مجموعة «فاغنر» في مالي هدف مفضل لإعلام المتشددين

باماكو لا تعترف إلا بوجود دعم من «مدربين» عسكريين روس

مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة  العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
TT

مجموعة «فاغنر» في مالي هدف مفضل لإعلام المتشددين

مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة  العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)
مراقبون يرتدون ملابس عسكرية مموهة يفحصون مركبة جوية بدون طيار في "مركز فاغنر) المرتبط برجل الأعمال ومؤسس المجموعة العسكرية الخاصة يفغيني بريغوزين خلال الافتتاح الرسمي للمكتب خلال يوم الوحدة الوطنية ، في سانت بطرسبرغ ، روسيا ، الجمعة 4 نوفمبر الجاري (أ.ف.ب)

منذ انسحاب الجيش الفرنسي من مالي، أصبحت «فاغنر» الهدف الأجنبي المفضل لإعلام الجماعات المتشددة التي تستغل إلى أبعد حد الانتهاكات ضد المدنيين المنسوبة إلى المجموعة شبه العسكرية الروسية، حسب خبراء.
وبعد أن دفعها العسكريون الحاكمون منذ أغسطس (آب) 2020 إلى الخروج، أكملت فرنسا انسحابها من مالي في 15 أغسطس آب 2022، بعد أكثر من 9 سنوات على تدخّلها ضد الجماعات الجهادية في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل.
في الوقت نفسه، لجأت السلطات المالية إلى روسيا، وبالتحديد -حسب الدول الغربية- إلى مجموعة «فاغنر». وتنفي باماكو ذلك، ولا تعترف سوى بوجود دعم من «مدربين» عسكريين روس.
لكن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، التحالف الرئيسي المحسوب على تنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل، اختارت «فاغنر» عنواناً رئيسياً لبياناتها في الأشهر الأخيرة.
وقال هاني نسيبة، الباحث في «مشروع النزاع المسلح وبيانات الأحداث» (أكليد) المتخصص في جمع البيانات المتعلقة بالنزاعات، إن «عمليات (فاغنر) ترصد خصوصاً في وسط مالي، وتستهدف بشكل أساسي مجتمع (الفولاني) الذي تقدم الجماعة نفسها على أنها حاميته».
وأضاف نسيبة لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لذلك، في هذه الديناميكية، (فاغنر) هي عدو فعلاً لـ(جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)». وتابع الخبير نفسه بأن «اشتباكات عديدة وقعت بين الجماعة والقوات المسلحة المالية و(فاغنر) اللتين تعملان بشكل مشترك». ورأى أن «(فاغنر) حلت بشكل ما محل فرنسا كقوة أجنبية على ساحة النزاع، وأن الجهاديين يعاملون (فاغنر) على أنهم مثل القوات الفرنسية؛ بل كمرتزقة أو (ميليشيا إجرامية)».

«حرب عرقية»
عبَّرت الجماعة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن اعتزازها، بعدما نصبت كميناً في منطقة باندياغارا (وسط) ضد «الجيش المالي ومرتزقة (فاغنر) والميليشيات الموالية للحكومة التي تخوض حرباً عرقية ضد المسلمين». وأضافت أنها أعادت الماشية التي سرقها هؤلاء إلى أصحابها.
وأشار بوبكر حيدرة، الباحث في «مركز بون الدولي لدراسات الصراع»، إلى أن «الجماعات الجهادية قدمت نفسها (منذ سنوات) على أنها مدافعة عن السكان ضد الجيش والقوات الرديفة له، الذين لا يفعلون شيئاً سوى قتل المدنيين، على حد قولها».
وأضاف أن «استخدام هذه الذريعة لتبرير العنف الذي يمارسونه، سهله وصول عناصر روس، تزامناً مع معلومات عن عمليات ابتزاز للمدنيين تتكرر وتؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى».
وكان غالبية المدنيين الـ860 الذين قتلوا في مالي في النصف الأول من 2022، ضحايا جماعات جهادية؛ لكن 344 منهم، أي 40 في المائة، سقطوا خلال عمليات للجيش، حسب الأمم المتحدة.
وحذرت بنتا سيديبي جاسكون، نائبة رئيس «مرصد كيسال» الذي يدافع عن مصالح سكان الأرياف، من أن «السكان يطلقون أحكامهم بناء على الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين». وأضافت: «لكن منذ وصول (فاغنر) لا سيما مع ما حدث في مورا، نشهد زيادة كبيرة في عدد الضحايا المدنيين».
وقُتل نحو 300 مدني في مارس (آذار) بهذه البلدة الواقعة وسط البلاد، بأيدي جنود ماليين إلى جانب مقاتلين أجانب، ربما كانوا روساً، حسب منظمة «هيومن رايتس ووتش». لكن الجيش المالي ينفي ذلك، مؤكداً أنه نجح في «تحييد» أكثر من مائتي جهادي.
ودان زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في المنطقة، الداعية الفولاني أمادو كوفا، في تسجيل فيديو نادر في يونيو (حزيران)، مجموعة «فاغنر» والجيش المالي، مؤكداً أن بين القتلى في مورا «نحو 30 مقاتلاً فقط» والبقية «أبرياء».
وقالت المسؤولة في «مرصد كيسال»، إن ذلك سيؤدي إلى «تسريع الوعي». وأضافت: «في مواجهة كل هذه الاعتداءات على المدنيين، لن تكون أي استعادة للمنطقة فعالة، والوضع يزداد سوءاً»، مشيرة إلى «زيادة في عدد النازحين، وإغلاق المدارس، وأزمة إنسانية». لكن بوبكر حيدرة يشير إلى أن «كثيرين من السكان لا يعتقدون على الإطلاق بأن مدنيين قُتلوا». ويتقبلون الخطاب الرسمي للجيش الرافض لما يعتبره «افتراءات فرنسية لتشويه سمعة القوات المالية التي تنجز أكثر مما حققته (قوة برخان) في 9 سنوات».
وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي فكتوريا نولاند، قد ذكرت في نهاية أكتوبر، أنه تبين أن استدعاء «فاغنر» كان «خياراً سيئاً للغاية» للسلطات المالية، مع «زيادة بنحو 30 في المائة في الأعمال الإرهابية» في الأشهر الستة الماضية، على حد قولها.
من جهة أخرى، ترى نياغالي باغايوكو، رئيسة «شبكة قطاع الأمن الأفريقي»، أنه «إذا كانت الحكومة المالية تتوقع دعماً من (فاغنر) في مجال حرب المعلومات، فيمكنها من وجهة النظر هذه أن تكون راضية عن النتائج». وأضافت أنهم «انتصروا في معركة الرأي العام ضد كل الشركاء الغربيين بشكل واسع على الأراضي المالية، على الأقل على مستوى العاصمة وشبكات التواصل الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

العالم هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

هل تتسع المواجهات بين التنظيمات المتطرفة في مالي؟

وسط محاولات لإنقاذ «اتفاق سلام هش» مع جماعات مسلحة انفصالية، وتصاعد الصراع على النفوذ بين تنظيمات «إرهابية» في مالي، دعا تنظيم «داعش» جميع الجماعات المسلحة المتنافسة معه في البلاد، إلى إلقاء أسلحتها والانضمام إلى صفوفه. وهي الرسالة التي يرى خبراء أنها موجهة إلى «الجماعات المسلحة المحلية التي وقعت اتفاقية السلام لعام 2015، إضافة إلى تنظيم (القاعدة) في مالي ومنطقة الساحل»، الأمر الذي «يزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ويدفع نحو مواجهات أوسع بين التنظيمات المتطرفة».

العالم العربي عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

عودة «النصرة» إلى الواجهة في مالي تعزز خوف الجزائر على «اتفاق السلام»

بينما تبنى تنظيم تابع لـ«القاعدة» في مالي اغتيال مسؤول بارز في البلاد، كثَفت الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية لإنقاذ «اتفاق السلم»، الذي ترعاه منذ التوقيع عليه فوق أرضها عام 2015، من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ بالمنطقة يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تتبع لـ«القاعدة» في مالي، مقتل عمر تراوري، مدير ديوان الرئيس الانتقالي، العقيد عاصمي غويتا، وثلاثة جنود وأسر اثنين آخرين من الجيش المالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطم مروحية عسكرية بحي سكني في باماكو

تحطمت مروحية عسكرية، السبت، في حي سكني بعاصمة مالي، باماكو، أثناء عودتها من عملية لمكافحة المتشددين، بحسب ما أفادت القوات المسلحة ومصادر. وسقط عشرات الضحايا بتفجير انتحاري ثلاثي في وسط البلاد. وجاء حادث المروحية إثر تعرض مهمة إمداد للجيش لهجوم في وقت سابق في شمال البلاد المضطرب. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان: «نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد الظهر، تحطمت مروحية هجومية تابعة للقوات المسلحة المالية في منطقة سكنية في باماكو أثناء عودتها من مهمة عملانية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
العالم جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

جماعة تابعة لـ«القاعدة» تتبنّى اغتيال مدير مكتب رئيس مالي

تبنَّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة الإرهابي»، هجوماً قرب الحدود الموريتانية، أدى إلى مقتل عمر تراوري مدير ديوان رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي مع 3 من مرافقيه، إضافة إلى مسؤوليتها عن هجوم في كمين آخر نفذته (الأربعاء) الماضي أسفر عن مقتل 7 جنود ماليين. وأفادت الرئاسة المالية (الخميس) بأن عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا، هو أحد القتلى الأربعة الذين سقطوا في هجوم استهدفهم (الثلاثاء) بالقرب من بلدة نارا. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» أنها شنَّت هجوماً آخر (الأربعاء) أسفر عن مقتل 7 جنود في مكمن بين سوكولو وفرابوغو (وسط مالي)، فيما ق

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

الجزائر تخشى انهيار «اتفاق السلام» في مالي

بعد اغتيال مسؤول بارز في مالي على يد تنظيم متشدد، تكثّف الجزائر لقاءاتها مع الأطراف السياسية الداخلية في البلد الأفريقي لإنقاذ «اتفاق السلم» - الموقّع في 2015 - من الانهيار، وتفادي إحداث فراغ في المنطقة قد يتيح للجماعات المسلحة الانتشار من جديد. وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» في مالي، اغتيال عمر تراوري مدير ديوان الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا و3 جنود، إضافة إلى أسْر اثنين آخرين من الجيش. وذكرت الجماعة في بيان أنها نصبت «مكمناً للجيش بين نارا وغيري، الثلاثاء الماضي، وقتلت مدير الديوان و3 جنود وأسَرَت اثنين، واستحوذت على أسلحة، فيما أصيب عنصر من الجماعة»، وت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».