«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي ورئيس وزراء الهند... ويعقد مطلع ديسمبر

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
TT

«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات اليوم عن مشاركة عدد من قادة الدول النشطة في مجال الفضاء بمؤتمر «حوار أبوظبي» المتخصص، الذي يقام مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهندي، الذي سيلقي كلمة رئيسية عن بعد، بالإضافة إلى خبراء وأهم الشخصيات المؤثرة في القطاع حول العالم.
وقالت سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ورئيسة اللجنة العليا لـ«حوار أبوظبي»، إن بلادها «تتبنى علوم الفضاء ركيزة أساسية لمواصلة عمليات التطوير والتنمية وخلق فرص مستقبلية جديدة لتحسين حياة الناس»، مشيرة إلى أن الإنجازات والمشاريع الإماراتية في القطاع رسخت ثقة العالم بدولة الإمارات وقدراتها في إفادة المجتمع العلمي العالمي.
وجاء حديث الأميري خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل استضافة العاصمة الإماراتية للنسخة الأولى من «حوار أبوظبي للفضاء»، الذي يقام برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمشاركة عالمية. وأوضحت أن «الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الفضاء، وأصبحت من أوائل دول المنطقة في تبني علومه وتحقيق إنجازات نوعية فيه»، مشيرة إلى أن بلادها «تقود المنطقة في القطاع نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وهي تمتلك 19 قمراً اصطناعياً مدارياً وأكثر من 10 أجسام فضائية جديدة قيد التطوير».
وأضافت: «لدينا في الإمارات أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، وهناك أكثر من 3 آلاف عامل ومهندس وخبير يعملون في القطاع، بالإضافة إلى 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء و3 جامعات لتأهيل الكوادر الوطنية، والإمارات خامس دولة في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ ومن المرة الأولى، بعدما تمكن (مسبار الأمل) ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الوصول للكوكب الأحمر في فبراير (شباط) 2021».
وذكرت الأميري أن المؤتمر يعتبر الحدث الأول من نوعه في العالم، ويعتبر فرصة لكافة الدول والمؤسسات والشركات والأفراد لتطوير الشراكات والتعاون في مجال علوم الفضاء، مبينة أنه يمثل منصة تجمع قادة وصناع السياسات في مجال الفضاء لمناقشة واستعراض 3 مواضيع رئيسية، هي استدامة الفضاء وضمان الوصول إليه وتعزيز أمنه من خلال أكثر من 35 جلسة نقاشية وحواراً وزارياً وورشة عمل وكلمات رئيسية.
ونوهت أن الحدث يستقطب أكثر من 300 ممثل عن وكالات الفضاء وقادة قوات فضائية عالمية، من أكثر ما يزيد على 45 دولة، حيث تشارك فيه 35 وكالة فضاء من: الإمارات وكولومبيا والفلبين وإيطاليا ورومانيا وسنغافورة ورواندا وبولندا والنرويج وفرنسا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى وكالة الفضاء الأوروبية.
من جانبه، أكد عمران شرف مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، عضو اللجنة العليا للمؤتمر، أن «الإمارات داعم أساسي للصناعات المرتبطة بعلوم الفضاء، حيث رسخت مكانتها العالمية بين أهم الدول الفاعلة في نادي الفضاء من خلال الإنجازات التي حققتها في هذا المجال، وهي حريصة على تعزيز التعاون الدولي في استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه السلمي».
وأبان شرف أن الحدث سيسلط الضوء على تأثير الفضاء على الوضع الجيوسياسي، وتعزيز القانون الدولي للاستفادة من القطاع، وتأثير عودة السباق نحوه على عمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ولجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وكيفية التحكم ومنع سباق التسلح في الفضاء، وتحقيق التوازن بين الاستخدام العادل للأصول الفضائية المهمة من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية وتأمين الحماية اللازمة لها، بالتزامن مع تحول القدرات الاستراتيجية إلى فرص اقتصادية، كما سيستضيف حواراً وزارياً عن الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، واجتماعات ثنائية رفيعة المستوى لبحث فرص التعاون الثنائي بين الدول.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكسب شهري له في أربعة أشهر، مدفوعاً بتوقعات المستثمرين لقوة أرباح الشركات. وقد عوض مؤشر «نيكي» خسائره المبكرة ليُنهي الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.16 في المائة عند 58.850.27 نقطة.

وقفز المؤشر بنسبة 10.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقوى أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت في فبراير، مما حفز التوقعات بإنفاق مالي ضخم.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 3938.68 نقطة، كما قفز بنسبة 10.4 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال هيروياسو موري، رئيس قسم الأبحاث في شركة «أوكاتشي» للأوراق المالية: «أصبحت السوق حذرة إزاء الارتفاع السريع لمؤشر (نيكي) مع اقترابه من حاجز 60 ألف نقطة، لكن المستثمرين متفائلون بشأن نمو أرباح الشركات اليابانية بنسبة تتجاوز 10 في المائة خلال السنة المالية المقبلة».

وصعد سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 1.62 في المائة، مساهماً بشكل كبير في مكاسب مؤشر «نيكي».

وصعد سهم مجموعة «سوني» بنسبة 7.2 في المائة، موفراً أكبر دفعة لمؤشر «توبكس»، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لأجهزة الصوت والألعاب خطتها لإعادة شراء الأسهم إلى 250 مليار ين (1.60 مليار دولار) من 150 مليار ين. وارتفعت أسهم شركات البرمجيات، التي تعرضت مؤخراً لضغوط بيع بسبب مخاوف من اضطرابات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أضافت أسهم «نومورا ريسيرش» و«إن إي سي» نحو 5 في المائة لكل منهما.

وانخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.53 في المائة، مما أثر سلباً على مؤشر «نيكي» بشكل كبير، بعد انخفاض أسهم «إنفيديا» بنسبة 5.5 في المائة خلال الليلة السابقة، وتسبب ذلك في انخفاض أسهم شركات الرقائق الأميركية الأخرى، وانخفض مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات الأميركي بنسبة 3.2 في المائة.

وخسرت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، 2.87 في المائة، وانخفضت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 90 في المائة منها، وانخفضت 7 في المائة، في حين استقرت 2 في المائة.

إقبال على السندات

ومن جهة أخرى، أقبل المستثمرون الأجانب بكثافة على شراء سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي، مدفوعين بارتفاع نسبي في العوائد بعد انحسار موجة البيع الحادة التي شهدها شهر يناير (كانون الثاني)، على أمل ألا يُسرع بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الجمعة أن المستثمرين اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 1.89 تريليون ين (12.13 مليار دولار) خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، مُنهين بذلك اتجاهاً استمر أسبوعين من صافي البيع.

وقال بعض المحللين إنه إذا أوفت اليابان بالتزامها الاستثماري الأميركي البالغ 550 مليار دولار، والذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على سوق مقايضة العملات المستخدمة للتحوط من مخاطر الدولار، مما يعزز العوائد المحوطة على سندات الحكومة اليابانية للمستثمرين الذين يعتمدون على الدولار.

وفي غضون ذلك، استثمر الأجانب 402 مليار ين في الأسهم اليابانية، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع التاسع على التوالي.

وسجل مؤشر «نيكي» مستوى قياسياً بلغ 59.332.43 نقطة يوم الخميس، مع ارتفاع أسهم شركات البرمجيات بعد انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية لهم منذ 5 أبريل (نيسان). ومع ذلك، اشتروا أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 408.5 مليار ين، وهي أعلى قيمة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.


الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.


الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
TT

الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات منتصف الجلسة الآسيوية، مدعومةً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية الذي خفّف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، في وقتٍ حدّ فيه انحسار الطلب على الملاذات الآمنة من وتيرة الصعود، مع ترقّب المستثمرين لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 5192.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع عائد السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الجلسة، ما عزّز جاذبية السبائك غير المدرّة للعائد، وفق «رويترز».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، إن انخفاض العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات، بعد احتساب التضخم، شكّل عاملاً داعماً للأسعار، موضحاً أن هذا التراجع أتاح للذهب الحفاظ على استقراره رغم انحسار علاوات المخاطر عقب المحادثات الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب لتسجيل مكاسب للشهر السابع على التوالي، مع ارتفاعه بأكثر من 6 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتجدّد حالة عدم اليقين حيال الرسوم الجمركية الأميركية والتوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، ما عزّز مكانته أداةَ تحوّط تقليدية في أوقات الاضطراب.

وفي سياق متصل، أشار وسيط عُماني إلى أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات التي عُقدت في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن جولات التفاوض انتهت من دون تحقيق اختراق حاسم من شأنه تبديد احتمالات توجيه ضربات أميركية، في ظل حشد عسكري واسع النطاق.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة إلى 5209.20 دولار للأونصة.

على صعيد العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 0.6 في المائة، مدعوماً بإشارات على توجه أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يزيد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

وتراجعت التوقعات بإقدام المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على خفض أسعار الفائدة فور توليه المنصب، بما يتماشى مع تطلعات الرئيس دونالد ترمب، في ظل تنامي التفاؤل بشأن متانة الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، فيما بدا معدل البطالة مستقراً خلال فبراير، بما يعكس استمرار قوة سوق العمل.

وتسعّر الأسواق حالياً ما لا يقل عن ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الحالي، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة إلى 89.73 دولار للأونصة، متجهةً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1 في المائة. كما صعد البلاتين بنسبة 5.2 في المائة إلى 2260.09 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1825.29 دولار للأونصة.