جيف بيزوس يعتزم التبرع بمعظم ثروته للأعمال الخيرية

مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مهتم بشراء نادي كرة القدم الأميركي «واشنطن كوماندرز» في واشنطن وقد ينضم إليه أيقونة صناعة الموسيقى جاي زي
مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مهتم بشراء نادي كرة القدم الأميركي «واشنطن كوماندرز» في واشنطن وقد ينضم إليه أيقونة صناعة الموسيقى جاي زي
TT

جيف بيزوس يعتزم التبرع بمعظم ثروته للأعمال الخيرية

مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مهتم بشراء نادي كرة القدم الأميركي «واشنطن كوماندرز» في واشنطن وقد ينضم إليه أيقونة صناعة الموسيقى جاي زي
مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مهتم بشراء نادي كرة القدم الأميركي «واشنطن كوماندرز» في واشنطن وقد ينضم إليه أيقونة صناعة الموسيقى جاي زي

يخطط جيف بيزوس (58 عاماً) مؤسس شركة «أمازون» ورابع أغنى شخص في العالم، للتخلي عن الجزء الأكبر من ثروته.
وسيكرس بيزوس الأموال لمكافحة تغير المناخ ودعم الأشخاص الذين يمكنهم توحيد البشرية في مواجهة الانقسامات الاجتماعية والسياسية العميقة، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الملياردير مثل هذا التعهد، في حديث لشبكة «سي إن إن».
تبلغ ثروة بيزوس 123.9 مليار دولار، وفقاً لمؤشر «بلومبرغ للمليارديرات»، وهي ثروة تراجعت بنحو 70 مليار دولار هذا العام، لكنها ارتفعت في العقد الماضي مع تفوق عملاق التجارة الإلكترونية على منافسيه السابقين.
وانتُقد بيزوس لعدم توقيعه «تعهد العطاء»؛ وهو وعدٌ من قِبل العديد من أغنى أغنياء العالم بالتبرع بمعظم ثرواتهم للأعمال الخيرية. ولكنه لسنوات ظل إلى حد كبير على هامش العمل الخيري، وركز بدلاً من ذلك على «أمازون» و«بلو أوريغين»؛ شركته الهادفة إلى الربح لاستكشاف الفضاء.
لكن في السنوات الأخيرة، خصص بيزوس مليارات الدولارات للأعمال الخيرية وزاد من وتيرة العطاء منذ تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» العام الماضي.
أرسلت زوجته السابقة ماكينزي سكوت أكثر من 12 مليار دولار إلى منظمات غير ربحية منذ الانفصال عنه في عام 2019، مع التركيز في الغالب على المؤسسات الخيرية الأصغر في الولايات المتحدة والتي غالباً ما يتجاهلها المانحون.
ركز بيزوس اهتمامه على تغير المناخ من خلال «صندوق الأرض» الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، وأعلن أيضاً عن هدية بقيمة 200 مليون دولار لـ«متحف سميثسونيان الوطني للطيران والفضاء».
وأعطى بيزوس أسطورة الموسيقى دوللي بارتون 100 مليون دولار لتوجيهها إلى أي جمعيات خيرية تختارها في جزء من «جائزة الشجاعة والكياسة»، معلناً عن العطاء إلى جانب شريكته لورين سانشيز.
ويُقال أيضاً إن بيزوس مهتم بشراء نادي كرة القدم الأميركي «واشنطن كوماندرز» مع قطب الموسيقى جاي زي بوصفه مستثمراً.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

اكتشاف 5 بقايا لأشباه البشر «الدنيسوفان» بالصين

يُصنف الدنيسوفانيون ضمن أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً (جامعة برنيستون)
يُصنف الدنيسوفانيون ضمن أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً (جامعة برنيستون)
TT

اكتشاف 5 بقايا لأشباه البشر «الدنيسوفان» بالصين

يُصنف الدنيسوفانيون ضمن أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً (جامعة برنيستون)
يُصنف الدنيسوفانيون ضمن أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً (جامعة برنيستون)

اكتشف باحثون بقايا بشرية تعود إلى العصر البليستوسيني الأوسط المتأخر في جنوب غرب الصين، من بينها أول عظمة كعبرة دنيسوفانية، وهي إحدى عظمتي الساعد الطويلتين.

الدراسة، المنشورة في دورية «نيتشر»، الأربعاء، قام بها فريق بحثي بقيادة البروفسور فو تشياومي من معهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع عدة مؤسسات.

واستخدم باحثو الدراسة استراتيجية مبتكرة تعرف بـ«زوو إم إس» (ZooMS) لتحديد عظام بشرية إضافية من موقع أثري يعود إلى العصر الحجري القديم، يُسمى كهف بيانفو في مقاطعة يونان بجنوب غرب الصين، حيث أكد تحليل البروتينات القديمة أن 5 بقايا بشرية تعود إلى الدنيسوفانيين.

وأصبحت تقنية «زوو إم إس» (ZooMS) مؤخراً أداةً مهمةً للفحص واسع النطاق لحفريات أشباه البشر، نظراً لمزاياها المتمثلة في أخذ العينات دون تدخل جراحي كبير، وبساطة المنهجية، وسرعة التحديد، وانخفاض التكلفة. ولأن كهف بيانفو وجد به أكثر من 60 ألف شظية عظمية، فإن إجراء تحليل ZooMS على جميع العينات سيكون مكلفاً وغير فعال.

ويُصنف الدنيسوفانيون ضمن مجموعة أشباه البشر التي تم تحديدها جينياً، ويُعتقد أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في آسيا. وبسبب قلة عدد البقايا الأحفورية، خصوصاً العظام التي تقع أسفل الجمجمة، فهناك فجوة فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي في جنوب غرب الصين ولفترة طويلة. إذ لا يُعرف الكثير عن السمات الجسدية التي مكّنت الدنيسوفانيين من التكيف مع البيئات المختلفة.

الموقع الجغرافي لكهف بيانفو وشكل الأسنان البشرية وثلاث عظام دنيسوفان مكتشفة (الأكاديمية الصينية للعلوم)

وللتغلب على هذا التحدي، طور الباحثون استراتيجية مبتكرة تجمع بين الفحص المورفولوجي الأولي واستخدام تقنية ZooMS. ومن خلال الفحص المورفولوجي الأولي اختار الباحثون 22 من البقايا البشرية المحتملة من بين مجموعة كبيرة من شظايا العظام. وأكد تحليل ZooMS أن شظيتين من عظم الجدارية (عظم الجمجمة) وشظية واحدة من عظم الكعبرة، تعود إلى أشباه البشر.

ومن بين العينات الثلاث الجديدة لأشباه البشر، تعود عينتان إلى طبقة أرضية احتوت بدورها على 4 أسنان بشرية. وقد تم تأريخ هذه الطبقة إلى ما يقارب 148 إلى 134 ألف سنة مضت. في حين عُثر على العينة الثالثة في طبقة أخرى أقدم، يعود تاريخها إلى ما يقارب 167 إلى 150 ألف عام. بالإضافة إلى عظام أشباه البشر الثلاثة، قام فريق البحث بتحليل ضرسين بشريين تم استخراجهما من الطبقة الأولى.

ولتحديد الانتماء السكاني لهذه العينات البشرية، قام فريق البحث بفحص منهجي لتعدد أشكال الأحماض الأمينية المفردة (SAPs) ضمن البروتينات الذاتية. ووجدوا أن العينات الخمس تحمل المتغير الخاص بإنسان دنيسوفان، COL1A2 R996K، مما يشير إلى هويتها كإنسان دنيسوفان. كما تم تحديد 3 متغيرات SAPs إضافية ذات دلالة في مينا سنين من أسنان كهف بيانفو: المتغير AMBN M273V المرتبط بإنسان دنيسوفان؛ والمتغير AMELY 179L، وهو متغير مشترك بين الإنسان الحديث، وإنسان نياندرتال، وإنسان دنيسوفان؛ والمتغير AMBN 253A، وهو متغير يميز أفراد كهف بيانفو عن إنسان منتصب القامة من العصر البليستوسيني الأوسط في شرق آسيا.

باستخدام التسلسلات المتفق عليها للبروتينات الذاتية من كل عينة، أنشأ الباحثون أشجاراً تطورية بايزية ذات تراكيب متوافقة إلى حد كبير مع تلك التي تم الحصول عليها من دراسات الجينوم النووي. أظهرت النتائج أن الإنسان الحديث هو المجموعة الشقيقة لسلالة إنسان نياندرتال-دنيسوفان. وتتوافق هذه النتيجة مع تصنيفات SAP، مما يدعم الانتماء الموثوق لهذه العينات إلى إنسان دنيسوفان.

ومن الجدير بالذكر أن عظم الكعبرة المكتشف يعد الوحيد المؤكد حتى الآن لإنسان دنيسوفان. ووفقاً للباحثين، فإن أول قطعة عظم كعبرة يتم تحديدها لإنسان دنيسوفان تعد ذات أهمية استثنائية.


معركة «نمبر وان» تجدد المناوشات بين الفيشاوي ورمضان

أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
TT

معركة «نمبر وان» تجدد المناوشات بين الفيشاوي ورمضان

أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)

جدَّد الإعلان عن صناعة فيلمين يحملان عنوان «نمبر وان» خلال الأيام الماضية المناوشات بين الفنانين أحمد الفيشاوي، ومحمد رمضان، وذكّر العنوان الجمهور مجدداً بمعركة الاسم التي بدأت قبل سنوات، خصوصاً بعد تقديم الفيشاوي أغنية «نمبر 2» ما تسبب في خلاف ومعركة «سوشيالية» حينها اعتراضاً على تشابه الاسم مع لقب «نمبر وان» الذي أطلقه محمد رمضان على نفسه، بعد أن قدم أغنية بهذا العنوان، حيث رد رمضان على الفيشاوي بأغنية «الدبابة»، مضيفاً في كلماتها «مع اعتذاري للفيشاوي آخره معايا صورة».

وفور إعلان صناع فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي عن بعض التفاصيل، أعلن محمد سيد بشير مؤلف فيلم «نمبر وان» لمحمد رمضان عن فيلمهما، كما شارك محمد رمضان صورة جمعته بالمؤلف عبر «ستوري» حسابه على موقع «إنستغرام» مؤكداً تمسكه بالاسم، وفق وسائل إعلام محلية.

إلى جانب حديث محمد سيد بشير عن أن الاسم مسجل في الرقابة وأن التحضيرات قائمة، مؤكداً أن الإعلان عن كل الأمور سيكون بعد الاستقرار على التفاصيل النهائية، الأمر الذي تسبب في «أزمة سينمائية» بين الفيشاوي ورمضان، بعيداً عن الأضواء مثلما حدث وقت «الأزمة الغنائية».

محمد رمضان في أحد حفلاته الغنائية (إنستغرام)

وفي السياق ذاته، ازدادت حدة أزمة عنوان «نمبر وان» وظهرت على الساحة بشكل ملحوظ عقب تعاقد المنتج أشرف تادرس مع أحمد الفيشاوي على بطولة فيلم «نمبر وان»، تأليف شريف عبد الهادي، وإخراج أحمد عبد الله صالح، كما انضم مؤخراً الفنان بيومي فؤاد إلى أبطال الفيلم، تمهيداً للبدء في تصويره خلال شهر سبتمبر «أيلول» الحالي.

ويعد فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي هو ثاني فيلم روائي طويل للكاتب شريف عبد الهادي بعد فيلم «ليل داخلي»، إلى جانب أعمال فنية أخرى نالت جوائز عدة، بدوره أكد شريف عبد الهادي لـ«الشرق الأوسط»، أنه كتب فيلمه «رقم واحد... نمبر وان»، وحصل على الترخيص الرقابي قبل 9 سنوات، لافتاً إلى أنه لم يكن يعلم بوجود فيلم آخر يحمل العنوان نفسه بطولة محمد رمضان.

وتساءل شريف عبد الهادي عن جدوى الإعلان عن فيلم محمد رمضان عقب الإعلان الرسمي عن فيلم الفيشاوي، رغم وجوده قبل سنوات حسب تصريحات صناعه، مؤكداً عدم مهاجمته لأحد، بل هو سؤال مشروع عن السبب وراء الإعلان في الوقت الحالي. وأوضح مؤلف فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي أن «الأزمة ليست أزمة أسماء، لكن ربما ربط موضوع قديم بين الفنانين بعنوان الفيلم الحالي، هو السبب»، مشدداً على أن محتوى العمل هو الأساس، وأن الاسم هو آخر العناصر الفنية في الجذب الجماهيري، بعد القصة والأبطال والإخراج.

وأكد شريف عبد الهادي، عدم وجود خلافات مع أي من صناع الفن على الساحة، وأن الهدف الذي يجمعهم هو إسعاد الجمهور باختلاف الطريقة، مشيراً إلى أنه عندما كتب فيلمه لم يكن في مخيلته أحمد الفيشاوي الذي ترشح للبطولة حسب رؤية المنتج، وأن «توليفة الفيلم بشكل عام تليق بأسماء فنية لديها تاريخ فني في الكوميديا والأكشن»، وفق حديثه.

ولفت عبد الهادي إلى أن احتمال تغيير اسم فيلمه أمر سابق لأوانه، موضحاً أن «الفيلم مجاز بالعنوان نفسه باللغتين العربية والإنجليزية، وبكل تفاصيله». وقبل جدل «نمبر وان» الحالي، شارك أحمد الفيشاوي بالسينما منذ عدة أشهر عبر فيلم «سفاح التجمع»، كما يشارك في بطولة فيلم «حين يكتب الحب» الذي أعلن عنه أخيراً، بينما يستعد محمد رمضان للعودة لموسم دراما رمضان القادم بعد غياب من خلال مسلسل «عشماوي»، عقب منافسته في السينما من خلال فيلم «أسد»، وإصدار أغنيات عدة خلال الأيام الماضية.

وتعليقاً على جدل عنوان «نمبر وان» أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن ما يحدث بسبب العنوان أمر صحي وتسويق استباقي للعملين من قبل الصناع، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام الاسم لأكثر من مرة سبق أن حدث في تاريخ السينما المصرية لكن ما يحدث الآن ليس مناوشات بقدر ما هو ترويج ينتهجه كل فنان حسب رؤيته لعمله».


عروض «الهاجس الإنساني» تتصدَّر جوائز «القاهرة التجريبي»

جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
TT

عروض «الهاجس الإنساني» تتصدَّر جوائز «القاهرة التجريبي»

جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)

انحازت جوائز الدورة الـ33 من مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» إلى عروض ارتكزت على «الهاجس الإنساني»، وتقاطعت في أسئلتها حول الموت والحب والخوف والنجاة والمصير، وإن اختلفت أساليب التعبير عنها وأدواتها المسرحية.

وحصل العرض السعودي «الناعشون» على جائزة أفضل نص، بينما ذهبت جائزة أفضل عرض إلى «جينيا + تانيا = حب» (Zhenya + Tanya = Love) من بيلاروسيا. ونال العرض التونسي «لا موضى» جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل، وتقاسم بطله جائزة التمثيل مع الممثل الروسي أليكسي تيتكوف؛ في حين توزعت بقية الجوائز بين فئات التمثيل والسينوغرافيا وجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وكان العرض السعودي «الناعشون»، الفائز بجائزة أفضل نص، من بين الأعمال التي حملت هذا الهاجس إلى قلب المنافسة، من خلال نص فهد ردة الحارثي، الذي يتعامل مع الموت لا بوصفه نهايةً للحياة، بل حضوراً يفرض نفسه على الإنسان حتى وهو لا يزال حياً. ويضع العرض الإنسان في مواجهة عالم مثقل بالحروب والأوبئة والظلم والانهيار الأخلاقي، متسائلاً: كيف يمكن للحياة أن تستمر حين يصبح الموت حاضراً في تفاصيلها اليومية؟

العرض البيلاروسي الفائز بأفضل عرض (إدارة المهرجان)

وفي مقابل الموت الذي يطارد شخصيات «الناعشون»، جاء العرض البيلاروسي «Zhenya + Tanya = Love» ليضع الحب في مواجهة الظروف والمصير، ويحصل على جائزة «أفضل عرض»، وهي الجائزة الكبرى في المسابقة. كما حصلت بطلته كاتسارينا كريلوفا على جائزة «أفضل ممثلة». ويطرح العمل سؤالاً عن قدرة الحب على الصمود في وجه العوائق والظروف، وما إذا كان مصير الإنسان تحدده القوى الخارجية المحيطة به، أم ما يختبئ داخله من رغبات ومشاعر.

أما جائزة «أفضل مخرج»، فذهبت إلى التونسي طاهر عيسى عن عرض «لا موضى»، الذي حصد بطله أمير دريدي جائزة «أفضل ممثل» مناصفةً مع الممثل الروسي أليكسي تيتكوف عن دوره في عرض «ليزا المسكينة»، الذي نال شهادة تقدير عن الموسيقى.

ويلتقي العرضان في إعادة النظر في الإنسان من خلال تفكيك علاقته بالموروث والصورة والواقع؛ إذ يتخذ «لا موضى» من الجسد والمظهر وآليات صناعة الصورة مدخلاً لطرح أسئلة حول حضور الفرد في عالم تحكمه أنماط جاهزة، في حين يعود «ليزا المسكينة» إلى نص كلاسيكي ليعيد قراءته بروح تجريبية، فتتحول الحكاية العاطفية إلى مساحة لفحص المشاعر والمصير والاختيارات الإنسانية.

وحصل العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟!» على جائزة «أفضل سينوغرافيا» لمخرجته سماح حمدي، إلى جانب «شهادة تقدير» من لجنة التحكيم. ويضع العمل شخصياته أمام آثار الكارثة وما تخلّفه من خوف وتيه وألم؛ إذ تنطلق في فضاء صحراوي يتحول تدريجياً إلى مرآة لحالتها الداخلية، بينما تصبح الرحلة بحثاً عن الحياة ومحاولةً لتجاوز ما خلّفته التجربة القاسية.

الكاتب السعودي خلال تسلم الجائزة (إدارة المهرجان)

وحصل العرض البريطاني «لعبة ليلية» على «جائزة لجنة التحكيم الخاصة»، إلى جانب شهادة تقدير عن الإضاءة. ويتناول العمل لعبة القوة والمواجهة بين شخصياته. كما نالت الفنانة عبير الجسمي شهادة تقدير عن أدائها في العرض الإماراتي «غياهب الروح»، الذي يعتمد على ثنائية الضوء والعتمة لتجسيد الصراع بين الظاهر وما يختبئ في الداخل. وحصل العرض الأردني «أنت منذ الأمس» على شهادة تقدير عن الإعداد المسرحي، مستنداً إلى معالجة معاصرة لمادته الدرامية، وإعادة صياغة الحكاية عبر أدوات الأداء والتكوين المسرحي.

وأوصت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة الممثل المصري رياض الخولي بضرورة توضيح علاقة العرض المسرحي المشارك بالتجريب في استمارة التقديم، إلى جانب زيادة عدد الجوائز في الدورات المقبلة لتشمل مختلف التخصصات والعناصر المسرحية، معتبرةً أن عدد الجوائز الحالي محدود ولا يستوعب جميع التجارب والعناصر الفنية المتميزة.

العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟» (إدارة المهرجان)

وشهد حفل ختام المهرجان الذي أُقيم مساء الثلاثاء على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية عرض الفيلم القصير «البيت» الذي تناول كواليس الدورة وعلاقة ضيوف المهرجان بالقاهرة، إلى جانب عرض «أعدني إلى القاهرة» لفرقة «المشروع المصري»، وتكريم أعضاء لجان التحكيم والمشاهدة ورعاة الدورة المنتهية.

وعبّرت مخرجة العرض المصري سماح حمدي، لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادتها بإشادة لجنة التحكيم والترشيحات التي حظي بها العرض، لافتةً إلى أن الجوائز عززت ثقتها بصواب رؤيتها وطريقة تقديمها للعمل، رغم استغراب بعضهم من أسلوب تقديمه. ووجَّهت الشكر إلى الممثلين الذين ساعدوها بشكل كبير على إيصال فكرتها.

وقال رئيس المهرجان سامح مهران، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحضيرات المبكرة للدورة المنتهية أسهمت في إقامة العديد من الفعاليات واجتذاب عروض مميزة ومتنوعة، لافتاً إلى أن «مفهوم التجريب في المسرح لا ينبغي حصره في شكل العرض، فثمة عناصر أخرى، منها مساحات الخيال، والعلاقة بين المسرح والمتفرج، والأسئلة التي يطرحها العمل». وأكد دور المهرجان في تبادل الخبرات وفتح قنوات التواصل بين التجارب المسرحية العالمية والمصرية.