نقاط مضيئة في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي

بورت فيل يكتب التاريخ... وفولهام يدفع ثمن غياب الطموح... وداومان ونغوموها يستحقان المشاركة لفترات أطول

كان هدف بن واين  كافيا ليحقق بورت فيل  فوزا تاريخيا على سندرلاند (رويترز)
كان هدف بن واين كافيا ليحقق بورت فيل فوزا تاريخيا على سندرلاند (رويترز)
TT

نقاط مضيئة في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي

كان هدف بن واين  كافيا ليحقق بورت فيل  فوزا تاريخيا على سندرلاند (رويترز)
كان هدف بن واين كافيا ليحقق بورت فيل فوزا تاريخيا على سندرلاند (رويترز)

صنع بورت فيل، المتعثر في الدرجة الثالثة، مفاجأة في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي، بفوزه على سندرلاند المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز، ليصل إلى دور الثمانية للمرة الأولى منذ عام 1954.

وأشاد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بأداء اللاعب الشاب ماكس دومان، بعد نجاح فريقه في التأهل للدور نفسه من المسابقة، بتغلبه على مضيفه مانسفيلد.

وتحسر ماركو سيلفا مدرب فولهام على الخروج المفاجئ لفريقه من الدور نفسه بالخسارة على ملعبه أمام ساوثهامبتون المنافس في دوري الدرجة الأولى.

«الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً جديرة بالدراسة في هذا الدور من بطولة الكأس:

سجل عمر مرموش هدفين ليقود مانشستر سيتي لفوز ثمين خارج أرضه على نيوكاسل (رويترز)

بورت فيل يكتب التاريخ رغم فشل تقنية «الفار»

لم يسبق لبورت فيل أن وصل إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي سوى مرة واحدة في تاريخه، وذلك في موسم 1953- 1954، حين خسر في نصف النهائي على ملعب «فيلا بارك» بهدفين مقابل هدف وحيد أمام وست بروميتش ألبيون، وكان هدف الفوز مثيراً للجدل. فلو كانت تقنية «الفار» موجودة آنذاك، لربما تغير الوضع تماماً!

وفي المباراة التي فاز فيها بورت فيل على سندرلاند في دور الـ16 لكأس الاتحاد الإنجليزي هذا الأسبوع، لم يحالفه الحظ أيضاً رغم وجود هذه التقنية. فلماذا لم يُطلب من الحكم أنتوني تايلور العودة لتقنية «الفار» عندما عرقل حارس سندرلاند، ميلكور إلبيرغ، جورج هول، بتهور شديد خارج منطقة الجزاء مباشرة، في مباراة كانت نتيجتها متقاربة للغاية؟ فحتى لو كان مسار المهاجم بعيداً عن المرمى، فمن المؤكد أنه كان يمتلك السرعة الكافية للتسديد.

دعونا نأمل أن تمنح تقنية «الفار» فرق الدوريات الأدنى المتبقية معاملة عادلة في بقية البطولة! (بورت فيل 1-0 سندرلاند).

داومان يتألق مع آرسنال

كيف يمكن الحد من الضجة المثارة حول ماكس داومان بعد الأداء القوي الذي قدمه مع آرسنال؟ ربما يحدث ذلك من خلال القول إن اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً افتقر إلى القدرة على استغلال الفرص التي أتيحت له أمام المرمى، في المباراة التي فاز فيها آرسنال على مانسفيلد تاون الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، في كأس الاتحاد الإنجليزي. صحيح أنه أهدر فرصتين محققتين للتسجيل، ولكن دعونا نكن واقعيين، ونتفق على أن داومان الذي لم ينتهِ بعد من امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي، كان مذهلاً في أول مباراة يلعبها بعد تعافيه من إصابة خطيرة في الكاحل. لقد أظهر شجاعة كبيرة في خط الوسط، وأبهر الجميع بمهاراته الفذة وقدرته على المراوغة وتغيير الاتجاه. لقد كانت هذه ثاني مباراة له أساسياً مع النادي، وسادس ظهور له بشكل عام.

ويعلم المدير الفني لـ«المدفعجية»، ميكيل أرتيتا، أنه يجب أن يكون حذراً في كيفية الاعتماد على اللاعب الشاب. وقال أرتيتا: «كان ماكس استثنائياً. عندما كانت الكرة ترتد في كل مكان (على أرضية ملعب غير مستوية) وكان هناك لاعبون خلفه، فإنه كان يتصرف بطريقة رائعة ولا تصدق مع الوقت والمساحة، كما كانت لمساته مبهرة». (مانسفيلد تاون 1-2 آرسنال).

إهدار موهبة فولتميد في خط الوسطأنفق نيوكاسل 69 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع المهاجم الألماني نيك فولتميد الصيف الماضي، ولكن المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، قرر منذ ذلك الحين أن فولتميد ليس جيداً بما يكفي لشغل مركز المهاجم الصريح، وهو ما يفسر السبب وراء توظيف فولتميد مرة أخرى في مركز خط الوسط المهاجم، في المباراة التي خسرها نيوكاسل يوم السبت أمام مانشستر سيتي، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب نيوكاسل.

لقد كانت هذه التجربة الكارثية مؤلمة للمشاهدة، وغير عادلة تماماً لهذا المهاجم الموهوب الذي سجل بالفعل 10 أهداف بقميص نيوكاسل. يفتقر فولتميد إلى السرعة والقدرة على الضغط التي يوليها هاو أهمية كبيرة، ولكن مهاجم شتوتغارت السابق يُعدُّ هدافاً أفضل من أنتوني غوردون، وويل أوسولا، أو حتى يوان ويسا في مستواه الحالي. وتكمن المشكلة في أنه لا يزال غير منسجم مع طريقة 4-3-3 التي يلعب بها نيوكاسل. فهل يتمثل الحل في تغيير طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، أو 3-5-2، أو 4-1-4-1. عندما تعاقد هاو مع فولتميد في صفقة قياسية في تاريخ النادي، وعده ببناء الفريق حول مهاراته الفريدة. وقد حان وقت الوفاء بهذا الوعد!

وكان بايرن ميونيخ، أحد الأندية الراغبة في ضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، يرغب في الاعتماد على فولتميد خلف هاري كين مباشرة. فلماذا لا يتم إشراكه مع ويسا بالطريقة نفسها؟ (نيوكاسل 1-3 مانشستر سيتي).

كالوم دويل يتفوق على نظرائه من خريجي أكاديمية سيتيأنفق تشيلسي أكثر من مائة مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين صاعدين من أكاديمية مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة. غاب كول بالمر وجيمي غيتنز عن مباراة ريكسهام، ولكن توسين أدارابيويو وروميو لافيا وويليام ديلاب شاركوا جميعاً في تلك المباراة الحماسية التي انتهت بفوزٍ صعبٍ بعد امتداد المباراة للوقت الإضافي، مع بعض المساعدة من تقنية «الفار»! ومع ذلك، تفوَّق عليهم كالوم دويل الذي انتقل إلى ريكسهام من مانشستر سيتي مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، وأصبح عنصراً أساسياً في سعي الفريق للصعود ضمن خط الدفاع الثلاثي للفريق تحت قيادة فيل باركنسون.

يتمتع قلب الدفاع بخبرة كبيرة بالنسبة للاعبٍ يبلغ من العمر 22 عاماً فقط؛ حيث خاض 4 فترات إعارة قبل انتقاله نهائياً إلى دوري الدرجة الأولى. وأمام تشيلسي، قدّم دويل تمريرة حاسمة وسجَّل هدفاً بفضل رؤيته ومهارته الرائعة، بينما بدا هادئاً في التعامل مع الكرة وفي أداء واجباته الدفاعية. في الواقع، يبدو أن انضمام هذا المدافع الأعسر إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بات مسألة وقتٍ لا أكثر. (ريكسهام 2-4 تشيلسي «بعد الوقت الإضافي»).

محمد صلاح والهدف الثاني لليفربول في شباك وولفرهامبتون (أ.ب)

نغوموها يغتنم الفرصة جيداً

إذا كانت ليلة الجمعة تحت أضواء ملعب «مولينيو» قد شهدت تألق اللاعبَين المخضرمين أندرو روبرتسون ومحمد صلاح، فإن أداء ريو نغوموها يبشر بمستقبل واعد لليفربول.

فقد لفت اللاعب الشاب الأنظار بتسجيله هدف الفوز في الدقائق الأخيرة أمام نيوكاسل في أغسطس (آب)، ولكن المدير الفني لـ«الريدز»، أرني سلوت، قلل من مشاركته؛ حيث لم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وأتاحت له بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي فرصة جيدة للمشاركة، واستغلها اللاعب الشاب ببراعة؛ بل وكان أكثر فعالية من صلاح خلال الشوط الأول الذي اعتمد فيه وولفرهامبتون على أسلوب الدفاع المتكتل الذي يزعج المدير الفني لليفربول باستمرار.

كانت تحركات نغوموها السريعة هي التي بدأت الهجمة المرتدة التي سجل منها روبرتسون، وقد بذل نغوموها جهداً كبيراً، وبدت عليه علامات الإرهاق في أثناء تبديله، وهو أمر مفهوم تماماً بالنظر إلى المجهود الاستثنائي الذي بذله.

في الواقع، قدم اللاعب الشاب أداءً مذهلاً في تلك المباراة. ووصفه سلوت بأنه لاعب «مميز»، ولكنه كان متحفظاً في مدحه، قائلاً: «مباراة جيدة؛ حيث يواجه 5 مدافعين، فلا يضطر لبذل جهد كبير في النواحي الدفاعية، ويمكنه توجيه كل طاقته للهجوم». (وولفرهامبتون 1-3 ليفربول).

روس ستيوارت وفرحة هدف فوز ساوثهامبتون على فولهام (رويترز) Cutout

فولهام يدفع ثمن فقدان التركيز

كانت هناك تكهنات بأن فولهام قد يكرر سيناريو كريستال بالاس. يحتل فولهام حالياً مركزاً مريحاً في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو مستعداً بشكل جيد للمنافسة في الكأس. ومع ذلك، هناك ما يعيق هذا الفريق عندما تتاح له الفرصة للتقدم.

لقد فاز فولهام على تشيلسي وتعادل مع ليفربول هذا الموسم. وبإمكانه تقديم مباراة قوية أمام أي فريق، ولكنه يفقد تركيزه كثيراً، وكان أداؤه سيئاً للغاية أمام ساوثهامبتون. وانتقد ماركو سيلفا أداء فريقه بشدة؛ حيث تحدث المدير الفني الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم، عن الطموح والعقلية، وبدا كأنه يفكر في وظيفته القادمة. في النهاية، يمتلك فولهام عدداً كبيراً من اللاعبين غير المتفاهمين.

عندما فاز كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، تألق لاعبوه الكبار، بقيادة مارك غويهي، وإيبيريتشي إيزي الذي سجل في نصف النهائي والنهائي. أثبت غويهي وإيزي جدارتهما في اللحظات الحاسمة، وقادا فريقهما باقتدار في الأوقات الصعبة.

يمتلك فولهام لاعبين مميزين، ولكن لا أحد منهم بمستوى غويهي وإيزي! (فولهام 0-1 ساوثهامبتون).

ليدز يونايتد يُظهر أنه يمتلك قائمة قوية

من اللاعبينكثيراً ما أُثيرت مسألة إراحة المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز للاعبين في كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم، مع أن المدرب دانيال فاركي كان محقاً تماماً في إجراء 9 تغييرات على تشكيلة ليدز يونايتد في مباراة دور الـ16 أمام نوريتش سيتي، نظراً لوضع ليدز يونايتد الحرج في الدوري، وخصوصاً مع وجود الظهير الأيسر الممتاز غابرييل غودموندسون ضمن اللاعبين اللذين احتفظ بهما في التشكيلة الأساسية. كما أن وفرة الخيارات المتاحة لفاركي كانت في صالحه.

كان دانيال جيمس وويلفريد غنانتو ينتظران بفارغ الصبر فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية في الأسابيع الأخيرة، ولكن طريقة اللعب المفضلة لفاركي لا تسمح بوجود لاعبين على الأجنحة.

في غضون ذلك، يُعدُّ كلُّ من آو تاناكا وشون لونغستاف لاعبين ممتازين، وقد ساهم الأخير بهدفٍ في الوقت المناسب -بتسديدة ذكية بعد دورانه- بعد أن غاب عن المشاركة أساسياً في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

قد لا يكون ليدز يونايتد قد تجاوز بعدُ مرحلة الخطر في الدوري، ولكن قوة لاعبيه الاحتياطيين قد تكون عاملاً حاسماً في ضمان بقائه. (ليدز يونايتد 3-0 نوريتش سيتي).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )

وفاة حارس منتخب النمسا السابق مانينجر في حادث سير

أليكس مانينجر (أ.ب)
أليكس مانينجر (أ.ب)
TT

وفاة حارس منتخب النمسا السابق مانينجر في حادث سير

أليكس مانينجر (أ.ب)
أليكس مانينجر (أ.ب)

أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم أن حارس المرمى النمساوي السابق أليكس مانينجر، الذي لعب ضمن صفوف آرسنال وعدد من الأندية الإيطالية، توفي الخميس في حادث سير عن 48 عاماً.

وأفادت صحيفة «كرونن تسايتونغ» ووسائل إعلام أخرى بأن سيارة مانينجر اصطدمت بقطار ركاب عند تقاطع غير محمي بسياج بالقرب من مدينة سالزبورغ النمساوية.

وخاض مانينجر 33 مباراة مع منتخب النمسا ولعب مع آرسنال لاعباً احتياطياً أغلب الوقت بين عامي 1997 و2001. وأنهى مسيرته مع ليفربول (2016-2017).

وفي إيطاليا، لعب لفيورنتينا وتورينو وبولونيا وسيينا وأودينيزي ويوفنتوس.

وقال بيتر شوتل، المدير الرياضي للاتحاد النمساوي للعبة، في بيان: «كان ألكسندر مانينجر سفيراً بارزاً لكرة القدم النمساوية داخل الملعب وخارجه».

وأضاف: «بفضل مسيرته الدولية، وضع معايير وألهم وشكَّل شخصية عدد من حراس المرمى الشباب. جعلته احترافيته وهدوؤه وصلابته جزءاً مهماً من الفرق التي لعب فيها وكذلك من المنتخب الوطني».


«اتحاد القوى» يوجّه ضربة قاسية لتركيا برفض «طلبات تغيير الجنسية»

القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
TT

«اتحاد القوى» يوجّه ضربة قاسية لتركيا برفض «طلبات تغيير الجنسية»

القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)
القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)

رفض «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، الخميس، طلبات 11 رياضياً من النخبة سعوا إلى تغيير الجنسية ونقل ولائهم الرياضي إلى تركيا، في ضربة قوية لآمال البلاد بحصد ميداليات في «أولمبياد 2028».

وكان من بين المعنيين 4 عدّائين جامايكيين بارزين، بينهم بطل «أولمبياد 2024» في رمي القرص عند الرجال، روجي ستونا، إضافة إلى 5 عدّائين كينيين، من بينهم حاملة الرقم القياسي العالمي السابق في الماراثون لدى السيدات بريجيد كوسغي.

وضمت اللائحة الكاملة: كوسغي ومواطنيها كاثرين ريلين (سيلين جان) أمانانغولي، وبراين كيبو، ورونالد كويموي، ونيلفين (جان) جيبكيمبوي، إلى جانب الجامايكيين راجيندرا كامبل، وجايدون هيبيرت، وواين بينوك، والنيجيرية فايفور أوفيلي، والروسية صوفيا ياكوشينا.

وكانت تركيا قد عرضت دعماً مالياً طويل الأمد لاستقطاب نجوم أجانب في ألعاب القوى، بهدف إحراز عدد كبير من الميداليات الذهبية في «أولمبياد 2028» في لوس أنجليس بالولايات المتحدة الأميركية.

وجاء هذا التوجه عقب الأداء المخيب لتركيا في «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024» في باريس، حيث فشلت في إحراز أي ذهبية بين 8 ميداليات حصدتها في مختلف الألعاب.

لكن «الاتحاد الدولي لألعاب القوى» رفض ذلك، قائلاً إن الموافقة على هذه الطلبات «من شأنها أن تمسّ وتُقوّض المرتكزات» التي تقوم عليها قواعد الأهلية وأنظمة نقل الولاء الرياضي.

وخلصت لجنة تابعة لـ«الاتحاد» إلى أن الطلبات «كانت جزءاً من استراتيجية تجنيد منسّقة تقودها الحكومة التركية عبر ناد حكومي مملوك للدولة ومموّل بالكامل منها».

وأوضح «الاتحاد» أن الهدف كان «استقطاب رياضيين من الخارج عبر عقود مغرية، بغية تسهيل نقل ولائهم وتمكينهم من تمثيل تركيا في المنافسات الدولية المقبلة، بما في ذلك (أولمبياد لوس أنجليس 2028)».

وأضاف: «قيّمت اللجنة هذه الملفات مجتمعة، وقررت أن هذا النهج يتعارض مع المبادئ الأساسية للأنظمة. تهدف هذه المبادئ إلى حماية مصداقية المنافسات الدولية، وتشجيع الاتحادات الأعضاء على الاستثمار في تطوير المواهب المحلية، والحفاظ على ثقة الرياضيين بأن المنتخبات الوطنية لا تُشكَّل أساساً عبر الاستقطاب الخارجي».

وختم «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»: «وبناء على هذا... فإن الرياضيين غير مؤهلين لتمثيل تركيا في المنافسات الوطنية أو غيرها من الفعاليات الدولية ذات الصلة».


إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

ماري لويز إيتا (د.ب.أ)
ماري لويز إيتا (د.ب.أ)
TT

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

ماري لويز إيتا (د.ب.أ)
ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

وظهرت إيتا إعلامياً لأول مرة، الخميس، بعد 4 أيام من تعيينها حتى نهاية الموسم خلفاً للمدرب ستيفان بومجارت، الذي تمت إقالته؛ حيث يتبقى لها 5 مباريات في الموسم.

وقالت إيتا: «بالنسبة لي، الأمر دائماً يتعلق بكرة القدم، ويتمحور في العمل مع الناس، وما أحبه بشكل أكبر هو الاستمتاع بأكبر قدر ممكن من النجاح معاً».

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تكسر فيها الحواجز؛ حيث كانت أول مدربة سيدة مساعدة في الدوري الألماني، وأيضاً مع يونيون برلين في عام 2023، كما أنها كانت تعمل مدربة لفريق الناشئين تحت 19 عاماً منذ يوليو (تموز).

وأضافت: «أنا أحظى بالثقة هنا، وأقدر هذه الثقة، وأنا سعيدة لأن أكون هنا، وسعيدة لأن لدينا مباراة في الدوري هذا الأسبوع، وأدرك أن لهذا تأثيراً اجتماعياً وربما أيضاً يحمل رسالة، أتفهم ذلك، ولكن الشيء الأهم الآن هو ما سيحدث في الأيام القليلة المقبلة، وأن نعد أنفسنا جيداً بقدر الإمكان لمباراة الدوري ضد فولفسبورغ».

ويبتعد يونيون برلين بفارق 7 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، بعد فوزه مرتين فقط عام 2026، أما فولفسبورغ فيعاني بشكل أسوأ، إذ يحتل المركز قبل الأخير، ويبتعد بفارق 7 نقاط عن منطقة الأمان قبل 5 جولات متبقية.

وجاء تعيين إيتا (34 عاماً) ليثير تعليقات جنسية ومهينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع يونيون برلين للرد.

وقالت إيتا إنها لم تُعرِ أي اهتمام للتعليقات السلبية، لكنها أشارت إلى ردة فعل إيجابية واسعة، من بينها ردود فعل من أندية الدوري الألماني، وأضافت أن البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، أعرب عن حماسه لتعيين إيتا.

وقال كومباني: «من السهل أن تُقلل من شأن هذه اللحظات الكبرى، وأن تقول إنها مدربة مثل أي مدرب، لكن في النهاية إنه أمر استثنائي حقاً، فهو يفتح فرصاً أمام النساء الشابات اللاتي يشعرن بأنهن قادرات على أن يصبحن مدربات أيضاً، ويفتح أبواباً أيضاً، أتمنى لها الأفضل».

وقال مدرب سانت باولي ألكسندر بليسن إن إيتا تستحق فرصتها.

وأضاف: «إذا كانت تمتلك الجودة، فكل شخص يستحق ذلك، ثم إن الجنس لا يهم، أجد أنه من العار أننا ما زلنا نميز في هذا الشأن».