المستشار الألماني يحذر بوتين مجدداً من استخدام أسلحة «الدمار الشامل»

رئيسا المخابرات الأميركية والروسية ناقشا في أنقرة التهديدات النووية وتبادل السجناء

صورة مركبة لمدير المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)
صورة مركبة لمدير المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)
TT

المستشار الألماني يحذر بوتين مجدداً من استخدام أسلحة «الدمار الشامل»

صورة مركبة لمدير المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)
صورة مركبة لمدير المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)

قالت الرئاسة التركية إن لقاءً عقد في أنقرة بين رئيسي جهازي المخابرات الأميركي والروسي يعدّ إضافة جديدة للإسهامات المهمة من تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان في السلام العالمي.
وذكر رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، في تصريحات أدلى بها لوكالة «أسوشييتد برس» ونقلتها وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، أن لقاءً بين مدير «الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» ويليام بيرنز، ونظيره الروسي سيرغي ناريشكين، في أنقرة الاثنين، تناول التهديدات ضد الأمن العالمي؛ على رأسها استخدام الأسلحة النووية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن اللقاء جرى بناء على طلب واشنطن، بضيافة المخابرات التركية، قائلاً: «لقد جرت مفاوضات كهذه بالفعل بمبادرة من الجانب الأميركي».
وأثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقاً دولياً عندما لمح إلى إمكان استخدام السلاح النووي في الحرب في أوكرانيا، خلال خطاب في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، أكد فيه أنه مستعد لاستخدام كل الوسائل في ترسانة روسيا العسكرية لمواجهة الغرب.
وحذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها؛ سراً وعلناً، روسيا؛ بما في ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الروسي سيرغي شويغو. ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن الولايات المتحدة وروسيا تحافظان على قنوات اتصال منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي؛ بما في ذلك عبر السفارة الأميركية في موسكو، لنقل رسائل بشأن علاقاتهما الثنائية.
وقال ألطون إن اللقاء الذي استضافته المخابرات التركية يعد إضافة جديدة إلى المساهمات المهمة لتركيا والرئيس رجب طيب إردوغان في السلام العالمي، لافتاً إلى أن تركيا، التي جمعت في السابق وزيري خارجية أوكرانيا وروسيا وتوسطت في «اتفاقية الحبوب» بين روسيا وأوكرانيا، «ستواصل التفاوض مع جميع الأطراف من أجل السلام، ولن تتردد في أخذ زمام المبادرة في هذه المرحلة».
وكانت مصادر من المخابرات التركية والأميركية ذكرت لـ«الأناضول» أن أنقرة استضافت اجتماعاً «غير معلن» بين رئيسي المخابرات الأميركية والروسية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، قالت إنه رفض ذكر اسمه، أن قنوات الاتصال مع روسيا «مفتوحة»؛ لا سيما فيما يتعلق بإدارة المخاطر، وتحديداً المتعلقة بخطر حدوث هجوم نووي أو زعزعة الاستقرار الاستراتيجي.
وحذر المستشار الألماني، أولاف شولتس، روسيا مجدداً في «قمة مجموعة العشرين» من استخدام أسلحة نووية في حربها ضد أوكرانيا.
وقال شولتس، الثلاثاء، في الجلسة الافتتاحية للقمة في نوسا دوا بجزيرة بالي الإندونيسية: «بتهديداته النووية غير المسؤولة؛ يعمل الرئيس بوتين عمداً على تصعيد الموقف أكثر... استخدام أسلحة نووية وأي تهديد بالقيام بذلك أمر غير مقبول وسيظل كذلك: ينبغي أن يصدر ذلك عن القمة في إشارة واضحة ومشتركة».
وشدد شولتس على أن فلاديمير بوتين وداعميه «يتحملون المسؤولية الكاملة عن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية الهائلة للحرب، التي يواجهها الناس في جميع أنحاء العالم يومياً بطريقة أو بأخرى».
ورحب شولتس باتفاق مفاوضي «مجموعة العشرين» بشأن بيان ختامي تدين فيه «أغلبية كبيرة» من المشاركين الحرب العدوانية الروسية.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن متحدث باسم مجلس الأمن القومي قوله إن ويليام بيرنز «لا يجري أي نوع من المفاوضات، ولا يبحث في تسوية للحرب في أوكرانيا»، مشيراً إلى إبلاغ الأوكرانيين مسبقاً بالاجتماع.
ولفت المتحدث الأميركي إلى أن بيرنز حمل إلى الاجتماع مع نظيره الروسي قضيتي المواطنين الأميركيين المحتجزين في روسيا ميركوري بريتني غراينر وبول ويلان، مشيراً إلى أنهما «محتجزان ظلماً».
وعبر الرئيس الأميركي جو بايدن عن أمله في أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر استعداداً لمناقشة تبادل سجناء مع الولايات المتحدة. وقال، في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي: «آمل الآن بعدما انتهت الانتخابات أن يكون بوتين قادراً على النقاش معنا وأن يكون مستعداً للبحث بجدية أكبر في صفقة تبادل سجناء».
وكان حكم على نجمة كرة السلة للسيدات بريتني غراينر بالسجن 9 سنوات بتهمة «تهريب المخدرات» بعدما أوقفت في فبراير (شباط) الماضي في مطار بموسكو وبحوزتها القنب، ونُقلت مؤخراً إلى سجن خارج موسكو.
وأشارت واشنطن مراراً إلى أنها قدمت لروسيا «عرضاً مهماً» للإفراج عن الرياضية والعسكري السابق بول ويلان، لكنها لم تتلق رداً عليه حتى الآن.
ووفق مصادر دبلوماسية روسية، فإن تبادل السجناء المحتمل قد يشمل بريتني غراينر وتاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت المحتجز في الولايات المتحدة حيث يقضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً. وأجرى الروس والأميركيون في الماضي عمليات عدة لتبادل سجناء.


مقالات ذات صلة

4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

الولايات المتحدة​ 4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

كشفت مصادر تركية 4 قضايا تضعها أنقرة على أجندتها في الاجتماع الرباعي المقرر في موسكو أوائل مايو (أيار) المقبل لوزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا وإيران، في إطار عملية التطبيع بين أنقرة ودمشق، وأن تركيا تعمل على التنسيق مع دول عربية بدأت خطوات للتطبيع مع سوريا في مقدمتها السعودية. ونقلت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة على سير محادثات التطبيع، أن الجانب التركي سيطرح خلال اجتماع موسكو الرباعي 4 قضايا محددة، هي دفع العملية السياسية في سوريا، وضمان تمثيل المعارضة في المرحلة المقبلة، ومكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين والمساعدات الإنسانية. وقالت المصادر إن اللجنة ا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الكرملين: لا قرار بعد بشأن زيارة بوتين لتركيا في أبريل

الكرملين: لا قرار بعد بشأن زيارة بوتين لتركيا في أبريل

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور تركيا في أبريل (نيسان) لافتتاح مفاعل بنته شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إنه من المحتمل أن يزور بوتين تركيا للمشاركة في الافتتاح في 27 أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي من اجتماع «مجلس الأمن القومي» برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)

تركيا: القضاء على «التنظيمات الإرهابية» مفتاح الحل في سوريا

أكدت تركيا أن القضاء على التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب لديها، في إشارة إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعد أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، من شأنه «أن يفتح باب الحل في سوريا». وجاء في بيان صدر عن «مجلس الأمن القومي» التركي، ليل الأربعاء–الخميس، في أول اجتماع له في العام الحالي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن «حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وداعميهما، يشكّلون أكبر عقبة أمام تحقيق الشعب السوري السلام والاستقرار والازدهار، وأن القضاء التام على تلك التنظيمات، سيفتح الطريق أمام حل شامل يقوم على أساس سلامة الأراضي السورية وسيادتها».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بوتين وإردوغان خلال لقائهما في موسكو عام 2020 (أرشيفية - رويترز)

بوتين وإردوغان يناقشان الوضع في أوكرانيا وسوريا عبر الهاتف

قال الكرملين، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان ناقشا فيها الوضع في أوكرانيا. وذكر الكرملين أن الجانبين ناقشا تبادلاً محتملاً للأسرى بين روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن تطبيع العلاقات التركية السورية. وأضاف: «استمر تبادل الآراء بشأن الوضع في أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية أزمة الغذاء العالمية المستمرة واحدة من أكثر العواقب بعيدة المدى للغزو الروسي لأوكرانيا (رويترز)

أزمة غذاء وارتفاع أسعار... العالم «على شفا المجاعة» بسبب حرب أوكرانيا

أصبحت أزمة الغذاء العالمية المستمرة واحدة من أكثر العواقب بعيدة المدى للغزو الروسي لأوكرانيا، الذي ساهم في انتشار المجاعة والفقر والوفيات المبكرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وترسو السفن الضخمة التي تحمل القمح والحبوب الأوكرانية على طول مضيق البوسفور في إسطنبول حيث تنتظر عمليات التفتيش قبل نقلها إلى الموانئ في جميع أنحاء العالم. وانخفض عدد السفن التي تبحر عبر مضيق البوسفور مع بدء الغزو الروسي منذ 10 أشهر وفرض حصار بحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن أن مجموعة قرصنة موالية لإيران نجحت في اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل، ونشرت صوراً ومواد شخصية ووثائق على الإنترنت، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بالنزاع مع طهران.

وحسبما نقلته شبكة «سي إن إن» ووكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مطلعة، تبنّت مجموعة «حنظلة» -وهي مجموعة قرصنة موالية لإيران- مسؤولية الهجوم، مؤكدةً أنها تمكّنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات سفر تعود إلى الفترة بين عامَي 2011 و2022، أي قبل تعيين باتيل مديراً للمكتب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت المجموعة عبر الإنترنت ما قالت إنها صور خاصة لباتيل، من بينها لقطات يظهر فيها إلى جانب سيارة رياضية كلاسيكية وأخرى وهو يدخن سيجاراً، بالإضافة إلى سيرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى. كما أعلنت حصولها على رسائل بريد إلكتروني وملفات أخرى، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه المواد يعود إلى أكثر من عقد.

تحذيرات سابقة

لم يصدر تعليق فوري من «إف بي آي» أو وزارة العدل، إلا أن مصدراً مطلعاً أكد لوكالة «أسوشييتد برس» أن حساباً شخصياً لباتيل تعرّض للاختراق بالفعل، من دون توضيح توقيت العملية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن باتيل أُبلغ في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأنه هدف لمحاولات اختراق مرتبطة بإيران.

ويأتي هذا التطور في سياق تحذيرات أطلقتها وزارة العدل عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، من احتمال تصاعد الهجمات السيبرانية التي ينفذها فاعلون مرتبطون بطهران.

تصعيد سيبراني

كانت وزارة العدل قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُشتبه في استخدامها من قِبل قراصنة مرتبطين بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، من بينها نطاقان يُعتقد أن مجموعة «حنظلة» استخدمتهما. وأوضحت أن هذه المواقع استُخدمت في «عمليات دعائية تستهدف خصوم النظام»، عبر نشر بيانات مسروقة والدعوة إلى استهداف صحافيين ومعارضين.

وتُعد «حنظلة» من أبرز المجموعات السيبرانية الموالية لإيران، وقد تبنّت في وقت سابق هجمات استهدفت أنظمة شركة «Stryker Corporation» الأميركية للتكنولوجيا الطبية، فيما قالت إنه ردّ على ضربات أميركية يُزعم أنها أوقعت ضحايا مدنيين في إيران.

وفي تعليق سابق له، قال باتيل إن إيران «تحاول الاختباء خلف مواقع وهمية وتهديدات إلكترونية لبث الرعب وإسكات المعارضين»، متعهداً بأن المكتب «سيلاحق جميع المتورطين في هذه الهجمات ويقدّمهم إلى العدالة».

وتعكس الحادثة اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى الفضاء الرقمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الهجمات السيبرانية بوصفها أداة موازية للصراع العسكري التقليدي.


حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
TT

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

تكشف الحرب الأميركية على إيران، بعد أربعة أسابيع من انطلاقها، عن وجه آخر أقل ظهوراً من مشاهد القصف والتصريحات السياسية: استنزاف سريع لمخزونات الذخائر الدقيقة الهجومية والدفاعية، في وقت تحاول فيه واشنطن خوض حرب في الشرق الأوسط من دون دفع ثمن استراتيجي في أوروبا وآسيا.

لكن الأرقام التي بدأت تتسرب من داخل المؤسسة العسكرية الأميركية توحي بأن هذا التوازن يزداد صعوبة، وأن السؤال لم يعد فقط ما إذا كانت الحملة على إيران تحقق أهدافها، بل ما الذي تستهلكه من قدرة أميركية على الردع في مسارح أخرى، ولا سيما أوكرانيا. وتزداد حساسية هذا المشهد مع تقارير نشرتها «واشنطن بوست» و«رويترز» عن بحث البنتاغون تحويل مساعدات مخصصة لكييف إلى الشرق الأوسط، ومع الزيارة النادرة لوفد من المشرعين الروس إلى واشنطن للمرة الأولى منذ سنوات، بما تحمله من إشارات سياسية مقلقة لكييف تتجاوز بعدها البروتوكولي.

مقاتلات حربية على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن (رويترز)

استنزاف الذخائر

حسب «واشنطن بوست»، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» ضد إيران خلال أربعة أسابيع فقط، وهو رقم كبير بالنسبة إلى سلاح باهظ الكلفة وبطيء التصنيع؛ إذ قد تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى 3.6 مليون دولار، بينما قد يستغرق إنتاجه نحو عامين، في وقت لا تتجاوز فيه الطاقة الصناعية الحالية نحو 600 صاروخ سنوياً. وهذا يعني أن التعويض لن يكون سريعاً ولا سهلاً.

المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

هذه الأرقام لا تعكس مجرد خيار عملياتي، بل تكشف عن طبيعة الحرب نفسها. فـ«التوماهوك» هو السلاح المفضل عندما تريد واشنطن ضرب أهداف بعيدة ودقيقة من دون المخاطرة المباشرة بطياريها. لكن الإفراط في استخدامه يحول المكسب التكتيكي إلى عبء استراتيجي، خصوصاً مع تقديرات أشارت إلى أن مخزون البحرية الأميركية قبل الحرب ربما تراوح بين 3100 و4500 صاروخ، بما يعني أن ما استُهلك قد يقترب من ربع المخزون الإجمالي وفق بعض التقديرات. وهذه ليست مسألة محاسبية، بل قضية تمس الجاهزية لأي مواجهة لاحقة، سواء في آسيا أو في أزمة أخرى مفاجئة.

ولا يقتصر الضغط على الذخائر الهجومية. «رويترز» تحدثت أيضاً عن إطلاق أكثر من 1000 صاروخ اعتراض جوي من أنظمة «باتريوت» و«ثاد» للتصدي للهجمات الإيرانية المضادة. وهذه الأنظمة تحديداً من أكثر ما تحتاج إليه أوكرانيا اليوم في مواجهة الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية. وهنا يتضح أن الحرب على إيران لا تستنزف مخزوناً أميركياً عاماً فقط، بل تستنزف الفئات الأكثر حساسية من الذخائر التي يصعب تعويضها سريعاً ويشتد عليها الطلب عالمياً.

أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي 24 مارس الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تدفع جزءاً من الفاتورة

هذا هو السياق الذي يجعل بحث البنتاغون تحويل بعض الأسلحة المخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط أمراً بالغ الدلالة. «واشنطن بوست» كانت قد أفادت بأن النقاش داخل وزارة الدفاع يشمل خصوصاً صواريخ الاعتراض الجوي التي كانت تُشترى لكييف عبر برنامج «قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا»، وهو الترتيب الذي موّلته دول أوروبية لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا حتى بعد تقليص إدارة ترمب معظم المساعدات الأمنية المباشرة.

صحيح أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، وصحيح أن الأمين العام لـ«ناتو» مارك روته قال إن الإمدادات الحيوية ما زالت تتدفق، لكن مجرد فتح هذا النقاش يعني أن المنافسة بين الجبهات أصبحت واقعة. فواشنطن لم تعد تتحدث عن زيادة الإنتاج فقط، بل عن إعادة توزيع النقص. والرئيس دونالد ترمب نفسه أقرّ، عندما سئل عن إمكان نقل ذخائر من أوكرانيا إلى مسرح آخر، بأن الولايات المتحدة «تفعل ذلك طوال الوقت». وهذا الإقرار مهم لأنه ينزع عن الفكرة صفة التسريب العابر، ويجعلها جزءاً من منطق إدارة الموارد في زمن الحرب المفتوحة.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 18 مارس الحالي (أ.ب)

ومن زاوية كييف، الخطر لا يكمن فقط في خسارة شحنة أو اثنتين، بل في تبدل الأولوية الأميركية نفسها. فأوكرانيا تحتاج إلى صواريخ الاعتراض بشكل يومي تقريباً، في حين تسعى أوروبا إلى سد الفجوة عبر التمويل أكثر من التصنيع. وإذا بدأت واشنطن تسحب من الخط المخصص لكييف لتغذية حربها ضد إيران أو لإعادة ملء مخزوناتها، فإن أوكرانيا ستشعر بأن الحرب في الخليج أصبحت تملي إيقاع صمودها في وجه روسيا.

موسكو تراقب لحظة الارتباك

في هذا التوقيت، جاءت زيارة وفد من المشرعين الروس إلى واشنطن، وهي الأولى منذ سنوات، لتضفي على المشهد بعداً سياسياً أكثر حساسية. وعُدت الزيارة مؤشراً إلى دفء نسبي في العلاقات الأميركية - الروسية مقارنة بالسنوات التي تلت غزو أوكرانيا عام 2022، وتشمل لقاءات مع مسؤولين ومشرعين أميركيين على مدى يومين.

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الرحلة بأنها خطوة مهمة نحو تطبيع العلاقات المتوترة.

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ويهدف الوفد المكون من خمسة نواب روس إلى استعادة الاتصالات البرلمانية، وفقاً لما صرح به نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي. وقال فياتشيسلاف نيكوف لوكالة الأنباء الرسمية «تاس» في واشنطن إن اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية مخطط لها الجمعة.

وتتولى النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، المؤيدة للرئيس دونالد ترمب والناقدة للمساعدات الأميركية لأوكرانيا، استضافة الوفد الروسي. وأضاف نيكوف أن المناقشات مع المشرّعين الأميركيين ركزت على إنشاء مجموعة برلمانية مشتركة وإمكانية زيارة متبادلة لموسكو في مايو (أيار). وتم رفع العقوبات الأميركية مؤقتاً عن عضو بارز في حزب روسيا الموحدة الحاكم للسماح بالزيارة.

فني من شركة أوكرانية مختصة بإنتاج المسيَّرات خلال عرضها داخل موقع غير محدد بأوكرانيا 19 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قد لا يكون من الدقة ربط الزيارة مباشرة بقرارات الذخائر، لكن التزامن مهم. فموسكو ترى، على الأرجح، أن الولايات المتحدة منشغلة بحرب مكلفة في الشرق الأوسط، وأن أوكرانيا قد تصبح أقل أولوية كلما طال أمد القتال مع إيران. أما كييف وحلفاؤها الأوروبيون، فيقرأون المشهد من زاوية أكثر قتامة: روسيا لا تستفيد فقط من احتمال تراجع الإمدادات إلى أوكرانيا، بل تستعيد أيضاً مساحة سياسية في واشنطن في لحظة ارتباك أميركي متعدد الجبهات.

صورة وزَّعتها البحرية الأميركية لصاروخ «توماهوك» 5 مارس الحالي (أ.ف.ب)

في المحصلة، لا تكمن أهمية استنزاف «التوماهوك» في كونه نقصاً فنياً قابلاً للعلاج بالإنتاج وحده، بل في أنه يكشف عن حدود القدرة الأميركية على خوض حروب مكثفة ومتزامنة من دون تكلفة استراتيجية على شركائها وردعها العالمي. فحين تبدأ الذخائر التي تحمي أوكرانيا في منافسة الذخائر التي تُستخدم في إيران، تصبح الحربان مترابطتين عملياً، حتى لو تباعد المسرحان. وحين يزور مشرعون روس واشنطن في هذا المناخ، تبدو الرسالة السياسية مقلقة: موسكو تراقب لحظة إعادة ترتيب الأولويات الأميركية، وكييف تخشى أن تكون هي أول من يدفع الثمن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

بوتين «لم يطلب تبرعات» للحرب

أفاد موقع ‌«ذا بيل» الإلكتروني الإعلامي نقلاً عن مصادر لم يسمها بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من ​رجال الأعمال المقربين من الدولة التبرع لميزانية المجهود الحربي. وقال الموقع إن بوتين التقى كبار رجال الأعمال الروس في اجتماع مغلق، الخميس. ونشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أيضاً تقريراً مشابهاً ‌عزت ‌فيه المعلومات إلى ثلاثة مصادر ​مطلعة.

ونقل ‌ذا ⁠بيل ​عن المصادر ⁠القول إن بوتين ناقش تمويل الجيش واستمرار الحرب. وقال ‌الموقع أيضاً إن الملياردير ​سليمان كريموف تعهد ‌خلال اجتماعه مع بوتين بالتبرع بمائة مليار ‌روبل (1.23 مليار دولار). لكن نفى المتحدث باسم ​الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، صحة التقارير. وقال بيسكوف إن أحد رجال ⁠الأعمال ⁠المشاركين في الاجتماع اقترح التبرع بأموال للدولة، ورحب بوتين بهذه المبادرة.


وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيوقع قراراً تنفيذياً يُلزم وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مالين دفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل فوراً، وافق مجلس الشيوخ، فجر الجمعة، على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، التي أثارت نشاطاتها جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة.

وعلى أثر موافقة مجلس الشيوخ بالإجماع من دون تصويت، واجه التشريع المقترح صعوبات جمّة في مجلس النواب، وبدا أن رئيسه الجمهوري مايك جونسون عاجز عن تأمين الأصوات الكافية لتمريره. ويحتاج إقرار القانون إلى دعم من الحزبَين، في ظل معارضة المشرعين من اليمين واليسار.

زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون متحدثاً إلى وسائل الإعلام بمبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون: «يمكننا على الأقل إعادة فتح جزء كبير من الحكومة، ومن ثم سننطلق من هناك. من الواضح أن أمامنا بعض العمل».

وعرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ تمويل وزارة الأمن الداخلي، بعدما أطلق عملاء فيدراليون النار على مواطنين أميركيين اثنين في مينيابوليس؛ ما أدى إلى مقتلهما.

ومع تزايد الضغوط لحل الجمود المستمر منذ 42 يوماً في شأن تمويل وزارة الأمن الداخلي، ظهرت اللمسات الأخيرة في الساعات الأخيرة قبل أن يتأخر صرف رواتب موظفي إدارة أمن النقل، الجمعة.

من دون «آيس»

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر (أ.ب)

ويُعيد مشروع القانون رواتب موظفي أمن المطارات، وعمال الاستجابة للكوارث، وأفراد خفر السواحل، الذين عملوا من دون أجر منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي، حين انتهى التمويل. ولا يتضمن المشروع قيوداً جديدة على العناصر المنفذة لحملة الرئيس ترمب على الهجرة، وهو مطلب رئيسي للديمقراطيين.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب أنه سيوقع قراراً بدفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل فوراً، مُعللاً ذلك برغبته في وضع حد سريع لـ«الفوضى في المطارات». ولم تتضمّن الصفقة أياً من القيود التي طالب بها الديمقراطيون في سعيهم إلى كبح برنامج ترمب للترحيل الجماعي.

وأكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أنه كان يمكن التوصل إلى هذه النتيجة قبل أسابيع، متعهداً بأن يواصل حزبه النضال لضمان عدم حصول عملية ترمب «المارقة» للهجرة على «تمويل إضافي من دون إصلاحات جذرية».

وعمل أعضاء مجلس الشيوخ طوال الليل على التوصل إلى اتفاق من شأنه تمويل معظم أقسام الوزارة، ومنها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وخفر السواحل وإدارة أمن النقل. ولكن من دون تمويل «آيس». ومع أنه جرى إقرار التمويل للجمارك فإنه لم يجر تمويل حماية الحدود.

لا تفرض الحزمة أي قيود جديدة على إنفاذ قوانين الهجرة الذي ظل مستمراً إلى حد كبير دون انقطاع بسبب الإغلاق الحكومي. وضخ قانون التخفيضات الضريبية الضخمة الذي وقَّعه ترمب العام الماضي مليارات الدولارات من الأموال الإضافية إلى وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك 75 مليار دولار لعمليات إدارة الهجرة والجمارك؛ ما يضمن استمرار صرف رواتب ضباط الهجرة على الرغم من انقطاع التمويل.

ولم يتضح ما إذا كان جونسون سيتمكن من تأمين الأصوات الكافية لإقرار القانون، في ظل معارضة مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وانتقد الجمهوريون المحافظون مقترحات حزبهم، مطالبين بتمويل كامل لعمليات الهجرة. وتعهّد الكثير منهم ضمان حصول «آيس» على الموارد اللازمة في حزمة الميزانية القادمة لتنفيذ أجندة ترمب.

وقال السيناتور الجمهوري أريك شميت: «سنمول إدارة الهجرة والجمارك بشكل كامل. هذا هو جوهر هذا الصراع. الحدود تُغلق. والمهمة التالية هي الترحيل».

وكانت المفاوضات المتقطعة انهارت الخميس، ثم أعلن ثون أنه قدم عرضاً «نهائياً» للديمقراطيين. ولكن مع مرور الوقت، توقف العمل. وجادل الديمقراطيون بأن مقترحات الحزب الجمهوري لم تكن كافية لتقييد صلاحيات ضباط إدارة الهجرة والجمارك وحماية الحدود، وغيرهم من الوكالات الفيدرالية المشاركة في حملات التفتيش على المهاجرين، لا سيما بعد مقتل أميركيين اثنين في أثناء احتجاجات على هذه الحملات في مينيابوليس بمينيسوتا. وطالبوا بأن يرتدي عملاء «آيس» بطاقات تعريفية، وأن يخلعوا كماماتهم، وأن يمتنعوا عن مداهمة المدارس والكنائس وغيرها من الأماكن الحساسة. كما ضغط الديمقراطيون من أجل إلغاء أوامر التفتيش الإدارية، مُصرّين على موافقة القضاة قبل تفتيش المنازل أو الأماكن الخاصة، وهو أمر أبدى وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مالين، استعداده للنظر فيه.

قرار ترمب

عابرون قرب مبنى «الكونغرس» (الكابيتول) (رويترز)

وكان ترمب قد ترك الأمر في معظمه للكونغرس، لكنه حذر من استعداده لاتخاذ إجراءات، مُهدداً بإرسال الحرس الوطني إلى المطارات، بالإضافة إلى نشر عملاء إدارة الهجرة والجمارك الذين يُدققون حالياً في هويات المسافرين.

وكان البيت الأبيض قد طرح خطوة استثنائية تتمثل في إعلان حالة طوارئ وطنية لدفع رواتب عملاء إدارة أمن النقل، وهو نهج محفوف بالمخاطر السياسية والقانونية. بدلاً من ذلك، سيدفع قرار ترمب رواتب موظفي إدارة أمن النقل باستخدام أموال من قانون الضرائب لعام 2025.

وإذا وافق مجلس النواب على حزمة مجلس الشيوخ ووقَّع عليها ترمب لتصير قانوناً، فسيكون الإجراء الذي أعلنه ترمب لدفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل مؤقتاً أو غير ضروري.

تتزايد طوابير الانتظار في المطارات مع معاناة موظفي إدارة أمن النقل من صعوبات. وأدى توقف التمويل إلى تأخيرات في السفر، بل حتى تحذيرات من إغلاق المطارات، حيث توقف موظفو إدارة أمن النقل الذين لم يتقاضوا رواتبهم عن الحضور إلى العمل.

وتشهد مطارات عدّة معدلات تغيب عن العمل تتجاوز 40 في المائة بين موظفي إدارة أمن النقل، وقد استقال ما يقرب من 500 من أصل 50 ألفاً من ضباط أمن النقل التابعين للوكالة خلال فترة الإغلاق. على الصعيد الوطني، تغيّب أكثر من 11 في المائة من موظفي إدارة أمن النقل المدرجين في الجدول عن العمل الأربعاء، وفقاً لوزارة الأمن الداخلي. وهذا يعني أكثر من 3120 حالة تغيب.