الأصول المدارة في الصناديق الاستثمارية السعودية تتخطى 140 مليار دولار

رئيس هيئة السوق المالية: كبرى وكالات التصنيف الائتماني تعمل لتسهيل إصدارات الدين

رئيس هيئة السوق المالية السعودية متحدثاً للحضور خلال افتتاح مؤتمر القطاع المالي أمس (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة السوق المالية السعودية متحدثاً للحضور خلال افتتاح مؤتمر القطاع المالي أمس (الشرق الأوسط)
TT

الأصول المدارة في الصناديق الاستثمارية السعودية تتخطى 140 مليار دولار

رئيس هيئة السوق المالية السعودية متحدثاً للحضور خلال افتتاح مؤتمر القطاع المالي أمس (الشرق الأوسط)
رئيس هيئة السوق المالية السعودية متحدثاً للحضور خلال افتتاح مؤتمر القطاع المالي أمس (الشرق الأوسط)

كشف محمد القويز، رئيس هيئة السوق المالية، عن بلوغ حجم الأصول المدارة في الصناديق الاستثمارية حوالي 526 مليار ريال ( 140 مليار دولار) والتي نمت بمعدل سنوي قدره 15 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، وعدد مشتركين في تلك الصناديق يتخطى الـ675 ألفا.
وبين القويز أن مستهدفات ومخططات الاقتصاد السعودي حتى 2030 وما تحتاجه من مشاريع وقطاعات جديدة تتطلب ضخ استثمارات تزيد على 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار) خلال الفترة ذاتها، جزء من ذلك عبر الأسهم وشركات التمويل.
وأوضح خلال مؤتمر القطاع المالي أمس (الثلاثاء) حول تطور صناديق الاستثمار وأدوات الدين، أن الترخيص لكبرى وكالات التصنيف الائتماني والتي أصبحت الآن تعمل في المملكة، بالإضافة إلى التعديلات المتوالية في قواعد طرح الأوراق المالية، جاءت لتسهيل إصدارات الدين.
وأبان أن نمو الأصول وتنوعها خلال الأعوام الماضية كانا مدعومين بتحديث لائحة مؤسسات السوق المالية، ولوائح صناديق الاستثمار، وبإطلاق تنظيم للمنشآت ذات الأغراض الخاصة الذي سهل أعمال الصناديق الاستثمارية.
وزاد رئيس هيئة السوق المالية، أن تشكيل لجنة وطنية لتطوير سوق الدين تضم كل الجهات جاء لتطوير السوق، وأنه بدأ التركيز على الأجهزة العامة والذي يعتبر اللبنة الأساسية لأي سوق دين، حيث بدأت الحكومة بإصدارات متكررة ومتفاوتة الآجال، لبناء منحنى العائد الذي يتم تسعير أدوات الدين الأخرى بالاستناد إليه.
وواصل القويز أنه تم تفعيل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) في أدوات الدين الحكومية والتي تساهم في زيادة سيولة هذه الأدوات المالية وقدرة حامليها على تحويلها لنقد.
من جانبه، قال فيصل الشريف، مدير عام برنامج تطوير القطاع المالي، إنه من الإنجازات المرتبطة بأدوات الدين، ربط السوق المالية مع «كلير ستريم» و«يوروكلير» العالميتين لدعم سوق الدين الحكومية وتطوير اتفاقيات إعادة الشراء للأدوات.
وتابع الشريف أن برنامج تطوير القطاع المالي يهدف إلى زيادة تعميق سوق أدوات الدين في البلاد كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 24.1 في المائة بحلول 2025 من أصل 14 في المائة المسجلة في 2019.
ووفقاً للشريف، أن الصناديق الاستثمارية باعتبارها أبرز أدوات تطوير السوق المالية للمستثمرين تملك إمكانية تنويع وتوزيع الاستثمارات بطريقة منهجية عبر إتاحة أوسع من الأصول والقطاعات، مبيناً في الوقت ذاته أن البرنامج يعالج جملة من التحديات منها تدني مستوى التغطية الشاملة للخدمات المالية وانخفاض نسبة الادخار ومحدودية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى زيادة الحاجة لتطوير البنية التحتية للأتمتة.
وأشار إلى أن البرنامج يسعى لتحقيق أهدافه من خلال تطوير وتعميق مؤسسات القطاع وتطوير السوق المالية السعودية لتكوين سوق متقدمة، مؤكداً أن حوارات المؤتمر أصبحت من أهم المنصات في البلاد والمنطقة لما تستعرضه من أفضل الممارسات العالمية لتطوير القطاع المالي وتنافسيته.
وشهد المؤتمر العديد من الجلسات، حيث تطرق خبراء ومختصون خلال إحدى تلك الجلسات إلى سوق أدوات الدين في الاقتصاد المحلي والدولي، حيث أفاد هاني المديني، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين، بأن الأسواق تعد قناة رئيسية للنمو على مستوى القطاعات سواء الحكومية أو الخاصة ومنذ 2017 تم العمل على توسيع قاعدة المستثمرين محلياً ودولياً.
من ناحيته، لفت مازن بغدادي، إلى أن رؤية 2030 عملت على تطوير العديد من القطاعات بما في ذلك المالي، وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، فإن هناك برامج تمويلية متنوعة قادرة على مواجهة التحديات المتعلقة.
وفي جلسة أخرى حول التطورات التنظيمية والفرص لقطاع الصناديق، أفاد محمد الرميح، المدير التنفيذي لتداول السعودية، بأن تسهيل الوصول إلى الاستثمارات هو ميزة شركات التقنية المالية من خلال آليات متعددة منها الاستثمار الآلي، موضحاً أن التحدي القادم يكمن في توفير صناديق مؤشرات أكثر تنوعا لتلبية طلبات وتطلعات المستثمرين.
وذكر فهد بن حمدان، من هيئة السوق المالية، أنه تم العمل على تسهيل استقطاب المستثمرين من قبل المؤسسات المالية وتمكينهم من فتح الحسابات إلكترونياً وزيادة المنتجات المالية، وكذلك إتاحة تأسيس الصناديق الوقفية والمغلقة المتداولة والتمويل لمديري الصناديق.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.