نغمات مرتجلة تقدم الشعر الصيني الرومانسي في العلا

عبر عرض «9 أغانٍ» للمغنية الصينية روي فو

روي فو ستقدم عرضها «9 أغانٍ» في وادي الفن بالعلا
روي فو ستقدم عرضها «9 أغانٍ» في وادي الفن بالعلا
TT

نغمات مرتجلة تقدم الشعر الصيني الرومانسي في العلا

روي فو ستقدم عرضها «9 أغانٍ» في وادي الفن بالعلا
روي فو ستقدم عرضها «9 أغانٍ» في وادي الفن بالعلا

يجري العمل حالياً في أحد أودية صحراء العلا لاستضافة أعمال فنانين عالميين ضمن مشروع «وادي الفن»، وبينما تتشكل رمال الصحراء وتفسح الطريق لتلك التعبيرات الفنية المنتمية لما يطلق عليه اسم «فن الأرض»، يستضيف الوادي عرضاً فنياً مختلفاً، إذ أطلقت الهيئة الملكية للعلا العنان لفنانة صينية معروفة لتحلق في سماء العلا بأسلوب غناء متفرد وضارب في عمق التاريخ الصيني. الصينية روي فو ستقدم عملاً فنياً بعنوان «9 أغانٍ» بالاشتراك مع مجموعة من المغنيين والمؤدين من جميع أنحاء العالم في حدث استثنائي يقام يومي 25 و26 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ولكن من هي روي فو؟ نراها عبر لقطات على يوتيوب، في أحدها تظهر روي فو جالسة على قطعة من السجاد مرتدية رداء أبيض مطرزاً بالأزرق، بينما ينسدل شعرها الأسود الكثيف على كتفيها، تبدو مثل منحوتة من الفن الصيني أمامها مجموعة من الأدوات التي ستصنع منها موسيقى تنساب مثل مياه الأنهار، هادئة وعميقة وبها من الجلال ما يوقف المستمع عن أي شيء ما عداها. في الفيديو تمسك فو بأجراس تحركها بحركات محسوبة ثم تضعها بكل هدوء وعناية على الأرض مرة أخرى لتلتقط عصا وفي اليد الأخرى ما يشبه الطار وتبدأ في قرعها، كل ذلك بينما تنساب من شفتيها الألحان والكلمات التي لا نفهم معناها ولكنها تسحرنا.

جوسلين بوك المديرة الموسيقية لعرض «9 أغانٍ» الذي سيقام في العلا الأسبوع المقبل (الهيئة الملكية للعلا)

نتخيل ذلك الأداء في حضرة الصحراء، كيف ستردد التركيبات الجيولوجية الرائعة للعلا ذلك الغناء الساحر، وكيف ستسمع دقات الطار على المدى. لن نتخيل طويلاً إذ إن المغنية ستقدم عرضها «9 أغانٍ» الأسبوع المقبل في مشروع يخرجه فاروق تشودري وجوسلين بوك. وبحسب البيان الصحافي، سيجمع العرض مجموعة من الفنانين من جميع أنحاء العالم يتشاركون لأداء عمل فو الجديد وهو مستوحى من Chu Ci (أغاني تشو)، وهي مختارات قديمة من الشعر الصيني الرومانسي من القرن الأول قبل الميلاد. وسيقدم العمل على خلفية منحدرات وأخاديد الحجر الرملي المذهلة في العلا، ما يعيد تخيل الترابط بين الفن والمناظر الطبيعية والإنسان مع ربط الموسيقى والحركة بالتضاريس المحيطة.


فاروق تشودري مخرج عرض «9 أغانٍ» الذي سيقام في العلا الأسبوع المقبل (جان لوي فيرناندز)

تعتمد فو في تفسير الموسيقى الصينية التراثية على الارتجال والتفسير الانطباعي للتقاليد الموسيقية الصينية وفي عملها دأبت على التعاون مع موسيقيين من قبائل الأقليات في الصين لاستكشاف ممارسات السكان الأصليين والأدوات النادرة، وهي معروفة بالغناء بلغتها المبتكرة وغير المعجمية التي تتخطى الحواجز الثقافية وتعمل قصائدها كترنيمات للسحب والجبال.
تقدم فو عرضها على مسرح دائري في الصحراء بين أحضان جبال وتلال العلا عند غروب الشمس، حيث ستؤدي مزيجاً يتجاوب مع المكان بإضافة آلات محلية مثل العود والكمان، بالإضافة للطبل والقيثارة تؤدي على نغماتها مؤلفات جديدة وكلمات شعرية تبدو مثل ترنيمات للسحب والجبال والأنهار.
من جانبها، علقت المغنية على مشروعها المقبل، قائلة: «غالباً ما أذهلتني قصة أسلافنا الذين، عندما رأوا الأرض الشاسعة والسماء، أطلقوا نداءهم الأول. بالنسبة لي كانت نقطة الانطلاق في أي عمل تبدأ من العودة لحالة الدهشة والانبهار التي شعر بها أسلافنا. وحاولت أن أكون مساحة موسيقية أعمل من خلالها عبر الصوت على إعادة الاتصال بطقوس الخشوع التي تسمح لنا بحمل ذكريات أساسية عبر الزمن. ولذلك أرى أن أرض العلا الضاربة في القدم هي مكان مناسب جداً لتقديم (9 أغانٍ) لأول مرة». وأضافت فو أن اللغة الخاصة التي تستخدمها في أغنياتها تم اختراعها تلقائياً وأنها وليدة من تجارب طفولتها «في الصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ورحلاتي عبر أكثر من 30 دولة. هذه الذكريات المبعثرة هي الآن العمود الفقري لتفسيرنا للأغاني التسع التي يبلغ عمرها 2600 عام، والتي توضح طبقات كياننا ونحن نتقدم من الولادة إلى الموت».
يمثل العرض «9 أغانٍ» بداية برنامج ما قبل الافتتاح لوادي الفن، الذي سيتضمن أيضاً معارض مؤقتة وإقامات فنانين وندوات عامة في هذا المكان الذي يستعد لاستضافة أعمال فنية لمجموعة من الفنانين المبدعين من السعودية وخارجها، وهم أحمد ماطر ومنال الضويان وآغنيس دينيس ومايكل هايز وجيمس تاريل من أميركا. سيصاحب الكشف عن الأعمال الفنية الخمسة الأولى في عام 2024 برنامجاً عاماً يقدم فرصاً تعليمية، ومشاركة قائمة على المهارات، وجلسات مع متخصصين في الفن، ودروساً رئيسية للمبدعين المحليين والمزيد.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.