أميركا: بعد فوز الجمهوريين في مجلس النواب... هل سيتمكنون من إدارته؟

المرشح لرئاسة مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (رويترز)
المرشح لرئاسة مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (رويترز)
TT

أميركا: بعد فوز الجمهوريين في مجلس النواب... هل سيتمكنون من إدارته؟

المرشح لرئاسة مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (رويترز)
المرشح لرئاسة مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (رويترز)

شكَّلت النتائج شبه النهائية للانتخابات النصفية الأميركية فوزاً للحزب الجمهوري بعد حصوله على أغلبية 218 مقعداً في مجلس النواب. وفي حين أن الحزب لم يستطع السيطرة على عدد المقاعد الذي توقعه فإن حصوله على الأكثرية من شأنه أن يخوّله فرض إيقاعه السياسي على مجمل الحياة التشريعية في واشنطن. وحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان النائب كيفن مكارثي، الذي رشح نفسه، الأسبوع الماضي، لقيادة الأغلبية الجمهورية الجديدة، يمكنه تحقيق الوحدة اللازمة لأداء المهام الأساسية مثل تمويل الحكومة، أو ما إذا كان أعضاء اليمين المتطرف سيحققون النجاح في أجندة رئيس مجلس النواب الجديد. فوز الجمهوريين سيسمح لهم بالمطالبة بالسلطة -بما في ذلك سلطة الاستدعاء- وضع جدول الأعمال، وإدارة اللجان ومحاولة إبقاء الرئيس الأميركي جو بايدن في «النار» بسلسلة من التحقيقات الموعودة.
كتب النائب الجمهوري ستيف سكاليس (رقم 2 في مجلس النواب) في رسالة إلى زملائه: «يجب أن نكون حازمين في إشرافنا على هذه الإدارة. من تسييس وزارة العدل إلى لوائح سحق الوظائف الصادرة عن كل وكالة»، مضيفاً: «نحتاج إلى تسليط الضوء على إجراءات وإخفاقات السياسة لهذه الإدارة».
بالنسبة لمكارثي، جاء فوز حزبه بأسوأ طريقة ممكنة. الأغلبية الأضعف بكثير مما كان متوقعاً تعني عدداً أقل من الجمهوريين من المقاطعات المتأرجحة الذين قد يكرهون إثارة الفوضى، مما يجعله أكثر اعتماداً على أعضاء اليمين المتشدد الذين انتصروا في مناطق آمنة ذات لون أحمر ووعدوا بشن حرب سياسية ضد بايدن.
النتائج الوحيدة التي تهم الكثيرين في مجلس النواب هي تلك التي تسبب ألماً سياسياً لبايدن والديمقراطيين في الكونغرس. في اجتماع مغلق للجمهوريين يوم الاثنين، انتزع المشرعون اليمينيون، بمن فيهم النائبة الجورجية مارجوري تايلور جرين، تعهداً بأن قادتهم سيحققون مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ووزارة العدل بسبب معاملتهم للمدعى عليهم المسجونين فيما يتعلق بأحداث الهجوم على مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.
لكن القيادة الجديدة لا يمكنها القيام بالتحقيقات فقط. لا يزال يتعين عليهم العثور على بعض أصوات الـ«نعم» للموافقة على مشاريع قوانين الإنفاق والتشريعات الأخرى التي يجب تمريرها لإبقاء الحكومة تعمل، في حين أن الكثير من أعضائها متهمون بالتصويت بـ«لا» على كل شيء تقريباً.
أغلق الجمهوريون الحكومة بسبب نزاعات الإنفاق وواجهوا إدارات ديمقراطية بشأن رفع حد الدين الفيدرالي منذ صعود وهبوط نيوت غينغريتش في مجلس النواب في التسعينيات. في الماضي، كان من الممكن الاعتماد على المزيد من الجمهوريين ذوي العقلية «الحكومية» لتزويد الأصوات اللازمة لحل الأزمة. لكنَّ صفوف البراغماتيين استُنزفت بشدة، وحل محلهم المشرعون الذين لا يأخذون في الاعتبار المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد المهتز.
بالفعل، يدفع الجمهوريون في مجلس النواب الفريق القادم للموافقة على تغييرات القواعد التي يمكن أن تعرقل القيادة في قدرتها على طرح مشاريع القوانين، وهو نهج يمكن أن يهدد التشريعات اللازمة، مثل زيادة حد الدين. يمكن للقادة الجمهوريين -وربما سيضطرون إلى ذلك- السعي للحصول على أصوات من الديمقراطيين، ولكن من المرجح أن يؤدي الكثير من التنازلات أو الكثير من التعاون بين الحزبين إلى اندلاع تمرد من الداخل.
ناهيك بأن الديمقراطيين في مجلس النواب، الذين يشعرون بالرضا عن أدائهم في الانتخابات، لن يكونوا في عجلة من أمرهم لإنقاذ القادة الجمهوريين بعضهم من بعض دون الحصول على شيء مقابل ذلك.
الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ستجعل حياة المتحدث في مجلس النواب أكثر صعوبة. يتشجع الديمقراطيون بحقيقة أنهم كانوا قادرين على الاحتفاظ بأغلبية مجلس الشيوخ -وربما زيادتها- في مواجهة الاتجاهات التاريخية. إنهم يريدون استعراض تلك العضلات من خلال المضيّ قدماً في مبادرات تشريعية مثل تلك التي يعتقدون أنها أدت بهم إلى النصر. تعني السيطرة الديمقراطية على مجلس الشيوخ أيضاً أن اللجان في الغرفة لن تُجري تحقيقات موازية في الإدارة كما كان يأمل الجمهوريون.
دعا السيناتور تشاك شومر، الديمقراطي عن نيويورك الذي سيظل زعيم الأغلبية، الجمهوريين لمحاولة العمل مع الديمقراطيين في المبادرات التشريعية، لكن يبدو من غير المرجح أن يرغب الجمهوريون في مجلس النواب في الاستفادة من عرضه. الانقسام واسع جداً.
اتسعت الهوّة بين الجمهوريين والديمقراطيين قليلاً في مجلس الشيوخ أيضاً. عندما ينعقد مجلس الشيوخ في يناير، لن تشمل الرتب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين روب بورتمان من ولاية أوهايو، وروي بلانت من ولاية ميسوري، وريتشارد إم بور من ولاية كارولاينا الشمالية -الجمهوريون المخضرمون السائدون الذين يمكن أن يعتمد عليهم السيناتور ميتش ماكونيل من كنتاكي، زعيم الأقلية، في الإدلاء بأصوات صعبة على مشاريع القوانين التي يجب تمريرها. وسيحل محلهم أعضاء مجلس الشيوخ المنتخب؛ جيه دي فانس من ولاية أوهايو، وإريك شميت من ميسوري، وتيد بود من نورث كارولاينا، وقد نال كل منهم التأييد من الرئيس السابق دونالد ترمب.
سينضم إلى الأعضاء الجدد في مجلس الشيوخ، من بين آخرين، السيناتور المنتخب ماركواين مولين من أوكلاهوما، وهو عضو في الكونغرس ينتمي إلى كتلة الحرية الشديدة المحافظة، ومن المحتمل أن يكون هيرشل ووكر من جورجيا، مساعداً آخر لترمب، إذا فاز في جولة الإعادة في 6 ديسمبر (كانون الأول).
في الوقت نفسه، من المرجح أن يتعرض ماكونيل لهجوم مستمر من ترمب، الذي دعا مراراً وتكراراً للإطاحة به. لقد واجه بالفعل تمرداً صغيراً في صفوفه، مع تحدٍّ للقيادة من السيناتور ريك سكوت من فلوريدا، الذي أشرف على ذراع حملة الجمهوريين في مجلس الشيوخ. على الرغم من انتصار ماكونيل فإن أفعاله ستظل تخضع لتدقيق شديد بينما يتصارع الحزب الجمهوري على هويته.
لا تزال نتائج الانتخابات قيد التحليل المجهري من كلا الحزبين لتمييز الرسائل من الناخبين، والتي يمكن أن توضح كيف يتقدم قادة الحزب خلال العامين المقبلين في المنافسة الرئاسية في الأفق. لكن هناك شيئاً واحداً واضحاً بالفعل: مع وجود أغلبية شبه معدومة في مجلس النواب، فإن الجمهوريين في طريق صعب، وسيكون من الصعب إنجاز حتى أبسط أعمال الكونغرس.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.