بايدن سيسعى إلى تحديد «الخطوط الحمر» مع الصين

الرئيس الأميركي سيحض بكين على استخدام نفوذها لكبح جماح كوريا الشمالية

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال لقاء ثنائي على هامش قمة «آسيان» في بنوم بنه (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال لقاء ثنائي على هامش قمة «آسيان» في بنوم بنه (إ.ب.أ)
TT

بايدن سيسعى إلى تحديد «الخطوط الحمر» مع الصين

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال لقاء ثنائي على هامش قمة «آسيان» في بنوم بنه (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال لقاء ثنائي على هامش قمة «آسيان» في بنوم بنه (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأحد)، أنه سيسعى إلى تحديد «الخطوط الحمر» في العلاقات مع بكين خلال محادثات سيجريها مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
وأكد الرئيس الأميركي أن النجاح غير المتوقع للديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية وضعه في موقع أقوى لإجراء محادثات حاسمة مع نظيره الصيني غداً (الاثنين) على هامش قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا.
والعلاقات بين واشنطن وبكين متوترة على خلفية مروحة واسعة من القضايا تتراوح بين التجارة وحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ ووضعية تايوان المتمتعة بحكم ذاتي.
وتوقع بايدن أن تكون المحادثات مع شي صريحة. وقال الرئيس الأميركي، «أعرف شي جينبينغ، وهو يعرفني»، مضيفاً أنهما دائماً ما كانا يُجريان «محادثات صريحة». وقال بايدن، «لدينا القليل جداً من سوء الفهم. علينا فقط تحديد ما هي الخطوط الحُمر».
ويعرف الزعيمان بعضهما منذ أكثر من عقد من الزمن، منذ إن كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، لكن الاثنين سيتقابلان وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ تسلم بايدن منصب الرئاسة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1591756510903689217
وقال مسؤولون في البيت الأبيض، إن بايدن سيحض الصين على استخدام نفوذها لكبح جماح كوريا الشمالية التي أجرت عدداً قياسياً من تجارب إطلاق الصواريخ، بينما يتحدث مراقبون عن استعداد بيونغ يانغ لإجراء تجربة نووية ستكون السابعة في تاريخها.
وبالنسبة للمحادثات مع شي، شدد بايدن على أن انتخابات منتصف الولاية وضعته في «موقف أقوى».
واليوم (الأحد) يلتقي بايدن نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، للبحث في سبل التصدي للتهديد الذي يطرحه البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية.
وتعد الصين أبرز حليف لبيونغ يانغ. وقال مسؤولون أميركيون إن بايدن سيحذر شي من أن إطلاق مزيد من الصواريخ وتصاعد التوتر النووي من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، وهو ما تعارضه بكين بشدة.
وقال مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جايك ساليفان، في تصريح لصحافيين، إن «كوريا الشمالية لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة وحدها ولا (لكوريا الجنوبية) واليابان فحسب، بل للسلام والاستقرار في كل أنحاء المنطقة».
مؤخراً عزز نظام كيم جونغ أون تجاربه الصاروخية رداً على مناورات جوية أميركية - كورية جنوبية واسعة النطاق اعتبرها الشمال «عدائية واستفزازية».
وشملت التجارب إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات ومقذوف آخر قصير المدى عبر المنطقة الفاصلة البحرية سقط في المياه الإقليمية الجنوبية، في سابقة لم تحدث منذ أن تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب الكورية عام 1953.
توجه بايدن إلى بنوم بنه قادماً من مؤتمر المناخ «كوب 27» في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مواجهة الصين في جنوب شرقي آسيا.
والنفوذ الصيني آخذ في التمدد تجارياً ودبلوماسياً وعسكرياً في منطقة تعتبرها بكين فناءها الخلفي الاستراتيجي.
وخلال محادثات أجراها مع قادة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، وجه الرئيس الأميركي انتقادات مبطنة للصين.
وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة عليها أن تعمل مع «آسيان» من أجل «الدفاع عن نفسها في وجه التهديدات الكبيرة التي يواجهها النظام القائم على القواعد وسيادة القانون».
ولم يشر بايدن صراحة إلى الصين، لكن واشنطن لطالما انتقدت ما تقول إنها جهود تبذلها بكين لتقويض المعايير الدولية في كل الملفات من الملكية الفكرية إلى حقوق الإنسان.
وتوسط الزعيم الكمبودي هون سين، بايدن، ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، خلال عشاء أقيم ليل السبت على شرف القادة المشاركين في القمة.
وسيلتقي بايدن نظيره الصيني مدفوعاً بنجاح الديمقراطيين في منع الجمهوريين من تحقيق «مد أحمر»، بعدما ضمن شي ولاية تاريخية ثالثة على رأس الصين بعد انتخابه مجدداً أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني.
وأمس (السبت) التقى لي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، خلال قمة آسيان التي وجه خلالها كلمة للمشاركين.
والأحد شارك بايدن ولي في قمة لمنطقة شرق آسيا في أولى القمم الثلاث المقررة للمنطقة، إذ ستليها قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي وقمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي ستستضيفها بانكوك.
ومن المتوقع أن تطغى تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا على المحادثات، علماً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يكون حاضراً.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.