تحت عنوان «سحر السينما يجمعنا من جديد»، افتتح الليلة قبل الماضية بمراكش، المهرجان الدولي للفيلم في دورته الـ19، وذلك بعد سنتين من التوقف الاضطراري، بسبب تفشي وباء «كورونا».
العودة التي أرادها المنظمون «احتفالية كبرى»، تكرس دور السينما في «إشاعة الفرح والأمل وتعزيز قيم التلاقي والتلاقح والحوار بين المجتمعات والثقافات»، تميزت بحضور نخبة من نجوم السينما العالمية والعربية والمغربية.
وانطلق حفل الافتتاح بفقرة موسيقية، أداها عازف البيانو، المغربي مروان بنعبد الله، تخللها عرض لصور، تحت عنوان «في الذاكرة»، استحضر فيها المهرجان وجمهوره عدداً من رواد الفن والسينما المغاربة الذين رحلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينهم نور الدين الصايل وعبد القادر البدوي ونور الدين بكر وعبد اللطيف هلال وعزيز سعد الله وعبد العظيم الشناوي وحمادي عمور وثريا جبران.
كما تم استعراض معطيات عن دورة هذه السنة، التي ستتميز بعرض 76 فيلماً من 33 دولة، ضمن فقرات «المسابقة الرسمية»، و«العروض الاحتفالية»، و«العروض الخاصة»، و«القارة الحادية عشرة»، و«بانوراما السينما المغربية»، و«سينما الجمهور الناشئ»، و«عروض ساحة جامع الفنا»، فضلاً عن فقرة «التكريمات»؛ تلاه تقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، يتقدمها رئيسها المخرج الإيطالي باولو سورينتينو، وباقي الأعضاء الحاضرين: الممثلة البريطانية فانيسا كيربي، والممثلة الألمانية ديان كروجر، والمخرج الأسترالي جاستن كورزيل، والمخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي، والمخرجة المغربية ليلى المراكشي، والممثل الفرنسي طاهر رحيم.
وعبر سورينتينو، في كلمة بالمناسبة، عن سعادته بحضور «هذا المهرجان الدولي المرموق»، الذي ينظم بمراكش، المدينة التي سحرت الألماني إلياس كانيتي، فكتب عن أصواتها، وقال إنها مدينة يصعب تركها. كما شكر الملك محمد السادس، والأمير مولاي رشيد، مع تنويهه بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال اللذين خصه بهما المهرجان رفقة أعضاء لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن المهرجان يشكل مناسبة لمشاهدة ومناقشة جديد الأفلام السينمائية عبر العالم. وتتنافس على الجوائز الخمس التي يسلمها المهرجان في مسابقته الرسمية: جائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل دور نسائي، وجائزة أفضل دور رجالي، وجائزة لجنة التحكيم، والنجمة الذهبية (الجائزة الكبرى)، 14 فيلماً، هي: «الروح الحية» لكريستيل ألفيس ميرا (البرتغال)، و«أشكال» ليوسف الشابي (تونس)، و«أستراخان» لديفيد دوبيسيفيل (فرنسا)، و«سيرة ذاتية» لمقبول مبارك (إندونيسيا)، و«القفطان الأزرق» لمريم التوزاني (المغرب)، و«أغنية بعيدة» لكلاريسا كامبولينا (البرازيل)، و«بترول» لألينا لودكينا (أستراليا)، و«حذاء أحمر» لكارلوس كايزر إيشلمان (المكسيك)، و«رايسبوي ينام» لأنتوني شيم (كندا)، و«أمينة» لأحمد عبد الله (السويد)، و«الثلج والدب» لسيلسين إرغون (تركيا)، و«حكاية من شمرون» لعماد الإبراهيم دهكردي (إيران)، و«طعم التفاح أحمر» لإيهاب طربيه (سوريا)، و«برق» لكارمن جاكيي (سويسرا).
وتعد الأفلام المتنافسة في المسابقة التي تخصص لاكتشاف سينمائيين من جميع أنحاء العالم، الأولى أو الثانية لمخرجيها؛ وهي تقدم فرصة لاستكشاف أصناف سينمائية متنوعة، من أفلام «الفانتاستيك» إلى أفلام الجريمة (الفيلم الأسود)، مروراً عبر الأفلام التاريخية والدراما الاجتماعية والإثارة أو الميلودراما، كما تتناول موضوعات تعكس انشغالات جيل الشباب حول العالم، من قبيل موضوع بناء الهوية والبحث عن نماذج يمكن الاقتداء بها، ومكانة المرأة في المجتمعات المعاصرة، فضلاً عن أسئلة الانتقال، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد، والإرث السياسي، أو بموضوع الحب.
خلال تكريمه، عبر الممثل الهندي رانفير سينغ، عن فخره بالشعبية الطاغية التي تحظى بها السينما الهندية في المغرب، بشكل عام، ومراكش بشكل خاص. وزاد، بعد أن تسلم «النجمة الذهبية» من يدي ميليتا توسكان دو بلونتيي مستشارة رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن تكريمه بمهرجان مراكش سيعطيه مزيداً من الحوافز والثقة لمواصلة مسيرته السينمائية.
فضلاً عن النجم الهندي، يكرم المهرجان الممثلة الاسكوتلندية تيلدا سوينتون، والمخرج الأميركي جيمس جراي، والمخرجة المغربية فريدة بليزيد.
وبعد أن أعلن أعضاء لجنة التحكيم عن الانطلاقة الرسمية للدورة التاسعة عشرة للمهرجان، فتح المجال أمام عرض فيلم افتتاح الدورة: «بينوكيو من غييرمو ديل تورو»، للمخرج غييرمو ديل تورو، بمشاركة مارك غوستافسون. وهو فيلم يستعيد قصة كارلو كولودي، الدمية الخشبية الشهيرة (بينوكيو)، بطريقة سحرية، تضعها في قلب مغامرة تسمو بالحياة من خلال سلطة الحب. وبالموازاة مع حفل الافتتاح بقصر المؤتمرات، تابع الجمهور الغفير الذي غصت به ساحة جامع الفنا، نقلاً مباشراً لحفل الافتتاح، تلاه عرض لفيلم «باجيراو ماستاني» لمخرجه الهندي سانجاي ليلا بهنسالي، وبطولة رانفير سينغ وديبيكا بادوكون وبرانكا شوبرا وتانفي آزمي وماهيش مانجريكار، الذي تدور أحداثه بالهند، بداية القرن الثامن عشر، وتتعلق بملحمة من الدسائس وقصص الحب الرومانسية في واحدة من أعظم النجاحات على الإطلاق في سينما بوليوود، وأحد أكثر الأفلام كلفة، أيضاً. وفي الفيلم، الذي هو انفجار من الألوان والموسيقى والرقص، يحتفي بالحب وحسرة القلب، تلتقي الأميرة ماستاني برئيس الوزراء الماراثي باجيراو، لتجمع بينهما علاقة حب، لكن أعضاء المحكمة سيفعلون كل شيء لإفشالها.
10:21 دقيقه
تكريم الممثل الهندي رانفير سينغ في افتتاح مهرجان الفيلم الدولي بمراكش
https://aawsat.com/home/article/3983671/%D8%AA%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%BA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4
تكريم الممثل الهندي رانفير سينغ في افتتاح مهرجان الفيلم الدولي بمراكش
الممثل الهندي رانفير سينغ خلال تكريمه في افتتاح مهرجان الفيلم بمراكش
تكريم الممثل الهندي رانفير سينغ في افتتاح مهرجان الفيلم الدولي بمراكش
الممثل الهندي رانفير سينغ خلال تكريمه في افتتاح مهرجان الفيلم بمراكش
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
