبات الأميركية.

وجاء في بيان مشترك للوزراء: «نحن، الدول الأطراف الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، نجدد التأكيد على دعمنا الثابت والراسخ لاستقلالية المحكمة وحيادها ونزاهتها».

وصدر البيان عقب الإعلان عن عقوبات أميركية تهدد بشل أنشطة المحكمة، وبعد بضع ساعات من منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي.