عُمان تحتفل بعيدها الـ52... تعزيز الاقتصاد ورعاية الاستقرار الإقليمي

السلطان يرعى اليوم عرضاً عسكرياً في ظفار

تسعى عُمان لتطوير اقتصادها ليصبح قادراً على جذب الاستثمارات وخاصة في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تسعى عُمان لتطوير اقتصادها ليصبح قادراً على جذب الاستثمارات وخاصة في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

عُمان تحتفل بعيدها الـ52... تعزيز الاقتصاد ورعاية الاستقرار الإقليمي

تسعى عُمان لتطوير اقتصادها ليصبح قادراً على جذب الاستثمارات وخاصة في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
تسعى عُمان لتطوير اقتصادها ليصبح قادراً على جذب الاستثمارات وخاصة في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

تحتفل سلطنة عُمان، اليوم (الجمعة)، بالعيد الوطني الـ52، في وقت تعزز فيه موقعها الاقتصادي كواحدة من أكثر البلدان نمواً، وموقعها السياسي في المنطقة كدولة راعية للتواصل وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتمرّ ذكرى العيد الوطني الـ52، وهو ثاني احتفال يُقام في عهد السلطان هيثم بن طارق، الذي تولى الحكم في 11 يناير (كانون الثاني) 2020، خلفاً للسلطان الراحل قابوس بن سعيد، حيث سعت البلاد خلال العامين الماضيين لتطوير اقتصادها ليصبح قادراً على جذب الاستثمارات، وخاصة في قطاع الطاقة الواعد.

* عرض عسكري في ظفار
ذكرت وكالة الأنباء العمانية، أن السلطان هيثم بن طارق، سيرعى اليوم العرض العسكري الذي سيُقام على ميدان النصر بمحافظة ظفار؛ وذلك بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الثاني والخمسين.
وتُشارك في العرض العسكري وحدات رمزية تمثل الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والحرس السلطاني العُماني، وقوة السلطان الخاصة، وشرطة عُمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، بالإضافة إلى فرق الموسيقى العسكرية المشتركة والراكبة وبمشاركة قوات الفرق.
ويحضر الاحتفال بمعية السلطان أعضاء من الأسرة الحاكمة، والوزراء، ورئيسا مجلسي الدولة والشورى، والمستشارون، وقادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول المعتمدون لدى سلطنة عُمان، وعدد من أعضاء مجلس الدولة، وعدد من أعضاء مجلس الشورى، وعدد من وكلاء الوزارات، وعدد من القادة العسكريين المتقاعدين، وعدد من القضاة، وأعضاء الادعاء العام، والسفراء بوزارة الخارجية، وعدد من الولاة، وعدد من شيوخ وأعيان محافظة ظفار.

* الاستقرار الإقليمي
على الصعيد السياسي، واصلت سلطنة عمان القيام بدور فاعل في عدد من الملفات الساخنة في المنطقة، أبرزها إقرار الهُدنة في اليمن، وتمهيد العودة الآمنة لعدد من المحتجزين الغربيين في كل من اليمن وإيران إلى بلدانهم.
وفي تقرير لها، قالت وكالة الأنباء العُمانية، إن السلطنة واصلت في سياستها الخارجية تبنّيها أُسسَ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون الإيجابي والمصالح المتبادلة وإرساء قيم العدل والحوار والإنسانية ودعم السِّلم والأمن الدوليين؛ مما أهّلها أن تكون شريكاً محلياً ودولياً موثوقاً به.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، ترى السلطنة، أن إرساء سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط بات يتطلب إقامة دولة فلسطينية على كل أراضيها المحتلة منذ عام 1967، مؤكدة على رفضها كل أشكال الانتهاكات الممنهجة والهيمنة التوسعية والاعتقالات التعسفية للفلسطينيين كافة.

* تعزيز الاقتصاد
حققت خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020 - 2024) التي أعلنتها السلطنة للتعافي الاقتصادي نجاعتها من خلال ما حققته من نتائج تدعمها الخطة الخمسية العاشرة (2021 - 2025) وفقاً لمرتكزات «رؤية عُمان 2040»؛ مما أسهم في التغيير الإيجابي لمسار الأداء المالي للدولة وقدرة سلطنة عُمان على الالتزام والوفاء بتعهداتها المالية.
فقد تمكّنت سلطنة عُمان خلال هذا العام، وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي من تسديد قروض واستبدال بعض السندات مرتفعة الكُلفة بأخرى منخفضة بقيمة تزيد على 4 مليارات ريال عُماني (10.3 مليار دولار)، ومن خفض حجم الدّيْن العام بنحو 2.4 مليار ريال عُماني (6.2 مليار دولار) حتى نهاية أغسطس من العام الحالي ليبلغ 18.4 مليار ريال عُماني (47.7 مليار دولار) نتيجة لعددٍ من الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم التعافي الاقتصادي؛ إذ انخفضت نسبة الدَّيْن العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى 46.5 في المائة؛ مما مكّن الحكومة من خفض مخاطر الدَّيْن العام وخفض كُلفة فوائد الدَّيْن العام الواجب سدادها مستقبلاً بنحو 127 مليون ريال عُماني (329 مليون دولار) بجانب تحسين التصنيف الائتماني، وغيرها من المنافع لتعزيز النمو الاقتصادي.
ثمّ إن ارتفاع القيمة المُضافة في الأنشطة النفطية والأنشطة غير النفطية بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، أسهم في نموّ قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنحو 30.4 في المائة، لتبلغ 20.4 مليار ريال عُماني (نحو 53 مليار دولار)، مقارنة بنحو 15.6 مليار ريال عُماني (40.5 مليار دولار) بنهاية الربع المماثل من عام 2021.
كما توجهت السلطنة لمواكبة التحولات العالمية في مجال الهيدروجين الأخضر وتخصيص المواقع المناسبة لإنتاجه؛ مما سيعزز فرص الاستثمار الأجنبي والعمل على توطين هذه التقنية والاستفادة من استخداماته المتعددة لإنتاج الطاقة الكهربائية وتوفير الطاقة الحرارية للصناعات المحلية.
ودعماً لحلول الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة اُفتتح مشروع عبري للطاقة الشمسية في يناير الماضي، أول محطة لتوليد الطاقة الشمسية تُربط بشبكة الكهرباء الرئيسية بهدف تنويع مصادر الطاقة المتجددة وتعظيم إسهام مشروعات الطاقة النظيفة ودعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار.
وتسعى الحكومة لإضافة ما يزيد على 650 مليون ريال عُماني في تنفيذ مشروعات تنموية مضافة إلى المشروعات المعتمدة في الخطة الخمسية العاشرة 2021 - 2025 وزيادة السيولة المالية لمخصصات الموازنة الإنمائية لهذا العام بمبلغ 200 مليون ريال عُماني، في تعزيز النمو الاقتصادي واستكمال البُنى الأساسية ودعم أنشطة القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.
يذكر، أن وكالة «فيتش» رفعت تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، كما عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للسلطنة من «مستقرة» إلى «إيجابية» مع تثبيت معدل التصنيف عند Ba3، وهو يؤكد على التزام الحكومة بتنفيذ الإجراءات في إطار الخطة المالية متوسطة المدى لضبط الأوضاع المالية والاستفادة من زيادة ارتفاع أسعار النفط، وهذا يعزّز ثقة المستثمرين في استقرار المناخ الاستثماري وقدرة سلطنة عُمان على الوفاء بالتزاماتها ومتانة قطاعها المصرفي.


مقالات ذات صلة

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

الخليج مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أميرعبداللهيان مشاورات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، قبل أن يتوجه إلى بيروت لعقد محادثات سياسية. ووصل عبد اللهيان أمس إلى السلطنة في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني لمتابعة المشاورات الإقليمية والمحادثات الثنائية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية. وذكرت الخارجية الإيرانية أن عبداللهيان وصل إلى مسقط في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
ثقافة وفنون عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

منذ اللحظة التي أعلن فيها فوز الشاعرة العُمانية عائشة السيفي بلقب «أميرة الشعراء» في الموسم العاشر، كأول امرأة شاعرة تحقق هذا اللقب، انهالت الانتقادات والاتهامات والتعليقات المتنمرة على الشاعرة وعلى برنامج «أمير الشعراء» ولجنة الجائزة، ومثلما بدا بعض المعلقين كأنهم ينساقون بخفّة خلف مقاطع مبتسرة من قصيدة الشاعرة في المسابقة، أظهر بعض الهجوم أيضاً «البنية الفولاذية لفريق يعتبر نفسه حارساً على بنية القصيدة التقليدية ومدافعاً شرساً أمام أشكال التحديث ومظاهر الحداثة». أصدرت عائشة السيفي 4 مجموعات شعرية هي: «البحر يبدّل قمصانه» 2014، و«أحلام البنت العاشرة» 2016، و«لا أحبّ أبي» 2017، و«في الثلاثين م

ميرزا الخويلدي
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)

زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بحث خلالها مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، العلاقات الثنائية والتعاون المشترك. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية بقصر البركة جدد خلالها تعازيه في ضحايا الزلزال المدمِّر الذي ضرب بلاده وتركيا.

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج سلطان عُمان هيثم بن طارق التقى الرئيس السوري بشار الأسد في مسقط أمس (رويترز)

اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بعد أن عقد لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق؛ سلطان عُمان، في إطار زيارة العمل التي قام بها الرئيس السوري إلى السلطنة. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية في «قصر البركة»؛ «جدد خلالها جلالته تعازيه ومواساته الصادقة لفخامة الرئيس الضيف وللشعب السوري الشقيق في ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده وجمهورية تركيا».

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج وزيرا خارجية السعودية وعمان لدى اجتماعهما في مسقط أمس (وكالة الأنباء العمانية)

السعودية وعُمان لاستمرار تنسيق المواقف في القضايا الإقليمية ومعالجة تحديات المنطقة

أكدت السعودية وسلطنة عُمان‬ عزمهما عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق العُماني السعودي خلال العام الجاري، وأكد وزيرا خارجية البلدين خلال اجتماع تشاوريّ عُقد في مسقط‬ أمس استمرار تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والتعاون البنّاء في معالجة التحديات التي تواجه المنطقة بجميع السبل والوسائل السلمية. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في مسقط، أمس مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي. وفي تصريح له، نقلته وكالة الأنباء العمانية أكدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن «تفعيل مجلس التنسيق السعودي العُماني يمثل آلية مهمّة لتعزيز ال

ميرزا الخويلدي (الدمام)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.