«معارف الاقتصاد الدائري للكربون»... قصة المركز من الألف إلى الياء

الموسى يشرح لـ «الشرق الأوسط» قصة ميلاده وآلياته وأهدافه

تعليق الصورة: فيصل الموسى مدير عام الإدارة العامة لدعم التقنيات الهيدروكربونية النظيفة بوزارة الطاقة السعودية (الشرق الأوسط)
تعليق الصورة: فيصل الموسى مدير عام الإدارة العامة لدعم التقنيات الهيدروكربونية النظيفة بوزارة الطاقة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«معارف الاقتصاد الدائري للكربون»... قصة المركز من الألف إلى الياء

تعليق الصورة: فيصل الموسى مدير عام الإدارة العامة لدعم التقنيات الهيدروكربونية النظيفة بوزارة الطاقة السعودية (الشرق الأوسط)
تعليق الصورة: فيصل الموسى مدير عام الإدارة العامة لدعم التقنيات الهيدروكربونية النظيفة بوزارة الطاقة السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأسبوع الماضي، عن إطلاق ثلاثة مشاريع جديدة من شأنها تعزيز الجهود التي تبذلها المملكة لدفع عجلة العمل المناخي محلياً وإقليمياً... وكان من بين هذه المشروعات، إطلاق «مركز معارف الاقتصاد الدائري للكربون» بداية عام 2023.
وعلى هامش قمة المناخ «كوب 27» المنعقدة في شرم الشيخ، التقت «الشرق الأوسط» فيصل الموسى، مدير عام الإدارة العامة لدعم التقنيات الهيدروكربونية النظيفة بوزارة الطاقة السعودية، الذي شرح آليات وأهداف المركز (المنصة). وقال الموسى إن «المنطلق الأساسي للمنصة، هو مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، الذي تتّبعه المملكة وأُطلق وقت رئاستها (قمة العشرين) في عام 2020 وهو مفهوم نؤمن به، ونعتقد أنه يصلح للجميع».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021 أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مبادرتي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، وواحدة من مبادرات الشرق الأوسط الأخضر هي «مبادرة التعاون الإقليمي للاقتصاد الدائري للكربون»، وهي مبنية على مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون لكن على نطاق أوسع لدول المنطقة.
وتابع الموسى: «هذا العام بدأنا وضع خطة عمل للمبادرة، وأول خطوة كانت الجلوس مع دول المنطقة لفهم ما هي طموحاتهم المناخية، وحللنا هذه الجلسات لفهم نقاط القوة والضعف والتحديات، والأهم احتياجات كل دولة على حدة من أجل محاولة إيجاد المناسب لها في إطار المفاهيم الكبرى، ثم قمنا بعمل لقاءات ثنائية مع كل دولة لتأكيد ما تم»، مضيفاً: «والآن نحن في مرحلة بناء خطة العمل... وإحدى أفكار لهذه المبادرة هي مركز المعرفة ليكون منصة لدول المنطقة لزيادة الوعي بمفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وأيضاً التعاون من خلال المنصة».
وحول تكوين المنصة، يشير الموسى إلى «أننا وضعنا العناصر الموجودة في المنصة بحيث يكون أول جزء فيها مخصصاً كدليل لاقتصاد الكربون الدائري وكل تعريفاته ومفاهيمه وأدواته، إضافة إلى التقنيات التي يشملها المفهوم، وكل قصص النجاح المتعلقة به كي يستفيد منها كل المشاركين». وهناك أيضاً جزء بالمنصة مخصص للخبرات والتطبيقات التراكمية، التي تمثل مورداً للمعلومات والخبرات وتنمح إجابات عن كل التساؤلات الخاصة بالمبادرة بشكل تفاعلي بين المشاركين، من قطاع خاص أو خبراء أو مراكز بحثية أو صناع قرار، أو حتى الطلاب للتعلم والمعرفة. وهناك جزء ثالث في المنصة مخصص للأخبار والأحداث والفعاليات التي تهم القطاع بكامله في المنطقة، ما قد ييسر حصول المستثمرين على معلومات تخص المشروعات وغيرها مثلاً. وجزء آخر نعمل عليه الآن يتصل بقواعد المعلومات الخاصة بالمشروعات في المنطقة من خلال أصحابها مباشرة».
ويضيف الموسى أنه «بالإضافة لكل ما سبق، نقوم حالياً بتطوير دورات مكثفة ومجانية، متخصصة في مجالات الاقتصاد الكربوني الدائري، تكون متاحة حضورياً أو عبر الإنترنت، ونبحث حالياً التعاون مع المواقع الرائدة في الدورات عبر الإنترنت لوضعها في منصاتهم أيضاً تشاركياً».
وعن الموعد الذي ستكون فيه المنصة جاهزة للجماهير، قال الموسى: «نحضّر ليكون الإطلاق الكامل في بداية العام المقبل -كما أعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان- بعد تنقيح كل المحتوى، ومراجعته وإجازته أيضاً من الدول الشركاء والمنظمات الدولية الشريكة من أجل زيادة مستوى المصداقية للمنصة عالمياً». وأشار إلى أنه من بين المشروعات الحديثة أيضاً التي أعلن عنها وزير الطاقة السعودي، كان السعي لتأسيس مركز إقليمي واستضافته في الرياض لتسريع وتيرة خفض الانبعاثات، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بهدف تعزيز فرص التعاون الإقليمي دعماً لجهود خفض الانبعاثات وتسريع اعتماد نموذج الاقتصاد الدائري للكربون حيث يعد المركز منصة قوية تتيح لدول المنطقة إيصال أصواتها والمشاركة بشكل فاعل في الحوارات المناخية العالمية، ووضع خريطة طريق واضحة لخفض الانبعاثات.
وعن المنتظر من مبادرة التعاون الإقليمي للاقتصاد الكربوني الدائري لدعم مبادرتي «الشرق الأوسط الأخضر» و«السعودية الخضراء»، يشير الموسى إلى أن «الهدف هو تسهيل التعاون والتشارك والتباحث بين دول المنطقة فيما يخص كل هذه المبادرات، حيث إن تقديم المعلومات ومعرفة الأهداف الخاصة بكل دولة وطرف تسهم في زيادة هذا التعاون وفقاً لكل دولة، كما يمكن أن نسهم من خلال هذا الربط في دعم الأهداف الخاصة لكل دولة عبر تيسير لقاء الأطراف المعنية سواء بالتعاون أو الخبرات أو التمويل».
وحول عدد القائمين بالعمل خلف الستار لبناء منصة بهذا الحجم، فاجأنا الموسى بالقول إن «فريق العمل مكون من 9 أشخاص من المتحمسين»، لكنه أشار إلى أن «هناك جهوداً جماعية وإقليمية مهمة للغاية فيما يخص المحتوى». كما أكد أن «المنصة هي فكرة وملكية سعودية، لكنها ليست احتكارية، لأن التطبيق سيكون تشاركياً، بحيث يكون الباب مفتوحاً للجميع لتبني مشروعات عليها والمضيّ قدماً».
وأوضح الموسى أن «هذا المفهوم (التشاركي العربي) يؤكده دائماً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وكذلك وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وأبرز دليل على ذلك أن مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر) انطلقتا يداً بيد في ذات الوقت، ما يدل على حجم الاهتمام السعودي بالمحيط العربي والإقليمي».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.