مبادرة «السعودية الخضراء» على طريق حماية التنوع البيولوجي

أعلنت التزامها بتحويل 30 % من مناطقها البرية والبحرية إلى محميات

أكدت «السعودية الخضراء» الحفاظ على التنوع البيئي (الموقع الرسمي للمبادرة)
أكدت «السعودية الخضراء» الحفاظ على التنوع البيئي (الموقع الرسمي للمبادرة)
TT

مبادرة «السعودية الخضراء» على طريق حماية التنوع البيولوجي

أكدت «السعودية الخضراء» الحفاظ على التنوع البيئي (الموقع الرسمي للمبادرة)
أكدت «السعودية الخضراء» الحفاظ على التنوع البيئي (الموقع الرسمي للمبادرة)

تزامناً مع اليوم المخصص للتنوع البيئي في مؤتمر قمة المناخ «كوب 27» المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية، أعلنت السعودية عن جهودها لحماية التنوع البيولوجي في المناطق البرية والبحرية.
وتحتضن السعودية مجموعة متنوعة من النظم البيئية وآلاف الأنواع المستوطنة، وهي من البلدان التي تتميز بطبيعتها الخلابة والمتنوعة. وفي إطار «مبادرة السعودية الخضراء»، التزمت المملكة بحماية 30 في المائة من مناطقها البرية والبحرية، وتعمل بالشراكة مع منظمات دولية رائدة، مثل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) على حماية واستعادة أنظمتها البيئية ومساحاتها الطبيعية الساحرة.
وخلال منتدى مبادرة السعودية الخضراء، أعلنت المملكة أنها ستحقق هدف المبادرة المتمثل في تحويل 30 في المائة من مناطقها البرية والبحرية إلى محميات طبيعية بحلول عام 2030. وتغطي المحميات الطبيعية في المملكة مجموعة متنوعة من المناطق الجغرافية، بما في ذلك الصحاري والغابات والجبال والمناطق الساحلية.
ومن بين جهود المملكة في مجال حماية التنوع البيئي، تعمل على إنشاء شبكة المناطق المحمية في محافظة العلا بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وبحلول عام 2023. ستغطي هذه الشبكة مساحة 15 ألف كيلومتر مربع من المناطق المحمية بهدف تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.
كما تعمل «مؤسسة باء» على الحفاظ على 38 مليون متر مربع من صحراء النفود بحلول عام 2025. وستسهم هذه الخطوة في إطلاق العديد من الحيوانات المحلية وتأسيس مشروع تجريبي للزراعة المستدامة.
أيضاً، ستسهم المملكة في استصلاح وإعادة تأهيل النظم البيئية من خلال زراعة 600 مليون شجرة بحلول عام 2030. أي بزيادة تتجاوز 150 مليون شجرة إضافية، مقارنة مع الهدف الأولي لزراعة 450 مليون بحلول عام 2030.
وبدوره يعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على إكثار وإعادة توطين الأنواع المستوطنة المهددة بالانقراض فيما بين 10 إلى 15 موقعاً كل عام. وفي العام الماضي، أطلق المركز أكثر من 1200 حيوان مهدد بالانقراض في الطبيعة.
وتشمل أهم المشاريع السعودية في هذا المجال صندوقاً بقيمة 25 مليون دولار لتمويل جهود الحفاظ على النمر العربي المهدد بالانقراض. ومن المقرر افتتاح المزيد من مراكز التكاثر في محمية شرعان الطبيعية بحلول عام 2024. بهدف إعادة هذه الأنواع النادرة إلى جبال العلا. كما تشمل مشروعاً تجريبياً بالتعاون مع شركة «السودة للتطوير» لإعادة إطلاق الوعل النوبي في جبال عسير، حيث من المقرر إطلاق أول قطيع في المناطق البرية هذا الشهر.
وهناك أيضاً زيادة في إعداد «المها العربي» في المملكة، والذي يعتبر أول نوع يتغير تصنيفه من منقرض في الطبيعة إلى نوع ضعيف، وذلك نتيجة جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في إطلاق مجموعات مكتفية ذاتياً من المها في المناطق البرية في المملكة. وذلك إضافة إلى جهود «باء» لحماية السلاحف في البحر الأحمر من الانقراض، حيث تهدف المؤسسة إلى زيادة معدلات تعشيش السلاحف في رأس بريدي بنسبة 20 في المائة، ومعدلات عيش صغارها بنسبة 25 إلى 30 في المائة.
وكانت السعودية أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. عن انضمامها إلى التحالف العالمي للمحيطات، وهو منظمة دولية متخصصة في الحفاظ على المحيطات. ويتمثل الهدف الأساسي للتحالف في حماية 30 في المائة على الأقل من محيطات العالم بحلول عام 2030، من خلال إنشاء محميات بحرية طبيعية. وتعدّ المملكة واحدة من البلدان العربية القليلة التي انضمت إلى التحالف.
وتعمل المملكة أيضاً على إنشاء مؤسسة لاستكشاف البحار المحيطات، والتي ستكون مسؤولة عن إجراء أنشطة الأبحاث وعمليات الاستكشاف في بحار ومحيطات العالم.
وإضافة لذلك، يقوم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على تطوير استراتيجية وطنية للاستخدام المستدام للمناطق الساحلية والبحرية، وذلك بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق البحرية وتقليل الأضرار التي تلحق بموائل الشعاب المرجانية. ومن المقرر إتمام إعداد هذه الاستراتيجية في عام 2025.
كما تشكّل زراعة أشجار المانغروف محوراً رئيسياً لمبادرة السعودية الخضراء، إذ تعدّ غابات الأراضي الرطبة وسيلة طبيعية فعّالة للحد من تآكل السواحل وتوفير مناطق مناسبة لتعشيش وتكاثر الأنواع البحرية، مما سيعزز التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية بالمملكة.
وفي سياق موازٍ، تشكّل مبادرة استعادة الشعاب المرجانية التي أطلقتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية برنامجاً واسع النطاق لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر. وسيتم من خلال هذه المبادرة الحفاظ على الشعاب المرجانية وتحسينها وترميمها.
ويعتزم كل من مشروع أمالا ومشروع البحر الأحمر إنشاء محمية بحرية طبيعية على مساحة 6693 كيلومتراً مربعاً كجزء من المنطقة الاقتصادية الخاصة الجديدة المقترح إنشاؤها في المناطق المحيطة بهذين المشروعين، مما سيدعم جهود حماية واستعادة الأنواع المحمية الرئيسية التي تتأثر أو تموت عن طريق الخطأ نتيجة عمليات الصيد. وسيساعد ذلك أيضاً في الحد من تلف موائل الشعاب المرجانية الناجم عن إرساء السفن والقوارب.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ميلوني تصل إلى الجزائر لبحث زيادة إمدادات الغاز الطبيعي

ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
TT

ميلوني تصل إلى الجزائر لبحث زيادة إمدادات الغاز الطبيعي

ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)

وصلت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، الأربعاء، إلى الجزائر في زيارة يُنتظر منها بحث سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين، بالموازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.

وهذه الزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر، بعد تلك التي قامت بها يومي 22 و23 يناير «كانون الثاني» 2023.

ميلوني لدى وصولها مع الوزير الأول الجزائري (الوزارة الأولى)

كان الوزير الأول (رئيس الوزراء) الجزائري، سيفي غريب، في استقبال ميلوني بمطار «الجزائر الدولي» في الجزائر العاصمة. وستلتقي ميلوني محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على أن تترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية - الإيطالية بمركز الاتفاقيات «عبد اللطيف رحال» في أعالي الجزائر العاصمة. لكن ليس مؤكداً بعد إن كانت ستشرف على مراسم تدشين مركز «إنريكو ماتاي» للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي بولاية سيدي بلعباس غربي الجزائر.

ويرجِّح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني للجزائر، إذ لا يُستبعد أن تُناقَش سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، بالنظر إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، محادثات على انفراد مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي في زيارتها التي تستمر ساعات.

وخص تبون ضيفته ميلوني باستقبال رسمي في قصر المرادية، مقر رئاسة الجمهورية، في الجزائر العاصمة. بعدما زارت نصب مقام الشهيد التذكاري.

وظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها من هذا البلد، لتصل العام الماضي إلى 8.1 مليار يورو، بما يعادل 83 في المائة من إجمالي الواردات التي تراجعت 12.9 في المائة إلى 9.78 مليار يورو.

وحسب بيانات وكالة «نوفا» الإيطالية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال عام 2025، منها 3.2 مليار يورو، تمثل الصادرات الإيطالية التي ارتفعت 13.8 في المائة مقارنةً بعام 2024.

ميلوني خلال مباحثاتها مع الوزير الأول الجزائري (الوزارة الأولى)

وتأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلَّقة» من الغاز الطبيعي من قطر، بعد توقف الإنتاج بمركز رأس لفان، والتي تصل إلى 10 في المائة من مجموع احتياجاتها، وقد تكون الجزائر هي البديل، علماً أنها تستورد منها نحو 36 في المائة من وارداتها الغازية.

لكنَّ الجزائر التي لا تعارض تصدير كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا، تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع ذلك المتداول في الأسواق الحرة، والتي عرفت ارتفاعاً لافتاً في الفترة الأخيرة بسبب السباق الدولي بخلاف العقود طويلة الأمد.

ونقلت صحيفة «الشروق» الجزائرية عن مصدر على صلة بزيارة ميلوني إلى الجزائر، قوله إن مسألة إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الجزائري، بالنظر إلى الظروف الدولية الراهنة، تلقى إجماعاً بين الطرفين.

وعزا المصدر الاتفاق المنتظر إلى نقطتين أساسيتين: الأولى هي أن إيطاليا حافظت على نفس وتيرة شراء الغاز الجزائري منذ 2022، إذ على الرغم من تراجع الكميات بشكل طفيف، فإنها بقيت فوق 20 مليار متر مكعب سنوياً، مما يمثل أكثر من ثلث واردات البلاد.

وتتمثل النقطة الثانية في كون إيطاليا، ومن خلال شركة «إيني»، تعد الوحيدة من بين الشركاء الأجانب لشركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية، التي وسَّعت وجودها في الجزائر، وتحديداً في نشاط المنبع، أي إنتاج الغاز والنفط. وقد قامت «إيني» في هذا الصدد بشراء حصة «بريتيش بتروليوم» البريطانية في حقلَي «عين أمناس» و«عين صالح» جنوبي الجزائر، وعمدت بعدها إلى الاستحواذ على أصول «نبتون إنرجي» البريطانية في حقل «توات غاز» بولاية أدرار إلى الجنوب الغربي. كما قامت «إيني» أيضاً بشراء جزء من حصة «إنجي» الفرنسية في حقل «توات غاز»، قوامه 8 في المائة، لتصل حصتها إلى 43 في المائة، فضلاً عن فوزها بمناقصة لتطوير حقل «رقان 2» الغازي، بالشراكة مع الشركة التايلاندية (PTTEP).


السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
TT

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع الأمن الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

وأوضح بيان للمكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية أن التعاون الأمني المشترك أسفر عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة، في حين أوقف الأمن الإسباني زعيم هذه الخلية الإرهابية في مدينة مايوركا، مضيفاً أن الأبحاث الأولية تشير إلى الاشتباه في تورط عناصر هذه الخلية في توفير التمويل لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، وضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية بإسبانيا.

وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة حتى هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير الدعم اللوجستي لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية بإسبانيا، وفق أساليب الإرهاب الفردي.

ولحاجيات البحث القضائي، يُردف البلاغ نفسه أنه جرى إيداع المشتبَه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلّفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنياً وإقليمياً.

وسبق أن تمكنت السلطات الأمنية في المغرب، في يوليوز (تموز) الماضي، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من عدة أشخاص يَنشطون بين مدينتي تطوان وشفشاون (شمال).

ووفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء حينذاك، فإنه «في إطار العمليات الأمنية الاستباقية الرامية لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي وإجهاض المخططات التخريبية، التي تُحدق بأمن واستقرار المملكة، وتهدف للمسّ الخطير بالنظام العام، تمكّن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خلية إرهابية موالية لـ(داعش)، تتكون من 4 متطرفين ينشطون بين تطوان وشفشاون، تتراوح أعمارهم بين 20 و27 سنة».

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عمليات التفتيش المنجَزة بمنازل المشتبَه فيهم مكنت من حجز مخطوط يتضمن نص «البيعة»، التي أعلنها أعضاء هذه الخلية للأمير المزعوم لتنظيم «داعش» الإرهابي، وكذا التسجيل الذي يوثِّق لهذه البيعة، فضلاً عن راية ترمز لهذا التنظيم، وبذلة سوداء تتكون من سروال وسترة تحمل كتابات ذات محتوى متطرف، بالإضافة كذلك إلى مجسَّمات لأسلحة وهي عبارة عن بندقية مزوَّدة بمنظار ومسدسين، ومجموعة من الدعامات الإلكترونية التي سيجري إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة.


مصر تُسرّع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية

مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تُسرّع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية

مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)

تُسرع مصر وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية، بعد تأثر إمدادات البترول والطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

وأعلنت «وزارة البترول والثروة المعدنية» المصرية عن اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية. وقالت في بيان، الثلاثاء، إنه في «إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، نجحت شركة (أباتشي) العالمية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية (SKAL-1X) بمنطقة جنوب كلابشة».

وأظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تُقدر بنحو 26 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات. وأكدت وزارة البترول «أن هذا الكشف يعكس نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها الوزارة، والتي أسهمت في تشجيع (أباتشي) على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها، خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة».

وقالت خبيرة الطاقة في مصر، الدكتورة وفاء علي، إن «لمصر خطة جيدة للتوسع في اكتشافات الغاز بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد»، وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تطمح إلى إنتاج نحو 4.2 مليار قدم مكعب من الغاز عبر توسيع مناطق البحث والاستكشاف، سواء في الصحراء الغربية أو المناطق العميقة شرق المتوسط».

وتؤكد أن «خطط الحكومة المصرية للتوسع في اكتشافات الغاز، تتضمن حفر 101 بئر خلال العام الحالي». وتضيف: «ساهمت زيادة التدفقات والمخصصات المالية لعمليات البحث والاستكشاف في عمليات التوسع الجغرافي، حيث تشمل الخطط تغطية نحو 100 ألف كيلو متر مربع بالصحراء الغربية، ونحو 95 ألف كيلو متر مربع في منطقة شرق المتوسط».

مصر تطمح إلى حفر 101 بئر غاز خلال العام الحالي (وزارة البترول المصرية)

ووصلت إلى المياه الإقليمية المصرية، الاثنين، سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12»، لبدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتي «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي». وحسب وزارة البترول، من المقرر أن «تبدأ السفينة بحفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي) على أن يعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وتتحسب مصر لأزمة في الطاقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، ورفعت الحكومة أخيراً أسعار المحروقات (البنزين والسولار وأسطوانات الغاز) بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة.

وذكرت وزارة البترول أن «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، أدّيا إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي».

ويرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور كريم العمدة، أن «توسع مصر في اكتشافات الغاز يكتسب أهمية مضاعفة في الظروف الراهنة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التوسع في اكتشاف الغاز محلياً يقلل تكلفة فاتورة الاستيراد، ويخفف الضغط على العملة المحلية، كما يقلل الحاجة إلى الدولار، ويحد أيضاً من ارتفاع أسعار السلع التي تتأثر بفاتورة الطاقة».

إحدى السفن خلال التنقيب عن الغاز بمنطقة شرق المتوسط الأسبوع الماضي (وزارة البترول المصرية)

وحسب العمدة، فإن «تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فيما يتعلق بالطاقة يحقق استقراراً اقتصادياً ويعزز خطط التنمية ويضمن استقراراً نسبياً في الأسواق».

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، أن «قطاع البترول يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية»، وقال في تصريحات أخيراً إن «الوزارة تتبنى خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حيث أعلنت شركة (إيني) الإيطالية خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و(بي بي) البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و(أركيوس) الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز (شل) العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended