«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي ورئيس وزراء الهند... ويعقد مطلع ديسمبر

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
TT

«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات اليوم عن مشاركة عدد من قادة الدول النشطة في مجال الفضاء بمؤتمر «حوار أبوظبي» المتخصص، الذي يقام مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهندي، الذي سيلقي كلمة رئيسية عن بعد، بالإضافة إلى خبراء وأهم الشخصيات المؤثرة في القطاع حول العالم.
وقالت سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ورئيسة اللجنة العليا لـ«حوار أبوظبي»، إن بلادها «تتبنى علوم الفضاء ركيزة أساسية لمواصلة عمليات التطوير والتنمية وخلق فرص مستقبلية جديدة لتحسين حياة الناس»، مشيرة إلى أن الإنجازات والمشاريع الإماراتية في القطاع رسخت ثقة العالم بدولة الإمارات وقدراتها في إفادة المجتمع العلمي العالمي.
وجاء حديث الأميري خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل استضافة العاصمة الإماراتية للنسخة الأولى من «حوار أبوظبي للفضاء»، الذي يقام برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمشاركة عالمية. وأوضحت أن «الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الفضاء، وأصبحت من أوائل دول المنطقة في تبني علومه وتحقيق إنجازات نوعية فيه»، مشيرة إلى أن بلادها «تقود المنطقة في القطاع نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وهي تمتلك 19 قمراً اصطناعياً مدارياً وأكثر من 10 أجسام فضائية جديدة قيد التطوير».
وأضافت: «لدينا في الإمارات أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، وهناك أكثر من 3 آلاف عامل ومهندس وخبير يعملون في القطاع، بالإضافة إلى 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء و3 جامعات لتأهيل الكوادر الوطنية، والإمارات خامس دولة في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ ومن المرة الأولى، بعدما تمكن (مسبار الأمل) ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الوصول للكوكب الأحمر في فبراير (شباط) 2021».
وذكرت الأميري أن المؤتمر يعتبر الحدث الأول من نوعه في العالم، ويعتبر فرصة لكافة الدول والمؤسسات والشركات والأفراد لتطوير الشراكات والتعاون في مجال علوم الفضاء، مبينة أنه يمثل منصة تجمع قادة وصناع السياسات في مجال الفضاء لمناقشة واستعراض 3 مواضيع رئيسية، هي استدامة الفضاء وضمان الوصول إليه وتعزيز أمنه من خلال أكثر من 35 جلسة نقاشية وحواراً وزارياً وورشة عمل وكلمات رئيسية.
ونوهت أن الحدث يستقطب أكثر من 300 ممثل عن وكالات الفضاء وقادة قوات فضائية عالمية، من أكثر ما يزيد على 45 دولة، حيث تشارك فيه 35 وكالة فضاء من: الإمارات وكولومبيا والفلبين وإيطاليا ورومانيا وسنغافورة ورواندا وبولندا والنرويج وفرنسا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى وكالة الفضاء الأوروبية.
من جانبه، أكد عمران شرف مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، عضو اللجنة العليا للمؤتمر، أن «الإمارات داعم أساسي للصناعات المرتبطة بعلوم الفضاء، حيث رسخت مكانتها العالمية بين أهم الدول الفاعلة في نادي الفضاء من خلال الإنجازات التي حققتها في هذا المجال، وهي حريصة على تعزيز التعاون الدولي في استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه السلمي».
وأبان شرف أن الحدث سيسلط الضوء على تأثير الفضاء على الوضع الجيوسياسي، وتعزيز القانون الدولي للاستفادة من القطاع، وتأثير عودة السباق نحوه على عمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ولجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وكيفية التحكم ومنع سباق التسلح في الفضاء، وتحقيق التوازن بين الاستخدام العادل للأصول الفضائية المهمة من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية وتأمين الحماية اللازمة لها، بالتزامن مع تحول القدرات الاستراتيجية إلى فرص اقتصادية، كما سيستضيف حواراً وزارياً عن الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، واجتماعات ثنائية رفيعة المستوى لبحث فرص التعاون الثنائي بين الدول.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)

أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم الانخفاض، لكنه حذّر من المخاطرة باستخدام النمو المتوقع في الإنتاجية ذريعة لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي.

وفي تصريحات، للصحافيين، يوم الاثنين، قبل خطابه أمام الرابطة الوطنية لاقتصادات الأعمال، يوم الثلاثاء، قال غولسبي: «أنا متفائل بأنه بحلول نهاية عام 2026 سيكون من المناسب خفض سعر الفائدة عدة مرات أخرى، لكن من الضروري توخي الحذر إذا لم تظهر دلائل كافية على عودة التضخم إلى مستوى 2 في المائة، وهو ما لم يتحقق بعد»، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن التضخم الحالي لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو نقطة مئوية واحدة، رغم التقدم الطفيف خلال العام الماضي. كما شدد على عدم الاعتماد على نمو الإنتاجية لتخفيف ضغوط الأسعار، وهو موقف يختلف عن رأي كيفن وارش، المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، والمُحافظ الحالي ستيفن ميران، اللذين يريان أن طفرة الإنتاجية قد تُبرر سياسة نقدية أكثر مرونة، مُشبهين الوضع الحالي بما شهدته فترة آلان غرينسبان في منتصف التسعينيات.

وأوضح غولسبي: «الوضع مختلف تماماً... النقاش، الآن، يدور حول جدوى خفض سعر الفائدة في وقتٍ لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف لسنوات عدة. يجب توخّي الحذر الشديد؛ لأن الإفراط في التيسير النقدي قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية غير مرغوبة ويدخل الاقتصاد في ركود طبيعي».

وأشار إلى أن توقعات زيادة الإنتاجية مستقبلاً قد تحفّز الاستهلاك، اليوم، كما يبدو في مناطق مثل سيدار رابيدز بولاية أيوا، حيث أثرت مشاريع مراكز البيانات على القدرة على توظيف العمال، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. وأضاف: «الطلب الهائل على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يضغط على الموارد المتاحة، والأسعار ترتفع».

وتكررت هذه المخاوف، خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث ناقش المسؤولون كيف يمكن لاستثمارات الذكاء الاصطناعي وتحسن الإنتاجية أن تؤثر على التوقعات المستقبلية. ورغم توقع انتعاش طفيف في الإمكانات الكامنة للاقتصاد، أشاروا إلى أن الطلب المتوقع، خلال العامين المقبلين، قد يتجاوز النمو المحتمل، مما يضغط على الأسعار صعوداً.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في 17-18 مارس (آذار)، مع عدم توقع أي خفض آخر قبل يوليو (تموز)؛ موعد تثبيت كيفن وارش، المرشح لرئاسة المجلس. وأضاف غولسبي أن التضخم قد يبدأ الانخفاض حين تتلاشى تأثير الرسوم الجمركية على الواردات، خاصة بعد قرار المحكمة العليا الأخير بإلغاء عدد منها، لكنه شدد على أن خفض أسعار الفائدة يحتاج إلى دلائل واضحة: «سنكون فاشلين إذا استمر التضخم عند 3-3.5 في المائة دون أن يتراجع».


واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة، وذلك في محاولة من الإدارة لإعادة بناء نظامها الحمائي بعد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي إبطال الرسوم الطارئة التي استهدفت دولاً بعينها.

وتأتي هذه التحركات القانونية المكثفة لتوفير غطاء «أمني» يصعب الطعن عليه قضائياً، لضمان استمرار سياسات «أميركا أولاً» التجارية.

وجاء هذا التطور في وقت بدأ رسمياً سريان نظام الرسوم الجمركية العالمي الجديد؛ حيث أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بدء تحصيل رسوم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات غير المستثناة. وأثار هذا التطبيق حالة من الارتباك في الأسواق، كونه جاء بنسبة أقل من الـ15 في المائة التي وعد بها ترمب علناً قبل أيام. ويرى محللون أن تطبيق هذه النسبة جاء عقب ردود فعل غاضبة من شركاء تجاريين للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، على النسبة الأعلى.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه ترمب. ولم يحدد موعداً لذلك.

قد يُتيح تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية الموحدة الأعلى فرصةً للحكومات والشركات للضغط من أجل الحصول على استثناءات ومعاملة تفضيلية من ترمب في ظل النظام الجديد. وقدّمت إدارة ترمب استثناءات لمجموعة واسعة من المنتجات من الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة عند الإعلان عنها يوم الجمعة، بالإضافة إلى العديد من الواردات من كندا والمكسيك.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

وفي هذا الوقت، نشرت وسائل إعلام أميركية أن الإدارة الأميركية تعدّ خططاً لإطلاق تحقيقات في تأثير الواردات على البطاريات، والحديد الزهر ووصلاته، ومعدات شبكة الكهرباء، ومعدات الاتصالات، والبلاستيك وأنابيب البلاستيك، والمواد الكيميائية الصناعية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر هذه التحقيقات بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962؛ وهي المادة التي تُجيز للرئيس فرض رسوم جمركية بناءً على اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وتُعتبر الرسوم الجمركية المُبررة بموجب المادة 232 أكثر جدوى من الناحية القانونية، وقد استخدم الرئيس بالفعل هذا البند القانوني لفرض رسوم على المعادن والسيارات خلال ولايته الثانية.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأسبوع الماضي، إن ترمب سيسعى أيضاً إلى بدء تحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، المصممة لمواجهة الممارسات التمييزية من جانب الشركاء التجاريين، وذلك في إطار مساعيه لإعادة بناء برنامجه للتعريفات الجمركية.

ومن المتوقع أن تشمل هذه التحقيقات «معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين»، وأن تتضمن «مجالات مثيرة للقلق مثل الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة، والعمل القسري، وممارسات تسعير الأدوية، والتمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية والسلع والخدمات الرقمية، وضرائب الخدمات الرقمية، وتلوث المحيطات، والممارسات المتعلقة بتجارة المأكولات البحرية والأرز وغيرها من المنتجات»، وفقاً لبيان غرير. ومن المتوقع أن تُختتم التحقيقات في وقت قياسي.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية أعلى على سلع الدول التي «تتلاعب» باتفاقياتها التجارية القائمة مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية العالمية.

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

بكين مستعدة لمشاورات صريحة

وفي هذا الوقت، قال مسؤول في وزارة التجارة الصينية، إن الصين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية. وأضاف أن الصين مستعدة لإجراء مشاورات صريحة خلال الجولة السادسة المقبلة من المحادثات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقال المسؤول: «لطالما عارضت الصين جميع أشكال الإجراءات الجمركية الأحادية، وتحث الجانب الأميركي على إلغاء التعريفات الأحادية والامتناع عن فرض مزيد من هذه التعريفات».

وكانت الصين قد ردت العام الماضي على حرب ترمب الجمركية بفرض جولات متعددة من الرسوم الجمركية المضادة على البضائع الأميركية، بما في ذلك رسوم محددة على السلع الزراعية والطاقة. كما استغلت بكين هيمنتها على المعادن النادرة لتقييد صادرات المعادن الحيوية المطلوبة بشدة. ثم علّقت الصين معظم تلك الإجراءات الانتقامية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن توصل البلدان إلى هدنة تجارية.

ويعتزم ترمب السفر إلى الصين في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان) المقبلين لإجراء محادثات مرتقبة مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، وهي زيارة أعلن عنها البيت الأبيض قبيل صدور قرار المحكمة العليا الذي وجّه ضربة قوية لحرب ترمب التجارية العالمية.

طوكيو لا تريد تغييرات

من جهتها، أعلنت اليابان أنها طلبت من الولايات المتحدة ضمان معاملة مماثلة في إطار نظام التعريفات الجمركية الجديد، كما هو الحال في الاتفاقية القائمة، متوخية الحذر لتجنب أي توتر قبل زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل.

وأكد وزير التجارة الياباني ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين، أن البلدين سينفذان الاتفاقية التجارية المبرمة العام الماضي «بحسن نية ودون تأخير»، وفقاً لما ذكرته وزارة التجارة اليابانية.

وصرّح وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بأن بعض الصادرات اليابانية، الخاضعة حالياً لرسوم جمركية مخفّضة بموجب الاتفاقية، قد تواجه رسوماً أعلى، في حال إضافة الرسوم الجديدة إلى الرسوم الحالية. وقال مسؤول في وزارة التجارة إن السلع التي قد تواجه نظرياً رسوماً جمركية أعلى بموجب سياسة ترمب الجديدة هي تلك التي كانت تتمتع برسوم جمركية أقل من 15 في المائة بموجب وضع الدولة الأكثر تفضيلاً.

وأضاف أكازاوا أن اليابان طلبت معاملة مماثلة في تفضيلها للاتفاقية التجارية التي أُبرمت العام الماضي.

وفي يوليو (تموز)، اتفقت الولايات المتحدة واليابان على خفض الرسوم الجمركية على السيارات وغيرها من السلع من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة، في حين وافقت اليابان على حزمة قروض واستثمارات بقيمة 550 مليار دولار موجهة إلى الولايات المتحدة. كما أُعلن الأسبوع الماضي عن ثلاثة مشاريع، تتطلب تمويلاً بقيمة 36 مليار دولار، ومن المتوقع الإعلان عن المزيد خلال زيارة مقررة لرئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى واشنطن في مارس.

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

تايوان لاستئناف المحادثات

وقالت تايوان، رابع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، الثلاثاء، إنها تسعى إلى استئناف المحادثات مع واشنطن لمنع تقويض اتفاقية التجارة الثنائية الموقعة قبل أقل من أسبوعين، بسبب الرسوم الجمركية الأخيرة وأي رسوم أخرى قد تفرضها إدارة ترمب مستقبلاً. وصرّح نائب رئيس الوزراء تشنغ لي تشيون بأن الحكومة لن تطلب من البرلمان التصديق على اتفاقية الرسوم الجمركية الموقعة في 12 فبراير (شباط)، والتي تخفض الرسوم الأميركية على الصادرات التايوانية إلى 15 في المائة وتمنح تايوان وضع الدولة الأكثر تفضيلاً مقابل فتح سوقها أمام السيارات ومنتجات اللحوم الأميركية والتزامات شراء ضخمة، إلى حين الحصول على تأكيدات من واشنطن بأن الاتفاقية ستتجاوز أي رسوم جمركية جديدة.

كما ستؤجل الحكومة التصديق على اتفاقية تم التوصل إليها في يناير (كانون الثاني)، تمنح صادرات التكنولوجيا التايوانية حصصاً معفاة من الرسوم الجمركية بموجب الرسوم الجمركية المستقبلية على الرقائق الإلكترونية، مقابل استثمارات بقيمة 250 مليار دولار.