الحكومة الأثيوبية تؤكد «التدفق الكبير» للمساعدات الغذائية إلى تيغراي

الحكومة الأثيوبية تؤكد «التدفق الكبير» للمساعدات الغذائية إلى تيغراي

الخميس - 22 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 17 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16060]
قافلة مساعدات في طريقها إلى ميكيلي عاصمة منطقة تيغراي أول من أمس (رويترز)

قالت الحكومة الإثيوبية إن المناطق المتضررة جراء الحرب في تيغراي «شمال البلاد»، تلقت آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية الطارئة، بعد نحو أسبوعين على توقيع «اتفاق السلام» مع المتمردين.
وينص الاتفاق المبرم في جنوب أفريقيا، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، على نزع سلاح «جبهة تحرير شعب تيغراي» واستئناف إيصال المساعدات إلى المنطقة التي تعاني أزمة إنسانية حادة، منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
واتفق طرفا النزاع السبت الماضي على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى «جميع من يحتاجون إليها» في تيغراي، والمناطق المجاورة في شمال إثيوبيا، عقب محادثات في العاصمة الكينية نيروبي، لمناقشة تنفيذ اتفاق السلام.
ووفق وزيرة الدولة بمكتب الاتصال الحكومي، سيلاماويت كاسا، فإن المناطق المتضررة من النزاع في شمال إثيوبيا، تلقت بعد اتفاقية السلام بين الحكومة وجبهة تيغراي «أكثر من 43 ألفاً و200 قنطار من المساعدات». ونقلت عن المجتمعات المحلية «سعادتها لكونها مستفيدة من أول تسليم للمساعدات الحكومية الإثيوبية».
وأضافت في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، الأربعاء: «تم توزيع أكثر من 43 ألفاً و200 قنطار من القمح، وأكثر من 7300 قنطار من الأطعمة المغذية للمتضررين»، وأنه «استفاد نحو 287 ألف شخص من هذا التوزيع».
وتعهدت المسؤولة الحكومية بـ«تعزيز العمل على تقديم الخدمات الإنسانية للأشخاص الأكثر احتياجاً، بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية والشركاء».
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد تعهد بـ«الوفاء بالالتزامات الواردة باتفاق السلام». ورداً على أسئلة نواب في العاصمة أديس أبابا، قال رئيس الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء: «ناقشنا (الاتفاق) ووقعناه، ما هو متوقع منا بعد ذلك هو تنفيذ الوعد الذي قطعناه بإخلاص»، محذراً من أن مسارات السلام تتعثر «بسبب انعدام الثقة، وعدم القدرة على تنفيذ الوعود».
وعلى الرغم من الاتفاق، فهناك كثير من التحديات، منها مصير غرب تيغراي المتنازع عليه، والذي سيطرت عليه ميليشيات من منطقة أمهرة موالية للحكومة الفيدرالية. وبينما أثيرت تخوفات من تجدد النزاع مستقبلاً، كون اتفاق السلام لم يذكر تلك المنطقة، قال آبي أحمد إن القضية يمكن حلها من خلال الوسائل الدستورية، بما في ذلك احتمال إجراء استفتاء فيها. وقال للنواب: «لم نذهب إلى بريتوريا لمناقشة ما إذا كانت ولكايت (في غرب تيغراي) تعود إلى أمهرة أو تيغراي؛ لأن المكان والزمان لم يكونا مناسبين».
وأكد رئيس الوزراء أن حكومته والجيش الفيدرالي بصدد توزيع المساعدات في المناطق المتضررة من النزاع، وبدأ في إعادة الاتصالات والكهرباء، وكذلك إعادة النازحين إلى ديارهم.
وأعلنت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» أن قافلة مساعدات طبية وصلت إلى عاصمة منطقة تيغراي الإثيوبية، الثلاثاء، عقب اتفاق سلام بين الحكومة ومتمردي تيغراي في وقت سابق من هذا الشهر. وقال الناطق باسم «الصليب الأحمر» في إثيوبيا، جود فوهنوي، لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «أول قافلة إمدادات طبية من اللجنة الدولية لـ(الصليب الأحمر) وصلت لتوها إلى ميكيلي».
وأكد رئيس الوزراء أن جميع أنواع محادثات السلام والمفاوضات تهدف إلى الحفاظ على وحدة إثيوبيا وسلامة أراضيها. وقال: « من أجل مفاوضات السلام، بقدر ما نحقق السلام والوحدة في إثيوبيا، سنذهب إلى أماكن في أفريقيا، وحتى خارجها».
وقال المدير العام للعلاقات الدولية والتعاون العسكري الإثيوبي، اللواء تيشوم جيميتشو، إن «قوة الدفاع الوطني تلتزم بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين قادة قوة الدفاع وجبهة تحرير تيغراي».
وعبر اللواء تيشوم عن التزام قوة الدفاع بالسلام والأمن الدائمين في البلاد، وكرر التزام قوات الدفاع الوطني واستعدادها لتنفيذ الاتفاقية.
ويعود النزاع في تيغراي إلى نوفمبر 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجيش الفيدرالي لإطاحة قادة المنطقة الذين تحدوا سلطته لعدة أشهر، واتهمهم بمهاجمة قواعد عسكرية فيدرالية في الإقليم. وهُزمت قوات تيغراي المتمردة في بداية النزاع؛ لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة في هجوم مضاد عام 2021 امتد إلى أمهرة وعفار، وشهد اقترابها من أديس أبابا، ثم تراجع المتمردون باتجاه تيغراي التي صارت منذ ذلك الوقت منقطعة عن بقية البلاد، ومحرومة من الكهرباء وشبكات الاتصالات والخدمات المصرفية والوقود.


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو