«الليبية للاستثمار» تستأنف إجراءاتها القانونية ضد «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» وتطالب بمليارات الدولارات

صراع السلطة في المؤسسة يهدد نجاح الدعوى القضائية

«الليبية للاستثمار» تستأنف إجراءاتها القانونية ضد «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» وتطالب بمليارات الدولارات
TT

«الليبية للاستثمار» تستأنف إجراءاتها القانونية ضد «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» وتطالب بمليارات الدولارات

«الليبية للاستثمار» تستأنف إجراءاتها القانونية ضد «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» وتطالب بمليارات الدولارات

وافقت المحكمة العليا الإنجليزية في لندن أول من أمس (الخميس) على تعيين مؤسسة «بي دي أو» للمحاماة موكلين مؤقتين لمتابعة الدعوى القضائية ضد مصرفي «غولدمان ساكس» الأميركي العملاق و«سوسيتيه جنرال» ثاني أكبر بنك فرنسي وغيرهما بالنيابة عن المؤسسة الليبية للاستثمار.
وتتهم الليبية للاستثمار، وهي صندوق ثروة سيادي أسس عام 2006 لإدارة العائدات النفطية للبلاد وتعظيم فائض الإيرادات الوطنية، بنك الاستثمارات الأميركي والبنك الفرنسي بـ«إجراء معاملات مالية غير لائقة بمليارات الدولارات خلال نظام حكم القذافي»، كما تطالب الجهات المتهمة بإجمالي 3.3 مليارات دولار أميركي وفق ما صرّحته مصادر مطلعة على القضية لـ«الشرق الأوسط».
وأعاد قرار المحكمة العليا الإجراءات القانونية إلى مجراها، بتعيين «بي دي أو» كموكلين مؤقتين للمؤسسة الليبية للاستثمار وإعادة تعيين «إنيو لو» كمحاميّ المؤسسة. وكانت الإجراءات قد تعثرت منذ أبريل (نيسان) الماضي على خلفية صراع في هرم السلطة بالمؤسسة الليبية بين حسن بوهادي الذي يقود الهيئة من مقرها في مالطا، وعبد المجيد بريش الذي أعيد تعيينه كرئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار منذ مايو (أيار) 2015.
ورحّب بريش أمس بصدور قرار المحكمة لصالح خطته لتعيين موكلين مؤقتين لقيادة الدعوى ضد «غولدمان ساكس» و«سوسيتيه جنرال» ومؤسسات أخرى، مشيرا إلى أنه استهل هذه الإجراءات عام 2014 باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الجهود لاسترجاع مليارات الدولارات لصالح الشعب الليبي. كما أكد: «وتظل المؤسسة الليبية للاستثمار مؤسسة محايدة ومستقلة ملتزمة بحماية أصول البلاد».
ومن جانبها، أكدت مصادر «الشرق الأوسط»، أن المؤسسة الليبية للاستثمار تطالب «غولدمان ساكس» بتعويضات تصل قيمتها إلى 1.2 مليار دولار بتهمة الاستغلال المتعمد لقلة خبرة مسؤوليها من أجل تحقيق أرباح بقيمة 350 مليون دولار على صفقات بمليار دولار، فيما تطالب «سوسيتيه جنرال» بـ2.1 مليار دولار بتهمة دفع رشى بعشرات الملايين من الدولارات إلى معارف لسيف الإسلام نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، وقضايا أخرى.
ويقول الصندوق السيادي الذي يبلغ رأسماله 60 مليار دولار، إن العملاق المصرفي الأميركي «استغل ضعف سلطة الاستثمار الليبية» ودفعها إلى إبرام تسع صفقات على منتجات مشتقة مع شركات مثل «سيتيغروب» وشركة كهرباء فرنسا و«سانتاندير» ومجموعة «إيني» للطاقة بهدف «تحقيق أرباح طائلة» قيمتها الإجمالية مليار دولار. وفشلت الصفقات التسع التي تمت في مطلع عام 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية وخسرت قيمتها بشكل شبه كامل عند انتهاء مدتها عام 2011. وعلى الرغم من الخسائر، فإن الصندوق يزعم أن المصرف خرج من الصفقات بأرباح قدرها 350 مليون دولار.
ورفض «غولدمان ساكس» التعليق عن الموضوع، واكتفى بالتأكيد لـ«الشرق الأوسط» أن موقف المصرف لم يتغير في اعتباره أن هذه الاتهامات «لا أساس لها» وأنه ينوي «الدفاع عن نفسه بقوة في المحكمة».
وحذرت جهات سياسية واقتصادية ليبية ودولية من تداعيات الانقسام السياسي الذي تشهده هيئة الاستثمار على المصالح الاقتصادية والمالية الوطنية. ودعت بهذا الصدد الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا في بيان مشترك، أصدرته في شهر مايو المنصرم، إلى تعزيز استقلالية المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية.
وتعدّ المؤسسة الليبية للاستثمار ثاني أكبر صندوق في أفريقيا ويحتل المرتبة الـ20 على مستوى العالم، وفقًا لمعهد صناديق الثروة السيادية. لكن في المقابل يعد ثاني أسوأ صندوق في العالم من حيث الشفافية، حسب ما أكده معهد بيترسون للاقتصاد الدولي.



خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
TT

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)

حذر الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية من أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية تهدد التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في البلاد.

وأوضح الاتحاد أن إلغاء الدعم المخصص لأنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة ابتداء من عام 2027، كما هو مقترح، سيؤدي إلى تراجع استثمارات بمليارات اليورو ويعرض عشرات الآلاف من فرص العمل في الشركات المتوسطة وقطاع الحرف اليدوية للخطر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية برئاسة كاترينا رايشه نشرت مؤخراً مسودة التعديلات الجديدة على قانون الطاقة المتجددة، إلى جانب ما يعرف بـ«حزمة الشبكات».

وتنص المسودات على منح أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية التي لا تتجاوز قدرتها المركبة 25 كيلوواط، والتي ستقام ابتداء من عام 2027، تعريفة شراء مضمونة لمدة لا تزيد على 36 شهراً.

وبعد انتهاء هذه الفترة الانتقالية، سوف يتعين على أصحاب هذه الأنظمة التحول إلى التسويق المباشر للكهرباء، أي بيع الكهرباء عبر مزود خدمات في بورصات الكهرباء، حيث تتقلب الأسعار ويصعب التنبؤ بها.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية، كارستن كورنيش: «هذه الخطط بعيدة تماماً عن الواقع. فهي تبقي الأسر لفترة أطول رهينة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتهدد عشرات الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة الشمسية».

كما تنص الخطط على خفض تعويضات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة التي تقام في مناطق تعاني بالفعل من اختناقات في شبكات الكهرباء، إذا اضطرت هذه المحطات إلى وقف التشغيل مؤقتاً لتجنب تحميل الشبكة فوق طاقتها.

وانتقد الاتحاد هذا التوجه أيضاً، معتبراً أنه سيحول أجزاء كبيرة من ألمانيا إلى مناطق غير مناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة.

ومن جانبه، قال السياسي المختص بالشؤون الاقتصادية في حزب الخضر ميشائيل كيلنر إن «حزمة الشبكات» تراعي مصالح مشغلي شبكات الكهرباء بصورة مفرطة، إذ تمنحهم ستة أعوام لمعالجة اختناقات الشبكة، وأضاف: «هذا يؤدي إلى إبطاء التوسع. كما أن الكهرباء الشمسية المنتجة على أسطح المنازل ستتعرض لقيود كبيرة بموجب هذه الحزمة. وهذا خطأ. فنحن بحاجة إلى هذه الطاقة، وخاصة لتشغيل أجهزة التكييف».

ومنذ عام 2000، يدعم قانون الطاقة المتجددة التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة في ألمانيا.

ووفقاً لقطاع الطاقة، بلغت حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وغيرها من المصادر المتجددة 58 في المائة من إنتاج الكهرباء في عام 2025، ومن المستهدف رفعها إلى 80 في المائة بحلول عام 2030.

وأكدت رايشه، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، تمسكها بهذا الهدف، موضحة أن إصلاح القانون يهدف إلى خفض تكاليف الدعم.

وكانت وزارة الاقتصاد أعدت في يناير (كانون الثاني) الماضي أول مسودة للإصلاح، لكنها واجهت اعتراضات من وزير المالية لارس كلينجبايل ووزير البيئة كارستن شنايدر، وكلاهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب مخاوف من أن تؤدي التعديلات إلى إبطاء التحول في قطاع الطاقة.


صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو (حزيران) بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على صادرات الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس (آذار).

وبلغ إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن، 4.36 مليون طن متري في يونيو، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك. ومع ذلك، ارتفعت أحجام الصادرات في يونيو بنسبة 29.4 في المائة مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، حيث تم تصدير كميات محددة إلى دول في جنوب شرقي آسيا ومناطق أخرى.

واستثنت القيود الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن في الرحلات الدولية.

وفي النصف الأول من عام 2026، صدّرت الصين 23.59 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة، بانخفاض قدره 13.2 في المائة عن العام السابق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 5.68 مليون طن في يونيو. وفي النصف الأول من عام 2026، استوردت الصين 28.35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، بانخفاض قدره 5.6 في المائة عن العام السابق.

إنتاج النفط الخام

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء الماضي، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

كما انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.


صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
TT

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق، حسبما نقلت «الشرق بلومبرغ» عن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت.

وكشف خضير أن متوسط الصادرات عبر مضيق هرمز وخط أنابيب كركوك-جيهان بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد التصعيد العسكري في الأيام الأخيرة بين أميركا وإيران، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المعدلات التي سجلتها البلاد قبل الحرب، لكنه يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عن تقديرات «بلومبرغ» لما تم تصديره خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.

ويعد مضيق هرمز، المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية، وبعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدها المضيق، يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام عبر تركيا وسوريا.

وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية من مضيق هرمز، قبل الحرب.

وزير النفط العراقي باسم محمد خضير (إكس)

خضير تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» في ختام زيارة وفد عراقي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة، بقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقات المتعلقة بقطاع النفط والغاز، ومن بينها مذكرة تفاهم مع سوريا لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الذي يمتد من بلاده إلى ساحل البحر المتوسط.

وقال الوزير إن الاتفاق يستهدف إيجاد منفذ بديل للتصدير، موضحاً أن العراق يجري مباحثات مع ائتلاف يضم شركتي «شيفرون» و«تي آي كابيتال» الأميركيتين، إلى جانب «يو سي سي هولدينغ» القطرية، بشأن إنشاء وتطوير منظومة أنابيب تربط جنوب العراق بشماله والساحل السوري.

وتتضمن الرؤية إنشاء خط من البصرة إلى كركوك ومنها إلى ميناء جيهان التركي، إلى جانب خط آخر يمتد من حديثة في غرب العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

وتُقدّر الطاقة الأولية المستهدفة للخط، بحسب البيانات المرتبطة بالمشروع، بنحو مليوني برميل يومياً عند تشغيله، ما قد يمنح العراق أحد أكبر مسارات التصدير البرية في المنطقة.

وأكد وزير النفط العراقي وجود حوار إيجابي مع تركيا بشأن اتفاق تشغيل خط أنابيب النفط العراقي-التركي الممتد بين كركوك وجيهان، قائلاً إن الجانبين اتفقا على ترتيب تعاقدي مؤقت لحين الانتهاء من مسودة اتفاق جديد ينظم تشغيل الخط.

ووصف خضير التصدير عبر «جيهان» بأنه من ركائز صناعة النفط العراقية، داعياً إلى توسيع التعاون مع أنقرة ليشمل مشاركة الشركات التركية في تطوير الحقول والمشروعات النفطية، بدلاً من اقتصاره على نقل الخام عبر الأنابيب.