«الثقافة المغربية»: الثقافة الشعبية... سياقات جمالية ومعرفية

«الثقافة المغربية»: الثقافة الشعبية... سياقات جمالية ومعرفية
TT

«الثقافة المغربية»: الثقافة الشعبية... سياقات جمالية ومعرفية

«الثقافة المغربية»: الثقافة الشعبية... سياقات جمالية ومعرفية

صدر أخيراً عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، العدد الـ44 من مجلة «الثقافة المغربية»، وضم محوراً كبيراً بعنوان «الثقافة الشعبية- سياقات جمالية ومعرفية»، بمشاركة ثُلة من الباحثين. في حين جاءت هدية العدد، في شكل كتاب لصاحبه محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج السلمي، بعنوان «شرح مقصورة حمدون بن الحاج في علمي العروض والقافية» (الجزء الأول، من تحقيق البكاي عبد الله، وتقديم جمال بوطيب).
واستحضر العدد الجديد عدداً من أعلام المغاربة الراحلين، على غرار المفكر محمد سبيلا، والناقد محمد مفتاح، والشاعر محمد الخمار الكنوني، فيما توزّعته، فضلاً عن أبوابه الثابتة، مجموعة من النصوص الإبداعية المعبرة عن حساسيات مختلفة، من توقيع عدد من المبدعين المغاربة.
وجاء في «افتتاحية العدد»: «إن من يتأمل المشهد الثقافي المعاصر في المغرب سيدرك ما يحفل به هذا المشهد من تنوع وتعدد، ومن أسئلة فكرية وفنية وإبداعية. إن هذا المشهد يفرض على القارئ أن يتريث في الحكم وفي النظر؛ إذ لا شيء يبدو مُعطى بشكل كلي، بل إن طبيعة الأسئلة التي تُطرح، تفرض قارئاً يسأل ويتساءل، ويكون مواكباً لما حدث في الثقافة المغربية المعاصرة من انتقالات».
أما في مقدمة ملف العدد فنقرأ: «الثقافة الشعبية، التي تجري بين الناس، على الألسنة، وفي ما دُوِّن من كتب ودراسات، وما تم حفظه باعتباره ذاكرة وإبداعاً محلياً يخص شعباً وأمة هي جزء من الكيان العام للثقافة، في شموليتها؛ فهذه من تلك، سواء أكانت عالمية، أو شعبية، فطرق استعمالها واستثمارها هي ما يبرر أهميتها في الوعي، أو في الوجدان العام. من يتأمل ما في الثقافة الشعبية من تعدد وتنوع، يدرك جيداً تشعباتها، وما تنسجه من خيوط في كل المجالات».
وضمّ الملف مقالات ودراسات حول مفهوم وسمات ووظائف الأدب الشعبي، وتجليات الثقافة الشعبية المغربية من زاوية الأمثال الشعبية، والأغنية الشعبية وأبعادها الفلاحية ودلالتها الرمزية، وتجليات التصوف في الأدب الشعبي اليهودي - المغربي، والثقافة الشعبية بين الهوية والتاريخ الجمعي، وثقافة المتعة والتكوين في الحكاية الشعبية الأمازيغية، والشعر الريفي التقليدي، وأشكال الطب الشعبي، وتمثلات الماء في الثقافة الشعبية، والفرجة المسرحية بين المحلي والعالمي، وعلاقة المرددات الشفاهية النسائية المغربية بالتصوف.
كما نشرت المجلة العدد كتابات إبداعية في الشعر والقصة، وفي الفكر والنقد لمحمد مفتاح وعبد الرحمن التمارة، وحميد لحمداني، ومحمد الداهي، ورشيد بنحدو. وفي فقرة «حاضرون معنا» تذكرت المجلة الشاعر محمد الخمار الكنوني.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

دراسة تؤكد: المال يشتري السعادة

سيدة تعدّ دولارات أميركية (أرشيف - رويترز)
سيدة تعدّ دولارات أميركية (أرشيف - رويترز)
TT

دراسة تؤكد: المال يشتري السعادة

سيدة تعدّ دولارات أميركية (أرشيف - رويترز)
سيدة تعدّ دولارات أميركية (أرشيف - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن المال يمكن أن يشتري السعادة، وهو ما يتناقض مع سنوات من ادعاء علماء النفس والأدباء والأغنياء عكس ذلك.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن أصحاب الملايين والمليارديرات أكثر سعادة من أولئك الذين يكسبون أقل من 500 ألف دولار سنوياً.

وفي الدراسة، قام الباحثون بقياس مستويات السعادة اليومية لعدد من المشاركين عبر تطبيق للجوالات الذكية يسمى «تتبع سعادتك».

وأشار الفريق إلى أن إدخال البيانات في التطبيق في الوقت الفعلي سمح بالحصول على نتائج أكثر واقعية من خلال «الاتصال المتكرر بالأشخاص في لحظات زمنية عشوائية خلال الحياة اليومية، والسؤال عن مدى سعادتهم في تلك اللحظة في الوقت الفعلي».

بالإضافة إلى ذلك، فقد بحث الفريق في بيانات 4000 شخص بمتوسط ​​ثروة تتراوح بين 3 ملايين دولار إلى 8 ملايين دولار من 17 دولة، ونظروا أيضاً في استطلاع أجري عام 1985 للأشخاص الموجودين في قائمة «فوربس» للأغنياء، وقد تمكنوا من تحديد العلاقة بين زيادة الثروة وارتفاع مستويات السعادة.

ووفقاً للنتائج، فقد وجد الباحثون أن أولئك الذين يكسبون نحو 500 ألف دولار أو أكثر حصلوا على درجات 5.5 و6 من أصل سبعة في مقياس الشعور بالرضا والسعادة، في حين حصل أولئك الذين يكسبون نحو 100 ألف دولار سنوياً على نحو 4.6، وأولئك الذين يكسبون ما بين 15 ألفا إلى 30 ألف دولار سنوياً على 4 درجات.

وشدد ماثيو كيلينغسورث، باحث السعادة في كلية «وارتون» بجامعة بنسلفانيا، الذي قاد فريق الدراسة، على أن «حجم الفرق بين الدخل المنخفض والعالي هائل»، مؤكداً أن هذا يشير إلى انقسام ملحوظ في مستويات السعادة بين أفراد الطبقة المتوسطة والعليا.

ولفت كيلينغسورث إلى أن السعادة تنبع من بعض الاحتياجات المهمة التي يلبيها المال، مثل الغذاء الجيد والمأوى والاستقرار.

وتتوافق هذه النتائج مع نتائج بحث أجراه خبراء الإحصاء في بريطانيا عام 2015، وأظهر أن رضا البريطانيين عن حياتهم وإحساسهم بقيمتهم وسعادتهم يزداد مع ازدياد ثرواتهم.