برنتفورد يسقط مانشستر سيتي في عقر داره... ونيوكاسل يتخطى تشيلسي

ليفربول يواصل صحوته... وفوز مثير لتوتنهام... وفورست يبتعد عن قاع الدوري الإنجليزي

فرحة لاعبي نيوكاسل بمواصلة نتائجه المميزة والفوز على تشيلسي (رويترز)
فرحة لاعبي نيوكاسل بمواصلة نتائجه المميزة والفوز على تشيلسي (رويترز)
TT

برنتفورد يسقط مانشستر سيتي في عقر داره... ونيوكاسل يتخطى تشيلسي

فرحة لاعبي نيوكاسل بمواصلة نتائجه المميزة والفوز على تشيلسي (رويترز)
فرحة لاعبي نيوكاسل بمواصلة نتائجه المميزة والفوز على تشيلسي (رويترز)

واصل نيوكاسل يونايتد نتائجه المميزة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وحقق فوزه الخامس على التوالي، وذلك على حساب ضيفه تشيلسي 1 - صفر، ضمن منافسات المرحلة الـ16. وسجل جو ويلوك هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 67، ورفع نيوكاسل رصيده إلى 30 نقطة في المركز الثالث بعدما خاض 14 مباراة، بفارق نقطتين خلف مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني الذي خاض 14 مباراة.
حقق برنتفورد مفاجأة من العيار الثقيل بعودته ظافراً من أرض مانشستر سيتي حامل اللقب 2 - 1 في افتتاح المرحلة السادسة عشرة من بطولة إنجلترا لكرة القدم، حارماً منافسه من اعتلاء الصدارة ولو مؤقتاً. وتجمد رصيد سيتي عند 32 نقطة، وهي ثاني نتيجة كبيرة لبرنتفورد هذا الموسم بعد أن ألحق خسارة قاسية على أرضه ضد مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في المرحلة الثانية. وكان نجم اللقاء هداف برنتفورد إيفان توني الذي لم يختره مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت في التشكيلة الرسمية المشاركة في مونديال قطر على الرغم من تألقه اللافت هذا الموسم، وذلك بتسجيله هدفي المباراة.

أحزان لاعبي مانشستر سيتي بعد صدمة برنتفورد (أ.ف.ب)

ودخل مانشستر سيتي اللقاء بسجل مثالي على أرضه هذا الموسم محلياً بعد فوزه في مبارياته السبع منذ مطلع الموسم الحالي، لكن برنتفورد وضع حداً لهذه السلسلة. كما أنه السقوط الأول له على ملعبه منذ فبراير (شباط) الماضي. والخسارة هي الثانية لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم والأولى منذ سقوطه أمام ليفربول صفر - 1 في 16 أكتوبر (تشرين الأول) في المرحلة الحادية عشرة، حقق بعدها الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة على برايتون 3 - 1 وليستر سيتي 1 - صفر وفولهام 2 - 1 في الدوري، كما أخرج تشيلسي من الدور الثالث لمسابقة كأس الرابطة بالفوز عليه 2 – صفر، الأربعاء.
وعاد هداف مانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند إلى التشكيلة الأساسية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة ضد تشيلسي في كأس الرابطة (2 - صفر) منتصف الأسبوع، وعاونه على الأطراف كل من فيل فودن والبرتغالي برناردو سيلفا. واللقاء كان الثالث بين الفريقين وقد حقق برنتفورد فوزه الأول بعد خسارتين. وبدأ برنتفورد المباراة بقوة وكان نداً عنيداً لأصحاب الأرض ونجح في افتتاح التسجيل بواسطة هدافه توني الذي استثمر كرة عرضية تابعها برأسه داخل الشباك رغم تدخل المدافع الدولي الإسباني أيميريك لابورت.


رودريغو وهدف توتنهام الثالث (د.ب.أ)

ووجد سيتي صعوبة في اختراق دفاع برنتفورد المنظم ولم يسدد باتجاه المرمى للمرة الأولى سوى في الدقيقة 39 بواسطة فودن، لكن الحارس الإسباني ديفيد رايا تصدى لمحاولته ببراعة.
بيد أن رايا وقف عاجزاً عندما أطلق فودن كرة قوية بيسراه «على الطاير» عانقت شباكه في الدقيقة 46. وضغط مانشستر سيتي مطلع الشوط الثاني لكنه لم ينجح في تهديد مرمى برنتفورد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التقدم مجدداً لولا تدخل لابورت في اللحظة المناسبة لإبعاد كرة عرضية كادت تصل إلى توني المتربص أمام المرمى في الدقيقة 65.
ورمى سيتي بثقله أواخر المباراة وأشرك مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا مهاجمه الأرجنتيني الشاب خوليان الفاريس في محاولة لحسم النتيجة، لكن برنتفورد استغل هجمة مرتدة سريعة مرر خلالها جوش دا سيلفا كرة عرضية متقنة تابعها توني من مسافة قريبة داخل الشباك في الدقيقة 98، وسط صدمة داخل ملعب الاتحاد. ورفع توني رصيده إلى 9 أهداف في الدوري هذا الموسم.
فاز الفريق الأفضل
وقال غوارديولا: «فاز الفريق الأفضل، في العادة، ننجح في الضغط واستعادة الكرة، لكن الخصم عرف كيفية القيام بتمريرات طويلة إلى الأمام، ولم نتمكن من اعتراضها. كما واجهنا بعض المدافعين الجيدين». من جهته، أشاد المدرب الدنماركي لنادي برينتفورد توماس فرانك بلاعبيه وقال: «أداء مذهل. بالحديث إلى بعض الأشخاص من النادي، ربما تكون هذه أكبر نتيجة على الإطلاق، ضد أحد أغنى الأندية في العالم، ولدينا واحدة من أقل الميزانيات في الدوري».
واستعاد توتنهام توازنه معوضاً سقوطه على أرضه أمام ليفربول في المرحلة الماضي عندما انتزع فوزاً صعباً من ضيفه ليدز يونايتد 4 - 3 في مباراة مثيرة تخلف خلالها ثلاث مرات.
ووجد الفريق اللندني نفسه متأخراً مبكراً وتحديداً في الدقيقة العاشرة عبر الهولندي كريسينسيو سامرفيل، وأدرك الدولي هاري كين التعادل بعد 15 دقيقة، لكن الإسباني رودريغو أعاد التقدم للضيوف قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين. ونجح المدافع بن ديفيس في إدراك التعادل مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 51، وسجل رودريغو هدفه الشخصي الثاني والثالث لليدز يونايتد في الدقيقة 76، قبل أن يقلب الدولي الأوروغوياني رودريغو بنتانكور الطاولة على الضيوف ويسجل ثنائية في الدقيقتين 81 و83 مانحاً الفوز لرجال المدرب أنطونيو كونتي.
ليفربول يواصل الصحوة
وتابع ليفربول صحوته بفوزه الثاني على التوالي والسادس هذا الموسم عندما تغلب على ضيفه ساوثهامبتون 3 – 1، وبكّر ليفربول بالتسجيل عبر مهاجمه البرازيلي روبرتو فيرمينو وتحديداً في الدقيقة السادسة بضربة رأسية خلفية ساقطة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها الظهير الاسكتلندي أندرو روبرتسون، بيد أن فرحته لم تدم سوى ثلاث دقائق، حيث أدرك الضيوف التعادل عبر الاسكتلندي الآخر تشي أدامز بضربة رأسية من مسافة قريبة، إثر ركلة حرة جانبية في الدقيقة التاسعة.
وفرض المهاجم الدولي الأوروغوياني داروين نونيز نفسه نجماً للمباراة بتسجيله ثنائية لليفربول، حيث منحه التقدم مجدداً عندما استغل كرة عرضية من هارفي إيليوت تابعها بيسراه «على الطاير» من مسافة قريبة على يسار الحارس في الدقيقة 21، ثم وجه الضربة القاضية للضيوف بتسجيله هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه عندما استغل تمريرة عرضية لروبرتسون داخل المنطقة تابعها بيمناه على يمين الحارس في الدقيقة 42، وهو الهدف الخامس لنونيز في الدوري هذا الموسم.
وتخلص نوتنغهام فوريست من المركز الأخير بفوزه على كريستال بالاس بهدف وحيد سجله مورغان غيبس - وايت في الدقيقة 54، وأهدر مهاجم بالاس الدولي العاجي ويلفريد زاها ركلة جزاء في الدقيقة 41. وأكرم بورنموث وفادة ضيفه إيفرتون بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها ماركوس تافرنيير في الدقيقة 18 والويلزي كيفر مور في الدقيقة 25 وجايدون أنتوني في الدقيقة 69. ومُني وستهام يونايتد بخسارته الثالثة على التوالي عندما سقط أمام ليستر سيتي بهدفين نظيفين سجلهما جيمس ماديسون في الدقيقة 8 وهارفي بارنز في الدقيقة 78، وأهدر البلجيكي يوري تيليمانس ركلة جزاء لليستر في الدقيقة 42.


مقالات ذات صلة

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

أعرب مارك جيهي، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بالمجهود الجماعي للاعبين والطاقم والجماهير، بعد الفوز الكبير 3 / صفر على تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لفريق تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير بعد ثلاثية السيتي: أنا محبط!

أعرب ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي، عن شعوره بالإحباط، عقب خسارة فريقه القاسية صفر - 3 أمام ضيفه مانشستر سيتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا يشيد بفوز مان سيتي على تشيلسي

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن سعادته بفوز ناديه الكبير 3/ صفر على مضيّفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي مان سيتي تكررت ثلاث مرات في «ستامفورد بريدج» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي يضغط على آرسنال بثلاثية في تشيلسي

أشعل مانشستر سيتي المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد، بعد أن سجل ثلاثة أهداف في غضون 17 دقيقة من الشوط الثاني ليسحق مضيّفه تشيلسي 3-صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.