سعد الأحمري: سنقلص ظهور الصافرة الأجنبية.. والمهنا لا يتفرد بالقرارات

نائب رئيس لجنة الحكام قال إنهم لن يتسامحوا مع «المدخنين»

سعد الأحمري  -  الأحمري قال إن إعلام الأندية وراء التشكيك في إمكانيات الحكم السعودي («الشرق الأوسط»)
سعد الأحمري - الأحمري قال إن إعلام الأندية وراء التشكيك في إمكانيات الحكم السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

سعد الأحمري: سنقلص ظهور الصافرة الأجنبية.. والمهنا لا يتفرد بالقرارات

سعد الأحمري  -  الأحمري قال إن إعلام الأندية وراء التشكيك في إمكانيات الحكم السعودي («الشرق الأوسط»)
سعد الأحمري - الأحمري قال إن إعلام الأندية وراء التشكيك في إمكانيات الحكم السعودي («الشرق الأوسط»)

نفى سعد الأحمري، عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم نائب رئيس لجنة الحكام الرئيسية، ما يتردد من أن رئيس اللجنة عمر المهنا يتفرد بالقرارات التي تصدرها اللجنة، مشددا على أنه لا توجد أي مجاملات لحكم على حساب حكم آخر، وأن مسؤولية عدم اختيار الحكمين أحمد فقيهي وعبد العزيز الأسمري ضمن حكام النخبة الآسيوية جاء بقرار رسمي من الاتحاد الآسيوي. وقال الأحمري في حوار لـ«الشرق الأوسط» بأنه لا يوجد أي مستحقات متأخرة للحكام ولم يتبق إلا القليل سيتم صرفها في القريب العاجل، مشددا على أن اللجنة لن تتهاون في استبعاد أي حكم يمارس عادة التدخين السيئة في حال ثبوت ذلك، وقال إن أي حكم يرى أنه تعرض للظلم يتوجب عليه الحضور في مقر اللجنة للاطلاع على جميع السجلات والمخاطبات. وأضاف أن اللجنة جهزت خطابا ستتم مناقشته في اجتماع الاتحاد السعودي لكرة القدم المقبل من أجل تقليص عدد حضور الحكام الأجانب من خمس إلى ثلاث مباريات لكل ناد، خصوصا أن القرار الحالي يؤثر على مستقبل الحكم السعودي، خصوصا حكام النخبة الآسيوية. وتمنى الأحمري الدعم والوقوف مع الحكم السعودي خصوصا بعد نجاح الحكمين فهد المرداسي وعبد الله الشلوي في قيادتهما للمباراة النهائية لكأس العالم للشباب.
* ما زال الحكام السعوديون يشكون من تأخر مستحقاتهم، وبالتحديد فوارق رابطة دوري المحترفين، ومباريات كأس ولي العهد وكأس خادم الحرمين الشريفين، كيف تعاملتم مع هذه الإشكالية؟
- في الحقيقة لا أعتقد بوجود أي مستحقات متأخرة، وجميع مكافآت الحكام تم صرفها بعد التنسيق مع اللجنة المالية في لجنة الحكام التي بدورها رفعت جميع المسيرات للجنة المالية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وربما هناك مكافآت لبعض المباريات سيتم رصدها، ومن ثم صرفها في القريب العاجل، ونحن في اللجنة حريصون كل الحرص على صرف جميع حقوق الحكام دون استثناء من خلال إيداعها في الحساب الشخصي لكل حكم.
* إلى أين وصلت الشكوى المقدمة من الحكم أحمد فقيهي ضد رئيس لجنة الحكام عمر المهنا بشأن عدم اختياره من ضمن حكام النخبة؟
- للأمانة، أنا متابع لجميع المخاطبات المرسلة من الاتحاد الآسيوي للاتحاد السعودي التي تتعلق بالجانب التحكيمي، وكل ما في الأمر أن لجنة الحكام رفعت جميع أسماء الحكام الدوليين التي تنطبق عليها الشروط، بمن فيهم الحكم المساعد أحمد فقيهي وعبد العزيز الأسمري، وتم بالفعل إرسال الأسماء بالترتيب، ووضعنا الحكمين بأول القائمة، ولكن المشكلة التي واجهتنا هي اعتراض الاتحاد الآسيوي على مسألة السن للحكمين عبد العزيز الأسمري وأحمد فقيهي، حيث كان توجه ورأي الاتحاد الآسيوي هو اختيار حكام صغار بالسن من أجل إعدادهم لنهائيات كأس العالم 2018 وقد اجتمعت بالحكمين أحمد فقيهي وعبد العزيز الأسمري ووضحت لهم حقيقة الأمر، وللمصداقية الحكمان من أبرز الحكام المساعدين في المملكة، ولكن مشكلتنا التي نعانيها مشكلة السن لا تتناسب مع توجهات الاتحاد الآسيوي، ولدى جميع الخطابات المرسلة من قبل الاتحاد الآسيوي التي تؤكد اعتراضهم على السن، وليست هذه الشكوى الأولى، أيضا هناك حكام يشتكون قلة المباريات التي أداروها في الدوري السعودي، ولكن لو رجعنا للواقع نجد أن جميع الحكام أخذوا حقوقهم بالكامل ولجنة الحكام لديها سقف 22 مباراة كحد أعلى، وأقل حكم شارك في 18 مباراة، وأي حكم يرى أنه مظلوم نرحب بحضوره في مقر لجنة الحكام وبإمكانه الاطلاع على جميع السجلات والمخاطبات.
* كيف ستواجهون الانتقادات المستمرة في ظل الأخطاء التحكيمية المتكررة من قبل الحكم السعودي؟
- كما هو معروف فإن لجنة الحكام من أبرز وأهم لجان اتحاد الكرة، ودائما ما يسلط الضوء عليها، وكذلك الحكم السعودي يعتبر أهم رياضي في المنظومة الرياضية كونه القاضي الذي يفصل بين الفريقين في كل مباراة يقودها، ولكن الوضع الحالي الذي نشاهده مع بداية كل موسم أننا تعودنا الانتقادات والهجوم المتواصل على اللجنة، وبالتالي نحتاج إلى وقفة ودعم رؤساء الأندية واللاعبين والجمهور ووسائل الإعلام، ويجب أن يعلم الجميع أن الكل يخطئ، فرئيس النادي يخطئ في التعاقدات، والمدرب يخطئ في التشكيلة، واللاعب قد يهدر فرصة ثمينة أو ضربة جزاء، كما هو الحال بالنسبة للحكام، فالحكم المساعد قد يرفع رايته بالخطأ، وحكم الساحة كذلك يخطئ في قراره، فهذه هي حال كرة القدم، وبالتالي يجب أن يحاسب الجميع، ولكن للأسف ما نشاهده في الدوري السعودي أننا نتابع الحكم ولا نتابع المباراة، وفي الدوري الأوروبي نتابع المباراة ولا نتابع الحكم، وهنا الفارق الذي يجب على الجميع أن يدركه إذا أردنا تطوير المنظومة الرياضية.
* أحقية كل ناد بجلب 5 حكام أجانب خلال منافسات الموسم، ألا ترى أنه سيقضي على طموحات الحكم السعودي، في ظل أن الحكم الأجنبي أصبح مطلوبا في المباريات النهائية والجماهيرية؟
- بكل تأكيد أن استمرار نظام الخمسة حكام أجانب يعتبر صدمة لكل حكم سعودي، وقاتلا للطموحات، ونحن كلجنة نسعى بكل ما نملك من أجل تقليص عدد الحكام الأجانب، وطالبنا بتقليص عدد الحكام الأجانب من خمسة إلى ثلاثة حكام بعد أن تم رفع خطاب لمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم سينظر فيه خلال الاجتماع المقبل، ونتمنى الموافقة على عودة القرار السابق بتقليص عدد الحكام إلى ثلاث مباريات، فالحكم السعودي أثبت نجاحه، بدليل اختيار حكمين سعوديين فهد المرداسي كحكم ساحة وزميله عبد الله الشلوي كحكم مساعد في المباراة النهائية لكأس العالم للشباب التي أثبت فيها الحكم السعودي نجاحه أمام أعلى سلطة، وهي الاتحاد الدولي الفيفا، ونأمل أن ينصف الإعلام ويشيد بهذا الإنجاز الذي يسجل باسم الوطن، وتتلاشى الانتقادات غير المبررة من قبل صحافة الميول التي دائما تقف مع فريقها في حالة خسارته، وتصب جام غضبها على الحكم حتى ولو كانت قراراته صحيحة، مما يؤثر على نفسيته، فهو حاله حال أي شخص له عائلة وأصدقاء ومحبون، ولو رجعنا إلى الوراء نجد أن الحكم الإماراتي علي بوجسيم من أفضل الحكام، وبرز اسمه في كأس العالم، ومع ذلك لا يفضل المشاركة في دورات كأس الخليج بسبب الانتقادات، وبالتالي نأمل أن يأخذ الحكم حقه المادي والمعنوي، خصوصا في المباريات النهائية التي يتمنى كل حكم أن يتشرف بالسلام خلالها على راعي المباراة، ولدينا أكثر من 1050 حكما وجميعهم ينتظرون هذه الفرصة التاريخية.
* تم تخصيص إيميل خاص باستقبال الشكاوى والمقترحات من الحكام، هل وصلكم من ضمن المقترحات مطالبة بتقديم عمر المهنا لاستقالته؟
- لجنة الحكام حريصة كل الحرص على الشفافية والوضوح، وعلى هذا الأساس تم تخصيص الإيميل منذ بداية الموسم لاستقبال جميع المقترحات والشكاوى، وأنا شخصيا أشرف عليه، وطلبنا من جميع الحكام دون استثناء إبداء آرائهم ومقترحاتهم من أجل التواصل معهم، وطلبنا من كل حكم استخدام إيميل مستعار لرفع الحرج أمام اللجنة، وتم استقبال 10 إيميلات فقط، وأبرز ما وصلني إيميل من أحد الحكام يطالب بتعويض شيكه (3 آلاف ريال) بعد غسله بالخطأ مع ملابسه، وتم تعويضه. ومن ضمن المقترحات الاستعانة بطبيب أثناء إقامة المعسكر الخارجي، ولكن للأمانة لم يصلنا أي إيميل يطالب عمر المهنا بتقديم استقالته، ويجب أن يعرف الجميع أن اللجنة ترحب بأي اقتراح من أجل الارتقاء بالعمل، ولا يوجد أي خصوصيات، وخلال الدورات المكثفة دائما ننصح الحكام، خصوصا الحكام القدامى: أنت أحسنت الدخول في عالم التحكيم فأحسن الخروج، ولا تصب غضبك على اللجنة في حال لم يتم اختيارك مثلا في مباراة ما أو لم يتم تكليفك في مباراة نهائية، فنحن كما ذكرت لك لدينا أكثر من ألف حكم، ومن الصعب أن نختارهم جميعا، فأنا كحكم سابق أو زميلي عمر المهنا أو الحكام الذين اعتزلوا جميعهم يتمنون أن يعودوا للتحكيم ويتم اختيارهم في المباريات النهائية، ولكن من الصعب أن نرجع الزمن إلى الوراء، والعمل لن يتوقف على شخص، وسيأتي يوم من الأيام وسيذهب المهنا والأحمري وغيرهما، والأهم هو استمرار العمل وتحقيق الطموحات من خلال الارتقاء بالحكام والتحكيم.
* حدثنا عن آلية المعسكر الخارجي الذي سيقام في التشيك، وكم عدد الحكام الذين تم اختيارهم؟
- المعسكر الإعدادي تم الإعداد له من وقت مبكر، وجميع الحكام يواصلون تدريباتهم اليومية حاليا خلال شهر رمضان المبارك؛ كون المعسكر الخارجي قصيرا جدا لا يتجاوز 10 أيام، وهذه المدة غير كافية لإعداد الحكام، وقد تم اختيار 50 حكما من حكام النخبة وحكام دوري عبد اللطيف جميل ودوري الدرجة الأولى، إضافة إلى خمسة حكام لأول مرة يشاركون في المعسكر الخارجي، وتم التنسيق من أجل استقطاب محاضر من الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي، وكذلك مدرب لياقة من الاتحاد الدولي من أجل إعداد الحكام لياقيا وفنيا، وتم رصد ميزانية تقدر بـ600 ألف ريال تتمثل في تذاكر أفراد البعثة والتغذية ومصروف الجيب اليومي الذي يقارب 200 ألف ريال، بواقع 400 ريال لكل حكم، على أن تتكفل شركة نايك بتجهيز ملابس جميع الحكام بعد التنسيق مع هيئة دوري المحترفين، ونتمنى أن تصل أطقم الحكام قبل بداية الموسم المقبل.
* في حال اكتشاف قيام أي حكم بالتدخين، كيف سيتم التعامل معه؟
- دائما في جميع الدورات التي تقيمها اللجنة نوصي الحكام بأهمية التغذية والنوم المبكر وعدم السهر، وكذلك عدم ممارسة العادات السيئة التي تؤثر على عطائه داخل الملعب، وللأمانة نحن كلجنة لا نتجسس أو نراقب حياة الحكم الشخصية، ولكن في المعسكرات والدورات يهمنا أن يكون الحكم في كامل جاهزيته، وأي حكم في حال اكتشاف ممارسته للعادات السيئة سيتم استبعاده نهائيا؛ كونها غير مقبولة، فهناك ضوابط وأنظمة لا بد من احترامها، وكما ذكرت لك ترجع لثقافة الحكم، فمهما عملت من دورات إذا لم توجد لديه ثقافة لا يمكن أن يهتم بصحته. وللمعلومية، خلال منافسات الموسم الماضي أقمنا الكثير من المحاضرات في الدورات المكثفة تتعلق بعلم النفس وتطوير الذات والتغذية، وجميع الحكام لديهم الثقافة في مثل هذه الأمور.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.