«كوب27»: السعودية تكشف عن جهودها في يوم «التنوع البيئي»

تحركات واسعة لحماية الأنواع المهددة في المناطق البرية والبحرية

الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة سابقة لإحدى المحميات الطبيعية في السعودية (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة سابقة لإحدى المحميات الطبيعية في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«كوب27»: السعودية تكشف عن جهودها في يوم «التنوع البيئي»

الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة سابقة لإحدى المحميات الطبيعية في السعودية (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة سابقة لإحدى المحميات الطبيعية في السعودية (أ.ف.ب)

تزامناً مع اليوم المخصص للتنوع البيئي في مؤتمر قمة المناخ «كوب27» المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية، أعلنت السعودية عن جهودها لحماية التنوع البيولوجي في المناطق البرية والبحرية.
وتحتضن السعودية مجموعة متنوعة من النظم البيئية وآلاف الأنواع المستوطنة، وهي من البلدان التي تتميز بطبيعتها الخلابة والمتنوعة. وفي إطار مبادرة السعودية الخضراء، التزمت المملكة بحماية 30 في المائة من مناطقها البرية والبحرية، وتعمل بالشراكة مع منظمات دولية رائدة، مثل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) على حماية واستعادة أنظمتها البيئية ومساحاتها الطبيعية الساحرة.
وخلال منتدى مبادرة السعودية الخضراء، أعلنت المملكة أنها ستحقق هدف المبادرة المتمثل في تحويل 30 في المائة من مناطقها البرية والبحرية إلى محميات طبيعية بحلول عام 2030. وتغطي المحميات الطبيعية في المملكة مجموعة متنوعة من المناطق الجغرافية، بما في ذلك الصحاري والغابات والجبال والمناطق الساحلية.
ومن بين جهود المملكة في مجال حماية التنوع البيئي، العمل على إنشاء شبكة المناطق المحمية في محافظة العلا بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وبحلول عام 2023، ستغطي هذه الشبكة مساحة 15 ألف كيلومتر مربع من المناطق المحمية؛ بهدف تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.
كما تعمل «مؤسسة باء» على الحفاظ على 38 مليون متر مربع من صحراء النفود بحلول عام 2025. وستساهم هذه الخطوة في إطلاق العديد من الحيوانات المحلية وتأسيس مشروع تجريبي للزراعة المستدامة.
أيضاً، ستساهم المملكة في استصلاح وإعادة تأهيل النظم البيئية من خلال زراعة 600 مليون شجرة بحلول عام 2030، أي بزيادة تتجاوز 150 مليون شجرة إضافية، مقارنةً مع الهدف الأولي لزراعة 450 مليوناً بحلول عام 2030.
وبدوره، يعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على إكثار وإعادة توطين الأنواع المستوطنة المهددة بالانقراض فيما بين 10 إلى 15 موقعاً كل عام. وفي العام الماضي، أطلق المركز أكثر من 1200 حيوان مهدد بالانقراض في الطبيعة.
وتشمل أهم المشاريع السعودية في هذا المجال صندوقاً بقيمة 25 مليون دولار لتمويل جهود الحفاظ على النمر العربي المهدد بالانقراض. ومن المقرر افتتاح المزيد من مراكز التكاثر في محمية «شرعان» الطبيعية بحلول عام 2024، بهدف إعادة هذه الأنواع النادرة إلى جبال العلا. كما تشمل مشروعاً تجريبياً بالتعاون مع شركة «السودة للتطوير» لإعادة إطلاق الوعل النوبي في جبال عسير، حيث من المقرر إطلاق أول قطيع في المناطق البرية هذا الشهر.
وهناك أيضاً زيادة في أعداد «المها العربي» في المملكة، والذي يعتبر أول نوع يتغير تصنيفه من منقرض في الطبيعة إلى نوع ضعيف، وذلك نتيجة جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في إطلاق مجموعات مكتفية ذاتياً من المها في المناطق البرية في المملكة.
وذلك إضافة إلى جهود مؤسسة باء لحماية السلاحف في البحر الأحمر من الانقراض، حيث تهدف المؤسسة إلى زيادة معدلات تعشيش السلاحف في رأس بريدي بنسبة 20 في المائة، ومعدلات عيش صغارها بنسبة 25 إلى 30 في المائة.
وجدير بالذكر أن المملكة أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عن انضمامها إلى التحالف العالمي للمحيطات، وهو منظمة دولية متخصصة في الحفاظ على المحيطات. ويتمثل الهدف الأساسي للتحالف في حماية 30 في المائة على الأقل من محيطات العالم بحلول عام 2030، من خلال إنشاء محميات بحرية طبيعية. وتعدّ المملكة واحدة من البلدان العربية القليلة التي انضمت إلى التحالف.
وتعمل المملكة أيضاً على إنشاء مؤسسة لاستكشاف البحار والمحيطات، والتي ستكون مسؤولة عن إجراء أنشطة الأبحاث وعمليات الاستكشاف في بحار ومحيطات العالم. وإضافة لذلك، يقوم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على تطوير استراتيجية وطنية للاستخدام المستدام للمناطق الساحلية والبحرية، وذلك بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق البحرية وتقليل الأضرار التي تلحق بموائل الشعاب المرجانية، ومن المقرر إتمام إعداد هذه الاستراتيجية في عام 2025.
كما تشكّل زراعة أشجار المانغروف محوراً رئيسياً لمبادرة السعودية الخضراء، إذ تعدّ غابات الأراضي الرطبة وسيلة طبيعية فعّالة للحد من تآكل السواحل وتوفير مناطق مناسبة لتعشيش وتكاثر الأنواع البحرية، مما سيعزز التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية بالمملكة.
وفي سياق موازٍ، تشكّل مبادرة استعادة الشعاب المرجانية التي أطلقتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية برنامجاً واسع النطاق لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر. وسيتم من خلال هذه المبادرة الحفاظ على الشعاب المرجانية وتحسينها وترميمها.
كما يعتزم كل من مشروع «أمالا» ومشروع «البحر الأحمر» إنشاء محمية بحرية طبيعية على مساحة 6693 كيلومتراً مربعاً كجزء من المنطقة الاقتصادية الخاصة الجديدة المقترح إنشاؤها في المناطق المحيطة بهذين المشروعين، مما سيدعم جهود حماية واستعادة الأنواع المحمية الرئيسية التي تتأثر أو تموت عن طريق الخطأ نتيجة عمليات الصيد. وسيساعد ذلك أيضاً في الحد من تلف موائل الشعاب المرجانية الناجم عن إرساء السفن والقوارب.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

العالم قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب) p-circle

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

أعلنت تركيا، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات قمة «كوب 31».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.


تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.


لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.