دييغو ريكو: لم أشعر بالسعادة يوماً خلال مسيرتي مع بورنموث

الظهير الأيسر لريال سوسيداد يتحدث عن تجربته «السلبية» في إنجلترا ومعاناة شقيقه

بورنموث أفسد على دييغو ريكو فرصة الانضمام  إلى أتلتيكو مدريد (غيتي)
بورنموث أفسد على دييغو ريكو فرصة الانضمام إلى أتلتيكو مدريد (غيتي)
TT

دييغو ريكو: لم أشعر بالسعادة يوماً خلال مسيرتي مع بورنموث

بورنموث أفسد على دييغو ريكو فرصة الانضمام  إلى أتلتيكو مدريد (غيتي)
بورنموث أفسد على دييغو ريكو فرصة الانضمام إلى أتلتيكو مدريد (غيتي)

فور إجراء قرعة الدوري الأوروبي ووقوع ريال سوسيداد في نفس المجموعة مع مانشستر يونايتد، كان الجميع في مدينة دونوستيا الإسبانية ينتظرون تلك المواجهة النارية، وبيعت كل تذاكر المباراة في غضون ساعات قليلة. وكان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر مشاهدة مباراة استثنائية أخرى لريال سوسيداد، الذي كان الفريق الوحيد في الدوري الأوروبي الذي حقق الفوز في جميع مبارياته، لكنه خسر في تلك المواجهة بهدف دون رد. لكن لم يكن أي شخص آخر ينتظر تلك المباراة بنفس الشغف الذي كان لدى خافيير ريكو، شقيق نجم ريال سوسيداد، دييغو ريكو. يقول شقيقه دييغو: «إنه مجنون بكرة القدم».
عاد دييغو ريكو للعب في إسبانيا مرة أخرى بعد ثلاثة مواسم في إنجلترا، ويُعد شقيقه خافيير أكبر مشجع له. يصغر خافيير شقيقه دييغو بثلاث سنوات، ويعاني من مشكلة عصبية أثرت كثيراً على حالته البدنية والذهنية، وخضع لعشرات العمليات الجراحية، لكنه يظل مصدر الإلهام الأكبر بالنسبة لدييغو، الذي يلعب الآن ظهيراً أيسر لنادي ريال سوسيداد وسبق له اللعب لنادي بورنموث. يقول دييغو عن شقيقه: «إنه مصدر إلهامي، ومصدر إلهام العائلة، ومصدر إلهام الجميع».
ويشير دييغو إلى أن خافيير يذهب إلى كل المباريات التي يلعبها. وبعد نهاية المباريات، يبحث عنه دييغو في المدرجات وينزله إلى أرض الملعب ليكون مع اللاعبين. وفي آخر مباراة أوروبية لعبها ريال سوسيداد، منحه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) بطاقة تمكنه من حضور المباريات.
ورغم أن خافيير سبق له أن زار ملعب «دين كورت»، الذي كان يحتضن مباريات بورنموث عندما كان شقيقه دييغو لاعباً في صفوف الفريق، ورغم أن دييغو لعب أمام مانشستر يونايتد من قبل، فإن الأمر لم يكن بهذه السهولة بالنسبة لخافيير في إنجلترا. بل ولم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لدييغو أيضاً في تلك الفترة! انتقل دييغو إلى بورنموث في عام 2018 في صفقة انتهت سريعاً في وقت متأخر من فترة الانتقالات، ويقول إنه كان «سعيداً للغاية» باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى أنه ليست لديه «أي مشكلة» في العودة إلى إنجلترا مرة أخرى. لم يلعب دييغو سوى خمس مباريات فقط أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له مع بورنموث. ورغم أنه لعب أساسياً في 27 مباراة في موسمه الثاني، فإن الموسم انتهى بالهبوط لدوري الدرجة الأولى. يقول دييغو: «لم يكن الأمر إيجابياً بالنسبة لي، سواء على المستوى الشخصي أو المهني».
ويضيف: «أنا ممتن للفرصة التي منحني إياها إيدي هاو، والنصائح التي قدمها لي، وقد تعلمت كثيراً من ذلك. كنت أتمنى أن أشارك في عدد أكبر من المباريات، لكن هذه قرارات فنية يتعين عليك احترامها، وقد أثبت هاو أنه مدير فني قدير في نيوكاسل. لقد تكيفت بشكل جيد في البداية، ثم كان يتعين علي أن أتكيف مع التغيرات التي حدثت مرة أخرى لأنني لم أكن ألعب كأساسي. لكن هذه هي الرياضة». ويتابع: «قال إيدي هاو إن بابه مفتوح دائماً أمامي، لذلك ذهبت إليه وسألته عما يحتاج إليه مني لكي أشارك في المباريات. شرح لي ما يريده مني، وكنت أنتظر بعد نهاية كل حصة تدريبية من أجل القيام بهذه الأشياء، واستمر الأمر على هذا المنوال لمدة عام أو عام ونصف العام. في البداية كان يخبرنا بالأشياء التي يتعين علينا التحسن فيها، ثم يوجه إلينا التعليمات بناء على ما يحدث في التدريبات والمباريات، فكان يطلب منا مثلاً أن نخرج الكرة بالشكل الصحيح، أو كيف نتصرف في المواجهات الفردية عندما يكون لاعب في مواجهة لاعب آخر، وكيف نلعب الكرات الطويلة، وأشياء أخرى من هذا القبيل. كنت أبقى كل يوم لمدة 40 أو 45 دقيقة مع الطاقم التدريبي أو معه هو شخصياً من أجل التدرّب على مثل هذه الأشياء. لم أظهر علامات الغضب على وجهي أبداً، ولم أقم بأي إشارة سيئة تعبر عن غضبي بسبب عدم المشاركة في المباريات، وكان كل ما أفعله هو محاولة القيام بالأشياء التي يريدها مني».
ويقول دييغو: «ليس لدي أي كلمة سيئة لأقولها عن أي شخص. وحتى بعيداً عن الجانب الرياضي، فإن إيدي هاو وطاقمه التدريبي أشخاص طيبون. هناك لاعبون حصلوا على كثير من الفرص، لكن هذه هي كرة القدم». وفي نهاية الموسم الثاني، ومع رحيل إيدي هاو، كان أتلتيكو مدريد من بين الفرق التي أعلنت عن رغبتها في ضم دييغو، لكن بورنموث لم يسمح له بالرحيل. يقول دييغو: «هناك بعض الفرص التي تأتي مرة واحدة فقط. قال المدير الفني المؤقت للفريق آنذاك، الذي كان مساعد إيدي هاو قبل رحيله، جيسون تيندال، إنني سأكون لاعباً مهماً في صفوف الفريق، وبالتالي يجب أن أبقى. لقد قال شيئاً، ثم فعل شيئاً آخر. وبعدما فشلنا في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، تلقيت عرضاً من ريال سوسيداد. تحدثت إلى المدير الرياضي وقلت له إنه لا يمكنني أن أرفض فرصة أخرى. أخبرته أن النادي قد أفسد علي فرصة فريدة في العام السابق، وأنني لن أسمح بأن يحدث هذا مرة أخرى».
لكن كانت العودة إلى إسبانيا خبراً جيداً للغاية بالنسبة لعائلة دييغو، وبالنسبة لخافيير. يقول دييغو: «كان هذا جيداً بالنسبة لنا جميعاً. لقد شعرت في لحظة ما وأنا في إنجلترا بأنني لا أشعر بالراحة، وبأنني لست سعيداً بسبب كل ما حدث. في الواقع لم أشعر بالسعادة أبدا وأنا في بورنوث؛ عدم المشاركة في المباريات، والفرصة التي أفسدوها علي، وبالتالي لم تسر الأمور كما قالوا. هذا يجعلك تشعر بالضيق والغضب، لذلك شعرنا جميعاً بأنه يتعين عليّ أن أرحل. كما أصبحت قريباً من المنزل، فبدلاً من ساعات طويلة من بورغوس إلى بورنموث، أصبح الأمر كله عبارة عن ساعة ونصف الساعة فقط، وهذا فرق كبير. أنا سعيد جداً في هذا النادي وفي هذه المدينة».
يحتل ريال سوسيداد المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، كما نجح في التأهل لدور الستة عشر للدوري الأوروبي، رغم الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف دون رد. وعندما سُئل دييغو عن اللاعب الذي كان يود أن يبدل قميصه معه، ابتسم وقال: «دي خيا، وكاسيميرو، وكريستيانو، وراشفورد، لكن ليس لدي مشكلة في تبديله مع أي لاعب آخر يريد ذلك. علاوة على ذلك، يتوقف الأمر على رغبة أخي، الذي سيحب أي قميص يحصل عليه. ربما يحب قميص كريستيانو أو دي خيا».


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.