بعد اجتماع وزراء الداخلية.. تعاون خليجي رفيع لمواجهة التحديات الأمنية

وزير الداخلية الكويتي: المؤامرات والفتن التي تحاك تستوجب التصدي لها بالحزم والقوة

ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى جدة أمس (واس)
TT

بعد اجتماع وزراء الداخلية.. تعاون خليجي رفيع لمواجهة التحديات الأمنية

ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى جدة أمس (واس)

قال الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالكويت إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي جسد دقة وخطورة المرحلة، وأن الجميع على قدر الأحداث لما يحاك ضد دول المجلس من مؤامرات وفتن وأعمال إرهابية تستوجب التصدي لها بالحزم والقوة واليقظة والاستعداد والتنسيق المشترك وتبادل المعلومات ذات الأهمية القصوى لمواجهة هذا الإرهاب.
وشدّد الشيخ محمد الخالد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية عقب الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي الذي اختتم أعماله في الكويت أمس، على ضرورة الحذر واليقظة لأي مخططات تستهدف أمن أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي وسلامة مواطنيها.
وأكد أهمية العمل على تدعيم وتحصين مجتمعات دول الخليج من الفكر الضال والمتطرف الذي يستهدف الشباب المغرر بهم، مشيدا بأجواء التفاهم والتعاون والمساندة التي سادت الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية دول المجلس ووقوفهم مجتمعين ضد كل ما يهدد أمن دول المجلس.
وأشار إلى أن الوزراء الخليجيين أعربوا عن استنكارهم وشجبهم للعمل الإجرامي والإرهابي البغيض الذي تعرضت له دولة الكويت يوم الجمعة قبل الماضي، واستهدف إحدى دور العبادة والمصلين الصائمين أثناء تأديتهم للصلاة، مضيفا أن المواطنين جميعا أعربوا عن تقديرهم البالغ لرجال وأجهزة الأمن في سرعة ضبط أفراد الخلية الإرهابية.
وأوضح أن الاجتماع الاستثنائي استعرض آخر التطورات والمستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية بشأن ما تعرضت له دول المجلس من أعمال إرهابية دنيئة طالت السعودية ودولة الكويت والتي أسفرت عن وقوع ضحايا ومصابين أبرياء في اعتداءات آثمة على دور العبادة والمصلين الآمنين بهدف إثارة النزعات الطائفية وإحداث شرخ في الوحدة الوطنية وتمزيق الجسد الواحد وإشاعة الفرقة وشق الصف وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع المواطنين.
وفي بيان صادر عن الاجتماع الطارئ المشترك، أكد وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي أمس على تضامن دولهم في مجابهة التحديات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار هذه البلدان وبث الفتنة الطائفية بين شعوبها. وشدد الوزراء الخليجيون على أهمية التنسيق والتعاون في كافة الإجراءات والخطوات الرامية للتصدي لآفة «الإرهاب الخطيرة التي تستهدف قيم هذا الدين العظيم وأمن واستقرار دول المجلس عبر إشاعة ثقافة الكراهية والدمار والتشويه المتعمد للعقيدة».
وأكد الوزراء «على أهمية مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة والعمل على استئصال شأفتها والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة الأنشطة الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها عبر تكثيف التعاون بين الأجهزة المعنية في دول مجلس التعاون ونظيراتها في دول العالم لمكافحتها بهدف القضاء على هذا الظاهرة التي سببت الدمار والمآسي في مختلف دول العالم».
وكانت موجة من التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مساجد في بلدة القديح ومدينة الدمام بالسعودية، وفي مسجد الصوابر بالكويت أسفرت عن مقتل نحو 50 شخصًا وجرح المئات.
وأكد وزراء الداخلية الخليجيون في بيان بعد اجتماعهم الاستثنائي في الكويت «أن هذا المخطط الإجرامي الذي يتبناه الإرهابيون باستهداف المدنيين الأبرياء في دور العبادة يستهدف زرع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، وهو خروج على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية والتسامح والاعتدال».
وشدد البيان على أن «هذه الأعمال الإرهابية لا علاقة لها بالدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الأنفس البريئة والتسبب بالدمار والخراب»، مشيرا إلى أن «هذا المخطط الإجرامي استهدف المدنيين الأبرياء في دور العبادة وزرع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد».
وحضر الاجتماع الاستثنائي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزير ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ووزير الداخلية بمملكة البحرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، ووزير الداخلية بسلطنة عمان حمود بن فيصل البوسعيدي، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني.
وجدد الوزراء في البيان المشترك دول مجلس التعاون الخليجي «الدعوة إلى الشباب المسلم باليقظة وعدم الانسياق وراء الأفكار الهدامة ومن يروج لها، البعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي وتغليب المصلحة الوطنية»، مؤكدين على «دور علماء الدين ووسائل الإعلام في إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والعنف».
وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصل إلى جدة مساء البارحة الأولى قادما من الكويت بعد أن رأس وفد بلاده المشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في الكويت.
وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وعدد من المسؤولين.
وقد وصل بمعية ولي العهد الدكتور سعد الجبري وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور أحمد السالم وكيل وزارة الداخلية، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وسليمان الكثيري رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، والفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام، والفريق عبد الله القرني نائب مدير عام المباحث العامة، واللواء سعود الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.